
تحليل تاريخي وديموغرافي لمنطقة السيدة زينب في دمشق وتطورها عبر العقود
زار رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي دمشق لبحث الشراكة الاقتصادية، وتبرع بـ 10 ملايين دولار لمقام السيدة زينب والجامع الأموي. تستعرض المقالة تاريخ المقام، التحولات الديموغرافية للمنطقة، وتأثير النفوذ الإيراني فيها.
AI-generated summary
تعد منطقة السيدة زينب بدمشق مزاراً دينياً مهماً شهد تحولات ديموغرافية كبيرة منذ عام 2003 وتأثراً متزايداً بالنفوذ الإيراني.
زار رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، العاصمة السورية دمشق، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حيث بحث سبل تطوير الشراكة بين بلاده وسوريا خصوصاً في المجال الاقتصادي والنفطي.
وخلال هذه الزيارة، زار الزيدي مرقد السيدة زينب والجامع الأموي في دمشق، برفقة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، في بيان، إن الزيدي تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار من حسابه الشخصي، لصالح مقام السيدة زينب والجامع الأموي في دمشق.
وأضاف أن "رئيس مجلس الوزراء أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد، كما تبرع بمبلغ 10 ملايين دولار من حسابه الشخصي، بواقع 5 ملايين دولار تلبية لاحتياجات المرقد المقدس، و5 ملايين دولار للجامع الأموي".
أثارت هذه الزيارة والتبرع السخي اهتماماً وتفاعلاً عبر الإنترنت، فما هي حكاية مقام السيدة زينب والمنطقة المحيطة به؟ وكيف اكتسب دلالاته الراهنة؟
بحسب ما ورد في كتابات عدد من المؤرخين المسلمين وما حفظه التراث الشيعي، شهدت واقعة الطفّ، أو معركة كربلاء، عام 61 هجرية (680 ميلادية)، مقتل الإمام الحسين بن علي، وعدد من أهل بيته وأنصاره. بعد المعركة، أسر جيش الخليفة الأموي يزيد بن معاوية النساء والأطفال، ومن بينهم زينب وأم كلثوم (زينب الصغرى) - شقيقتا الحسين. اقتيد الأسرى إلى الكوفة، حيث وصلوا في 12 من شهر محرّم، عام 61 هجرية، بعد يومين من انتهاء المعركة.
في الكوفة، برزت زينب كشخصية قيادية للأسرى الهاشميين الذين سجنوا معها لفترة، قبل أن يرسلهم والي الكوفة، عبيد الله بن زياد، إلى دمشق. ونُقل أنه في دمشق، جرت مواجهة بين زينب ويزيد بن معاوية، حيث ألقت خطبة شهيرة انتقدت فيها يزيد بشدة.
توفيت زينب في عام 62 هجرية (681 ميلادية). ويحيي المسلمون، وخاصة الشيعة، ذكرى وفاتها سنوياً في 15 رجب.
ظلّ مكان دفن السيدة زينب بنت علي موضع جدل تاريخي؛ فبينما تشير بعض الروايات إلى وفاتها في المدينة المنوّرة، تقول أخرى إنها توفيت في سوريا بعد سفرها مع زوجها، وهناك من يذكر أنها نُفيت إلى مصر لنشرها أخبار كربلاء. هذا الغموض يجعل مكان دفنها غير مؤكد.
يقول الباحث والروائي السوري-الفلسطيني، تيسير خلف، في حديثه إلى بي بي سي عربي إن "الاسم المسجل لمنطقة السيدة زينب في السجلات العقارية هو قرية راوية. كان سكانها الأصليون من أهل الغوطة، وفي عام 1967 انضم إليهم لاجئون فلسطينيون ونازحون سوريون من الجولان".
وخلال النصف الثاني من القرن العشرين وحتى بداية الألفية الثانية، كانت المنطقة مأهولة بشكل رئيسي باللاجئين الفلسطينيين والنازحين السوريين من الجولان. وكان التحوّل الكبير الذي عرفته منطقة السيدة زينب في مطلع الألفية هو ازدياد سكّانها العراقيين بصورةٍ كبيرة بعد غزو العراق عام 2003.
في كتابها "على خطى السيدة زينب: المذهب الشيعي الإثني عشري في سوريا المعاصرة"، تذكر الباحثة إديث أندريا إلك زانتو أن سوريا "احتضنت ورحّبت بمئات الآلاف من العراقيين الذين فرّوا من العراق الذي مزقته الاضطرابات بعد دخول الأمريكيين".
يقول تيسير خلف إن "الاهتمام الإيراني بمنطقة السيدة زينب بدأ فور انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. في ذلك الوقت، بدأ ترميم المبنى القديم للمسجد على الطراز الإيراني". ويضيف أن "الإيرانيين بدأوا في ذلك الحين بشراء العقارات المجاورة لهذا المقام، ودفعوا الملايين. وفي التسعينيات، تحوّلت السيدة زينب إلى مدينة قائمة بذاتها".
ويشير خلف إلى أنه خلال سنوات الحرب في سوريا، بدأت المنطقة تتحوّل "إلى مدينة كبيرة، ويمكن القول إنها أصبحت تشبه الضاحية الجنوبية لبيروت. شهدت المنطقة تغييراً ديموغرافياً كبيراً، وأصبحت الآن مأهولة بشكل أساسي من قبل إيرانيين وأفغان وعراقيين شيعة".
وبحسب الموقع الرسمي للعتبة الزينبية، تدير عائلة المرتضى السورية المقام منذ القرن السادس الهجري، ولا تزال عائلته حتى يومنا هذا تشرف على المقام بالتنسيق مع وزارة الأوقاف السورية.

Two Palestinians were killed in an Israeli bombing of Al-Maghazi camp in Gaza, while the Syrian Civil Defense carried out 165 field response operations to rescue civilians and evacuate families as a result of torrential rains that struck several Syrian governorates.

The Qatari Ministry of Foreign Affairs categorically denied allegations that it interfered in the Israeli elections or funded activities to influence their results, describing these accusations as a disinformation campaign and political obsession aimed at making Qatar a scapegoat for internal failures.

Fighting is escalating in the Yemeni city of Taiz between the Houthi group and the internationally recognized government, leading to a severe humanitarian crisis that includes a shortage of medical supplies and threats to children related to hunger, water shortages, and disease outbreaks.

Israeli National Security Minister Itamar Ben Gvir called for the arrest of Arab party leaders over accusations of Qatari funding, while Doha denied interfering in the Israeli elections, amid preliminary results showing a rapprochement between the Netanyahu and Eisenkot camps.

A sharp rise in opium production in Afghanistan, ballistic missile launches from North Korea, and massive evacuations in India due to Cyclone Arnab.

A paradox is evident in Yemen between the city of Al-Turbah, controlled by the Houthis, which is witnessing stagnation and boycott, and the besieged Taiz, which is resisting difficulties. In a related context, militias are intensifying forced recruitment campaigns for school students in Sanaa, while the Red Cross warns of a worsening humanitarian catastrophe.