
تحليل تقني لتسجيلات كاميرات الشرطة يكشف تفاصيل صادمة حول وفاة شاب في مركز إيواء للاجئين بمدينة مولهايم
تثير قضية وفاة الشاب إبراهيما باري (26 عاماً) في مركز إيواء بألمانيا جدلاً واسعاً بعد كشف تحليل تقني لتسجيلات الشرطة عن بقائه مقيداً على بطنه تحت ضغط عناصر الأمن لمدة 12 دقيقة، مما يثير مخاوف من الاختناق الموضعي وتكرار حوادث عنف الشرطة.
AI-generated summary
وفاة الشاب إبراهيما باري في يناير 2024 داخل مركز إيواء بألمانيا بعد تدخل الشرطة لتهدئة أزمة نفسية. أظهر تحليل تقني بقاءه مقيداً على بطنه تحت ضغط الشرطة لمدة 12 دقيقة.
عادت إلى الواجهة، بعد دراسة وفحص فيديو، قضية وفاة شاب في عمر 26 عاما حدثت في شهر يناير/ كانون الثاني 2024 داخل غرفته في مركز لإيواء اللاجئين بمدينة مولهايم الألمانية.
كان الشاب يمر، بحسب الروايات الرسمية، بحالة نفسية استثنائية. ارتفعت صرخاته داخل المبنى، فاستدعى أفراد الأمن الشرطة طلبًا للمساعدة.
ينقل تقرير من موقع "تاغسبشيغل" أنه بعد وصول الشرطة بدقائق، تحولت مهمة التهدئة إلى عملية سيطرة جسدية داخل الغرفة. وبحسب تسجيلات كاميرات الجسم التي خضعت لاحقًا لتحليل تقني متقدم، اقتحم عناصر الشرطة الغرفة وطرحوا إبراهيما باري أرضًا. حاول الإفلات منهم، فتم استخدام مسدس الصعق الكهربائي ضده. لكن ما حدث بعد ذلك هو ما يثير اليوم أسئلةً خطيرة.
تحليل التسجيلات الذي أنجزه خبراء وكالة "فورينسيس" المتخصصة في إعادة بناء الوقائع الرقمية، أظهر أن باري وُضع على بطنه مع تقييد يديه وقدميه خلف ظهره. والأهم من ذلك أنه بقي في هذه الوضعية لمدة لا تقل عن اثنتي عشرة دقيقة، بينما استمر عناصر من الشرطة بالضغط على ظهره وكتفيه باستخدام الركب والأقدام.
كان الشاب مقيدًا بالكامل، عاجزًا عن الحركة تقريبًا، ثم انهار، بحسب موقع "تاغسبشيغل". ثم نُقل باري إلى المستشفى وهو في حالة توقف قلب ودورة دموية. ولم تمضِ سوى ساعات قليلة حتى أعلن الأطباء وفاته في الليلة نفسها.
هل تجاهلت الشرطة خطر الاختناق؟
كشفت نتائج التشريح لاحقًا أنه تعاطى الكوكايين قبل الحادثة، لكنها أظهرت أيضًا وجود ارتفاع حاد في حموضة الدم. وهذه علامة يعتبرها متخصصون متوافقة مع ما يعرف بالاختناق الناتج عن وضعية التقييد الجسدي، وهو خطر لطالما حذر منه أطباء وخبراء في التعامل مع الأشخاص المقيدين.
ويقول طبيب الطوارئ الألماني بيتر روس، الذي أمضى سنوات في دراسة هذا النوع من الوفيات، إن الاستلقاء القسري على البطن مع تقييد الأطراف يقيّد حركة القفص الصدري ويصعّب عملية التنفس. كما أن الضغط المستمر على الظهر يمكن أن يفاقم المشكلة ويؤثر في الدورة الدموية، خصوصًا عندما يكون الشخص في حالة إجهاد جسدي أو نفسي شديد.
والمفارقة أن هذه المخاطر ليست مجهولة بالنسبة للشرطة. فوثائق تدريبية صادرة عن شرطة ولاية شمال الراين - وستفاليا تحذّر منذ سنوات من إبقاء الأشخاص المقيدين في وضعية الانبطاح لفترات طويلة بسبب خطر الاختناق الناتج عن نقص الأكسجين. وتنص التوصيات على إنهاء هذه الوضعية بأسرع وقت ممكن بعد إتمام التقييد.
إلا أن ما يظهر في تسجيلات الحادثة، بحسب تحليل الخبراء، لا يعكس تلك التوصيات. فقد سُمع أحد أفراد الشرطة مرة واحدة فقط وهو يطلب من زميلة له إبعاد ركبتها عن منطقة الرئة لدى باري، بينما استمر التقييد والضغط الجسدي بعدها.
وتعتبر الباحثة فيبي والتون من وكالة "فورينسيس" أن الطريقة التي عومل بها باري خلال الدقائق الأخيرة من حياته كانت "مجردة من الإنسانية"، مضيفة أن عناصر الشرطة لم يتعاملوا معه كشخص يحتاج إلى مساعدة بقدر ما تعاملوا معه كمصدر للخطر.
نمط متكرر؟
القضية لم تتوقف عند حدود الجدل الأخلاقي أو المهني. إذ يواجه تسعة من أفراد الشرطة اتهامات قضائية تتعلق بالإيذاء الجسدي الخطير على خلفية الحادثة. وفي الوقت نفسه يطالب أفراد عائلة باري بأن تحدد التحقيقات بشكل قاطع ما إذا كانت طريقة التقييد هي العامل المباشر الذي أدى إلى وفاته.
وتعيد القضية إلى الواجهة سلسلة حوادث مشابهة شهدتها ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزها حادثة المربي بيدرو كورونا في مدينة كولونيا. فقد تعرض هو الآخر للتقييد في وضعية الانبطاح أثناء أزمة نفسية، قبل أن يصاب بتوقف في القلب نتيجة نقص الأكسجين. ورغم نجاته فإنه يعيش اليوم بإعاقة جسدية شديدة.
ويرى خبراء أن هذه الوقائع لا تبدو حوادث منفصلة بقدر ما تشير إلى نمط متكرر يتكرر كلما جرى استخدام هذا النوع من التقييد لفترات طويلة.
وقد قاوم كورونا أثناء وجوده على الأرض، ثم جرى تقييده في وضعية الانبطاح على البطن. وعلى غرار حالاتٍ أخرى، انهار كورونا بعد وقتٍ قصير رغم وجود فرق الإنقاذ، واضطر الأطباء إلى إنعاشه بعد توقف قلبه. ويعيش اليوم بإعاقةٍ شديدة جدًا.
وبحسب تقرير خروجه من المستشفى، فقد تعرض كورونا إلى: "نقص أكسجة أثناء إجراء التقييد" أي إلى نقصٍ في الأكسجين خلال عملية التقييد، مما أدى إلى توقف القلب والدورة الدموية.
خبير الطب الشرعي يقارن القضية بقضية جورج فلويد
الخبير الذي قام بتحليل تسجيلات الفيديو هو الطبيب الشرعي الأمريكي الدكتور مايكل فريمان. وقد توصل في تقريره إلى استنتاجات واضحة، فقال: "هذه جريمة قتل، والوقائع واضحة تمامًا. ولا يخطر ببالي أي تحليل يمكن أن يؤدي إلى نتيجة مختلفة." بحسب ما كتب موقع قناة "في دي آر" (WDR) الألمانية. كما قارن القضية بإحدى أشهر قضايا عنف الشرطة في الولايات المتحدة، والتي عمل فيها أيضًا بصفته خبيرًا، وهي قضية الأمريكي جورج فلويد.
وقال فريمان: "إذا أخذت شخصًا سليمًا تمامًا، ووضعت عليه وزنًا لفترة طويلة بما يكفي، وثبتَّ يديه خلف ظهره، وأدخلته في حالة من الذعر، فإنك في النهاية ستقتله."
وقد أثارت وفاة المواطن الأمريكي جورج فلويد عام 2020 صدمة واسعة لم تقتصر على الولايات المتحدة فحسب، بل امتدت إلى أنحاء العالم، وأدت إلى احتجاجات حاشدة ضد عنف الشرطة. وأظهر مقطع فيديو في ذلك الوقت شرطيًا جاثمًا بركبته على جسد فلويد لعدة دقائق، بينما كان فلويد يردد مرارًا أنه لا يستطيع التنفس.
عنف مفرط؟
ويرى الباحث في شؤون الشرطة توماس فِلتِس أن هذه القضية تمثل مثالًا آخر على الاستخدام غير المتناسب للتقييد في وضعية الانبطاح على البطن. ويقول: "أعترف بأنه، خلال خبرتي الممتدة لأكثر من ثلاثين عامًا في موضوع الوفاة الاختناقية المرتبطة بوضعية الجسم، لم أشهد قط هذا التراكم من الأخطاء من جانب الشرطة، بل وحتى من جانب فرق الإنقاذ."
ورغم ذلك، يرفض وزير داخلية ولاية شمال الراين-وستفاليا هربرت رول الدعوات إلى حظر هذه التقنية بشكل كامل. ويؤكد أن التعليمات والتدريبات الحالية واضحة بما فيه الكفاية، معتبرًا أن المشكلة تكمن أحيانًا في الأخطاء البشرية أثناء التطبيق، لا في القواعد نفسها. لكن بالنسبة لعائلة إبراهيم باري، تبقى الأسئلة الأهم دون إجابة:
كيف تحول استدعاء الشرطة للمساعدة إلى وفاة شاب في السادسة والعشرين من عمره؟ وهل كان يمكن إنقاذ حياته لو انتهى التقييد قبل تلك الدقائق الاثنتي عشرة التي قضاها مكبلًا على الأرض؟ هذه الأسئلة لا تزال تنتظر حكم القضاء، وربما أيضًا مراجعة أوسع لأساليب التعامل مع الأشخاص الذين يعيشون أزمات نفسية حادة في ألمانيا.
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار المحاكمة الجنائية لعناصر الشرطة التسعة.
Very likely · Within months
تحول زفاف في أوهايو إلى شجار عنيف بين عائلتين، مما أدى إلى إطلاق نار من قبل مراهق يبلغ من العمر 17 عامًا كان يحمل مسدسًا نصف آلي مسروقًا في ممتلكات مدرسية، دون وقوع إصابات، وتواجه الشرطة المراهق بعدة تهم بما في ذلك حيازة سلاح من قبل قاصر وتعريض الآخرين للخطر.
أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في سوريا عن ضبط 138 كيلوغراما من الحشيش و382 ألف حبة مخدرة في عملية أمنية، كما ألقت القبض على تاجر مخدرات في دير الزور وضبطت 37 كيلوغراما من الحشيش وأسلحة وذخائر، مع استمرار التحقيقات لتحديد المتورطين.

ألقت وزارة الداخلية المصرية القبض على شخصين انتحلا صفة مندوبي توصيل لشركة طلبات بهدف سرقة شقة في القاهرة، بعد انتشار فيديو للواقعة على وسائل التواصل الاجتماعي، واعترفا بارتكاب الجريمة وحوزتهما على سلاح أبيض، بينما أوضحت المجني عليها أنها منعت دخولهما بعد ادعائهما الانتماء للشركة.
أعلن مجلس الدولة استئناف العمل بمجمع محاكم الرحاب بعد فحص جسم غريب بالدور الأرضي وتبين عدم احتوائه على مواد خطرة أو مفرقعات، عقب استنفار أمني وإخلاء احترازي للمبنى.

أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن تنفيذ حكم القتل تعزيراً بحق مواطن سعودي في منطقة المدينة المنورة، وذلك بعد إدانته بتهمة ترويج الحشيش المخدر للمرة الثانية.
أعلنت إدارة مكافحة المخدرات في دير الزور عن القبض على تاجر مخدرات بارز وضبط 37 كيلوغراماً من الحشيش وكميات من حبوب الكبتاغون وأسلحة، في عملية أمنية مشتركة مع مديرية أمن المدينة وقوات المهام الخاصة.