تطورات سياسية وأمنية: روسيا وألمانيا، أزمة السكن في إسبانيا، وتقنية الذكاء الاصطناعي في النرويج
تصعيد في حرب الظل الروسية، دعوة لانتخابات مبكرة في إسبانيا، ومقترح نرويجي لحظر النظارات الذكية
Quick Look
تتهم الاستخبارات الألمانية روسيا بتصعيد 'حرب الظل'، بينما يدعو رئيس الوزراء الإسباني لانتخابات مبكرة إثر فشل تمرير قوانين الإسكان، وتعتزم النرويج حظر النظارات الذكية في الأماكن العامة.
AI-generated summary
Why It Matters
تتهم ألمانيا روسيا بشن عمليات تخريب وتجسس، بينما تعاني إسبانيا من أزمة سكن حادة أدت لرفض البرلمان لمشاريع قوانين حكومية.
اتهمت الاستخبارات الألمانية، الاثنين، روسيا بتصعيد «حرب الظل» التي تشنها على ألمانيا، مشيرة إلى أن ذلك يزيد من مخاطر اندلاع نزاع مسلح.
قال رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية، مارتن ياغر، خلال جلسة استماع أمام لجنة الاستخبارات في البرلمان، إن «ألمانيا تواجه خطر الانجرار إلى نزاع عنيف مع روسيا». وأكد: «ما من دولة حالياً تطرح مثل هذا التهديد المباشر والشامل والملموس لألمانيا».
أشار إلى محاولة الاعتداء التي استهدفت طائرة نقل أوكرانية بمطار لايبزيغ في أغسطس (آب) الماضي، والتي يتشبه في أن عملاء روساً وراءها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
اتهمت ألمانيا مراراً روسيا بشن حملة «متعددة الوسائل» تتضمن عمليات تجسس وتخريب... وغيرها، وهو ما تنفيه موسكو بشدة.
عمدت ألمانيا، العضو في «حلف شمال الأطلسي (ناتو)»، إلى توظيف مبالغ قياسية لإعادة بناء قواتها العسكرية بمواجهة روسيا. وباتت الداعم الأول لأوكرانيا في الحرب التي تشنها روسيا عليها منذ أكثر من 4 سنوات ونصف؛ مما يجعل منها، وفق الحكومة، الهدف الأول لعمليات روسية معادية تبدأ من التضليل الإعلامي، حتى محاولات الاغتيال، مروراً بأنشطة التجسس.
أجرى المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الأحد، زيارة غير معلنة مسبقاً إلى كييف، حيث أعلن تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا، متعهداً بمواصلة دعمه هذا البلد.
قال ياغر إن ألمانيا «باتت عقبة كبرى أمام بسط روسيا نفوذها وهيمنتها في أوروبا»؛ مما يجعل منها «هدفاً لتحركات روسية».
لفت إلى أن جهازه لا يرى حالياً «أي مؤشر» إلى خطط روسية لشن هجوم عسكري كبير على دولة عضو في «الحلف الأطلسي»، لكنه حذر بأن «أنشطة عسكرية روسية محدودة قد تنفذ، خصوصاً في دول البلطيق».
تابع أن أجهزة الاستخبارات تلعب دوراً أساسياً في «حرب الظل» هذه، مشدداً على أهمية إصلاح واسع النطاق لأجهزة الاستخبارات الألمانية أُقر في وقت سابق من هذا العام، يسمح للعملاء الألمان بتنفيذ عمليات سرية أعلى هجومية تتعدى جمع المعلومات.
من جهته، شدد رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية، سينان سيلن، على أن العمليات الروسية تتخطى بكثير أعمال التجسس الاعتيادية لتشمل «عمليات تخريب واغتيالات».
قال إن «الصناعات الدفاعية والبنى التحتية العسكرية في مرمى النيران»، مضيفاً أن موسكو «باتت تتقبل احتمال وقوع ضحايا مدنيين» في حملتها العنيفة ضد ألمانيا.
أعلنت الحكومة النرويجية، اليوم (الاثنين)، أنها تعتزم اقتراح حظر مؤقت على استخدام النظارات المزودة بالذكاء الاصطناعي في بعض الأماكن العامة، عازية ذلك إلى قلقها من احتمال التقاط صور أو تسجيلات مصورة أو صوتية للأفراد دون علمهم.
يعكس الاقتراح موجة اعتراض عالمية أوسع على النظارات الذكية المزودة بكاميرات وسط مخاوف تتعلق بالخصوصية.
قالت الحكومة، في بيان، إن الحظر ربما يطبق في أماكن تجمع معتادة مثل المتنزهات والشواطئ والمتاحف ومراكز التسوق والفعاليات العامة.
بدوره، قال وزير الرقمنة والحوكمة العامة تورجير ميكايلسن: «أشعر بالقلق من وجود (هذه) التكنولوجيا الجديدة وبالغة التأثير في أماكن يمكن أن يتم فيها التقاط صور أو تسجيلات مصورة أو صوتية للأفراد دون علمهم».
حسب ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء، ربما يطبق هذا الحظر أيضاً في المدارس والملاعب ونوادي الشبان، وكذلك بالأماكن التي تتطلب خصوصية مثل عيادات الأطباء وحمامات السباحة وصالات الألعاب الرياضية التي تحتوي على غرف لتغيير الملابس.
أوضحت الحكومة أنها لا تسعى إلى فرض حظر تام وأنه لن يشمل الاستخدام الخاص والذي لا يتعرض فيه آخرون لخطر التصوير دون موافقتهم. وقالت الحكومة إنها ستدرس نوع التكنولوجيا الذي سيشمله الحظر وما إذا كان سيطبق على النظارات المزودة بكاميرا ومسجل صوت أو النظارات المزودة بكاميرا ووظائف الذكاء الاصطناعي أو غيرها من الأجهزة التكنولوجية التي يمكن استخدامها خلسة عن طريق تثبيتها على الملابس أو وضعها بداخلها وتكون مزودة بكاميرا ومسجل صوت و/أو الذكاء الاصطناعي.
أعلنت حكومة الأقلية أنها ستقدم مشروع قانون إلى البرلمان في أقرب وقت ممكن وستشكل فريقاً من الخبراء لتقديم المشورة بشأن وضع لائحة وطنية دائمة تنظم استخدام التكنولوجيا التي يمكن استخدامها خلسة.
دعا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الاثنين، إلى إجراء انتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك بعد أن رفض البرلمان تداب البرلمان تدابير لتخفيف أزمة السكن اقترحتها حكومته التي تفتقر إلى أغلبية برلمانية.
تشكل هزيمة الجمعة، أحدث انتكاسة سياسية لرئيس الوزراء الاشتراكي، أحد رؤساء الحكومات الأوروبية القلائل المنتمين لليسار والذين لا يزالون في السلطة.
قال سانشيز الذي يتولى منصبه منذ عام 2018، في خطاب ألقاه من قصر مونكلوا: «من أجل القيام بالإصلاحات العميقة العالقة التي نحتاج إليها... علينا حشد طاقاتنا والحصول على غالبية أكبر بكثير، تقدّمية، تمكننا من إرضاخ النخب وانتزاع مكتسبات اجتماعية جديدة، ومواصلة تغيير إسبانيا».
كان عشرات آلاف المحتجين خرجوا في مسيرات السبت بمدريد ومدن إسبانية أخرى، للمطالبة بتوفير سكن بأسعار معقولة. وأسقطت أحزاب المعارضة في البرلمان الإسباني التدابير التي اقترحتها الحكومة والتي تضمنت التجديد التلقائي لعقود الإيجار، وفرض قيود على إخلاء المستأجرين من الفئات الأكثر ضعفاً. وأثارت هذه الهزيمة غضب المحتجين على ارتفاع تكاليف السكن في البلاد، كما سلطت الضوء على الصعوبات التي تواجهها حكومة الائتلاف التي يقودها سانشيز في تمرير التشريعات.
تعمل إسبانيا منذ سنوات بموجب ميزانية عام 2023، وهي آخر خطة إنفاق وطني أقرتها حكومة سانشيز. وجاءت هذه المظاهرات لتفاقم أزمة مستمرة منذ أكثر من أسبوع، بدأت إثر إجبار ماريكارمن أباسكال (87 عاماً) الشهر الماضي، على إخلاء شقة عاشت فيها لعقود بمدريد لعدم قدرتها على تكبد قيمة الإيجار بعدما ازداد بـ5 مرات.
يعتصم مئات المحتجين في مخيم أقيم قبل أكثر من أسبوع في قلب مدريد للضغط من أجل إجراء إصلاحات. وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة عموماً إلى تقدم «الحزب الشعبي» المحافظ، حزب المعارضة الرئيسي، على الاشتراكيين.
ارتفاع الأسعار
لطالما شكل السكن مصدر قلق رئيسياً للإسبان لسنوات؛ إذ يقل حجم المعروض عن الطلب، وتشهد أسعار الإيجارات والمنازل ارتفاعاً مماثلاً لما يحدث في بقية دول الاتحاد الأوروبي. وتضاعفت متوسطات الإيجار في إسبانيا تقريباً خلال العقد الماضي، في حين ارتفعت الأسعار المطلوبة للمنازل بنحو 90 في المائة، وفق بيانات موقع «إيدياليستا» العقاري.
أدت واقعة إخلاء أباسكال إلى تأجيج حالة من الغضب المتراكم منذ فترة طويلة بشأن تكاليف السكن الباهظة والمتزايدة. وأفاد ناشطون في مجال الإسكان بأن المرأة المتقاعدة أُجبرت على مغادرة شقتها في مدريد، حيث عاشت لأكثر من 7 عقود، بعد أن استحوذت عليها شركة استثمارية سعت لرفع قيمة الإيجار بنسبة 275 في المائة.
بعد ردود الفعل الغاضبة، توصل الملاك الجدد إلى اتفاق معها يتيح لها العودة إلى الشقة مقابل إيجار منخفض. وفي سياق آخر، رُفضت مشاريع قوانين الإسكان التي قدمها الائتلاف اليساري بقيادة سانشيز إلى البرلمان، وذلك بعد أن صوّت حزب «خونتس» الكاتالوني الانفصالي الذي تعتمد الحكومة على دعمه، ضدها، معتبراً أنها أُعدت على عجل وأنها ستفاقم أزمة الإسكان.
تداعيات أزمة سبتة
دافع سانشيز عن سجل حكومته في كلمته، مشيراً إلى أن الاقتصاد الإسباني نما منذ وصوله إلى الحكم بوتيرة أسرع مقارنة بالاقتصادات الأوروبية الرئيسية الأخرى. لكن بعد 8 سنوات في السلطة، يواجه سانشيز أيضاً ضغوطاً ناجمة عن فضائح فساد تورط فيها مقربون منه، بمن فيهم زوجته وشخصيات بارزة في الحزب الاشتراكي. كما واجه رئيس الوزراء انتقادات واسعة بشأن طريقة تعامله مع الأزمة في مدينة سبتة (الجيب الإسباني في شمال أفريقيا)، حيث دخل آلاف المهاجرين من المغرب إلى المدينة في أواخر يوليو (تموز).
تدهور الوضع تدريجياً عند الحدود البرية الأوروبية مع أفريقيا، ولا يزال العديد من المهاجرين ينامون في مخيمات مؤقتة. وأججت هذه الأحداث التوترات، وأدت إلى احتجاجات شبه يومية من السكان المحليين المطالبين بعودة الأمور إلى طبيعتها.
جدد زعيم الحزب الشعبي ألبرتو نونييث فييخو، السبت، دعوته سانشيز لإجراء انتخابات، قائلاً إن البلاد «لم يعد بوسعها تحمل المزيد». ورغم أن استطلاعات الرأي تظهر تقدم الحزب الشعبي، فإنها تشير إلى أن الحزب لن يحصل على أغلبية مطلقة في البرلمان، وسيحتاج إلى دعم حزب «فوكس» اليميني المتطرف لتشكيل الحكومة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
إجراء انتخابات مبكرة في إسبانيا في 29 نوفمبر
Very likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستؤدي الانتخابات الإسبانية إلى تغيير في السياسة الإسكانية؟
- ما هي طبيعة الإجراءات الألمانية القادمة ضد روسيا؟







