
فازت الحقوقية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، البالغة من العمر 85 عاماً، بجائزة نوبل للسلام لعام 2024، وفي غضون ساعات أعلنت إدارة ترامب عن فرض عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، مما أثار انتقادات واسعة من المحكمة ودول حليفة، بينما حذرت لجنة نوبل من أن القانون الدولي ضروري لتحقيق السلام رغم التحديات التي يواجهها في محاسبة القوى النافذة.
AI-generated summary
تأسست المحكمة الجنائية الدولية عام 2002 لمحاكمة الأفراد المتهمين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، ولا تعد الولايات المتحدة وإسرائيل أطرافًا في نظامها الأساسي، وقد واجهت المحكمة انتقادات أمريكية متكررة، خاصة خلال إدارات ترامب، بسبب تحقيقاتها في جرائم حرب مزعومة في أفغانستان وفلسطين.
(CNN)-- عندما فازت الحقوقية الجنوب أفريقية، نافي بيلاي، بجائزة نوبل للسلام لهذا العام، كانت تحضر مؤتمراً في محكمة نورمبرغ بألمانيا؛ وهو المكان الذي أرسَت فيه المحاكمة التاريخية للقادة النازيين -قبل نحو 80 عاماً- دعائم القانون الدولي الحديث.
وبينما كان زملاؤها في مجال حقوق الإنسان يصفقون ويهنئون القاضي السابقة في المحكمة الجنائية الدولية على فوزها، كان رد فعلها الأول ببساطة: "هل هذا حقيقي؟ ظننتُ الأمر مجرد مزحة".
وقالت مازحة: "إذا واصلتم التصفيق أكثر قليلاً، فقد أتقاسم هذه الجائزة مع (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب" -في إشارة إلى قيام الفائز بجائزة العام الماضي بإهداء ميداليته للرئيس الأمريكي- ثم أضافت: "من الملائم جداً أن أكون هنا بصحبة أصدقاء وزملاء يدعمون جميعاً حقوق الإنسان".
وبعد ساعات من فوز بيلاي، أعلنت إدارة ترامب عن فرض عقوبات جديدة على المحكمة الجنائية الدولية، وهي الهيئة التي أُنشئت عام 2002 لمحاكمة الأفراد المتهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية.
وتعرض عمل مجتمع حقوق الإنسان والنظام القانوني الدولي لهجمات متزايدة في السنوات الأخيرة؛ وهي حقيقة حرصت لجنة نوبل على تسليط الضوء عليها في قرارها بتكريم بيلاي، البالغة من العمر 85 عاماً.
ومن خلال تسليط الضوء على بيلاي -التي عملت في عدة محاكم دولية وأشرفت على تقرير للأمم المتحدة خلص إلى أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة- أوضحت اللجنة أنها تهدف إلى "تذكير العالم بأن سيادة القانون -سواء على الصعيد الوطني أو الدولي- تشكل الركيزة الأساسية للنظام الذي أرسِيناه لضمان السلام".
العدالة "ضرورة" لتحقيق السلام
لم تكن تلك الرسالة موجهة صراحةً إلى دولة بعينها، لكنها انطوت -ضمنياً- على انتقاد لتلك الدول (وفي مقدمتها الولايات المتحدة) التي أدت ممارساتها إلى إضعاف المؤسسات القانونية الدولية.
وفي إطار مساعيها لـ "تفكيك" المحكمة الجنائية الدولية "لبنةً تلو الأخرى" -على حد تعبير وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو- أعلنت إدارة ترامب، الجمعة، عن فرض عقوبات على المحكمة ذاتها، وقال روبيو في بيان صدر بعد ساعات من الإعلان عن جائزة نوبل للسلام: "سنحظر التعاملات مع هذه المحكمة المارقة، ونقطع عنها مواردها، ونشلّ قدرتها على العمل".
ومن شأن هذا الإجراء أن يقطع صلة المحكمة بالشركات الأمريكية وخدمات القطاع المالي في الولايات المتحدة. وقد أصدرت وزارة الخزانة الأمريكية قراراً بمنح الشركات مهلة استثنائية مدتها ستة أشهر لتصفية أعمالها وعلاقاتها مع المحكمة. وصرحت وزارة الخارجية بأن هذه المهلة تهدف إلى "إتاحة الوقت" للمحكمة كي "تُظهر تقدماً ملموساً نحو التوصل إلى حلول دبلوماسية وقانونية تعالج المخاوف الأمريكية الجوهرية المتعلقة بالمحكمة الجنائية الدولية"، مشيرةً إلى أن هذه المهلة "قابلة للتعديل بناءً على نجاح أو فشل تلك الجهود في معالجة مخاوفنا".
وقد قوبل هذا الإجراء واسع النطاق بانتقادات فورية من جانب المحكمة ودول أخرى.
وأدانت المحكمة الجنائية الدولية هذه الخطوة واعتبرتها "اعتداءً على سيادة القانون وعلى الأسس الجوهرية للنظام القانوني الدولي"، كما دعت الدول الأخرى إلى دعم المحكمة وشددت على أن عملها سيستمر.
وفي بيان مشترك، أكد وزراء خارجية كل من كندا والدنمارك وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان وهولندا والمملكة المتحدة مجدداً دعمهم "المستمر والثابت" للمحكمة.
وجاء في البيان: "بصفتنا داعمين ملتزمين للمحكمة الجنائية الدولية، فإننا نعرب عن أسفنا ومعارضتنا الشديدة لإعلان الولايات المتحدة عن فرض عقوبات على المحكمة".
وكان عدد من المدعين العامين في المحكمة قد تعرضوا بالفعل لعقوبات أمريكية بعد أن أصدرت المحكمة مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع السابق، يوآف غالانت، في عام 2024.
وتعهد روبيو في يوليو/تموز بـ "تفكيك" المحكمة الجنائية الدولية، متهماً إياها بـ "شن حرب على بلادنا، لا بالرصاص أو الصواريخ"، بل بـ "قوة ما يُسمى بالقانون الدولي". والجدير بالذكر أن كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل ليستا طرفاً في هذه المحكمة، كما طعنت واشنطن في اختصاصها القضائي للتحقيق مع أي من الدولتين.
ويعود استياء الإدارة الأمريكية من المحكمة الجنائية الدولية إلى ولاية ترامب الأولى، حين استهدفت الإدارةُ المحكمةَ بسبب سعيها للتحقيق في مزاعم ارتكاب القوات الأمريكية جرائم حرب في أفغانستان. وقد فرضت إدارة ترامب الثانية حزمة من العقوبات على مسؤولين في المحكمة رداً على محاولاتهم التحقيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وفي معرض حديثها عن هذه الجهود، حذرت لجنة نوبل من أن القانون الدولي يمثل "ضرورة مطلقة" لتحقيق السلام، حتى وإن واجه صعوبات في محاسبة القوى الأكثر نفوذاً في العالم على أفعالها.
وأضافت اللجنة: "لقد أثبت التاريخ أن العالم الذي يفتقر إلى سيادة القانون هو عالم يتسم بالظلم وانعدام الحكمة واللاإنسانية. ولذا، فإن القضاة - أولئك الذين يحرسون ذلك الخط الأحمر الفاصل بين النظام والفوضى - يستحقون منا كل تقدير وثناء. غير أننا نشهد اليوم فرض عقوبات على هؤلاء القضاة أنفسهم، والتعرض لمؤسساتهم بالهجوم".
تُجسِّد بيلاي -التي شغلت منصب قاضية في محكمتين دوليتين رئيسيتين وعملت مفوضةً للأمم المتحدة لحقوق الإنسان- العديدَ من القيم التي أرادت اللجنة التأكيد عليها. وقد حذرت هي الأخرى من أن القانون الدولي -ولا سيما المحكمة الجنائية الدولية- ومجال حقوق الإنسان يتعرضون لهجوم يقوّض مبدأ ضرورة تحقيق العدالة لإرساء سلام دائم.
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر المحكمة الجنائية الدولية في عملها رغم العقوبات، مع احتمال زيادة الدعم المالي والسياسي من الدول الحليفة
Likely · Within months
قد تسعى إدارة ترامب لتوسيع العقوبات لتشمل تعاونات إضافية مع المحكمة إذا لم ترى تقدماً في معالجة مخاوفها
Possible · Within weeks

Former Egyptian Vice President Mohamed ElBaradei criticized the US sanctions imposed on the International Criminal Court, questioning why Washington sought to grant immunity to its forces and disavowing the standards of international justice, in conjunction with widespread international condemnation of the move.

South Korea announced the recall of its ambassador to Ukraine following a diplomatic dispute over the handover of North Korean prisoners of war. In a separate context, the United Nations documented the arrest of dozens of women in Afghanistan for violating the dress code.

The Lebanese Embassy in Washington welcomed the decision of US President Donald Trump to cancel the flight restrictions imposed on Lebanon for years, considering it a preliminary step to resuming direct flights and strengthening bilateral ties.

South African human rights activist Navi Pillay won the 2026 Nobel Peace Prize for her role in promoting international justice and combating impunity, while US President Donald Trump criticized the committee's decision and considered it a disgrace to Norway, stressing that he deserved the award himself.

US President Donald Trump attacked Norway after he was excluded from the list of candidates for the 2026 Nobel Peace Prize, considering that the award had lost its credibility and describing the decision as an indelible stain against Norway, during a rally in Syracuse, New York.

Doubts increased about the holding of a round of military negotiations between Lebanon and Israel in Florida before the US elections, while the Lebanese Ministry of Health reported an Israeli drone attack that targeted a car in Hosh al-Sayyid Ali in Hermel, wounding six people, including five Syrians and a Lebanese, in light of ongoing tensions since March and a framework agreement to disarm Hezbollah.