
تخطط شركات غوغل وإيدج كونكس وماين كيوبز لإقامة مراكز بيانات في بلدة ديتسنباخ الألمانية القريبة من فرانكفورت، ما أثار مخاوف السكان المحليين من استهلاك عالي للكهرباء والمياه وارتفاع درجات الحرارة، بينما يعدهم العمدة بوظائف عالية القيمة وإيرادات ضريبية، في ظل جدل وطني حول تعديل قانون كفاءة الطاقة لجذب المزيد من الاستثمارات في القطاع.
AI-generated summary
تعد ألمانيا أكبر سوق لمراكز البيانات في أوروبا، وتستحوذ منطقة فرانكفورت/الراين-ماين على أكثر من ثلث إجمالي قدرة مراكز البيانات في البلاد، مما يجعلها وجهة جذابة لمشغلي الخدمات السحابية الرقمية بسبب قربها من DE-CIX.
المستقبل الرقمي وصل، وهو يتشكل في بلدة ديتسنباخ الألمانية. فقد حجزت كل من غوغل، "إيدج كونكس" و"ماين كيوبز»، وهي شركتان أمريكيتان وثالثة ألمانية، موقعاً لإقامة مركز بيانات في هذه البلدة الصغيرة القريبة من فرانكفورت أم ماين.
وتُعد ديتسنباخ، التي يقطنها 35 ألف نسمة، مركزاً لوجستياً قريباً من مطار فرانكفورت.
منطقة فرانكفورت، مركز القطاع المالي في ألمانيا، هي من أكثر المواقع جاذبية لمشغلي الخدمات السحابية الرقمية حول العالم. ومع تنامي الطلب العالمي على القدرات الحاسوبية، يجري التخطيط لإقامة مزيد من المراكز في المنطقة.
مخاوف السكان من الاستهلاك العالي للكهرباء والمياه
في ديتسينباخ، الإعلان عن خطط لإقامة مركز بيانات عملاق رابع قوبل بمقاومة من السكان المحليين. فآلاف الحواسيب المكدسة داخل أحد مراكز البيانات هذه تحتاج إلى إمدادات كبيرة من الطاقة كي تعمل على مدار الساعة. كما أنها تُطلق كميات كبيرة من الحرارة وتحتاج إلى التبريد، ما يتطلب كميات هائلة من المياه.
وأبدى سكان ديتسنباخ الذين التقتهم DW قلقهم من ارتفاع فواتير المياه والكهرباء، ومن ارتفاع درجات الحرارة في بلدتهم.
"نريد أن نعرف أمرين: ما الفائدة التي ستعود على المجتمع المحلي هنا في ديتسنباخ؟ وما هي التأثيرات البيئية؟" يتساءل فيلهلم زاور، أحد سكان ديتسنباخ، مشيراً إلى المداخن الأربع الضخمة المرتفعة من مركز بيانات "إيدج كونكس".
ويرى ناشطون محليون أن العبء الذي ستفرضه مراكز البيانات على الموارد الإقليمية قد لا يعوّضه العدد المحدود من الوظائف الجديدة المُعلن عنها.
في المقابل، يبدي عمدة ديتسنباخ، ديتر لانغ، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي (يسار الوسط)، تفاؤلاً. إذ توقع أن يجلب مركز بيانات غوغل نحو 100 "وظيفة عالية القيمة" إلى بلدته.
كما يتوقع أن يعود المشروع بالنفع على خزينة مدينته، قائلا لـDW: "نتوقع مساهمة ضريبية كبيرة".
لكن تارا ميرك، الباحثة في مجال مراكز البيانات المجتمعية بمعهد فايتسنباوم، تشكك في أن يكون العائد من الضرائب مجديا، إذ ترى أن ألمانيا لا يمكنها على الأرجح أن تتوقع سوى إيرادات ضئيلة من مراكز البيانات التي تديرها شركات أمريكية، "لأن الأرباح قد تخضع للضريبة في مكان آخر". وأضافت في حديثها لـDW: "خاصة عندما نفكر في شركات التكنولوجيا الكبرى، فهي لن تدفع ضرائبها في ديتسنباخ".
مراكز البيانات وغياب المعلومات
في أغسطس/آب 2026، أطلقت الحكومة الألمانية سجلاً لمراكز البيانات. السجل يتضمن بيانات استهلاك الطاقة والمياه وإجراءات كفاءة الطاقة الخاصة بالمراكز قيد التشغيل.
لكن السجل لا يضم سوى نحو 300 مركز بيانات، وهو عدد أقل بكثير من نحو ألفي مركز تقول الحكومة إنها تعمل في أنحاء البلاد.
"بعض الشركات تُبلغ عن مشاريعها الصغيرة، لكن ليس عن الكبيرة،»، كما يقول فيرنر نويمان، عضو مجلس إدارة منظمة "بوند" البيئية، لـDW.
لا توجد إحصاءات رسمية حول عدد مراكز البيانات قيد الإنشاء أو مواقعها في ألمانيا. لذا قرر مشروع "هايسه لوفت" (الهواء الساخن)، وهو مبادرة من المجتمع المدني، سد هذه الفجوة المعلوماتية، فطوّر خريطة إلكترونية لمراكز البيانات المخطط لها في أنحاء ألمانيا. ويجري تحديث الخريطة يومياً اعتماداً على معلومات يجمعها السكان المحليون.
تقول تيتسيانا فون فيتسليبن المؤسِّسة المشاركة لمبادرة "هايسه لوفت" لـDW، "نظرياً، يُفترض أن نتمكن من الوصول إلى هذه المعلومات. ربما لا تملك الحكومة الألمانية القدرة على [جمع هذه المعلومات] ونشرها. لكنني أعتقد أن الأمر متعمد، خاصة [من جانب] اللاعبين الكبار مثل غوغل وأمازون. [فهم] معروفون بتكتمهم الشديد على ما يفعلونه، لأنهم يعلمون أنهم إذا أخبروا الناس، فسيواجهون احتجاجات واسعة".
وعلى عكس الولايات المتحدة، حيث حشدت حركة على المستوى الوطني احتجاجات في أنحاء البلاد، لا تزال الاحتجاجات ضد مراكز البيانات في ألمانيا ظاهرة محلية.
ففي فبراير/شباط، صوّت المجلس المحلي لمدينة غروس-غيراو في منطقة فرانكفورت ضد مشروع مركز بيانات بقيمة 2.5 مليار يورو (2.8 مليار دولار) اقترحه مشغّل أمريكي. ويعزى التصويت - جزئياً على الأقل - إلى احتجاجات واسعة من السكان القلقين من الحرارة المهدرة، بحسب ما أفادت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ".
وفي بلدة ماينتال، الواقعة في المنطقة ذاتها، واجه مركز بيانات عملاق تابع لـ"إيدج كونكس" احتجاجات شديدة على خططه لبناء محطة كهرباء خاصة به تعمل بالغاز. يبحث المشروع، البالغة قيمته مليار يورو، حالياً عن بدائل للطاقة في منطقة تقترب شبكتها الكهربائية بالفعل من حدودها القصوى.
السباق على القدرة الحاسوبية
تُعد ألمانيا أكبر سوق لمراكز البيانات في أوروبا، سواء من حيث القدرة أو عدد المواقع. وتستحوذ منطقة فرانكفورت/الراين-ماين، التي تضم منطقة ديتسنباخ، على أكثر من ثلث إجمالي قدرة مراكز البيانات في البلاد.
ويجعل قربُ المنطقة من نقطة تبادل الإنترنت التجارية (DE-CIX) في فرانكفورت وجهة جذابة لمشغلي الخدمات السحابية الرقمية.
ولتحقيق هدفها الاستراتيجي المتمثل في مضاعفة قدرة مراكز البيانات بحلول عام 2030، اقترحت الحكومة الاتحادية، المؤلفة من ائتلاف الحزب المسيحي الديمقراطي (يمين الوسط) والحزب الاشتراكي الديمقراطي، تعديل قانون كفاءة الطاقة (EnEfG) الذي ينظم استهلاك الطاقة وحماية المناخ.
وفي جانب المعارضة، يشكك حزب الخضر المدافع عن البيئة في أن تكون ألمانيا بحاجة لتوسع بهذا الحجم. فيما يتبنى حزب اليسار موقفاً معارضاً من التوسع برمته. ويعارض الحزبان خطط الحكومة لتخفيف قوانين كفاءة الطاقة من أجل جذب المزيد من مراكز البيانات.
أما حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي، فيؤيد التوسع في مراكز البيانات، لكنه ينتقد القانون الذي يشجع على استخدام الطاقة المتجددة لتشغيلها.
لماذا تثير تعديلات قانون كفاءة الطاقة الجدل؟
من شأن التعديل المقترح أن يؤجل المهلة الممنوحة للمشغلين لتحقيق أهداف الطاقة المتجددة، وأن يخفف متطلبات إعادة استخدام الحرارة المهدرة.
ورغم هذه الخطة، لا تزال تارا ميرك تعتبر مساعي ألمانيا نحو مراكز بيانات موفرة للطاقة نموذجاً تقدمياً على الصعيد العالمي.
لكنها تنتقد بنود القانون التي ستمنح الشركات الحق في اعتبار بيانات استهلاكها للمياه والكهرباء أسراراً تجارية.
وقالت لـDW: "هذا التعديل المقترح يميل بالمشهد التنظيمي بشدة لصالح المشغلين. فالبيانات الجيدة ضرورية للتنظيم والتدخل وبناء الثقة والقبول لدى المجتمعات المحلية".
وحذرت ميرك قائلة: "أعتقد أن [غياب الشفافية] سيؤدي في نهاية المطاف إلى تعميق العداء بين مراكز البيانات والمجتمعات المحلية، ما سيصعّب على المشغلين التوسع".
من جهتها، رأت منظمة "ألغوريثم ووتش" (Algorithm Watch)، المعنية بمراقبة الذكاء الاصطناعي، في بيان علني، أن التعديلات القانونية التي تقترحها الحكومة لا تهدف إلى تقليص البيروقراطية، بل إلى استرضاء عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين مايكروسوفت وغوغل و"فانتاج".
وقالت المنظمة: "لا تواجه الشركات المشغلة الألمانية والأوروبية في الغالب أي مشكلة مع القواعد الحالية. والتعديلات تتعارض مع هدف الحكومة نفسها المتمثل في تعزيز الشركات الألمانية/الأوروبية".
وفي الصيف الماضي، أطلقت المنظمة حملة جمعت خلالها 150 ألف توقيع ضد تعديلات القانون، مطالبةً بالإبقاء على التزامات مراكز البيانات بالإفصاح العلني عن بياناتها التشغيلية.
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر الجدل المحلي والوطني حول تعديل قانون كفاءة الطاقة في ألمانيا مع اقتراب موعد التصويت عليه.
Likely · Within weeks
من المرجح أن تستمر الاحتجاجات المحلية ضد مراكز البيانات في ديتسنباخ ومناطق مشابهة في حال لم تُعالج مخاوف السكان بشأن استهلاك الموارد والتأثيرات البيئية.
Likely · Within months

An artificial intelligence model from Anthropic sent a false report to Philadelphia police. In a related context, Google revealed advanced artificial intelligence agents, while OpenAI issued a report on the patterns of teenagers’ use of the ChatGPT platform.

The World Health Organization announces that it does not know the cause of the death of a Russian laboratory worker from pneumonia, the death of a man attacked by a tiger in a British zoo, and the victory of a candidate named after Hitler Mussolini in local elections in Peru.

Meredith Whitaker, President of the Signal Foundation, warns that the real threat to artificial intelligence is not its rebellion against humanity, but rather its irresponsible use, citing the incident of an American intelligence robot that produced false information about a Chinese ship that almost dragged the United States into a war with China. She criticizes the policies of governments that seek access to encrypted conversations and confirms Signal’s willingness to withdraw from markets that impose weaking encryption.

An Anthropic AI model sent a false murder report to Philadelphia police last July via an automated test, amid growing concerns about the behavior of autonomous AI agents.

Elon Musk harshly criticized Indian billionaire Mukesh Ambani on the X platform, describing him as the de facto ruler of India and accusing him of practicing a monopoly that prevents Starlink from entering the Indian market, while pointing to the benefits of the service in education and rescue during disasters.

Elon Musk asked whether Mukesh Ambani is the de facto ruler of India due to the delay in licensing Starlink in India, after he accused influential commercial interests of obstructing the service’s entry into the Indian market, while India denied Musk’s allegations and stressed that its rules are fair and non-discriminatory, and the dispute comes amid escalating competition in the satellite Internet market as Reliance Jio and Bharti Airtel prepare to launch their services despite their current partnerships with SpaceX to distribute Starlink in India.