
إغلاق المعبر يعلق حركة المسافرين والتبادل التجاري وسط خلاف بين دمشق وعمان حول التنسيق الأمني
أعلنت السلطات السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن وتعليق حركة المسافرين والتجارة، عقب غارات جوية أردنية استهدفت مواقع في درعا والسويداء، وسط تضارب في الروايات حول التنسيق الأمني المسبق.
AI-generated summary
شهد معبر نصيب إغلاقات متكررة منذ عام 2011، وكان أبرزها بين عامي 2015 و2018 بسبب سيطرة فصائل معارضة على المنطقة.
أعلنت السلطات السورية إغلاق معبر نصيب الحدودي مع الأردن يوم الثلاثاء، وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري في الاتجاهين، بعد غارات جوية أردنية استهدفت مناطق في جنوب سوريا وأثارت خلافاً بين البلدين بشأن التنسيق المسبق.
ويُعدّ المعبر، الذي يُعرف باسم جابر على الجانب الأردني، طريقاً رئيسياً للمسافرين والبضائع بين البلدين، وحلقة وصل برية أوسع بين سوريا ودول الخليج.
قالت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إن قرار إغلاق المعبر يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول جاء في ضوء "الأوضاع الراهنة والتطورات الميدانية" في محافظة درعا، وحرصاً على سلامة المسافرين والعاملين فيه.
ويشمل القرار تعليق حركة المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا الاتجاهين. ولم تحدد الهيئة في إعلانها موعداً لإعادة فتح المعبر.
وجاء الإعلان بعد غارات جوية شنّها الأردن، مساء الاثنين، على مواقع في ريفي درعا والسويداء جنوبي سوريا، قال إنها استهدفت مسلحين مرتبطين بالهجوم الذي وقع الجمعة على كنيسة في محافظة الكرك الأردنية وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص.
وقال وزير الاتصال الحكومي الأردني، محمد المومني، إن النتائج الأولية تشير إلى مقتل أكثر من 20 عنصراً من تنظيم الدولة الإسلامية وتدمير مستودع أسلحة تابع له.
في المقابل، قالت وزارة الخارجية السورية إن الغارات قتلت سبعة مدنيين بينهم ثلاثة أطفال وامرأة، فيما نقلت وكالة سانا عن مسؤول صحي في درعا أن عدد القتلى بلغ ثمانية. وأعرب المومني عن أسف بلاده لسقوط ضحايا مدنيين.
وأثارت العملية خلافاً بين البلدين، إذ قال الجيش الأردني إنها نُفذت بالتنسيق مع دمشق، بينما قالت السلطات السورية إنها لم تتلقَّ تنسيقاً أو إخطاراً مسبقاً، واعتبرت الغارات انتهاكاً لسيادتها.
وقالت الخارجية السورية إنها تعمل بالتنسيق مع الأردن على تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة لضبط الحدود ومنع تكرار ما وصفته بالخروقات. من جهته، قال المومني إن الأردن سيعمل مع سوريا على تشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تداعيات العملية.
يقع معبر نصيب في محافظة درعا جنوبي سوريا، على الحدود مع الأردن، ويقابله معبر جابر على الجانب الأردني. ولهذا يُشار إليه أحياناً باسم معبر نصيب – جابر.
ويقع المعبر على طريق دولي رئيسي يربط سوريا بالأردن، ويمتد جنوباً باتجاه دول الخليج. ويُستخدم لعبور المسافرين والشاحنات المحمّلة بالبضائع. ويعدّ نصيب المعبر الوحيد العامل حالياً لحركة المسافرين والتجارة بين البلدين.
أما المعبر القديم بين درعا والرمثا، المعروف محلياً بـ"الجمرك القديم"، فخارج الخدمة منذ سنوات بعد تضرره خلال الحرب، وتقول السلطات السورية إنها تعمل على إنشاء منفذ جديد بديل عنه.
شكّل معبر نصيب – جابر، لسنوات، جزءاً من طريق بري إقليمي تمرّ عبره البضائع بين دول المشرق ودول الخليج. فقد كانت شاحنات تنقل بضائع من سوريا ولبنان وتركيا باتجاه الجنوب، فيما تمرّ عبره شاحنات محمّلة ببضائع من الأردن ومصر ودول الخليج باتجاه الشمال، وفقاً للبنك الدولي.
ويقول البنك إن إغلاق المعبر عام 2015، خلال الحرب السورية، أدى إلى توقف طريق رئيسي لتجارة العبور بالنسبة إلى الأردن، وأثّر على حركة التجارة في المنطقة. وتوجد قرب المعبر منطقة حرة أردنية–سورية أُنشئت لتسهيل التجارة والاستثمار، ووفّرت فرص عمل لسوريين وأردنيين، وفقاً لمعهد الشرق الأوسط في واشنطن.
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية، سانا، بأن نحو 2.2 مليون مسافر عبروا المعبر خلال النصف الأول من عام 2026، ما يجعله من بين أكثر المعابر البرية السورية نشاطاً. ويُرجَّح أن يشير هذا الرقم إلى عدد مرات العبور، لا إلى عدد الأشخاص المختلفين الذين استخدموا المعبر.
ويمرّ عبر نصيب مسافرون متوجهون إلى السعودية عبر الأردن، خصوصاً خلال موسم العمرة، بحسب الوكالة. كما يشكّل المعبر طريقاً لعودة سوريين من الأردن. ونقلت سانا أن أكثر من 24 ألف سوري عادوا طوعاً عبر نصيب خلال النصف الأول من عام 2026.
وبحسب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد أكثر من 178 ألف لاجئ سوري مسجّل لديها من الأردن إلى سوريا بين 8 ديسمبر/كانون الأول 2024 و31 ديسمبر/كانون الأول 2025.
شهد معبر نصيب – جابر إغلاقات واضطرابات متكررة، خصوصاً منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011. ففي أبريل/ نيسان 2015، أغلق الأردن معبر جابر مع اقتراب المعارك من الحدود وسيطرة فصائل معارضة سورية على معبر نصيب. واستمر الإغلاق أكثر من ثلاث سنوات، إلى أن استعاد الجيش السوري، في عهد الرئيس السابق بشار الأسد، السيطرة على المنطقة، وأُعيد فتح المعبر في 15 أكتوبر/ تشرين الأول 2018.
لكن استئناف العمل فيه لم يُعد فوراً حركة التجارة إلى مستوياتها السابقة للحرب. ويقول مركز كارنيغي إن التعافي الاقتصادي على الحدود كان قصير الأمد، بسبب تدهور الاقتصاد السوري وتشديد العقوبات على سوريا عام 2020.
AI outlook — possibilities, not facts
تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين سوريا والأردن
Likely · Within weeks

The Libyan authorities continue to deport irregular migrants and confront smuggling attempts, while the country is witnessing labor protests demanding increased salaries. In Algeria, a court issued prison sentences against former Football Association officials on financial corruption charges.

French-Iranian relations are under increasing tension after the intimidation of a French diplomat in Tehran, coinciding with the start of the Israeli parliamentary elections amid sharp polarization and security fears of scenarios similar to the storming of the Capitol.

Jordan announced the implementation of air strikes in southern Syria targeting terrorist organizations, while the Syrian government reported the killing of eight civilians, including children and women, in the Daraa countryside as a result of these raids.

Neighboring Arab countries are awaiting the results of the Israeli elections amid fears of the continuation of strict security policies towards the Palestinian issue and Iran, with questions about the possibility of a change in the diplomatic approach or paths of regional normalization.

Officials from Saudi Arabia, Turkey and Pakistan met in Tehran to discuss reducing the regional escalation, coinciding with the Egyptian Parliament’s approval of authorizing President Sisi to provide defensive support to Saudi Arabia to confront Houthi attacks.

During his visit to Singapore, German Chancellor Friedrich Merz called for concluding a free trade agreement between the European Union and the countries of the Trans-Pacific Partnership Agreement (CPTPP), stressing the need to strengthen economic and security cooperation in light of international competition.