العياط تستعيد ذكريات الكوارث.. قتلى وعشرات المصابين في تصادم قطارين جنوب القاهرة
السلطات المصرية تفتح تحقيقاً في الحادث الذي وقع على خط القاهرة-أسوان بمنطقة العياط
Quick Look
لقي 4 أشخاص مصرعهم وأصيب 88 آخرون في تصادم قطارين بمنطقة العياط في الجيزة، مصر. وقع الحادث بين قطار 'تحيا مصر' وقطار متجه إلى أسوان، مما أدى لخروج عربات عن القضبان. وجه الرئيس السيسي بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المقصرين.
AI-generated summary
Why It Matters
منطقة العياط شهدت تاريخياً عدة حوادث قطارات مأساوية، منها حادث عام 2002 الذي أسفر عن مقتل 361 شخصاً. شبكة السكك الحديدية المصرية تعد من الأقدم في المنطقة وتخضع لخطط تحديث مستمرة.
لقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم وأصيب 88 آخرون في حادث تصادم بين قطارين بمحافظة الجيزة جنوب القاهرة، اليوم الأحد (8 نوفمبر/ تشرين الثاني 2026)، على خط القاهرة- أسوان، فيما أعلنت السلطات فتح تحقيق للوقوف على أسباب الحادث، بالتزامن مع جهود مكثفة لرفع آثاره وإعادة حركة القطارات إلى طبيعتها.
وقالت الهيئة القومية لسكك حديد مصر إن الحادث وقع عندما اصطدم القطار رقم 134 "تحيا مصر" المتجه من الجيزة إلى الفيوم بمؤخرة القطار رقم 2010 المتجه من القاهرة إلى أسوان، وذلك في المنطقة الواقعة بين محطتي كفر عمار والرقة بمنطقة العياط جنوب محافظة الجيزة.
وأوضحت الهيئة أن التصادم أدى إلى خروج عدد من عربات قطار الركاب عن القضبان، فيما أظهرت صور متداولة من موقع الحادث انقلاب بعض العربات على جانبها، وسقوط أخرى خارج مسار السكة الحديد إلى أراضٍ زراعية مجاورة.
وكانت تقديرات أولية قد تحدثت عن إصابة 64 شخصاً، إلا أن وزارة الصحة المصرية أعلنت لاحقاً ارتفاع عدد المصابين إلى 88 شخصاً، إضافة إلى تسجيل أربع وفيات على الأقل.
وأكدت الوزارة استمرار متابعة أوضاع المصابين وتقديم الرعاية الطبية اللازمة لهم في المستشفيات التي استقبلتهم.
وتابع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تداعيات الحادث، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا وتمنياته بالشفاء للمصابين.
وقال السيسي في منشور عبر صفحته على فيسبوك إنه يتابع "باهتمام بالغ" حادث القطارين، موجهاً أجهزة الدولة إلى توفير الرعاية الطبية اللازمة للمصابين، وسرعة التحقيق في ملابسات الحادث، ومحاسبة كل من يثبت تقصيره.
كما أعلنت السلطات فتح تحقيق للوقوف على أسباب التصادم الذي وقع في منطقة العياط، المعروفة بارتباطها بعدد من حوادث القطارات المأساوية في تاريخ مصر.
ومن جانبها، أعلنت وزارة الصحة والسكان رفع درجة الاستعداد في جميع المنشآت الصحية بمحافظتي الجيزة وبني سويف، بناءً على توجيهات وزير الصحة خالد عبد الغفار.
وأوضحت الوزارة أن 72 سيارة إسعاف شاركت في عمليات الإجلاء ونقل المصابين، مشيرة إلى توزيع الحالات على عدة مستشفيات، حيث استقبل مستشفى الواسطى 49 مصاباً، ومستشفى العياط 29 مصاباً، ومستشفى أطفيح 10 مصابين.
وأضافت الوزارة أن الجثامين الأربعة تم توزيعها بين مستشفى الواسطى، ومستشفى أطفيح، وموقع الحادث.
وفي موازاة الجهود الطبية، دفعت هيئة السكك الحديدية بالأوناش والمعدات الفنية وفرق الطوارئ إلى موقع الحادث لرفع العربات المتضررة وإزالة الحطام.
وأكدت الهيئة أنها تعمل على استعادة حركة القطارات في أسرع وقت على خط القاهرة - السد العالي، الذي يمثل أحد أهم شرايين النقل في مصر ويربط العاصمة بمدن الصعيد، وعلى رأسها أسوان.
ويعيد الحادث إلى الواجهة ملف سلامة السكك الحديدية في مصر، خصوصاً أن منطقة العياط شهدت بعضاً من أسوأ الكوارث في تاريخ هذا القطاع.
ففي عام 2002، وقع حريق "قطار الصعيد" الشهير خلال رحلة بين القاهرة والأقصر، ما أسفر عن مقتل 361 شخصاً في واحدة من أكثر الحوادث دموية في تاريخ السكك الحديدية المصرية، وأدى آنذاك إلى استقالة وزير النقل إبراهيم الدميري.
كما شهدت المنطقة نفسها خلال عام 2009 عدة حوادث قطارات أخرى أودت بحياة عشرات الأشخاص.
وتُعد شبكة السكك الحديدية المصرية، التي يستخدمها نحو مليون راكب يومياً، من أقدم شبكات القطارات في الشرق الأوسط. ورغم استثمار الحكومة مليارات الدولارات خلال السنوات الأخيرة في تطوير البنية التحتية لقطاع النقل وإنشاء طرق سريعة وخطوط سكك حديدية حديثة، فإن أجزاء واسعة من الشبكة التقليدية ما تزال بحاجة إلى التحديث.
وغالباً ما تُرجع التحقيقات أسباب حوادث القطارات في مصر إلى الأخطاء البشرية أو الأعطال المرتبطة بأنظمة الإشارات والتحكم، في وقت تواصل فيه الحكومة تنفيذ خطط لتطوير القطارات وتحديث البنية التحتية لشبكة السكك الحديدية.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
إجراء تحقيقات رسمية لتحديد المسؤولين عن الحادث.
Very likely · Within weeks
Open Questions
- ما هو السبب التقني أو البشري الدقيق للتصادم؟
- ما هي العقوبات التي ستتخذ بحق المسؤولين؟






