جاسم البديوي يؤكد تكامل المنظومة الأمنية الخليجية وإدانة دولية واسعة لدعوات تهجير الفلسطينيين
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي يستعرض استراتيجيات الأمن ومكافحة المخدرات والذكاء الاصطناعي، ووزراء خارجية 8 دول يرفضون تصريحات إسرائيلية بشأن غزة
Quick Look
أكد جاسم البديوي تكامل التنسيق الأمني الخليجي منذ 1981 لمواجهة التحديات، بينما أدان وزراء خارجية 8 دول تصريحات مسؤولين إسرائيليين حول تهجير الفلسطينيين من غزة، معتبرين إياها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لفرص السلام.
AI-generated summary
Why It Matters
تاريخ التعاون الأمني الخليجي يعود لما قبل تأسيس المجلس عام 1981. تشهد المنطقة توترات مستمرة بسبب النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
أكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه منذ ما قبل إنشاء مجلس التعاون، عام 1981، كانت دول المجلس تتعاون وتنسّق أمنياً فيما بينها، وتتبادل الخبرات والقوات والمعدات. وعقب إنشاء المجلس، جاءت منظومته الأمنية متكاملة، وحُكمت العلاقات الأمنية بين دوله.
وخلال كلمته في جلسة حوارية خاصة، ضمن مؤتمر حوار الأمن والتاريخ، الأحد، في العاصمة السعودية الرياض، كشف البديوي أنه منذ الاجتماع الأول لمجلس وزراء داخلية المجلس في 1982، ودول المجلس تنسّق أمنيّاً بدرجة كبيرة، بمسارين معلن وغير معلن، ومنذ تلك اللحظة، وفقاً للبديوي، كانت هناك اتفاقيات ودراسات واستراتيجيات وأنظمة مشتركة وتواصل وتنسيق أمني كبير بين وزراء الداخلية في دول المجلس، وصولاً إلى الاجتماع السابق لوزراء الداخلية.
وشدّد البديوي على أن الاجتماع السابق لوزراء الداخلية، الذي انعقد بسبب «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون»، بمقر الأمانة العامة لدول المجلس، وبرئاسة وزير الداخلية السعودي، كان لمخرجاته أثر كبير في ضمان أمن وتنسيق وتعاون دول الخليج، ووصفه بأحد أهم الاجتماعات التي حضرها.
ولفت الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي إلى أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، عندما بدأ استهداف دول الخليج، كانت الدول الست تنسِّق وتتعاون وتساعد بعضها، وتتبادل الخبرات والاتصالات على كل الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية واللوجستية والإعلامية والصحية والتشريعية، منوّهاً بأن كل الدول على أهبة الاستعداد لمساعدة بعضها، ومن ذلك ما أسهمت فيه إجراءات مثل تغيير السعودية بعض التشريعات لمساعدة الدول الخليجية لوجستيّاً.
وتابع البديوي: «هناك دروس مستفادة من هذه الأزمة، وسنتمكن من تحويل هذه التحديات إلى فرص، وهذه من مخرجات اجتماع القمة الذي دعت له المملكة في جدة».
وفي جانب آخر، قال البديوي إن لدى دول المجلس استراتيجية لمكافحة الجرائم الإلكترونية، واستراتيجية موحدة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي، وأن هناك عملاً مشتركاً لمواجهة هذه التحديات، وللاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن عصابات ودولاً تستهدف نشر المخدرات في المجتمعات الخليجية، «وحسب المعلومات، هناك مصانع تستهدف الشباب الخليجي؛ ولذلك تبنّت دول المجلس (الاستراتيجية الموحدة لمكافحة المخدرات)، بمشاركة وزارات الداخلية والشباب والصحة والتعليم».
وأوضح أن لجنة مكافحة المخدرات التابعة للأمانة للشؤون الأمنية في المجلس تجتمع بشكل دوري وتنسق جهودها وتتبادل المعلومات، وهناك ضبطيات مشتركة، إلى جانب مركز المجلس لمكافحة المخدرات في الدوحة، يعمل بشكل كبير ويتعاون دوليّاً وإقليميّاً، وينسق الجهود الخليجية في هذا الإطار.
وعلى صعيد الذكاء الاصطناعي، بيّن أنه إلى جانب الاستراتيجية الموحّدة، تجتمع دول المجلس سنويّاً على مستوى وزراء الاتصالات، مضيفاً أن دول المجلس تعمل على توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة مجتمعاتها، وهناك تنافس للاستفادة والتعاون فيما بينها.
وحول رؤية خادم الحرمين الشريفين لمجلس التعاون الخليجي، لفت البديوي إلى أنها نقلت التعاون الأمني نقلة نوعية، والكثير من منجزات المجلس جاءت نتيجة هذه الرؤية، مؤكداً أنه في هذا الإطار تكثّفت اللقاءات والاجتماعات وأحدثت نتائج ملموسة.
وأعرب البديوي عن أمله في وصول دول المجلس إلى التكامل بأعلى مستوى في جميع الصعد، بما فيها العسكرية والأمنية والاقتصادية والتجارية والشبابية والإعلامية والقضائية.
أدان وزراء خارجية السعودية والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا وقطر ومصر، الأحد، بشدة تصريحات صادرة عن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، بشأن تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، وما تضمنته من طرح خطط وآليات تستهدف إخراجهم قسراً من أرضهم.
ووصف الوزراء، في بيان مشترك، التصريحات والمقترحات بأنها «تحريضية» وتمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً للحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني.
وأكد البيان الرفض القاطع لأي محاولات أو مخططات تستهدف تهجير الفلسطينيين، سواء داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة أو خارجها، وتحت أي مسمى أو ذريعة، محذراً من العواقب الخطيرة لتحويل الدعوات إلى التهجير القسري إلى سياسة معلنة أو إجراءات عملية تستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم.
ورأى الوزراء أن مثل هذه الإجراءات تشكل تحدياً مباشراً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشاملة لإنهاء الصراع في غزة، وما تتضمنه من رفض للتهجير القسري، محذرين من مخاطر من شأنها تقويض فرص الاستقرار في المنطقة.
وشدَّد البيان على أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعلى ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية في القطاع والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.
وأكد الوزراء أن السبيل الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم يتمثل في تنفيذ حل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
ودعوا المجتمع الدولي، لا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته والتصدي لأي محاولات لفرض واقع ديموغرافي أو جغرافي جديد في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان احترام قواعد القانون الدولي، مجددين دعمهم لصمود الشعب الفلسطيني على أرضه، ورفض أي محاولات لمحو القضية الفلسطينية أو تقويض حقوقه المشروعة.
Open Questions
- ما هي الخطوات العملية القادمة لمجلس الأمن تجاه تصريحات التهجير؟




