تقرير: وثائق سرية تتهم الجيش السوداني بتطوير واستخدام أسلحة كيميائية
صحيفة 'الراكوبة' تكشف عن ملف يضم 150 وثيقة ومواد رقمية تشير إلى تورط قيادات عسكرية في إنتاج ذخائر غاز الكلور خلال عام 2024
Quick Look
كشف تقرير صحفي عن 150 وثيقة سرية تشير إلى تطوير الجيش السوداني ذخائر كيميائية قائمة على غاز الكلور واستخدامها ضد قوات الدعم السريع في 2024، وسط مطالبات حقوقية بتحقيق دولي مستقل ونفي رسمي من الخرطوم للاتهامات.
AI-generated summary
Why It Matters
يشهد السودان صراعاً مسلحاً منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى أزمة إنسانية واسعة النطاق.
أفاد تقرير سوداني، الأحد (السادس من سبتمبر/ أيلول 2026)، بأن نحو 150 وثيقة سرية تعزز الاتهامات الموجهة إلى الجيش السوداني بتطوير وإنتاج ذخائر كيميائية واستخدامها خلال الحرب ضد قوات الدعم السريع. وذكرت صحيفة "الراكوبة" السودانية أن ملفا قدمته وكالة استخبارات في الشرق الأوسط إلى صحيفة "نيويورك تايمز" يضم نحو 150 وثيقة وصورة ومقطع فيديو وتسجيلا صوتيا، إضافة إلى آلاف الرسائل النصية، يبدو أن جزءا كبيرا منها مصدره هواتف ضباط سودانيين كبار.
وتقول الصحيفة إن المواد تصف كيفية تطوير الجيش السوداني وإنتاجه، على مدى ستة أشهر خلال عام 2024، ذخائر تعتمد على غاز الكلور بهدف استخدامها ضد قوات الدعم السريع. ويتضمن الملف مخططات لقنابل وتفاصيل عن عمليات اختبار سرية في الصحراء، فضلا عن معلومات تشير إلى محاولة إخفاء آثار البرنامج بعد اكتشافه من جانب الولايات المتحدة. ووفق تقرير نشرته الصحيفة، تشير رسائل صوتية ونصية مرتبطة بقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى أنه كان على علم مباشر بالمشروع المزعوم، وهو ما قالت الصحيفة إنه كان عاملا رئيسيا في قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات عليه في يناير/كانون الثاني 2025.
وفي أول ردّ فعل لها، طالبت مجموعة محامو الطواريء الحقوقية، في بيان صحفي الأحد، بتحقيق شفّاف عبر "تمكين الخبراء الدوليين من الوصول الآمن وغير المشروط إلى المواقع المعنية، وفحص بقايا الحاويات والذخائر والطائرات ووسائل الإطلاق، ومقابلة الشهود والضحايا بصورة مستقلة وآمنة".
وأكدت المجموعة أن إمكاناتها الحالية لا تتيح لها إجراء التحاليل المختبرية والفحوص الفنية اللازمة لإثبات نوع المادة المستخدمة أو تحديد المسؤولية الجنائية الفردية بصورة قاطعة. إلا أن ذلك لا يبرر تجاهل المؤشرات المتاحة؛ فتعدد التقارير، والمواد البصرية، والشهادات، وتحليلات الخبراء، إلى جانب الإعلان الأمريكي الرسمي، تستوجب تحقيقاً دولياً فنياً ومستقلاً وعاجلاً.
ورفض متحدث باسم الجيش السوداني نتائج الملف، ووصفها بأنها "لا أساس لها وتفتقر إلى سندٍ مادي"، مشيرا إلى أن السودان من الدول الموقعة على اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية. وقال المتحدث إن الجيش قد يلجأ إلى القضاء الأمريكي ضد الصحيفة في حال نشر محتويات الملف. يشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية اتهمت القوات المسلحة السودانية باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع، وهو ما نفته الخرطوم.
وبدأت القضية في مايو/ أيار 2025، عندما أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على السودان بعد اتهام القوات المسلحة باستخدام أسلحة كيميائية خلال الحرب مع قوات الدعم السريع عام 2024. وبدأ في 20 يوليو/ تموز الماضي سريان عقوبات أمريكية إضافية على السودان، بعد اتهام واشنطن الحكومة بعدم استيفاء الشروط المنصوص عليها في قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية خلال مهلة استمرت ثلاثة أشهر.
ورفضت سلطة بورتسودان هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لا تنتج أو تمتلك أو تستخدم هذا النوع من الأسلحة، وأنها ملتزمة باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.
ويشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
مطالبات دولية متزايدة بفتح تحقيق مستقل في استخدام الأسلحة الكيميائية
Likely · Within weeks
Open Questions
- هل ستسمح السلطات السودانية بتحقيق دولي مستقل؟
- ما هي طبيعة الأدلة التقنية التي تمتلكها الولايات المتحدة؟





