
تشهد الحسكة توترات بين مظاهرات طلابية كردية ومعارضين لها، بالتزامن مع استمرار عودة النازحين. في غزة، تباينت ردود الفعل حول الانتخابات الأميركية، بينما عقد برلمان إقليم كردستان جلسته الأولى وسط مقاطعة الاتحاد الوطني.
AI-generated summary
تشهد الحسكة توترات تعليمية وإدارية منذ تعديل المناهج، بينما يعاني إقليم كردستان من أزمة سياسية منذ انتخابات 2024.
تصاعدت حدة التوترات في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، مع وقوع احتكاكات متبادلة بين مظاهرات طلابية كردية ومَسيرات مضادة رافضة تعطيل التدريس، وسط اتهامات بالتحريض وزعزعة الاستقرار. وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع عودة مئات العائلات من نازحي مدينة رأس العين (سري كانيه) المقيمين في مخيمات الحسكة إلى مناطقهم الأصلية.
وخرجت الأربعاء مظاهرات طلابية وشبابية كردية في مدن الحسكة، والقامشلي، والدرباسية، وديرك. ودخل محتجون مبنى مديرية التعليم وعطلوا عملها، وفق مصادر إعلامية محلية، قبل أن يحاولوا التوجه نحو مبنى المحافظة.
وذكرت وكالة الأنباء الكردية «هاوار» أن قوى الأمن الداخلي منعت المحتجين من الوصول إلى مبنى المحافظة في الحسكة، مشيرة إلى «تعرض الطلبة المتظاهرين للاعتداء من قبل المخربين ومثيري الشغب» الآتين من حيي غويران والنشوة، وذلك خلال توجههم نحو مديرية التربية ومبنى المحافظة.
في المقابل، أفادت مصادر محليّة بأن «التوتر احتد عقب دخول المتظاهرين مبنى المديرية، حيث حاولت مجموعة من أبناء العشائر التصدي لهم وفض المظاهرة؛ مما أدى إلى تبادل التراشق بالحجارة، واشتباكات بالأيدي بين الطرفين». وأسفرت الاحتكاكات عن إصابة عدد من الإعلاميين الذين كانوا في المكان، في حين حاولت قوى الأمن؛ التي انتشرت في مواقع التظاهر، منع الاصطدامات وفض التجمعات.
وفي سياق متصل، أشار «مرصد الحسكة» إلى إصابة طفل من أبناء العشائر العربية في حي غويران جراء إطلاق نار من قبل عناصر من قبل «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)» خلال وجوده بالقرب من مبنى المحافظة، حيث نُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج، وسط اتهامات متصاعدة لـ«الشبيبة الثورية الكردية» وعناصر محسوبة على «قسد» بإطلاق الرصاص.
ويطالب الطلبة الأكراد المحتجون باعتماد اللغة الكردية لغةً أساسية في المناهج، والتراجع عن القرار الحكومي الأخير الذي أقر إدخالها بوصفها لغة ثانية اختيارية بواقع 3 حصص أسبوعية. وردد المشاركون هتافات مثل: «نريد لغتنا» و«اللغة الكردية حقنا الدستوري» مع رفع الأعلام الكردية، وهو ما عدّه أبناء العشائر «سلوكاً استفزازياً يفاقم الانقسام». وكانت وزارة التربية والتعليم أصدرت في 27 أغسطس (آب) الماضي قراراً بتعديل التعليمات التنفيذية الخاصة بتطبيق «المرسوم رقم 13 لعام 2026»، بما يتيح تدريس اللغة الكردية بوصفها لغة وطنية في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان.
وعلى وقع هذه التوترات، هاجمت مجموعة مسلحة حاجزاً لقوات الأمن الداخلي على بعد 5 كيلومترات من مركز مدينة الحسكة، وتحديداً عند مفرق قرية أم قصير على طريق تل تمر الجنوبي بالريف الغربي، دون ورود معلومات عن خسائر.
بالتوازي مع التطورات الأمنية، تواصل الحكومة والجهات المعنية تنفيذ برنامج العودة الطوعية والآمنة للنازحين. وانطلقت، الأربعاء، القافلة الـ7 من مخيمات النزوح في ريف الحسكة، متجهة إلى أرياف رأس العين (سري كانيه) وزركان (أبو راسين) وتل تمر، بعد نحو 7 سنوات من النزوح. وتضم القافلة الحالية، التي تنفَّذ على دفعتين يومي الأربعاء والخميس، نحو 847 عائلة موزعة على 75 قرية.
وأعلن معاون قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، محمود خليل، في تصريح صحافي، أن الدفعة الـ9 من قوافل العودة ستنطلق خلال الأسبوع المقبل، وأنها تضم نحو ألف عائلة، مؤكداً استمرار الجهود لإعادة جميع النازحين إلى ديارهم وأراضيهم قبل حلول فصل الشتاء.
من جانبه، أعرب عضو مجلس الشعب، ياسر منصور، عن أمله تسريع وتيرة القوافل لضمان عودة كريمة وآمنة للجميع، موضحاً أن حضور أعضاء «مجلس الشعب» لمواكبة تسيير القوافل، «يأتي في إطار مراقبة سير العمل والاطلاع المباشر على الإجراءات المتخذة لتسهيل العودة». ورغم تسريع عملية العودة الطوعية، فإن مئات العائلات النازحة لا تزال تنتظر تهيئة الظروف المناسبة، خصوصاً إزالة الألغام، التي تشكل التهديد الأخطر على حياة المدنيين؛ والأطفال تحديداً. وقُتل الأربعاء طفل وأصيب 9 آخرون؛ معظمهم أطفال، ومعلمة، من جراء انفجار لغم داخل مدرسة «المحدثة» في بلدة زركان (أبو راسين) بريف الحسكة.
وفي سياق آخر، تابعت القوى السياسية في قطاع غزة والمنصات التابعة لها نتائج الانتخابات الإسرائيلية، واهتمت أيضاً بالانتخابات الأميركية؛ وتنوعت ردود فعلها بين الترحيب بخسارة الحزب الجمهوري وإدارة دونالد ترمب الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، باعتبار ذلك انتصاراً للقضية الفلسطينية، والتحفظ على هذه القراءة، انطلاقاً من أن نتائج الانتخابات «لن تُحدث تغييراً جوهرياً» في الأزمات التي يعانيها القطاع.
ورأى منذر الحايك، الناطق باسم حركة «فتح» في غزة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الحرب على غزة كانت حاضرة في الحملات الدعائية للانتخابات النصفية، معتبراً أن «المواقف السلبية للإدارة الأميركية الحالية إزاء الأوضاع في الأراضي الفلسطينية أثّرت في أصوات الناخبين، وهو ما انعكس في الخسارة الواضحة للجمهوريين». وفي مقابل الترحيب السابق، فضَّلت قيادات في «حماس» والناطق باسمها حازم قاسم عدم التعليق رسمياً.
وقال مصدر مسؤول في «حماس»، موجود في تركيا، لـ«الشرق الأوسط»، بعدما طلب عدم ذكر اسمه، إن «نتائج الانتخابات لن تُغير شيئاً جوهرياً بالنسبة للفلسطينيين، خصوصاً لسكان غزة، لكنها قد تمنح بعض الأمل في وقف دعم إسرائيل الجارف في هجماتها بالقطاع». واستدرك المصدر: «يجب أن نتذكر أول مَن دعم الحرب المستمرة هو الحزب الديمقراطي، ممثلاً في إدارة الرئيس السابق جو بايدن، والذي لم يستطع فرض أي حلول على حكومة بنيامين نتنياهو، مثلما فعل لاحقاً ترمب رغم دعمه اللامتناهي لإسرائيل».
من جهته، قال الكاتب والمحلل السياسي المقيم في غزة مصطفى إبراهيم، لـ«الشرق الأوسط» إن معظم الفلسطينيين من غير القوى السياسية، خصوصاً في غزة، يعتقدون أن «الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) مؤيدون لسياسات إسرائيل مع اختلافات وفوارق بسيطة في بعض القضايا».
بعد أكثر من عامين على انتخابات إقليم كردستان التي أُجريت في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، تمكّن برلمان الإقليم، الأربعاء، من عقد جلسته الأولى، في غياب «الاتحاد الوطني» الكردستاني، بزعامة بافل طالباني، وبمشاركة فاعلة من الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني. ورغم أن انعقاد الجلسة، التي ترقبتها أوساط سياسية وإقليمية، يمهّد الطريق أمام تشكيل حكومة جديدة في الإقليم، فإنه يعكس في الوقت نفسه تكريساً لانقسام غير مسبوق بين الحزبين الرئيسيين في كردستان.
ويوم الأربعاء، تمكّن برلمان الإقليم من تحقيق النصاب القانوني المطلوب، أي النصف زائد واحد (51 نائباً) لانتخاب رئيس البرلمان ونائبه وسكرتيره. وأسفرت الانتخابات عن فوز النائبة فالا فريد، عن الحزب «الديمقراطي» الكردستاني، بمنصب رئيس البرلمان، ورامي نوري، ممثلاً عن «الكوتا»، بمنصب نائب الرئيس، فيما فازت منى قهوجي، ممثلة عن «الكوتا» التركمانية، بمنصب سكرتير البرلمان.
من جانبه، قال عضو المكتب السياسي في «الاتحاد الوطني» يوسف غوران، إن «الحزب (الديمقراطي) وعبر ضغوط وطرق غير قانونية، نجح في جمع العدد المطلوب من البرلمانيين، لانتخاب هيئة رئاسة البرلمان، لكن السؤال الذي يجب التفكير فيه هو: هل نجاح الإجراءات البرلمانية يكفي إذا كان ثمنه الانقسام السياسي وتعريض استقرار الإقليم للخطر».
بدوره، وصف كفاح محمود، المستشار الإعلامي لرئيس الحزب «الديمقراطي» الكردستاني مسعود بارزاني، التفكير في الانقسام، تحت أي ذريعة، بأنه «انتحار سياسي». وقال محمود لـ«الشرق الأوسط» إن اعتراض بعض الأصوات داخل «الاتحاد الوطني» على مخرجات الجلسة البرلمانية الأولى لا يعدو كونه «ردود فعل انفعالية»، أكثر من كونه مواقف سياسية أو قانونية، مشيراً إلى أن البرلمان نجح في معالجة وضع استثنائي وغير صحي لم يعد من الممكن استمراره.
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار قوافل عودة النازحين خلال الأسابيع المقبلة.
Very likely · Within weeks

The Israeli army escalated its operations in the West Bank on Wednesday, storming Ramallah and other areas and arresting about 50 Palestinians, including women, journalists, and freed prisoners, on a day that witnessed the demolition of homes and the confiscation of large amounts of land, while Bahrain expressed its condemnation of Iranian aggression, and Lebanese officials warned against involving Lebanon in any regional military confrontation.

Mutual attacks between Russia and Ukraine continue, targeting energy infrastructure and commercial warehouses, while the Kremlin expresses its hope that Trump’s mediation will continue before the upcoming Abu Dhabi talks, amid internal tensions in Ukraine related to military mobilization.

Egypt is conducting intensive contacts to reduce the military escalation in the region, while the humanitarian crisis in Sudan is worsening with the cessation of charitable kitchens, and Israeli steps in Somaliland are drawing widespread Somali and Arab condemnation.

Dozens of charitable kitchens (takaya) in Khartoum have stopped their work or reduced their activity due to the scarcity of financial resources, leaving thousands of displaced people and poor families without sufficient meals, amid international warnings of the worsening food crisis in Sudan as the war continues since 2023.

The Iranian Revolutionary Guard announced the downing of an American drone over Qeshm Island, amid an escalation of attacks in the Strait of Hormuz. On the other hand, US President Donald Trump reduced the possibility of resuming the war, while Iranian Leader Mojtaba Khamenei warned against any concessions to Washington.

Israeli moves to strengthen the presence in Somaliland draw condemnation from Mogadishu, while the Speaker of the Libyan Parliament proposes an economic reform plan, and Algeria prepares for the local election campaign amid fears of voter aversion.