سر الرموش الطويلة.. مادة دوائية أثارت قلق أطباء العيون والجهات الرقابية
تحذيرات طبية من استخدام نظائر البروستاغلاندين في مستحضرات التجميل وتأثيراتها الجانبية
Quick Look
تحول سيروم الرموش المحتوي على البروستاغلاندين من علاج للغلوكوما إلى منتج تجميلي رائج، وسط تحذيرات طبية من آثار جانبية تشمل تغير لون القزحية ومخاطر محتملة خلال الحمل، مع دراسة الاتحاد الأوروبي إمكانية حظر هذه المواد.
AI-generated summary
Why It Matters
بدأ استخدام البروستاغلاندين في التجميل بعد ملاحظة نمو الرموش كأثر جانبي لمرضى الغلوكوما. المادة تعمل على خفض ضغط العين وتستخدم كعلاج طبي.
تحول سيروم الرموش خلال السنوات الأخيرة إلى أحد أكثر منتجات التجميل رواجًا، بفضل قدرتها على منح رموش أطول وأكثر كثافة.
إلا أن هذه النتيجة لم تأتِ من مختبرات التجميل، بل كانت في الأصل أثرًا جانبيًا لدواء مستخدم لعلاج المياه الزرقاء (الغلوكوما)، ما دفع الأطباء والجهات الرقابية إلى طرح تساؤلات حول سلامة استخدام هذه المواد لأغراض تجميلية.
في مطلع الألفية الجديدة، لاحظ الأطباء أن بعض المرضى الذين يستخدمون أدوية تحتوي على البروستاغلاندين لعلاج الغلوكوما شهدوا نموًا ملحوظًا في رموشهم من حيث الطول والكثافة.
ويقول أستاذ طب العيون يان توده في تصريحات نقلها موقع "تاغس شاو" الألماني، إن هذه الظاهرة ترتبط بمادة البروستاغلاندين أو نظائرها، وهي مركبات تشبه المادة الأصلية في التركيب والتأثير. ومع ملاحظة هذا التأثير، بدأت هذه المواد تُستخدم في سيروم الرموش المخصصة لأغراض تجميلية.
يوضح يان توده أن البروستاغلاندين أو نظائره هي المسؤولة عن التأثير الذي يجعل الرموش أطول وأكثر كثافة. ولهذا أصبحت هذه المواد تدخل في تركيب عدد من سيروم الرموش المتداولة في الأسواق.
رغم النتائج التجميلية التي تحققها هذه المنتجات، يؤكد الأطباء أن البروستاغلاندين مادة فعالة تؤثر في العين. فبحسب يان توده، يؤدي هذا المركب إلى خفض الضغط داخل العين، وهو التأثير الذي يُستفاد منه أساسًا في علاج الغلوكوما.
ويحذر توده من أن الاستخدام طويل الأمد لسيرومات الرموش المحتوية على البروستاغلاندين قد يخل بالتوازن الدقيق داخل العين، ما قد يساهم، بحسب قوله، في زيادة خطر الإصابة بالمياه الزرقاء. وتشمل الآثار الجانبية المحتملة الأخرى احمرار العينين أو ظهورهما بشكل غائر، إضافة إلى تغير لون القزحية.
لا تقتصر التحفظات على صحة العين فقط. فبحسب بيرغيت غوتشه، المسؤولة عن قسم الأدوية ومستحضرات التجميل في مكتب حماية المستهلك الصحي بمدينة كارلسروه، توجد بعض أنواع البروستاغلاندين طبيعيًا في الجسم باعتبارها هرمونات أنسجة.
وتوضح غوتشه أن هذه المواد تؤدي دورًا أساسيًا في الدورة الشهرية وتحفيز المخاض، لذلك فإن وجودها ضمن مكونات مستحضرات التجميل يثير اهتمام الجهات المعنية بحماية المستهلك والصحة العامة.
لا توجد حتى الآن بيانات علمية كافية تثبت أن مستحضرات التجميل المحتوية على البروستاغلاندين قد تتسبب في الإجهاض لدى البشر. لكن دراسات أجريت على الحيوانات قدمت مؤشرات دفعت بعض الخبراء إلى التعامل مع هذه المسألة بحذر.
كما يُستخدم هذا المركب في الطب البيطري لتحفيز الولادة أو لإنهائها في بعض الحالات، وهو ما يفسر استمرار الاهتمام العلمي بدراسة تأثيراته المحتملة خارج الاستخدامات العلاجية التقليدية.
ترى اللجنة العلمية التابعة للاتحاد الأوروبي أن أياً من سيرومات الرموش التي تحتوي على نظائر البروستاغلاندين الشائعة الاستخدام لا يمكن اعتباره آمناً بشكل مؤكد استنادًا إلى المعطيات المتوافرة حاليًا.
وفي هذا السياق، يواصل الاتحاد الأوروبي دراسة إمكانية حظر استخدام هذه المواد في مستحضرات التجميل على مستوى دوله الأعضاء.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
دراسة الاتحاد الأوروبي لحظر المواد في مستحضرات التجميل
Likely · Within months
Open Questions
- هل سيتم حظر البروستاغلاندين في مستحضرات التجميل أوروبياً؟
- ما هي النتائج النهائية للدراسات حول تأثيره على الحمل؟






