توترات إقليمية وتصعيد عسكري: العراق يحقق في هجوم على خط نفط سعودي وترامب يعلق على الحوثيين
بحث وزير الخارجية العراقي مع نظيره الإيراني الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب السعودي، وسط تصعيد ميداني في اليمن ومضيق هرمز
Quick Look
بحث وزير الخارجية العراقي ونظيره الإيراني الهجوم على خط أنابيب شرق-غرب السعودي وسط تحقيق عراقي بوجود منصات إطلاق مسيرات، بينما أعلن الحوثيون استهداف قاعدة شرورة السعودية وتصاعد التوترات في مضيق هرمز.
AI-generated summary
Why It Matters
تصاعد الهجمات على منشآت الطاقة السعودية وسط التوترات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز.
بحث وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، الهجوم الذي استهدف خط أنابيب شرق- غرب لنقل النفط في السعودية والإجراءات المتخذة بهذا الشأن، واللجنة المشتركة المشكلة للتحقيق في ملابسات الهجوم، وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية.
كما بحث الوزيران خلال اتصالهما الهاتفي "الإجراءات المتعلقة بإغلاق عدد من المنافذ الحدودية، وأسباب اتخاذها، وسبل معالجتها".
يأتي ذلك بعدما وافق العراق على طلب إيراني بإجراء تحقيق مشترك بشأن اكتشاف منصات لإطلاق طائرات مسيرة بالقرب من الشريط الحدودي مع إيران، في وقت قال فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران مسؤولة على الأرجح عن الهجوم الذي استهدف السعودية.
في السياق، صرّح مصدر أمني لبي بي سي، بأن القوات الأمنية العراقية عثرت على منصة لإطلاق صواريخ في منطقة بادية الجنوب شرقي محافظة ميسان، يُعتقد أنها استخدمت حديثاً في تنفيذ عمليات عسكرية غير رسمية.
ولم يحدد المصدر طبيعة العمليات التي يُعتقد أن المنصة استُخدمت فيها أو الجهة التي تقف وراءها.
فيما نقلت الوكالة الفرنسية للأنباء عن مصدرين أمنيين السبت، العثور على منصات إطلاق مسيّرات في منطقة الطيب في محافظة ميسان جنوبي العراق قُرب الحدود مع إيران، بعد الهجوم على خط النفط السعودي.
إيقاف "احترازي" لخط أنابيب شرق-غرب
والجمعة، أعلنت السعودية توقف العمل بخط أنابيب شرق-غرب لنقل النفط "احترازياً" من المنطقة الشرقية إلى السواحل الغربية، بعد تعرّضه الخميس للاستهداف بطائرات مسيّرة مصدرها العراق، مشيرة إلى وقوع إصابات.
وقالت الخارجية السعودية في بيان لها: "بناء على طلب دولة رئيس الوزراء العراقي بإتاحة الفرصة لحكومة العراق الشقيقة لاتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع الاعتداءات المنطلقة من الأراضي العراقية تجاه المملكة ودول الجوار، فقد آثرت المملكة عدم الرد في هذه المرحلة، ودعم جهود الحكومة العراقية".
وأكدت الرياض أنها "تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وأمنها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها".
في المقابل، أكد الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، "اتخاذ إجراءات أمنية مشددة لملاحقة المتورطين بالخروقات الأمنية الأخيرة"، مشيراً كذلك إلى تشكيل "لجنة تحقيقية عليا، وإعفاء قائد شرطة محافظة ميسان ومديري الأجهزة الأمنية في المحافظة وإحالتهم إلى التحقيق...".
وأكد النعمان "اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط ينطلق من داخل العراق يهدد أمن المحافظات أو دول الجوار".
وفي سياق متصل، رفضت فصائل مسلحة عراقية، تُعرف باسم "المقاومة الإسلامية في العراق", السبت، تحميلها المسؤولية عن هجمات استهدفت منشآت حيوية سعودية، وأعلنت استعدادها للمشاركة في أي لجنة تحقيق حكومية، للتعرف على هوية الجهة المسؤولة عن هذه الهجمات.
كما أكدت تلك الفصائل العراقية المسلحة، دعمها لحركة أنصار الله الحوثية في اليمن، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بشن الهجمات الأخيرة في السعودية، بأنها محاولة لصرف الأنظار عن التطورات الميدانية في الأراضي اليمنية.
وبات خط أنابيب شرق-غرب السعودي يكتسب أهمية إضافية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران مضيق هرمز، إذ تستخدمه السعودية، أكبر مصدّر للخام في العالم، لنقل النفط من حقول الإنتاج في الشرق إلى سواحل البحر الأحمر للتصدير.
وسبق للسعودية أن أعلنت مراراً خلال الأشهر الماضية، تعرّض أراضيها، لا سيما منشآت الطاقة، لضربات قالت إن مصدرها مجموعات مرتبطة بطهران في العراق، وذلك على وقع الحرب التي أطلقتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
ولاقى الهجوم على هذا الخط تنديداً عربياً وغربياً.
ترامب: الحوثيين طلبوا منا "عدم التدخل"
في مستجدات اليمن، قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إن الحوثيين طلبوا من الولايات المتحدة "عدم التدخل" في اليمن. مضيفاً خلال زيارته لأيرلندا، السبت: "لقد أجرينا نقاشات. اتصل بنا الحوثيون، وهم لا يريدون قتالنا... لا يريدوننا أن نهاجمهم... كل شيء سيسير على ما يرام وبشكل رائع (في المنطقة)".
كما أشار ترامب إلى أنه تحدث مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الذي وصفه بأنه "صديق".
ويأتي تصريح الرئيس الأمريكي بالتزامن مع تقارير تفيد بطلب السعودية مساعدة أمريكية لقتال جماعة أنصار الله الحوثية. إذ أفاد مصدران مطلعان لرويترز، الجمعة، بأن ولي العهد السعودي أجرى اتصالين هاتفيين على الأقل مع ترامب الخميس لطلب مساعدة عسكرية أمريكية في قتال الحوثيين، مؤكدين بذلك تقريراً سابقاً لموقع أكسيوس.
وذكر المصدران أن واشنطن أبلغت الرياض في النهاية بأنها لا تعتزم اتخاذ إجراء عسكري مباشر في الوقت الراهن، لكنها ستقدم المساعدة من خلال مشاركة المعلومات المخابراتية وتحديد الأهداف.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن واشنطن تجري حواراً مستمراً مع السعودية والحكومة اليمنية.
وفي يوليو/تموز الماضي، طمأن مسؤولون سعوديون إدارة ترامب بأن المملكة قادرة على احتواء الحوثيين من دون الحاجة إلى مساعدة أمريكية، حسبما أفادت تقارير.
ومؤخراً، وقّعت السعودية اتفاقية دفاع مشترك مع كل من تركيا وباكستان، التي تتمركز طائرات حربية تابعة لها في المملكة.
وأفادت تقارير بأن باكستان طلبت من إيران الأربعاء، الضغط على الحوثيين، لكن من غير الواضح ما إذا كانت ستشارك في هجمات على الجماعة اليمنية المسلحة.
تواصل الضربات المتبادلة
ميدانياً قالت الحكومة اليمنية، صباح السبت، إنها استهدفت مقاتلين حوثيين في مدينة المخا الساستراتيجية، بعد أن سيطر الحوثيون على ساحل البحر الأحمر بأكمله يوم الجمعة.
وقالت وكالة الأنباء الحكومية اليمنية إن هجومها أسفر عن مقتل مسلحين حوثيين وتدمير أسلحة ومركبات.
في المقابل، أفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، بأن الطيران السعودي شن "خلال 48 ساعة، 129 غارة جوية" على مناطق خاضعة لسيطرة الجماعة.
ولاحقاً، قال سريع إن الحوثيين نفذوا ما وصفه بـ "عملية عسكرية نوعية استهدفت من خلالها مخازن الأسلحة وغرف القيادة والسيطرة التى تدير العدوان على بلدنا وشعبنا في القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية"، مشيراً إلى استخدام "دفعة كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة وكانت الإصابة دقيقة ومباشرة"، على حد تعبيره.
في حين، ذكر الدفاع المدني السعودي في بيان السبت، أن مقذوفاً أطلقه الحوثيون أصاب شخصين في منطقة جازان وألحق أضرارا بعدة مبان، بينها مسجد.
واستكمل الحوثيون، الجمعة، سيطرتهم على منطقة باب المندب والساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، في خطوة تثير القلق على مصير الحركة البحرية قرب هذا الممر الاستراتيجي الذي يربط آسيا بأوروبا.
وبذلك، بات الحوثيون يسيطرون على الممرّ المائي الحيوي لصادرات النفط من السعودية، الذي ازدادت أهميته بالنسبة للرياض منذ إغلاق طهران مضيق هرمز بعد اندلاع الحرب بينها وبين واشنطن.
وقبل الهجوم البري الأخير، لم يكن الحوثيون -الذين يسيطرون على أجزاء واسعة من شمال اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة-، يسيطرون بشكل مباشر على أيّ مناطق مطلّة على مضيق باب المندب.
ويهدد تقدم الحوثيين، بعد الهجوم المستمر منذ أسبوع تقريباً، بسد شريان حيوي للناقلات السعودية المصدرة للنفط (باب المندب).
اجتماع مرتقب بشأن هرمز
أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، نقلاً عن حاكم مقاطعة قشم، أن سفينة تجارية إيرانية تعرضت لضربة قبالة السواحل الجنوبية لإيران في وقت مبكر من يوم الأحد، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين.
وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية قد ذكرت في وقت مبكر من اليوم الأحد، أن سفينة تعرضت لإصابة بمقذوف مجهول أثناء المرور عبر مضيق هرمز.
في غضون ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ستحضر اجتماعاً مع دول خليجية عربية في عُمان، يوم الاثنين، لمناقشة مستقبل مضيق هرمز.
لكن وكالة رويترز نقلت عمّا وصفته بمسؤول إيراني كبير، رفض الكشف عن هويته، تقليله من فرص التوصل إلى "انفراجة"، قائلاً إن الاجتماع الذي دعت إليه عُمان يهدف إلى مناقشة قضايا بينها مضيق هرمز، لكنه استبعد توقيع اتفاق بشأن مضيق هرمز.
ولم تعلن عُمان رسمياً عن الاجتماع، فيما التزمت دول خليجية أخرى الصمت. وقالت البحرين إنها لن تحضر أي اجتماعات مع إيران، قبل استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
في السياق، وقعت إيران والإمارات السبت، على بيان مشترك صادر عن مجموعة بريكس يدعو إلى ضبط النفس في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، في خطوة عُدت مؤشراً على تقدم دبلوماسي بين البلدين اللذين تباعدت مواقفهما بسبب الحرب، وفقاً لوكالة رويترز.
والتقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، على هامش اليوم الأول لقمة بريكس في نيودلهي، في أول لقاء على هذا المستوى بين البلدين منذ اندلاع الحرب.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
عقد اجتماع بين إيران ودول خليجية عربية في عُمان لمناقشة مستقبل مضيق هرمز
Very likely · Within days
Open Questions
- من هي الجهة الفعلية التي تقف وراء منصات إطلاق المسيرات في العراق؟
- هل ستنجح اجتماع عُمان في تهدئة الأزمة بمضيق هرمز؟






