
تحول سباق مجلس الشيوخ في ميشيغان إلى مواجهة كلامية حادة بين نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والمرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، حيث انتقل الخلاف من المواقف السياسية إلى اتهامات شخصية تضمنت انتقاد زوجة فانس، بعد تصريحات السيد حول عائلته وجده، مما أثار جدلاً واسعاً في سياق معركة السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي.
AI-generated summary
بدأ الخلاف بعد تصريحات عبد الرحمن السيد عقب هجوم على كنيس يهودي في ميشيغان في مارس، حيث عبّر عن تعاطف مع منفذ الهجوم بسبب خسارته لأفراد عائلته في غارة إسرائيلية على لبنان، مما أثار جدلاً حول مواقفه وتطور إلى سجال شخصي مع جي دي فانس حول العائلة والهوية.
تحوَّل السباق الانتخابي على مقعد مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان الأميركية إلى مواجهة كلامية حادة، حيث دخل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في سجال علني مع المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد، بعدما استخدم الأخير عبارات شخصية لم تقتصر على انتقاد مواقفه السياسية، بل امتدت إلى الحديث عن زوجة نائب الرئيس، أوشا فانس.
وبدأت المواجهة خلال تجمع انتخابي في ميشيغان، حيث شنَّ فانس هجوماً شديد اللهجة على السيد، متهماً إياه بالتعاطف مع أفراد من دينه على حساب الآخرين، وداعياً الناخبين إلى رفضه في الانتخابات المقبلة والتصويت للمرشح الجمهوري مايك روجرز.
ولم يتأخر رد السيد، إذ اتهم بدوره إدارة الرئيس دونالد ترمب والجمهوريين بممارسة ما وصفه بـ«الشر»، محولاً الهجوم السياسي إلى مواجهة أوسع حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية للإدارة الجمهورية.
لكن الخلاف لم يتوقف عند حدود المواقف السياسية، إذ اتخذ منحى شخصياً عندما طالب فانس منافسه الديمقراطي صراحةً بعدم ذكر اسم زوجته، في واحدة من أكثر لحظات السجال حدة.
هجوم مباشر من فانس على السيد
قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، خلال تجمع انتخابي في ميشيغان، يوم الاثنين: «هناك شيء ما في السيد شرير للغاية»، عادّاً أن المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ يجسِّد اتجاهاً متنامياً في الولايات المتحدة يتمثل في النضال «من أجل فئة على حساب فئات أخرى».
وجاءت تصريحات فانس في تجمع حاشد بمدينة ستيرلينغ هايتس، استضافته منظمة «ماغا إنك (MAGA Inc)»، وهي لجنة عمل سياسي تابعة للرئيس دونالد ترمب.
وصوَّر فانس المنافسة بين السيد والمرشح الجمهوري مايك روجرز بوصفها خياراً يتعلق بمَن سيدافع عن جميع سكان ميشيغان، حتى أولئك الذين قد لا يتفقون تماماً مع روجرز.
وفي المقابل، لمَّح نائب الرئيس إلى أن السيد يعطي اهتماماً أكبر لأفراد الجالية التي ينحدر منها مقارنة ببقية الناخبين، في انتقاد حمل أبعاداً تتجاوز الخلاف السياسي المباشر.
وقال فانس في التجمع: «هناك شيء ما في السيد شرير للغاية، وهو في ازدياد في الولايات المتحدة الأميركية اليوم»، مضيفاً: «هناك أشخاص لا يرون أنفسهم مواطنين في أمة واحدة، يناضلون من أجل كل فرد... بل يرون أنفسهم يناضلون من أجل فئة على حساب فئات أخرى».
اتهامات بالانحياز
لم يكتفِ فانس باتهام السيد بتفضيل فئة على أخرى، بل ذهب إلى توجيه انتقادات مرتبطة بمواقفه الدينية.
وقال: «ما أراه هو رجل يتعاطف مع مَن يشاركونه دينه، لكنه لا يُبدي أي تعاطف مع مَن لا يشاركونه إياه».
وأضاف أن عبد الرحمن السيد «يعتذر عن قاتل ما دام مظهره يوحي بالصواب، لكنه لا يدرك معاناة طفل بريء إذا كان ذلك الشخص من دين آخر».
وفي ختام هجومه، دعا فانس الناخبين إلى «رفضه في نوفمبر (تشرين الثاني)» ودعم المرشح الجمهوري مايك روجرز.
وجاءت هذه التصريحات في وقت تزداد فيه أهمية السباق على مقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان، في منافسة قد يكون لها تأثير على المعركة الأوسع للسيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».
عبد الرحمن السيد يرد: «الشر هو»
لم يترك عبد الرحمن تصريحات نائب الرئيس من دون رد، بل اختار الردَّ عليه بالحدة نفسها، وإن ركّز في بيانه على سياسات إدارة ترمب والحزب الجمهوري، مصوِّراً إياها على أنها تمثل «الشر» الذي يتحدث عنه فانس.
وقال السيد في بيان: «الشر هو حرمان الطبقة العاملة من الرعاية الصحية مقابل إعفاءات ضريبية للمليارديرات». وأضاف: «الشر هو جعل الناس يدفعون أكثر مقابل البقالة والوقود مع السعي وراء حروب تجارية وحروب حقيقية».
وتابع: «الشر هو زرع الفتنة بين الناس لتحقيق مكاسب شخصية. الشر هو بيع المبادئ مقابل حفنة من السلطة».
وبذلك نقل السيد المواجهة من الهجوم الشخصي إلى انتقاد السياسات التي يتبناها ترمب والجمهوريون، في محاولة لتقديم السباق الانتخابي بوصفه صراعاً حول أولويات الأميركيين والطبقة العاملة، وليس مجرد منافسة بين مرشحين على مقعد في مجلس الشيوخ.
خلفية الخلاف... تصريح أثار جدلاً
ولا تأتي انتقادات فانس للسيد من فراغ، إذ تعود جذور جزء من الخلاف إلى تصريحات أدلى بها المرشح الديمقراطي عقب هجوم وقع في مارس (آذار) على كنيس يهودي في ميشيغان.
فقد اعتذر السيد لاحقاً عن تصريحاته عقب الهجوم، بعدما قال: «إن العنف حلقة مفرغة... والمجروحون يجرحون غيرهم».
وجاءت تصريحاته في سياق الإشارة إلى أن منفذ الهجوم كان قد فقد أفراداً من عائلته في غارة جوية إسرائيلية على لبنان قبل أسبوع من وقوع الهجوم في ميشيغان.
وفي ذلك الوقت، أدان السيد أيضاً الهجوم على الكنيس، كما أدان معاداة السامية بصورة عامة.
لكن تصريحاته أثارت انتقادات، وأصبحت لاحقاً جزءاً من السجال السياسي حول مواقفه، لا سيما في ظلِّ الجدل المستمر بشأن الحرب في الشرق الأوسط، ومواقف المرشحين الأميركيين منها.
من السياسة إلى العائلة
غير أن خطاب فانس الأخير اتخذ طابعاً شخصياً بصورة أكبر عندما انتقل إلى انتقاد تصريحات حديثة للسيد عدّها البعض عنصرية.
ففي وقت سابق من هذا الشهر، رد المرشح الديمقراطي على مقطع فيديو لفانس خلال تجمع انتخابي، كان نائب الرئيس يتحدث فيه عن جده الراحل، المعروف باسم «باباو»، من خلال الإشارة إلى زوجته أوشا فانس، وهي ابنة مهاجرين هنود.
وكتب السيد على موقع «إكس»: «هل تعتقدون أن جي دي سيأخذ أوشا معه عبر الزمن للقاء باباو، أم لا؟»
وأثار التعليق انتقادات، خصوصاً بسبب ربطه بين زوجة نائب الرئيس وخلفيتها العائلية والدينية، وبين حديث فانس عن جده.
ولاحقاً، حاول السيد توضيح ما قصده، قائلاً إنه يفضِّل عدم الحديث عن الزوجات أصلاً، وإن النقطة التي كان يطرحها بشأن زوجة نائب الرئيس هي أن فانس يؤمن، بحسب تعبيره، بـ«فلسفة سياسية تقول إن بعض الناس أكثر أميركية من غيرهم».
فانس: لديك عادة غريبة في الحديث عن عائلتي
لكن توضيح السيد لم ينهِ الجدل، بل بدا أن القضية أصبحت جزءاً أساسياً من هجوم فانس عليه.
وقال نائب الرئيس، يوم الاثنين، إن السيد لديه «عادة غريبة في الحديث عن عائلتي».
ثم وجَّه إليه رسالة مباشرة وحادة، قائلاً: «رسالتي إلى السيد هي: يمكنك أن تصادق المتعاطفين مع الإرهاب.... لكن مهما كان ما تريد التحدث عنه يا عبدول، أبقِ اسم زوجتي بعيداً عن فمك، لأنها أعلى أرقى بكثير من أن تكون في متناولك».
وهكذا، اتسعت المواجهة من خلاف حول المواقف السياسية والتصريحات المتعلقة بالدين والهوية إلى سجال شخصي دخلت فيه عائلة نائب الرئيس وزوجته على خط المواجهة.
وتأتي هذه المشادة الكلامية في سياق انتخابي شديد الحساسية؛ فالسباق على مقعد مجلس الشيوخ في ميشيغان لا يتعلق بالمرشحَين وحدهما، بل يرتبط أيضاً بالمعركة الأوسع بين الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، على السيطرة على مجلس الشيوخ.
وفي هذا السياق، يسعى فانس إلى تقديم مايك روجرز بوصفه المرشح القادر على تمثيل جميع سكان الولاية، بينما يحاول السيد تحويل النقاش إلى قضايا الرعاية الصحية، وارتفاع تكاليف المعيشة، والسياسات الاقتصادية، إلى جانب قضايا االتمييز والهوية.
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر السجال الشخصي بين فانس والسيد في التصاعد مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر
Likely · Within weeks
سيركز مايك روجرز على تقديم نفسه كمرشح وحدوي لتجنب الانجراف إلى السجال الشخصي
Possible · Within weeks

وصل الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى القاهرة في زيارة تستمر ثلاثة أيام للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، وسط تعزيز التعاون العسكري والمناورات الجوية المشتركة التي شهدت مشاركة مقاتلات J-16 الصينية لأول مرة في أفريقيا.

التقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في جدة مع سلطان عمان هيثم بن طارق، حيث بحثا العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية، وذلك في ظل جهود الوساطة لتهدئة التوترات بعد تبادل هجمات بين إيران والولايات المتحدة.
تخطط وزارة الخارجية الأمريكية لتمويل منظمات مجتمع مدني محافظة في أوروبا بـ 4 ملايين دولار كجزء من حزمة تمويل أوسع لا تقل عن 25 مليون دولار، بهدف تعزيز الروابط عبر الأطلسي وحرية التعبير، ما قد يزيد التوترات مع الحكومات الأوروبية التي تتهم واشنطن بالتدخل في شؤونها الداخلية.
جددت مصر دعمها للموقف الأفريقي الموحد لإصلاح مجلس الأمن، مستندة إلى إجماع إيزولويني وإعلان سرت، ودعت إلى إصلاح المؤسسات المالية الدولية لجعلها أكثر إنصافاً واستجابة لاحتياجات الدول النامية، معتبرة أن إصلاح النظام متعدد الأطراف أصبح أولوية قصوى.
حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن العدو يحاول تعويض فشله العسكري والدبلوماسي عبر "الحرب المركبة" التي تشمل إثارة الاضطرابات الداخلية واغتيالات وهجمات عسكرية محدودة، مؤكداً أن أي حصار بحري سيواجه برد عسكري حاسم، وشدد على ضرورة الوعي التام والوحدة الوطنية لتجاوز هذه المرحلة الحرجة.
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان خلال لقائهما على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بيشكيك على ارتفاع مستوى التعاون الاقتصادي والسياحي بين روسيا وتركيا، مع التأكيد على قرب تشغيل المفاعل الأول في محطة أكويو النووية هذا العام، وتوسيع التعاون في مجالات الزراعة والطاقة والثقافة.