توترات آسيوية وعالمية: تنديد تايواني بمناورات صينية إندونيسية وإطلاق صاروخ كوريا الشمالية
تايوان تندد بخطة مناورات بحرية صينية إندونيسية، وكوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً جديداً وسط توترات إقليمية وإعصار يضرب الصين
Quick Look
نددت تايوان بمناورات بحرية صينية إندونيسية شرق الجزيرة، بالتزامن مع إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باليستياً باتجاه بحر اليابان، واجتياح الإعصار 'دولفين' لإقليم هوبي الصيني مخلفاً أمطاراً غزيرة وتحذيرات من الفيضانات.
AI-generated summary
Why It Matters
تعتبر الصين تايوان جزءاً من أراضيها، بينما تكثف كوريا الشمالية تجاربها الصاروخية بالتزامن مع التدريبات العسكرية بين سيول واشنطن.
نددت تايوان بخطة الصين لإجراء مناورات بحرية مشتركة مع إندونيسيا قبالة الساحل الشرقي للجزيرة، معتبرة أن بكين تسعى إلى إيجاد «انطباع زائف» بأنها تملك ولاية قضائية على تلك المنطقة البحرية.
وكانت وزارة الدفاع الصينية أعلنت الثلاثاء أن إحدى سفنها الحربية وفرقاطة إندونيسية ستجريان «تدريبا على العبور البحري» شرق تايوان في منتصف أغسطس (آب)، بهدف «تعزيز القدرات العملياتية المشتركة للبحريتَين» و«الحفاظ المشترك على السلام والاستقرار الإقليميَّين».
وردا على ذلك، أصدر مجلس شؤون البر الرئيسي، الهيئة التايوانية المكلفة رسم السياسة تجاه الصين، بيانا دان فيه بشدة ما وصفته بـ«الاستفزاز العسكري للحزب الشيوعي الصيني». وقال المجلس إن هذه الخطوة تهدف عمليا إلى «إعطاء المجتمع الدولي انطباعا زائفا بأن الحزب الشيوعي الصيني يتمتّع بولاية قضائية على المياه الواقعة شرق تايوان»، كما أنها «تمثّل انتهاكا صارخا لسيادتنا الوطنية وحقوقنا ومصالحنا البحرية».
ولم يصدر تعليق فوري من الجيش الإندونيسي ردا على طلب وكالة الصحافة الفرنسية. وجاء الإعلان الصيني في وقت تجري تايوان أوسع مناوراتها العسكرية السنوية، الهادفة إلى إعداد السكان لمواجهة احتمال غزو صيني.
وتعتبر الصين تايوان جزء لا يتجزأ من أراضيها، فيما تلوح باستخدام القوة لضم الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي ويبلغ عدد سكانها أكثر من 23 مليون نسمة.
قالت السلطات في كوريا الجنوبية واليابان، إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً اليوم (الأربعاء) باتجاه البحر، قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية.
وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، إن بيونغ يانغ أطلقت الصاروخ من منطقة وونسان على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، في نحو الساعة السادسة صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي (21:00 بتوقيت غرينيتش، أمس، الثلاثاء)، وذلك بعد 6 أيام من إطلاقها صاروخاً باليستياً آخر من المنطقة نفسها. وأضافت أن الجيش الكوري الجنوبي كثَّف المراقبة ويبقي على حالة التأهب لاحتمال إجراء عمليات إطلاق إضافية، بينما يتبادل المعلومات من كثب مع الولايات المتحدة واليابان.
ويأتي هذا الإطلاق في الوقت الذي تعتزم فيه سيول وواشنطن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق، في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب) للاستعداد لمواجهة القدرات النووية والعسكرية المتطورة لبيونغ يانغ.
ونددت كوريا الشمالية في السنوات الماضية بهذه التدريبات السنوية ووصفتها بأنها استفزاز.
وفي وقت مبكر أمس (الثلاثاء)، نددت وسائل الإعلام الحكومية الكورية الشمالية بأحدث تقرير رسمي دفاعي لليابان، ووصفته بأنه وثيقة تهدف إلى إحياء النزعة العسكرية، قائلة إن طوكيو تستخدم ما وصفته بتصوير غير مبرر لبيونغ يانغ على أنها تهديد أمني لتبرير تعزيز ترسانتها العسكرية.
وأجرت كوريا الشمالية سلسلة من التجارب هذا العام، شملت إطلاق صواريخ باليستية قصيرة المدى وقذائف مدفعية وأسلحة تكتيكية أخرى. ووفقاً لتقديرات كوريا الجنوبية، كانت عملية الإطلاق اليوم (الأربعاء) الاختبار الحادي عشر لما يشتبه بأنها صواريخ باليستية خلال عام 2026.
وقالت سلطات الدفاع الكورية الجنوبية واليابانية إن الصاروخ قطع مسافة 700 كيلومتر تقريباً. ولم تذكر هيئة الأركان المشتركة أن السلاح هو صاروخ باليستي قصير المدى، قائلة إن السلطات تُجري تحليلاً مفصلاً لمواصفاته.
وقال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي للصحافيين: «قدمت اليابان احتجاجاً شديد اللهجة إلى كوريا الشمالية عبر القنوات الدبلوماسية في السفارة اليابانية في بكين، ونددت بهذا العمل بشدة».
وعقد مكتب الأمن القومي الكوري الجنوبي اجتماعاً طارئاً، وعبَّر عن قلقه إزاء استمرار كوريا الشمالية في إطلاق الصواريخ الباليستية عقب عملية الإطلاق التي جرت في السادس من أغسطس.
وحث المكتب بيونغ يانغ على وقف الاستفزازات التي تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقال الجيش الكوري الجنوبي إنه يحافظ على جاهزيته للرد «الساحق» على أي استفزاز في إطار وضع الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة. وقالت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادي، إنها تُجري مشاورات وثيقة مع الحلفاء والشركاء، مضيفة أن تقييمها الأولي يشير إلى أن الإطلاق لا يشكل تهديداً مباشراً للقوات ولا الأراضي الأميركية، ولا لحلفاء واشنطن.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الثلاثاء)، إن موسكو استخدمت صاروخاً باليستياً من كوريا الشمالية خلال هجوم أسفر عن مقتل 7 عمال في مصنع أوكراني للصلب بمدينة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد.
توغل الإعصار «دولفين»، اليوم (الثلاثاء)، بشكل أكبر في إقليم هوبي وسط الصين، مما أدى إلى إغلاق مناطق سياحية وتعليق مشروعات بناء، في وقت حذّر فيه خبراء الأرصاد من مخاطر هطول أمطار غزيرة على المنطقة الجبلية في شمال غربي الإقليم.
ويُعدّ «دولفين» أقوى إعصار يضرب الصين هذا العام؛ إذ صاحبه نظام عواصف قوي بشكل غير اعياد قطع نحو 6 آلاف كيلومتر قبل وصوله إلى اليابسة مطلع الأسبوع. واجتاح الإعصار الساحل الشرقي للصين مصحوباً بكتلة سحابية ممتدة لمساحة واسعة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وتعرّض إقليم هوبي، وهو مركز رئيسي لتصنيع السيارات والإلكترونيات المتقدمة ويقطنه أكثر من 58 مليون نسمة، لإعصارَين نادرَين الشهر الماضي، في أعقاب إعصار «مايساك» الذي أودى بحياة ما لا يقل عن 11 شخصاً.
وأطلق المركز الوطني للأرصاد الجوية، اليوم، مجدداً تحذيراً من الأمطار الغزيرة بمستوى اللون البرتقالي، وهو ثاني أعلى مستويات الإنذار، مع توقعات بأن يشهد شمال غربي هوبي هطول أمطار يصل إلى 250 ملليمتراً خلال 24 ساعة.
وأصدرت سلطات هوبي تحذيراً باللون الأصفر لمدن منها شيانغيانغ وسويتشو، مشيرة إلى ارتفاع مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية.
كما أطلقت السلطات في إقليم خنان إنذاراً باللون الأحمر بحدوث سيول مع استمرار العاصفة في دفع الرطوبة شمالاً.
وستمتد آثار العاصفة حتى بكين، الواقعة على مسافة تزيد على ألف كيلومتر شمال هوبي. وفعّلت أربع مناطق في ضواحي العاصمة المستوى الأول من إجراءات الطوارئ لمواجهة السيول، في وقت تستعد فيه المدينة لهطول أمطار تتجاوز ثلث متوسط إجمالي الأمطار السنوي خلال 24 ساعة بداية من وقت متأخر من اليوم (الثلاثاء).
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
إجراء التدريبات العسكرية المشتركة بين سيول وواشنطن في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس
Very likely · Within weeks
Open Questions
- كيف ستتعامل إندونيسيا مع الاحتجاج التايواني؟
- هل ستسفر التدريبات المشتركة عن تصعيد إضافي في شبه الجزيرة الكورية؟






