مباحثات سعودية تركية في إسطنبول وتصاعد التوترات العسكرية في المنطقة
وزراء الدفاع والخارجية يبحثون اتفاقية مكة للدفاع المشترك وسط تقارير عن هجمات متبادلة بين واشنطن وطهران
Quick Look
بحث وزراء خارجية ودفاع السعودية وتركيا وباكستان تعزيز التعاون الدفاعي في إسطنبول، تزامناً مع إعلان الإمارات والأردن عن تصديهما لتهديدات جوية وسط تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في المنطقة.
AI-generated summary
Why It Matters
وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مكة للدفاع المشترك في 7 أغسطس. تنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجوماً على الجميع.
بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره التركي هاكان فيدان، الاثنين، العلاقات الثنائية بين البلدين وسُبل تعزيزها وتنميتها بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب مستجدّات الأوضاع الإقليمية.
وجرى اللقاء في مدينة إسطنبول على هامش اجتماع اللجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».
واستعرض الوزيران، خلال اللقاء، العلاقات بين البلدين وسُبل الارتقاء بها، كما بحثا آخِر التطورات الإقليمية، والجهود الرامية إلى تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وصل الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، وزير الدفاع السعودي، الاثنين، إلى مدينة إسطنبول التركية، لرئاسة وفد المملكة المشارك في الاجتماع الأول للجنة الاستراتيجية السياسية والدفاعية المنبثقة عن «اتفاقية مكة للدفاع المشترك».
ويشارك في الاجتماع وزراء الدفاع والخارجية وقادة قوات الدفاع ورؤساء هيئات الأركان العامة وكبار المسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان، لبحث قضايا الأمن الدولي وتعزيز التعاون والتكامل الدفاعي بين الدول الثلاث.
ومن المقرر أن يناقش الاجتماع تطوير القدرات الدفاعية، وتعزيز التكامل العملياتي بين القوات المسلحة، والتعاون في الصناعات الدفاعية، بما في ذلك الإنتاج المشترك والبحث والتطوير، إلى جانب تعزيز الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب.
كما يبحث الاجتماع وضع إطار عمل للأمانة العامة والآليات المرتبطة بها، وتحديد مجالات العمل المشترك، إلى جانب إعداد خريطة طريق للخطوات المستقبلية في إطار الاتفاقية.
ووقّعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة في 7 أغسطس (آب)، خلال «قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك»، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
وتنص الاتفاقية على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجوماً على جميع الأطراف، في إطار تعزيز الردع والتنسيق والتكامل الدفاعي، ودعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي. كما تتيح الاتفاقية انضمام دول أخرى تتشارك رؤية التعاون السلمي وتحترم القانون الدولي.
أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، الاثنين، أن القوات الجوية تعاملت مع طائرة مسيّرة قادمة من إيران فوق المياه الإقليمية للدولة، مؤكدة جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع مختلف التهديدات.
وقالت الوزارة، في بيان، إن «قواتنا الجوية تعاملت مع طائرة مسيرة فوق المياه الإقليمية للدولة قادمة من إيران»، مؤكدة أن القوات المسلحة «على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع كل التهديدات»، وأن أنظمة الدفاع الجوي تُواصل مهامها في رصد ومتابعة الأجواء على مدار الساعة.
ونفت وزارة الدفاع الإماراتية ما يُتداول من قِبل وسائل الإعلام بشأن استهداف قاعدة المنهاد الجوية بصواريخ، قائلة إنه عارٍ عن الصحة، مضيفة أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات إنْ طرأت، بما يضمن صون سيادة الدولة وأمنها واستقرارها.
ودعت الوزارة إلى استقاء الأخبار من الجهات الرسمية في الدولة، وتجنب الشائعات والمعلومات المغلوطة.
وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة اعتراض ثمانية صواريخ دخلت المجال الجوي للمملكة، مؤكدة تدميرها قبل أن تُشكل خطراً على السكان أو الممتلكات. ولم تعلن السلطات الأردنية وقوع إصابات أو أضرار جراء الهجوم.
يأتي الإعلان الإماراتي الأردني في ظل تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن نفّذت القوات الأميركية، ليل الأحد-الاثنين، ضربات على جزيرة لارك الإيرانية في مضيق هرمز، استهدفت منصات إطلاق قالت واشنطن إن القوات الإيرانية كانت تستعد لاستخدامها في إطلاق صواريخ محمَّلة بألغام بحرية في الممر الملاحي الاستراتيجي.
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن الضربات كانت «محدودة ودقيقة»، وهدفت إلى إزالة تهديد وشيك للملاحة في مضيق هرمز.
وردّت إيران بإعلان تنفيذ هجمات صاروخية ومسيّرة على قواعد تضم قوات أميركية في الأردن شملت قاعدتي الملك حسين والأزرق، كما أعلنت استهداف قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات بطائرات مسيّرة، حيث قالت إن قوات أميركية ومروحيات تتمركز فيها.
تأتي هذه التطورات بعد أشهر من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، بينما كانت حدة العمليات العسكرية قد تراجعت، خلال الأسابيع الأخيرة، قبل أن تعيد الضربات الأميركية على لارك والهجمات الإيرانية اللاحقة إشعال المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.
وكان المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، الكابتن تيم هوكينز، قد أفاد بأن القوات الأميركية رصدت قوات تابعة لـ«الحرس الثوري الإيراني» وهي تستعد لإطلاق صواريخ محملة بألغام بحرية باتجاه مضيق هرمز، وهو ما قالت واشنطن إنه شكّل مبرراً للضربة على جزيرة لارك.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار اجتماعات اللجنة الاستراتيجية الدفاعية في إسطنبول
Very likely · Within days
Open Questions
- ما هي طبيعة الرد الإيراني القادم؟
- كيف ستتطور اللجنة الاستراتيجية الدفاعية؟



