بعد خمس سنوات من الانسحاب من أفغانستان: مخاوف متجددة بشأن حرب إيران
Quick Look
بعد خمس سنوات من الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة تجد نفسها منخرطة في حرب جديدة مع إيران، حيث تظل فرص النصر العسكري الحاسم ضئيلة، وتشير التحليلات إلى تشابه التحديات مع تجربة أفغانستان، رغم أن التكاليف والمخاطر بالنسبة للولايات المتحدة أقل بكثير.
AI-generated summary
Why It Matters
بعد خمس سنوات من الانسحاب الفوضوي من أفغانستان في أغسطس 2021، الذي أنهى أطول حرب在美国 التاريخ، تجد الولايات المتحدة نفسها منخرطة في صراع متصاعد مع إيران، مع تكرار مخاوف حول صعوبة الخروج من الحروب دون نصر حاسم.
في مشاهد لا تزال عالقة في الذاكرة، أنهت الولايات المتحدة قبل خمس سنوات أطول حروبها بانسحابٍ فوضوي من أفغانستان في أغسطس/آب 2021.
ورغم أن إنهاء الحرب كان مطلبا شعبيا بسبب طول أمدها وجمودها، إلا أن كثيرين يرون أن قرار الخروج لم يكن أقل صعوبة من خوض الحرب نفسها.
وكان ثلاثة رؤساء أمريكيين قد ترددوا في إنهاء المهمة العسكرية خشية أن تعود أفغانستان ملاذا آمنا لجماعات متطرفة أو نقطة انطلاق لهجمات ضد الولايات المتحدة.
بيد أنه بعد مرور خمس سنوات، تبدو تلك المخاوف أقل حضورا مما كان متوقعا.
وفي ذلك، قالت صحيفة "نيويورك تايمز"إن الجيش الأمريكي يجد نفسه اليوم منخرطا في حرب جديدة مع إيران. ومرة أخرى، تبدو فرص تحقيق نصر عسكري حاسم ضئيلة. حتى أن الرئيس دونالد ترامب قد ألمح إلى رغبته في إنهاء الحرب، قبل أن يتراجع ويبرر ضرورة الاستمرار فيها.
وأضافت الصحيفة أنه منذ أن برزت الولايات المتحدة كقوة عالمية عقب الحرب العالمية الثانية، واجهت تقريبا في كل حرب خاضتها أسئلة صعبة حول كيفية الانسحاب منها.
"يقاتل من أجل الانتصار"
ونقلت الصحيفة عن أندرو هوهن، كبير المحللين في مؤسسة "راند" البحثية المتخصصة في شؤون الأمن، قوله "لم نخض صراعات وجودية". وقد أشار كارتر مالكاسيا، الذي عمل مستشارا للقادة العسكريين الأمريكيين في أفغانستان، إلى هذا الأمر حيث كتب في مقال نشرته مجلة "فورين أفيرز" إنه "لو كان المسؤولون الأمريكيون يدركون آنذاك ما يدركونه الآن، لكان كثير منهم وأنا منهم قد طالبوا بقوة أكبر بضرورة الانسحاب المبكر (من أفغانستان)".
وأضاف أن أحد أسباب وراء التردد في الانسحاب من أفغانستان "في وقت أبكر هو أن الجيش الأمريكي يقاتل من أجل الانتصار".
ونوهت الصحيفة إلى أن الحرب استمرت لعقد آخر بعد مقتل بن لادن، مما أدى إلى مقتل 868 جنديا أمريكيا إضافيا، فيما شعر القادة الأمريكيون الذين تولوا قيادة القوات في السنوات الأخيرة من الحرب، بأنه يتم جرهم إلى الفشل.
تزامنت الذكرى الخامسة للانسحاب الأمريكي من أفغانستان مع أول تصعيد عسكري منذ شهر في حرب إيران. وجاءت الضربات المتبادلة مع دخول الحرب شهرها السابع منذ أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، وبعد شهر من الهدوء على الصعيد العسكري.
وفي الأسابيع الأخيرة، أعطت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأولوية لـ"الحرب الاقتصادية" على الضربات العسكرية ضد إيران. وسعت جهود دبلوماسية قادها وسطاء في طليعتهم باكستان وقطر، على مدى أشهر لإنهاء الحرب، ولكن دون جدوى.
ماذا عن مستقبل حرب إيران؟
وعلى الرغم من إعلان وقف لإطلاق النار في نيسان/أبريل وتوقيع مذكرة تفاهم تمهيدا لإرساء سلام نهائي في حزيران/يونيو، إلا أنه لم يتم التوصل إلى أي اتفاق، وأعلنت واشنطن منذ ذلك الحين "حربا اقتصادية" على طهران.
ومع ما تواجه حرب إيران من معارضة شديدة في الرأي العام الأمريكي، خرج وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ليتعهد بأن الحرب مع إيران لن تشبه بأي حال الحروب الطويلة في أفغانستان والعراق.
وكان هيغسيث قد شارك في كلا الحربين حين كان ضابطا شابا في الحرس الوطني للجيش في تجربة خلفت لديه شعورا بالغضب وخيبة الأمل، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز".
وقالت الصحيفة إن التحدي الذي يواجه الجيش الأمريكي في حرب إيران يشبه ذلك الذي واجهه في أفغانستان حيث يقاتل النظام الإيراني من أجل البقاء كما كان حال طالبان.
أما بالنسبة للولايات المتحدة، فإن المخاطر أقل بكثير، وكذلك هي تكاليف الانسحاب.
وتشير الصحيفة إلى أن التجربة الأفغانية تفرض أسئلة معقدة على إدارة دونالد ترامب وقيادات الجيش الأمريكي وهم يدرسون خياراتهم تجاه إيران.
وأضافت أن سيناريو إنهاء حرب أفغانستان يثير تساؤلات جوهرية مفادها لماذا بدا الخروج مهمة شديدة الصعوبة رغم القناعة المتزايدة باستحالة الحسم العسكري؟ وما الذي تكشفه سنوات التردد في قبول الفشل في أفغانستان عن المأزق الذي تواجهه إدارة ترامب اليوم في إيران؟
تحرير: حسن زنيند
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان وقطر لمحاولة إنهاء الحرب مع إيران، لكنها لن تنجح في المدى القريب بسبب التعقيدات الجيوسياسية.
Likely · Within months
ستستمر إدارة ترامب في أولوية 'الحرب الاقتصادية' على الضربات العسكرية ضد إيران في الأشهر القادمة.
Very likely · Within months
Open Questions
- هل ستنجح الجهود الدبلوماسية التي تقودها باكستان وقطر في إنهاء الحرب مع إيران؟
- ما هي تداعيات 'الحرب الاقتصادية' التي أعلنتها واشنطن على طهران على المدى الطويل؟
- هل ستتجنب إدارة ترامب تكرار أخطاء الانسحاب من أفغانستان في تعاملها مع إيران؟





