
تشهد فرنسا أعمال شغب ونهب واسعة ومواجهات مع الشرطة إثر احتجاجات منددة بغلاء المعيشة شارك فيها مئات الآلاف، مما أسفر عن توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطياً وتخريب مؤسسات ومعالم أثرية قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
AI-generated summary
تشهد فرنسا توجهاً تصاعدياً للاحتجاجات المعيشية والطلابية قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية وسط ضغوط اقتصادية.
تُعاين فرنسا الأحد حجم الأضرار التي أصابتها بعد يوم من أعمال عنف ونهب والفوضى غطّت على مشهد احتجاجي شارك فيه مئات الآلاف تنديداً بغلاء المعيشة، وذلك قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية.
وفي مواجهة توتر اجتماعي متصاعد، وفي ظل حالة من العجز الحكومي بسبب الافتقار لغالبية برلمانية، تعهدت الحكومة بالتعامل بحزم مع مثيري الشغب.
وكانت أعمال الشغب أشد مما كانت عليه في احتجاجات العام 2023 واحتجاجات "السترات الصفراء" عامي 2018 و2019، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.
في باريس، كما في شوارع المدن الكبرى، استُهدفت مئات المؤسسات والمتاجر، وغطى الحطام وهياكل الدراجات النارية المحترقة شوارع بأكملها. وقالت السلطات المحلية إن "شوارع بأكملها خُربت بشكل منهجي".
وفي حين قال منظمو الاحتجاجات إنّ عدد المشاركين فيها بلغ 800 ألف، أشار وزير الداخلية لوران نونيز إلى 550 ألف مشارك.
وتعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة إكس بملاحقة ومعاقبة "كل من ارتكب أعمال تخريب أو اعتدى على مؤسسات أو شركات أو شارك في أعمال نهب".
من جانبه، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن 1200 شخص أوقفوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا السبت، فيما أُصيب 150 شرطياً.
وقال خلال تفقده عناصر الشرطة في وسط باريس "إنها لمعجزة أن الحصيلة ليست أعلى من ذلك".
وذكر لوكورنو أن الحكومة لن "تخضع للترهيب" بسبب العنف، وحمّل "اليسار المتطرف" وخارجين عن القانون مسؤولية الاضطرابات.
وكتب في منشور في منصة إكس "إلى أولئك الذين يريدون بوضوح استخدام هذا العنف كمقدمة للانتخابات الرئاسية، أقول بوضوح: لن نسمح بأن يتم ترهيبنا. لن يفرض أحد أجندته السياسية عن طريق العنف".
وقبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية، ترتفع حدة المواجهة السياسية بين ميلانشون ولوبن، اللذين تشير استطلاعات رأي عدة إلى احتمال أن يتواجها في الدورة الثانية.
وقال رئيس اتحاد التجارة والتوزيع ألكسندر بومبار إنه يتوقع "عواقب اقتصادية ومالية كبيرة".
في مرسيليا (جنوب) وليل (شمال) وبوردو (جنوب غرب)، اقتحم متظاهرون مباني للبلديات والمحافظات وخربوها. أما في ليموج (وسط)، فقد أتى حريق على جزء كبير من مبنى البلدية، وهو صرح ضخم يعود إلى القرن التاسع عشر، وفق السلطات المحلية.
وشهدت ساحة لا ريبوبليك (الجمهورية) في وسط باريس، السبت، توتراً بين محتجين وقوات الأمن التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين، وفقا لمراسلي وكالة فرانس برس.
ولجأت الشرطة التي انتشر عناصرها بشكل كثيف في عدد من أحياء العاصمة إلى الغاز المسيل للدموع في مواجهة مئات من المتظاهرين الذين ارتدى معظمهم ملابس سوداء وأقنعة، وقام بعضهم بإطلاق مقذوفات وألعاب نارية نحو الشرطة.
ومع انطلاق المسيرة، استخدمت الشرطة خراطيم المياه لتفريق متظاهرين وصفتهم بالعنيفين.
واندلع حريق في مبنى بلدية باريس المصنّف معلماً أثريّاً في ليموج (وسط المدينة)، وكذلك في مبنى بوسط غرونوبل (جبال الألب الفرنسية) وفي فرع من مكتب السياحة في ليون.
ووصف رئيس بلدية ليون غريغوري دوسيه إحراق المكتب السياحي للمدينة بأنه "مأساة"، وقال لقناة (بي إف إم تي في): "إنه أمر يحطم قلوبنا، لأن المبنى تاريخي ومعروف جداً، ويُعد من المعالم البارزة في المدينة".
وقالت الشرطة المحلية إن "أفراداً عدوانيين" منعوا فرق الإطفاء من إخماد الحريق بأمان.
كما كافحت فرق الإطفاء النيران التي اندلعت في مبنى بلدية ليموج، حيث أفادت السلطات المحلية بأن الحريق تسبب في انهيار جزء من المبنى.
وأفاد مسؤول محلّي بأن المبنى الأثريّ في ليموج، وعمره أكثر من 140 عاماً، دُمّر إلى حد كبير جراء حريق أشعله متظاهرون ملثّمون بعد اقتحامه.
وأعلنت السلطات المحلية أن مقر إقامة المحافظ تعرض للنهب في بوردو (جنوب غرب).
وفي مرسيليا ثاني أكبر مدن فرنسا، اقتحم محتجون وصفهم رئيس البلدية بينوا بايان بأنّهم "مخرّبون"، مبنى البلدية لفترة وجيزة. وهتف أحد المتظاهرين "نحن نقتحم سجن الباستيل"، في إشارة إلى اقتحام القلعة التي تحمل هذا الاسم خلال الثورة الفرنسية عام 1789.
وفي باريس أيضاً، هاجم حوالى مئة متظاهر مقرّ قناة "سي نيوز" التلفزيونية المملوكة للملياردير المحافظ فانسان بولوريه، وألقوا بمقذوفات على الواجهة، وفق الشرطة.
تأتي احتجاجات بعد أسابيع من المظاهرات التي بدأها تلاميذ المدارس الثانوية في أواخر سبتمبر/أيلول الماضي، للمطالبة بتحسين أوضاع التعليم وزيادة الإنفاق على المدارس.
وانطلقت الحركة الاحتجاجية من مدارس في ضواحٍ فقيرة شمال باريس، وسط شكاوى من نقص المعلمين والموظفين، واكتظاظ الصفوف، وتردي المباني المدرسية.
وسرعان ما اتسعت الاحتجاجات لتشمل أنحاء البلاد، حيث أغلق التلاميذ مداخل مئات المدارس، قبل أن تنضم إلى حركتهم نقابات عمالية ومجموعات احتجاجية أخرى.
وشهدت المظاهرات الطلابية خلال الأسابيع الماضية مواجهات عنيفة مع الشرطة، أثارت انتقادات لأساليب تعامل قوات الأمن مع المحتجين.
وفقد فتى يبلغ من العمر 15 عاماً إحدى يديه بعدما التقط قنبلة صوتية خلال الاحتجاجات، فيما تحقق هيئة الرقابة على الشرطة في شكاوى تتعلق باستخدام أفرادها العنف ضد المتظاهرين.
وقالت طالبة تدعى أود، شاركت في احتجاجات مرسيليا، لوكالة فرانس برس: "نحن هنا للاحتجاج على ضعف الموارد المخصصة للتعليم، وعلى عنف الشرطة".
وقال فرانك، وهو موظف حكومي في الأربعينيات من عمره شارك في مظاهرة وسط فرنسا: "في نهاية الشهر، لا يبقى لدي شيء. الأسعار ترتفع، لكن الأجور لا ترتفع. لم نعد نحتمل، إننا نختنق".
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل ضغوط اقتصادية تواجهها فرنسا، مع ارتفاع أسعار الوقود وتراجع القدرة الشرائية منذ عام 2024، بالتزامن مع مساعي الحكومة لخفض الدين العام، الذي يُتوقع أن يتجاوز 120 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العام المقبل.
وأعلن زعيم حزب "فرنسا الأبية"، جان لوك ميلانشون، دعمه للحركة الطلابية، وشارك في إحدى المظاهرات المؤيدة لها الثلاثاء الماضي.
AI outlook — possibilities, not facts
ملاحقة ومعاقبة مرتكبي أعمال التخريب والنهب
Very likely · Within weeks

France is examining the extent of the damage after violent protests against the high cost of living, which included looting and vandalism targeting stores and institutions in several cities, with 1,200 people arrested and 150 security personnel injured, and 6 months before the presidential elections.

France witnessed widespread rioting and looting on the sidelines of mass protests against the high cost of living and poor educational resources, resulting in the arrest of 1,200 people, the injury of 150 policemen, and the vandalization of official buildings six months before the presidential elections.

The Democratic Party candidate for Michigan State Senate, Abdul Rahman Al-Sayed, answered a question from an audience member about his position on the Muslim Brotherhood during an election event in Caro, Michigan, confirming his disavowal of the group after an intense controversy, while he previously denied any connection between him or her family, describing such assumptions as 'crazy'.

Egyptian President Abdel Fattah El-Sisi renewed his commitment not to amend the constitution and to end his term in 2030. In parallel, Libya is witnessing talks to unify the military institution, while thousands of Tunisians went out in mass protests to demand the restoration of democracy and freedoms.

Popular criticism of the Iraqi government continues due to the creation of factional positions and appointments, while settler attacks against olive farmers in the West Bank escalate, and calls for dialogue continue in Syria’s Suwayda to resolve the existing crisis.

More than three thousand people demonstrated in Tunis, the capital, to protest against the high cost of living and the decline in freedoms, in the largest popular movement in years that brings together political and union factions against the policies of President Kais Saied.