الذكاء الاصطناعي يدخل المستشفيات أسرع من قوانين حماية المرضى
تقرير تحليلي حول مخاطر استخدام الخوارزميات في الرعاية الصحية، قصور النماذج في فهم الثقافات، وكيفية استخدام التقنية لصقل العقل بدلاً من إضعافه.
Quick Look
يتناول التقرير تحديات حوكمة الذكاء الاصطناعي في الطب، وقصور النماذج في فهم السياقات الثقافية العالمية، مع تقديم نصائح عملية لاستخدام هذه التقنيات كأداة لتعزيز التفكير النقدي بدلاً من الاعتماد الكلي عليها.
AI-generated summary
Why It Matters
تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي دون وجود أطر قانونية أو أخلاقية موحدة عالمياً.
في الوقت الذي تتسابق فيه المستشفيات حول العالم لتوظيف الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض وتحليل الصور الطبية والتنبؤ بالمضاعفات الصحية، يبرز سؤال لا يقل أهمية عن دقة هذه التقنيات: من يتحمل المسؤولية عندما تخطئ الخوارزمية في تشخيص مريض أو توصية علاجية؟
هذا السؤال يشكل محور تقرير تحليلي مستقل أعدّه البروفسور عميد خالد عبد الحميد، الأستاذ الزائر في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية بجامعة شرق لندن. ونشرت الجامعة عرضاً لنتائجه في 19 أكتوبر (تشرين الأول) 2026، محذرة من اتساع الفجوة بين سرعة اعتماد الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الصحية وتطور الضمانات اللازمة لحماية المرضى.
استند التقرير الذي حمل عنوان «فجوة حوكمة الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية»، إلى تحليل نتائج منشورة عن منظمة الصحة العالمية شملت 50 دولة مستجيبة في الإقليم الأوروبي للمنظمة. وأظهرت البيانات أن 64 في المائة من هذه الدول أفادت باستخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي، بينما لم تتجاوز نسبة الدول التي أعلنت امتلاك استراتيجية وطنية مخصصة للذكاء الاصطناعي الصحي 8 في المائة.
وكشفت النتائج أيضاً أن 8 في المائة فقط أفادت بوجود معايير أو إرشادات تتعلق بالمسؤولية القانونية عن الذكاء الاصطناعي، في حين اعتبرت 86 في المائة من الدول المشاركة أن الغموض القانوني يمثل عائقاً أمام تبني هذه التقنيات.
تكمن خطورة هذه الفجوة في أن أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي قد يختلف باختلاف المرضى والبيئات الطبية. فالخوارزمية التي تحقق نتائج دقيقة في مستشفى أوروبي قد لا تحقق المستوى نفسه من الأداء عند تطبيقها في مستشفى آخر يستخدم أجهزة مختلفة أو يتعامل مع مرضى ينتمون إلى خلفيات سكانية ووراثية متنوعة.
يطرح التقرير ست ضمانات أساسية يمكن للمستشفيات اعتمادها لتحويل المبادئ الأخلاقية إلى إجراءات عملية، تبدأ بتحديد المسؤولية السريرية والمؤسسية بوضوح، والتحقق السريري المحلي، وتدريب العاملين، والمراقبة المستمرة للأداء.
تكتسب هذه القضية أهمية خاصة في المملكة العربية السعودية، التي تشهد توسعاً في تطبيقات الصحة الرقمية ضمن رؤية 2030. ويرى واضع التقرير أن التجربة السعودية توفر فرصة لتطوير نماذج عملية تجمع بين التقدم التقني والرقابة السريرية.
من جانب آخر، تواجه نماذج الذكاء الاصطناعي صعوبة في فهم الثقافات المختلفة. فقد اختبر باحثون في «كوهير لابس» 28 نموذجاً باستخدام ألغاز ثقافية، ووجدوا أن النماذج تميل للتخمين بدلاً من الاعتراف بالجهل، حيث لم تعترف النماذج بعدم المعرفة إلا في 0.7 في المائة من الحالات.
وفيما يخص القدرات الذهنية، يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي قد يكون «عكازاً» يضعف التفكير النقدي، لكن التقرير يرى أنه يمكن استخدامه كأداة لصقل العقول عبر استخدامه لاختبار الذات، والبحث عن الخبراء، وتطوير الأفكار بأسلوب إبداعي.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تطوير معايير حوكمة وطنية في الدول التي تفتقر لاستراتيجيات الذكاء الاصطناعي.
Likely · Within months
Open Questions
- كيف ستتطور التشريعات الوطنية لمواكبة سرعة الابتكار؟
- هل ستتمكن النماذج من تجاوز انحيازاتها الثقافية مستقبلاً؟







