كيف فاجأ رونالدو عشاقه بقرار الاعتزال الدولي؟
Quick Look
يعلن كريستيانو رونالدو اعتزاله الدولي بعد مسيرة 23 عاماً، بينما تطالب لاعبات دوليات فيفا بالمساواة في المكافآت المالية، وتتصاعد التوترات بشأن مشاركة أندية من مناطق أوكرانية محتلة في الدوري الروسي.
AI-generated summary
Why It Matters
رونالدو ينهي مسيرة دولية استمرت 23 عاماً. فيفا يواجه ضغوطاً قانونية بشأن المساواة في الأجور النسائية.
في قرار لم يكن متوقعاً، أعلن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو اعتزاله اللعب دولياً، واضعاً حداً لمسيرة امتدت 23 عاماً بقميص منتخب بلاده، وذلك قبل أيام قليلة من الموعد المرتقب لعودته إلى صفوف المنتخب استعداداً لمواجهتَي الدنمارك وويلز في دوري الأمم الأوروبية.
وكشف قائد البرتغال، البالغ 41 عاماً، عن قراره عبر رسالة مُصوَّرة نشرها على حسابه في «إنستغرام»، الخميس، أنهى بها التكهنات التي أحاطت بمستقبله الدولي خلال الفترة الماضية، خصوصاً بعد الأزمة التي شهدها معسكر المنتخب في التَّوقُّف الدولي الأخير، إثر مغادرته التجمع في الدنمارك من دون إذن.
وجاء الإعلان مفاجئاً بالنظر إلى أن رونالدو كان قد أنهى عقوبة الإيقاف لمدة 30 يوماً، وسدَّد الغرامة المالية البالغة 255 يورو، كما دخل القائمة الأولية للمنتخب استعداداً لمواجهتَي الدنمارك في 14 نوفمبر (تشرين الثاني)، وويلز في 17 من الشهر ذاته، ما عزَّز التَّوقُّعات بعودته إلى التشكيلة بعد غيابه عن الفترة الماضية.
وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، فإن عودة النجم البرتغالي لم تكن مضمونةً تماماً، في ظلِّ استمرار التوتر في علاقته بالمدرب جورجي خيسوس، بعدما شعر رونالدو بأنَّ الأخير لم يلتزم بتفاهمات سابقة بينهما، وهو ما عبَّر عنه اللاعب في رسالة انتقد فيها طريقة التعامل مع الأزمة. وحاول رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، بيدرو بروينسا، التدخل لاحتواء الخلاف وإعادة اللاعب إلى المنتخب، غير أنَّ تلك المساعي لم تنتهِ بعودة قائد البرتغال، الذي اختار إنهاء مشواره الدولي.
وقال رونالدو في رسالته: «أيها البرتغاليون، لقد حان يوم إعادة القميص رقم 7 إلى منتخبنا جميعاً. لم أشعر يوماً بأنه ملكي وحدي، لكنني حظيت طوال 23 عاماً بشرف ومسؤولية ارتدائه والدفاع عنه وحمله معي في الملاعب حول العالم. واليوم حان وقت تسليمه إلى المستقبل».
وأضاف: «لم يكن قراراً سهلاً، فهناك قرارات لا تُتَّخذ بالعقل وحده، بل بالقلب أيضاً. تنتهي اليوم رحلة بدأت في أغسطس (آب) 2003، وستبقى جزءاً من حياتي إلى الأبد».
واستعاد قائد البرتغال في رسالته محطات مسيرته الدولية، مؤكداً أن ذكرياته لا تقتصر على المباريات والأهداف والأرقام القياسية والألقاب، بل تشمل الجماهير والأشخاص الذين ارتبطوا بالمنتخب في مختلف أنحاء العالم. وقال: «إن كرة القدم أكبر من مجرد لعبة، لأنها تجمع الناس وتصنع بينهم مشاعر مشتركة».
وأكد رونالدو أنه سعى طوال مسيرته إلى تجاوز حدوده وتحقيق الانتصارات وكتابة التاريخ، مشيراً إلى أنه عاش لحظات مثالية وأخرى صعبة، لكنه لم يتخلَّ يوماً عن شعوره بالفخر لتمثيل بلاده، حتى في الفترات التي لم يتمكَّن خلالها من تحقيق تطلعات الجماهير.
ووجَّه رسالة إلى الأجيال المقبلة، مشدداً على أن البرتغال ستحتاج دائماً إلى لاعبين شباب يؤمنون بقدرتهم على تحقيق الإنجازات ولا يستسلمون أمام التحديات، كما خصَّ زملاءه في المنتخب بالشكر على السنوات التي تقاسموا خلالها الانتصارات والهزائم، إلى جانب المدربين والإداريين والأطقم الطبية والفنية والعاملين خلف الكواليس.
كما عبَّر عن امتنانه لعائلته والجماهير البرتغالية، مستحضراً لحظة عزف النشيد الوطني قبل المباريات، التي قال إنها كانت تجمع البرتغاليين على اختلاف انتماءاتهم وأفكارهم خلف شغف واحد هو المنتخب.
وختم رونالدو رسالته بالتأكيد على أن اعتزاله لن يغيِّر علاقته بمنتخب بلاده، قائلاً: «ينتهي اليوم مشواري داخل الملعب مع المنتخب الوطني. أغادر مرفوع الرأس، فخوراً بالطريق الذي قطعته، ومدركاً أنني قدَّمت كل ما أملك من أجل البرتغال. لكنني لن أتوقف أبداً عن كوني واحداً منكم، وسأواصل المعاناة والفرح والاحتفال بكل انتصار للبرتغال».
وأضاف: «قضيت حياتي أعمل لأصبح أفضل لاعب في العالم، لكنني أدرك اليوم أن أعظم انتصار كان أن أستحق تمثيل أفضل بلد في العالم».
ويغادر رونالدو المنتخب بعد مسيرة استثنائية خاض خلالها 234 مباراة دولية، سجَّل فيها 146 هدفاً، ليصبح الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية، كما قاد البرتغال إلى التتويج ببطولة أمم أوروبا عام 2016 ودوري الأمم الأوروبية عام 2019، منهياً بذلك رحلة امتدت لأكثر من عقدين، رسَّخ خلالها مكانته بوصفه أحد أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب البرتغالي.
يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضده من جانب مجموعة من لاعبات المنتخبات الوطنية، في حال عدم إقرار مكافآت مالية تتناسب مع تلك المخصصة للرجال، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم للسيدات، المقررة إقامتها في البرازيل صيف العام المقبل، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».
ويأتي هذا التطور في أعقاب خطاب وُجّه إلى «فيفا» في سبتمبر (أيلول) الماضي، اطلعت عليه شبكة «ذا أثلتيك» وتحققت من صحته، طالب بتحقيق المساواة في المدفوعات المخصصة للاعبات، وجرى إعداده بصورة مشتركة بين الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين (فيفبرو)، وممثلات عن 45 دولة.
وضمت قائمة الموقّعات على الخطاب لاعبات من المنتخب الإسباني، المتوج بلقب كأس العالم للسيدات، والمنتخب الإنجليزي بطل أوروبا، إلى جانب لاعبات المنتخب الأميركي، وممثلات عن بقية المنتخبات التي تحتل المراكز العشرة الأولى في التصنيف العالمي للسيدات.
وكان السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، قد أعلن في عام 2023 التزامه بالسعي إلى تحقيق المساواة في المكافآت المالية بحلول عام 2027، غير أن هذا التوجه لم يُترجم حتى الآن إلى اتفاق ملزم بين الاتحاد الدولي والنقابة العالمية للاعبين.
وتضمن الخطاب ثلاثة مطالب رئيسية، في مقدمتها إقرار مكافآت مالية متساوية بصورة تناسبية بين بطولتي كأس العالم للرجال والسيدات، مع الحفاظ على الحد الأدنى المضمون للاعبات المشاركات في مونديال السيدات، والبالغ 30 في المائة من إجمالي المكافآت، على أن تُراعى في احتساب المساواة النسبية أعداد المنتخبات المشاركة والمباريات التي تُخاض في كل بطولة.
أما المطلب الثاني، فيتمثل في وضع إطار عالمي للحد الأدنى من المعايير الخاصة بكرة القدم النسائية على مستوى المنتخبات الوطنية، بالتعاون بين «فيفا» و«فيفبرو»، بما يشمل جميع تجمعات المنتخبات الوطنية.
في حين يدعو المطلب الثالث إلى إبرام اتفاق جماعي عالمي ملزم بين «فيفا» و«فيفبرو»، بصفته الجهة الممثلة للاعبين، يتضمن التزامات واضحة تكفل تنفيذ المطالب المتعلقة بالمساواة وتحسين الظروف المهنية.
وأكدت اللاعبات في خطابهن أن اعتماد هذه المقترحات من شأنه ضمان مبدأ «الأجر المتساوي مقابل العمل المتساوي» للنساء والرجال على حد سواء.
وجاء في الخطاب: «بصفتنا لاعبات في المنتخبات الوطنية، نرغب في أن نترك كرة القدم النسائية في وضع أفضل مما كانت عليه عندما بدأنا مسيرتنا، وأن تحظى الأجيال المقبلة بظروف أفضل وفرص تنافسية أوسع من تلك التي أتيحت لنا».
وأضافت اللاعبات أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب توفير الفرص اللازمة، إلى جانب تخصيص الموارد المالية الكفيلة بدعمها واستدامتها.
وشهدت نهائيات كأس العالم للسيدات 2023، التي استضافتها أستراليا ونيوزيلندا، تخصيص مكافآت مالية قياسية بلغت 110 ملايين دولار، فضلاً عن 40 مليون دولار أُنفقت على برامج الإعداد والمزايا المخصصة للأندية.
ومن المتوقع أن تتجاوز المخصصات المالية لمونديال السيدات المقبل في البرازيل ضعف تلك المبالغ، إلا أنها ستظل، على الأرجح، بعيدة عن مستوى المكافآت التي تحصل عليها المنتخبات المشاركة في كأس العالم للرجال.
وحسب مصادر مطلعة على المفاوضات، تحدثت إلى «ذا أثلتيك» شريطة عدم الكشف عن هوياتها لعدم امتلاكها تصريحاً بالحديث علناً، فإن الخطط المطروحة تتضمن أيضاً زيادة كبيرة في المدفوعات المخصصة للاتحادات الوطنية في كرة القدم النسائية، بما يشمل المنتخبات التي لم تنجح في التأهل إلى النهائيات.
وفي المقابل، وزَّع «فيفا» خلال نهائيات كأس العالم للرجال، التي أُقيمت في أميركا الشمالية في وقت سابق من العام الحالي، مبالغ قياسية وصلت إلى 871 مليون دولار، من بينها 655 مليون دولار خُصصت مكافآت مالية مرتبطة بنتائج المنتخبات الـ48 المشاركة في البطولة.
وكشفت مصادر مطلعة على المفاوضات الجارية، عن أن «فيفبرو» ونقابات اللاعبين الوطنية طلبت مشورات قانونية بشأن الحقوق المتاحة للاعبات، في حال عدم موافقة «فيفا» على المقترحات الواردة في الخطاب.
ونقلت «ذا أثلتيك» عن مصادر في إحدى النقابات الوطنية تأكيدها الاستعداد للجوء إلى القضاء ضد الاتحاد الدولي، إذا لم تُسفر المناقشات عن التزام واضح بتحقيق المساواة بين الجنسين فيما يتعلق بالمكافآت المالية.
وشدد أحد المصادر على ضرورة أن تتسم المفاوضات مع «فيفبرو» بالشفافية والانفتاح، وأن تُناقش قيمة المكافآت المالية بصورة مشتركة، بدلاً من أن ينفرد «فيفا» بتحديد إجمالي المبالغ المخصصة للبطولة.
وأوضحت المصادر أن النقابة المعنية تجري بالفعل مناقشات مع عدد من النقابات الوطنية الأخرى؛ لبحث إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية مشتركة في حال تعثر التوصل إلى اتفاق.
ويرى القائمون على التحركات القانونية المحتملة أن موقفهم يستند إلى المادة الـ23 من مدونة الأخلاقيات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، التي تتناول التمييز على أساس الجنس، عادّين أن هناك معايير موضوعية تُستخدم لتقييد المكافآت المالية في بطولة السيدات، دون تطبيق المعايير ذاتها على بطولة الرجال.
كما قدم هؤلاء إلى وكلاء اللاعبات أبحاثاً أعدّوها لدعم موقفهم، خلصت إلى أن الاتحاد الدولي يمتلك القدرة المالية على إقرار مكافآت متساوية، لا سيما أن احتياطياته النقدية يُتوقع أن تصل إلى نحو ستة مليارات دولار.
ورغم تصاعد احتمالات اللجوء إلى القضاء، فإن أي إجراءات قانونية محتملة لن يتولاها «فيفبرو» بصورة مباشرة، بل ستُتخذ من جانب اللاعبات بالتعاون مع النقابات الوطنية التي تمثلهن.
ويعود ذلك إلى توقيع «فيفبرو» مذكرة تفاهم مع «فيفا» في يونيو (حزيران) الماضي، تضمنت الاتفاق على سحب جميع الإجراءات القانونية القائمة ضد الاتحاد الدولي، في حين يواصل الاتحاد العالمي للاعبين إجراء مراجعات واستشارات قانونية خاصة به، في إطار التحقق من الجوانب القانونية ذات الصلة.
وفي رد مشترك على استفسارات «ذا أثلتيك»، الأربعاء، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الدولي للاعبين المحترفين أن الطرفين يعملان بصورة تعاونية لتحسين الأوضاع المالية والمهنية للاعبات، معربين عن تفاؤلهما بمسار المفاوضات الجارية.
وقال الطرفان في بيان مشترك إن «فيفا» و«فيفبرو» يعملان منذ سنوات عدة على تطوير التعويضات المالية وظروف مشاركة اللاعبات؛ بهدف ضمان استمرار كأس العالم للسيدات بوصفها معياراً عالمياً في هذا المجال.
وأوضح البيان أن لاعبات المنتخبات الوطنية شكّلن جزءاً أساسياً من هذه العملية المستمرة، وأسهمن بصورة مباشرة في صياغة المناقشات وتحديد أولوياتها.
وأشار الطرفان إلى أن المراسلات الرسمية، بما فيها الخطاب الذي وجهته لاعبات المنتخبات الوطنية إلى «فيفا»، تُعدّ جزءاً طبيعياً من الحوار بين نقابات اللاعبين والجهات المسؤولة عن إدارة اللعبة.
واستشهد البيان بالنهج الذي اتُّبع قبل نهائيات كأس العالم للسيدات 2023، عندما أسفرت المفاوضات عن تحسينات كبيرة في الظروف المقدمة للاعبات، شملت ضمان حصولهن على 30 في المائة من إجمالي المكافآت المالية، فضلاً عن اعتماد معايير للسفر والإقامة مماثلة لتلك المعمول بها في كأس العالم للرجال.
وأضاف البيان أن المناقشات الحالية بشأن المكافآت تأتي امتداداً لهذه العملية التفاوضية البنّاءة، بالتزامن مع المبادئ التي أعلن «فيفا» اعتمادها أخيراً لزيادة التوزيعات المالية الناتجة من كأس العالم للسيدات 2027، بما يعود بالنفع على مختلف مكونات كرة القدم النسائية.
وأكد الطرفان أنهما يعملان على التوصل إلى مجموعة جديدة من الشروط المنظمة لبطولة كأس العالم للسيدات 2027، لا تقتصر على تحديد المكافآت المالية للمنتخبات المشاركة في النهائيات، بل تشمل، للمرة الأولى، توسيع نطاق التوزيعات المالية بما يكافئ الاتحادات الوطنية واللاعبات اللواتي شاركن في مرحلة التصفيات، حتى وإن لم تتمكن منتخباتهن من بلوغ البطولة.
وشدد «فيفا» و«فيفبرو» على استمرار التزامهما بالعمل المشترك لتوفير أفضل دعم ممكن للاعبات، بالتوازي مع تعزيز النمو المستدام لكرة القدم النسائية وتطوير احترافيتها على المستوى العالمي.
واختتم الطرفان بيانهما بالتأكيد أن طموحاتهما تشمل تحقيق المساواة في المكافآت المالية بين الرجال والسيدات، لكنها تتجاوز ذلك إلى أهداف أوسع تتعلق بتطوير منظومة كرة القدم النسائية، معربين عن ارتياحهما للتقدم الذي أُحرز في المفاوضات حتى الآن.
وبينما يؤكد الاتحاد الدولي والنقابة العالمية للاعبين استمرار الحوار الإيجابي، تبقى إمكانية اللجوء إلى القضاء قائمة لدى بعض اللاعبات والنقابات الوطنية، في ظل عدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق ملزم يحدد آلية تحقيق المساواة في المكافآت المالية قبل انطلاق مونديال البرازيل 2027.
يواجه الاتحادان «الدولي» و«الأوروبي» لكرة القدم «فيفا» و«يويفا» اختباراً جديداً بشأن موقفهما من اندماج أندية المناطق الأوكرانية التي تحتلها روسيا في مسابقاتها المحلية، بعدما أحرز نادي سيفاستوبول، القادم من شبه جزيرة القرم، صعوداً إلى «دوري الدرجة الثالثة الروسي للمحترفين»، في خطوة قد تشكل انتهاكاً واضحاً للوائح «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم».
وتُوّج الشهر الماضي سيفاستوبول بطلاً للمجموعة الأولى في «دوري الدرجة الثانية (بي - B)» التابع لـ«دوري كرة القدم الوطني الروسي»، الذي يمثل عملياً المستوى الرابع في هرم المسابقات الروسية. ويُعتقد أن النادي تقدم بطلب للحصول على الترخيص الذي يسمح له بالمشاركة في الدرجة الأعلى. وفي حال الموافقة على طلبه، فسيكون ذلك مخالفاً لقرار «يويفا» الصادر عام 2014، الذي يمنع أندية القرم من المشاركة في المسابقات التي ينظمها «الاتحاد الروسي لكرة القدم».
ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد قال الرئيس التنفيذي للنادي، فاليري تشالي، لوسائل إعلام محلية الشهر الماضي: «بالطبع، نعتزم تقديم الوثائق، ووفقاً للوائح، فإنه ينبغي لنا الانتقال إلى المرحلة التالية». ولم يصدر حتى الآن قرار بشأن إمكانية قبول النادي، لكن أي موافقة على صعوده ستضع «يويفا» تحت ضغوط متجددة لاتخاذ موقف أشد صرامة تجاه روسيا، التي لا تزال أنديتها ومنتخباتها ممنوعة من المشاركة في البطولات الدولية.
ولا يقتصر التحدي على سيفاستوبول؛ إذ سبق أن واجهت الهيئات الكروية الدولية موقفاً مشابهاً عام 2023، عندما سُمح للنادي، إلى جانب روبين يالطا، بالمشاركة في «دوري الدرجة الثانية (بي - B)»، رغم الحظر المفروض على أندية المناطق التي ضمتها روسيا منذ عام 2014.
وكان «الاتحاد الأوكراني لكرة القدم» قد طالب «يويفا» و«فيفا» آنذاك بدراسة استبعاد روسيا من عضويتهما، عادّاً أن مشاركة تلك الأندية تمثل انتهاكاً جسيماً للوائحهما، فضلاً عن مخالفة القرار الأوروبي الخاص بوضع أندية القرم.
وأعلن «يويفا» أنه سيقيّم الوضع، لكن «الاتحاد الروسي لكرة القدم» تمسك بوجود مخرج قانوني، عبر تصنيف المسابقة على أنها بطولة للهواة لا يشرف عليها مباشرة، رغم تأكيد أندية شاركت فيها أنها تعمل بصورة احترافية.
وتفاقمت الأزمة في أبريل (نيسان) 2024، مع انضمام فريق يحاكي هوية نادي زوريا لوغانسك الأوكراني إلى المسابقة، قبل أن يظهر فريق آخر ينتحل هوية شاختار دونيتسك هذا العام، في محاكاة للنادي الأوكراني الذي اضطر إلى خوض مبارياته خارج مدينته منذ عام 2014. وشهدت المجموعة الأولى، التي ضمت 15 فريقاً، مشاركة 5 أندية تلعب في مناطق محتلة أو تدّعي تمثيلها، من بينها نادي كيزلتاش باختشيساراي، الذي يتخذ من سيمفروبول مقراً له.
وتشير التطورات إلى أن قرار منع سيفاستوبول من الصعود، سواء أتخذه الاتحاد الروسي من تلقاء نفسه أم استجابة لضغوط الهيئات الدولية، قد يفتح مواجهة جديدة؛ إذ حل الفريق الذي ينتحل هوية شاختار دونيتسك في المركز الثاني بالمجموعة، ليصبح المرشح التالي للصعود. وكان قد حسم مركزه بفوزه على سيفاستوبول 2 - 0 في الجولة الأخيرة من الموسم، السبت الماضي.
ويختلف وضع هذا الفريق عن سيفاستوبول من ناحية موقع إقامة مبارياته؛ إذ يخوض لقاءاته على الأراضي الروسية في مدينة تاغانروغ، وليس داخل منطقة محتلة، لكنه مسجل رسمياً على عنوان في دونيتسك؛ مما يثير تساؤلات إضافية بشأن هويته ووضعه القانوني.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، طلب «الاتحاد الأوكراني» من «يويفا» مراجعة الوضع القانوني للأندية التي تحاكي هوية زوريا لوغانسك وشاختار دونيتسك، وتقديم توضيحات بشأن مشاركتها، إلا إن النتائج لم تُعلن حتى الآن. وحذّر «الاتحاد الأوكراني» بأن الأمر يمثل «محاولة سياسية منسقة لإضفاء الشرعية على الاحتلال ومحو هوية كرة القدم الأوكرانية».
وتأتي هذه التطورات في وقت شهد مشاركة روسية محدودة في إحدى بطولات «فيفا» لأول مرة منذ غزو أوكرانيا الذي وقع في فبراير (شباط) 2022، بعدما خاض المنتخب الروسي للناشئين تحت 15 عاماً «كأس العالم» الجديدة لهذه الفئة الشهر الماضي، وأنهى البطولة في المركز الـ19. كما واصلت منتخبات روسيا تحت 15 و16 عاماً الظهور في بعض بطولات التطوير الصغيرة التابعة لـ«يويفا»؛ غالباً أمام منتخبات مدعوة وعلى الأراضي الروسية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
اتخاذ إجراءات قانونية من قبل لاعبات المنتخبات الوطنية ضد فيفا.
Possible · Within months
Open Questions
- هل سيقبل يويفا صعود نادي سيفاستوبول؟
- هل ستلجأ اللاعبات فعلياً للقضاء ضد فيفا؟







