تحذير من أنثروبيك: الذكاء الاصطناعي قد يخترق ثلاجتك وتلفازك!
Quick Look
تحذر شركة أنثروبيك من احتمال انتشار ديدان ذكاء اصطناعي ذاتية التكاثر في الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت، مثل التلفزيونات الذكية وروبوتات المكنسة، والتي قد تشكل شبكات بوتنت لامركزية يصعب احتواؤها، بينما أظهرت هجمات على أنظمة التبريد في فرنسا مخاطر استهداف البنية التحتية المتصلة بالشبكة.
AI-generated summary
Why It Matters
تتحدث المقالة عن انتشار تطبيقات المنزل الذكي في ألمانيا، وتحذر من تهديدات ديدان الذكاء الاصطناعي التي قد تستهدف الأجهزة المتصلة بالإنترنت، وتستعرض تجربة أنثروبيك مع تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي على أجهزة رخيصة، ثم تنقل حادث هجمات على أنظمة التبريد في فرنسا في أكتوبر 2026.
في غرفة المعيشة يتنقل روبوت المكنسة الكهربائية في أرجاء الغرفة، ويمكن خفض إضاءة المصابيح عبر المساعدات الصوتية، والتحكم في التدفئة باستخدام الهاتف الذكي، بينما يتصل التلفزيون بالإنترنت للوصول إلى خدمات البث. وتمثل هذه التطبيقات أمثلة على "إنترنت الأشياء", حيث تتبادل الأجهزة الكهربائية المتصلة بالشبكة البيانات وتتواصل فيما بينها.
وكما تُظهر أحدث الدراسات السوقية التي أجرتها رابطة الصناعة بيتكوم، يستخدم حوالي نصف الأسر في ألمانيا هذه التطبيقات الخاصة بالمنزل الذكي أو تطبيقات مشابهة لها، مع تزايد هذا التوجه.
فيروسات الذكاء الاصطناعي في روبوت المكنسة؟
لكن شركة أنثروبيك للذكاء الاصطناعي أصدرت مؤخرا تقريرا يفيد بأن برامج الذكاء الاصطناعي الخبيثة قد تتسلل قريبا إلى الأجهزة المنزلية المتصلة بالشبكة، وتقوم بنسخ نفسها تلقائيا إلى أجهزة أخرى، ثم تنشط فيها من جديد. وعندئذٍ لن تكون هناك حاجة إلى أجهزة كمبيوتر عملاقة باهظة الثمن وعالية الأداء، فربما يكفي وجود العديد من أجهزة التلفزيون الذكية أو الأجهزة المنزلية الأخرى المتصلة بالشبكة والتي تفتقر إلى الحماية الكافية.
توجد فيروسات الكمبيوتر التي تنتقل من جهاز إلى آخر منذ عقود، وتُعرف أيضا باسم "الديدان", إذ تتبع مسارا مبرمجا مسبقا. وهي تستغل الثغرات الأمنية المعروفة أو نقاط الوصول ضعيفة الحماية. لكن إذا تم سد هذه الثغرات أو لم تتوفر فرص هجوم مناسبة، فلن تتمكن الدودة من الانتشار بسهولة.
أما الديدان القائمة على الذكاء الاصطناعي فستكون أكثر تعقيدا، وربما أشد ضررا بصورة ملحوظة: إذ ستكون قادرة على حل المشكلات بشكل مستقل والتكيف مع أجهزة مختلفة. ولتحقيق ذلك، سيتعين عليها، على سبيل المثال، التعامل مع نظام تشغيل مختلفة أو ذاكرة وصول عشوائي محدودة. كما سيتعين عليها أن تكتشف بنفسها كيفية العمل على الأجهزة الأخرى، أو كيفية التعرف على التحديثات الأمنية الجديدة وتجاوزها.
الانتشار عبر التلفزيون
بحث الباحثون في شركة أنثروبيك فيما إذا كان من الممكن تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي أيضا على أجهزة ذات تكلفة منخفضة نسبيا. وفي إحدى التجارب وزعوا نموذجا للذكاء الاصطناعي على 15 جهازا رخيصا من نوع "أندرويد تي في بوكس". وتولى كل جهاز جزءًا من العمليات الحسابية. وبذلك أظهروا أن بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي يمكن تشغيلها حتى بدون مركز بيانات ضخم.
في بيئة اختبار خاضعة للرقابة، أنشأ الباحثون ثمانية أجهزة أندرويد افتراضية إضافية. تمكن نموذج الذكاء الاصطناعي من التسلل إلى أحد هذه الأجهزة والتكاثر من هناك وإصابة أجهزة أخرى. وفي أربع تجارب من أصل خمس، نجح النموذج في الوصول إلى جميع الأهداف الثمانية، بينما تمكن في التجربة المتبقية من الوصول إلى سبعة أهداف من أصل ثمانية.
وإذا تم تزويد نموذج الذكاء الاصطناعي هذا ببرمجيات خبيثة مناسبة فقد يتمكن من التكيف بسرعة نسبية مع بيئات لم تكن معروفة له من قبل، والتسبب في تعطيل العمليات والإجراءات فيها. كما قد يتعلم كيفية التحايل على تدابير الحماية المختلفة بدلا من الاكتفاء باستغلال ثغرة أمنية محددة. وحسب مطوري شركة أنثروبيك قد تستغرق "دودة الذكاء الاصطناعي" هذه ما بين يوم وحتى يومين تقريبا لتثبيت نفسها على جهاز جديد لم تكن تعرفه مسبقا.
"بوت نتس" (Botnets) أو شبكات الروبوتات في الأجهزة المنزلية
وتكمن المشكلة الأكبر في أن الذكاء الاصطناعي قد يتمكن من ضم الأجهزة المصابة المختلفة إلى شبكة بوتات (Botnet) ضخمة. فالجهاز المصاب الواحد لا يمتلك سوى قدرات حوسبية محدودة، لكن كلما ازداد عدد الأجهزة المخترقة، ازدادت سرعة انتشار دودة الذكاء الاصطناعي. وعندها لن تعود البرمجية الخبيثة معتمدة على خادم مركزي يمكن تعطيله بسهولة، إذ ستكون قادرة على العمل والانتشار عبر شبكة الأجهزة المصابة نفسها.
علاوة على ذلك قد تستمر في التعلم بشكل مستمر. ومن الممكن تماما أن يمتد تأثيرها إلى أنواع مختلفة تماما من الأجهزة الكهربائية التي تعتمد على برمجيات مغايرة بشكل كبير. وفي حين أنه يمكن فصل الأجهزة المصابة عن الشبكة، كما يمكن الاستمرار في سد الثغرات الأمنية، فإن احتواء مثل هذه البرمجيات الخبيثة القائمة على الذكاء الاصطناعي سيبقى أمرًا صعبًا بسبب بنيتها اللامركزية. وتشبّه شركة أنثروبيك هذا السيناريو المحتمل بكائن هلامي رقمي بطيء النمو ينتشر تدريجيًا مع مرور الوقت.
صحيح أن الباحثين في أنثروبيك صمموا الوصول إلى الأجهزة التجريبية ليكون سهلا للغاية عن قصد وبدون تدابير حماية رقمية كبيرة. ومع ذلك تعتقد الشركة أن نماذج الذكاء الاصطناعي الأصغر حجما قد تصل ربما خلال هذا العام إلى مستوى الأداء اللازم للانتشار في العالم الواقعي أيضا.
ارتفاع درجات حرارة أنظمة التبريد
يُظهر حادث وقع في فرنسا مدى خطورة العواقب التي يمكن أن تترتب على هجوم إلكتروني يستهدف أنظمة التحكم المتصلة بالشبكة. في الليلة التي تلت 11 أكتوبر 2026 تلاعب المهاجمون بأنظمة التبريد والتجميد في العديد من محلات السوبرماركت. وارتفعت درجات الحرارة في الأجهزة المتضررة إلى حوالي 50 درجة مئوية. وتلفت المواد الغذائية كما وقعت حرائق وأضرار تقنية في حالات متفرقة.
أكدت هيئة الأمن السيبراني الفرنسية في البداية إصابة العديد من أجهزة التحكم عن بُعد التابعة للشركة الدنماركية دانفوس. ثم تم توسيع نطاق التحذير ليشمل أنظمة شركات مصنعة أخرى. ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الهجوم.
تقوم المتاجر الكبرى الحديثة بمراقبة أنظمة التبريد الخاصة بها والتحكم فيها عبر أجهزة تحكم رقمية. ويمكن لشركات الصيانة الوصول إلى هذه الأنظمة عن بُعد على سبيل المثال للتحكم في درجات الحرارة. غير أن برامج الحماية كانت قديمة في بعض الأحيان وربما استغل المهاجمون ذلك كمدخل لشن هجومهم السيبراني.
بُعد جديد للهجمات السيبرانية؟
لا يزال من غير الواضح من يقف وراء الهجمات في فرنسا وما هي الدوافع المحددة التي دفعت الجناة إلى ذلك. ولم تظهر حتى الآن أي أدلة على استخدام دودة ذكاء اصطناعي ذاتية التكاثر في الهجمات على أنظمة التبريد الفرنسية. غير أن الأبحاث الأخيرة التي أجرتها شركة أنثروبيك تُظهر إلى أي مدى وبأي عواقب وخيمة يمكن للذكاء الاصطناعي أن يسهل تطوير البرمجيات الخبيثة وبالتالي يتيح شن هجمات على الأجهزة المتصلة بالشبكة حتى دون الحاجة إلى قدرة حاسوبية كبيرة.
وخشية وقوع هجمات أخرى، أوصت الهيئة الفرنسية للأمن السيبراني جميع الشركات بتحديث أجهزتها المتصلة بالشبكة بانتظام، وتثبيت التحديثات الأمنية الضرورية فور صدورها، مع تفضيل تعطيل إمكانات الوصول إلى الإنترنت غير الضرورية.
أعده للعربية: م.أ.م
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
قد تصل نماذج الذكاء الاصطناعي الأصغر حجماً إلى مستوى الأداء اللازم للانتشار في العالم الواقعي خلال هذا العام.
Possible · Within months
Open Questions
- من يقف وراء هجمات أنظمة التبريد في فرنسا؟
- ما هي الدوافع المحددة لهجمات فرنسا؟
- متى ستصل نماذج الذكاء الاصطناعي الأصغر إلى مستوى الأداء اللازم للانتشار في العالم الحقيقي؟
- ما هي فعالية التدابير المقترحة مثل تحديث الأجهزة وتعطيل الوصول غير الضروري للإنترنت؟







