سوق العمل الأميركي مستقر رغم تباطؤ التوظيف، وعمال كومرتس بنك يرفضون عرض استحواذ يونيكريديت
Quick Look
تراجع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي مع بقاء التسريح عند مستويات منخفضة، مما يشير إلى استقرار سوق العمل. وفي أوروبا، يرفض عمال بنك كومرتس بنك عرض استحواذ يونيكريديت، مما يعكس صعوبات دمج البنوك الكبرى.
AI-generated summary
تراجع عدد الأميركيين المتقدمين للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في حين بقيت عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل الأميركية.
وقالت وزارة العمل الأميركية، الخميس، إن طلبات إعانة البطالة الأولية خلال الأسبوع المنتهي في 4 يوليو (تموز) انخفضت بمقدار 2000 طلب، لتصل إلى 215 ألفاً. وجاءت القراءة أفضل من توقعات المحللين الذين استطلعت شركة البيانات «فاكت ست» آراءهم، والذين رجّحوا وصول الطلبات الجديدة إلى 220 ألف طلب.
وتُعدّ طلبات إعانة البطالة الأسبوعية مؤشراً مبكراً على اتجاهات تسريح العمال، كما توفر قراءة سريعة عن وضع سوق العمل الأميركية، وفق «وكالة أسوشييتد برس».
وفي تقرير الوظائف الشهري الأكثر شمولاً عن يونيو (حزيران)، الذي صدر الأسبوع الماضي، أفادت الحكومة بأن وتيرة التوظيف تباطأت، إذ أضاف أصحاب العمل 57 ألف وظيفة فقط خلال الشهر، أي أقل من نصف الزيادة المسجلة في الشهر السابق، ما يُشير إلى استمرار حذر الشركات في عمليات التوظيف. وانخفض معدل البطالة إلى 4.2 في المائة من 4.3 في المائة في مايو (أيار)، ويُعزى هذا التراجع بدرجة كبيرة إلى خروج بعض العاطلين عن العمل من قوة العمل بعد توقفهم عن البحث عن وظائف.
ويأتي تباطؤ سوق العمل في يونيو بعد تحسن نسبي في فرص التوظيف خلال الأشهر الثلاثة السابقة، ما خفّف المخاوف من أن تؤدي الحرب في إيران إلى تفاقم الضغوط على سوق العمل التي كانت تواجه حالة من الضعف التدريجي.
وظلّت طلبات إعانة البطالة الأسبوعية مستقرة ضمن نطاق يتراوح بين 200 ألف و250 ألف طلب منذ تعافي الاقتصاد الأميركي من تداعيات ركود جائحة «كورونا». إلا أن وتيرة التوظيف بدأت التباطؤ قبل نحو عامين، وتسارعت حدة التراجع خلال عام 2025 بفعل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب، وتقليص حجم العمالة الفيدرالية، واستمرار آثار فترة رفع أسعار الفائدة الهادفة إلى احتواء التضخم.
ومن بين الشركات التي أعلنت مؤخراً عن خفض وظائفها: «فيرايزون»، و«يو بي إس»، و«أمازون»، و«ديزني»، و«ستاربكس»، و«وول مارت».
كما أعلنت شركة «مايكروسوفت» في وقت سابق هذا الأسبوع عن تسريح نحو 4800 موظف، بما يعادل 2.1 في المائة من قوتها العاملة عالمياً، شملت نسبة كبيرة من العاملين في قطاع ألعاب الفيديو «إكس بوكس».
وأظهرت بيانات وزارة العمل أن متوسط طلبات إعانة البطالة خلال 4 أسابيع، وهو مقياس يُقلل من أثر التقلبات الأسبوعية، تراجع بمقدار 3750 طلباً، ليصل إلى 218750 طلباً.
وبلغ عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة للأسبوع المنتهي في 27 يونيو نحو 1.81 مليون شخص، بزيادة قدرها 8000 شخص، وهو مستوى لا يزال منخفضاً مقارنة بالمعايير التاريخية.
جدد عمال بنك «كومرتس بنك» يوم الخميس رفضهم القاطع لعرض الاستحواذ المقدم من بنك «يونيكريديت»، مؤكدين معارضتهم للاندماج في وقت يقترب فيه البنك الإيطالي من إحكام سيطرته على منافسه الألماني.
ويعكس هذا الموقف استمرار المعارضة الألمانية لمحاولات «يونيكريديت» التي تمتد من موظفي «كومرتس بنك» إلى الأوساط السياسية في برلين، بما يسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه عمليات دمج البنوك الكبرى في منطقة اليورو، رغم تشجيع صناع السياسات لهذه الصفقات بهدف إنشاء مؤسسات مالية قادرة على منافسة البنوك الأميركية العملاقة، وفق «رويترز».
وجاء في رسالة وجهها مجلس العمال إلى الموظفين، واطلعت عليها «رويترز»: «يبقى موقفنا واضحاً وثابتاً؛ نحن لا نريد يونيكريديت ولا نحتاج إليه».
ويأتي هذا الموقف بعد يوم واحد من إعلان «يونيكريديت» رفع حصته في «كومرتس بنك» إلى 47.6 في المائة، ما يضعه على بعد خطوة واحدة من السيطرة الكاملة على البنك الذي يسعى للاستحواذ عليه منذ عام 2024.
وأضاف مجلس العمال في رسالته: «نرفض هذا النهج غير الشفاف، وغير المنسق، والعدائي».
في المقابل، أكد «يونيكريديت» يوم الأربعاء أنه يسعى إلى «حوار بنّاء مع جميع الأطراف المعنية».
ودعت الرئيسة التنفيذية لـ«كومرتس بنك»، بيتينا أورلوب، الموظفين إلى التحلي بالهدوء، وقالت في رسالة مصورة عبر الشبكة الداخلية للبنك، وفقاً لنص اطلعت عليه «رويترز»: «بعد نتائج عرض الاستحواذ، نواجه الآن واقعاً جديداً، لكننا لن نسمح له بزعزعة استقرارنا».
وأبدى البنكان استعدادهما للحوار، بعدما تعثرت عدة جولات من المحادثات غير الرسمية بسبب تباين وجهات النظر.
وحذرت إدارة «كومرتس بنك» من أن اندماج البنكين قد يؤدي إلى الاستغناء عن نحو 11 ألف وظيفة، في حين قدّر مجلس العمال أن عدد الوظائف المهددة قد يصل إلى 23 ألفاً.
من جانبه، أشار «يونيكريديت» إلى إمكانية خفض نحو 7 آلاف وظيفة، تتركز معظمها في الوظائف المركزية.
ويضم «كومرتس بنك» نحو 38 ألف موظف بدوام كامل، وكان قد نفذ خلال العقد الماضي عدة جولات من إعادة هيكلة القوى العاملة، شملت إلغاء 3 آلاف وظيفة في وقت سابق من هذا العام، إضافة إلى خطة أُعلنت عام 2021 لتقليص 10 آلاف وظيفة.
وأكد مجلس العمال في ختام رسالته: «سنواصل الدفاع بكل قوة عن استقلالية بنك كومرتس بنك».




