نصائح أطباء الجلدية للعناية بالبشرة وتغيرات الجهاز البولي مع التقدم في العمر
دليل حول العادات الخاطئة في العناية بالبشرة وتأثير الشيخوخة على وظائف الكلى والمثانة والتبول الليلي
Quick Look
يستعرض التقرير نصائح أطباء الجلدية لتجنب ممارسات ضارة بالبشرة، كما يتناول التغيرات الفسيولوجية التي تطرأ على الجهاز البولي مع التقدم في العمر، وأسباب التبول الليلي وتأثيره على الصحة العامة.
AI-generated summary
Why It Matters
يؤدي التقدم في العمر إلى تغيرات هيكلية ووظيفية في الكلى والمثانة، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية والتبول الليلي.
ربما تعرفين أهم الأمور التي يُفترض أن تفعليها لبشرتكِ، مثل الحفاظ على نظافتها، وترطيبها، ووضع واقٍ من الشمس واسع الطيف بكثرة، لكن هناك أيضاً أموراً يتمنى أطباء الجلدية أن تتوقفي عن فعلها، ومنها تغطية وجهكِ بعدد كبير جداً من المراهم والأمصال، والاستحمام بمياه شديدة السخونة، وعصر البثور.
قالت إليزابيث بحر حوشمند، طبيبة الأمراض الجلدية في دالاس: «أحد أكبر المفاهيم الخاطئة التي أراها هو اعتقاد أن العناية بالبشرة يجب أن تكون قاسية أو معقدة حتى تكون فعالة»، وفق صحيفة «واشنطن بوست».
وفيما يلي خمسة أمور يقول أطباء الجلدية إنهم يتمنون أن تتجنبيها، وما يمكنكِ فعله بدلاً منها.
الاستحمام بمياه ساخنة
الاستحمام بمياه شديدة السخونة يمكن أن يخلّ بحاجز البشرة، من خلال تجريدها من الدهون والزيوت الطبيعية، ما يزيد من جفافها وتهيُّجها، خصوصاً خلال فصلَي الخريف والشتاء، وفقاً لحوشمند.
وقالت إن الماء الفاتر أفضل للبشرة، مع إقرارها بأنها تحب تدفئة نفسها في حمام ساخن خلال الشتاء. ولجعل الانتقال إلى الماء الفاتر أسهل، حاولي تعويد بشرتكِ على درجات حرارة أكثر برودة تدريجياً مع مرور الوقت.
بعد الاستحمام مباشرة، ضعي مرطباً بينما لا تزال بشرتكِ رطبة، للمساعدة في حبس الرطوبة.
الإفراط في استخدام منتجات العناية بالبشرة
كثرة المنتجات وتعقيد روتين العناية بالبشرة لا يعنيان بالضرورة الحصول على بشرة أفضل.
قد يؤدي وضع عدة منتجات تحتوي على مكونات فعالة في طبقات، مثل حمض ألفا هيدروكسي (AHA)، إلى تقشير البشرة، والريتينويد إلى تقليل الخطوط الدقيقة والتجاعيد، ومصل فيتامين «سي» لتفتيح البشرة إلى تهيجها وإبطال فوائدها، وفقاً لما تشير إليه الأبحاث.
وقالت حوشمند إنها تستخدم في روتينها الخاص نحو ثلاثة منتجات خلال النهار، وثلاثة منتجات ليلاً.
ويمكن أن يكون الروتين النهاري عبارة عن مُنظف، يليه مرطب وواقٍ من الشمس، بينما يتكون الروتين الليلي من منظف ومصل ومرطب.
كما أن استخدام عدة منتجات، في الوقت نفسه، قد يجعل من الصعب معرفة أيّها يحقق نتائج، أو أيّها قد يسبب آثاراً جانبية، وفقاً لحوشمند.
النوم بالمكياج أو واقي الشمس
من الأفضل، قبل النوم، استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه خلال اليوم، يليه مرطب، وربما منتج أو اثنان لعلاج مشكلة جلدية مستمرة. وعندما تنامين بالمكياج وواقي الشمس، فضلاً عن كل الزيوت والعرق والملوّثات البيئية، قد يؤدي ذلك إلى تهيج البشرة وانسداد المسامّ وظهور البثور.
لكن ليس من الممكن دائماً اتباع روتين كامل للعناية بالبشرة قبل النوم. ولحل سريع لليلة واحدة، توصي حوشمند باستخدام ماء ميسيلار، وهو منظف مائي يحتوي على جزيئات مجهرية تساعد على إزالة الأوساخ والزيوت والمكياج. ضعي قليلاً منه على قطعة قطن وامسحي وجهكِ وحول عينيكِ برفق.
وتُفضل حوشمند شطف الوجه جيداً بالماء البارد، لكنها قالت إن ذلك ليس ضرورياً.
وكخيارٍ آخر عند الحاجة، يمكنكِ استخدام مناديل إزالة المكياج، لكن احرصي على اختيار منتج مخصص للبشرة الحساسة، إذ إن بعض المناديل يمكن أن تُهيج البشرة.
افتراض أن المنتجات «الطبيعية» أفضل
لا تعني منتجات العناية بالبشرة والشعر التي تحمل وصف «طبيعية» أو «نظيفة» بالضرورة أنها ألطف أو أكثر أماناً أو أكثر فاعلية، وفق حوشمند.
وتشير الأبحاث إلى أن الزيوت العطرية والمكونات النباتية والعطور، التي يمكن العثور عليها في مرطبات الوجه وزيوت الجسم والأمصال والشامبو والبلسم، وحتى مُزيلات العرق، قد تُسبب تهيجاً أو التهاباً أو طفحاً جلدياً مثيراً للحكة يُعرف باسم التهاب الجلد التماسي التحسسي.
ومع أن المنتجات التي تحتوي على هذه المكونات ليست سيئة لجميع أنواع البشرة، قالت حوشمند: «إذا كنت شخصاً لديه بشرة حساسة جداً أو يعاني أي حالات التهابية، فعليك أن تتحرى الأمر بنفسك».
فعلى سبيل المثال، قالت: «يجب ألا يختار شخص مصاب بالإكزيما منتجاً لمجرد أنه يحمل عبارة (للبشرة الحساسة)»، فهو يحتاج عموماً إلى تركيبات لطيفة وخالية من العطور، تدعم حاجز البشرة وتقلل المهيجات المحتملة».
مع تقدم الأشخاص في العمر، تحدث مجموعة من التغيرات في الجهاز البولي التناسلي بأكمله، ويزيد التقدم في العمر خطر الإصابة بأمراض المسالك البولية وأعراض المسالك البولية السفلية، وذلك نتيجة الضعف الهيكلي، وانخفاض تدفق الدم، والتغيرات العصبية في المثانة والكلى.
ما التهابات المسالك البولية؟
التهابات المسالك البولية هي عدوى تُصيب الجهاز البولي. ويمكن أن تُصيب هذه العدوى: الإحليل والكلى والمثانة.
ويوضح الموقع أن البول هو ناتج ثانوي لعملية ترشيح الدم، التي تقوم بها الكليتان عندما تُزيلان الفضلات والماء الزائد من الدم.
وعادةً ما ينتقل البول عبر الجهاز البولي دون أي تلوث.
ومع ذلك، يمكن للبكتيريا أن تدخل الجهاز البولي؛ ما قد يُسبب التهابات المسالك البولية.
ما مدى شيوع التهابات المسالك البولية؟
التهابات المسالك البولية شائعة جداً، وخاصةً عند الإناث، حيث تُصاب نحو نصف الإناث بالتهاب المسالك البولية في مرحلةٍ ما من حياتهن. يُمكن أن يُصاب الذكور أيضاً بالتهابات المسالك البولية، وكذلك الأطفال، على الرغم من أنها تُصيب 1 في المائة إلى 2 في المائة فقط من الأطفال.
ويعالج ما بين 8 ملايين و10 ملايين شخص سنوياً من التهابات المسالك البولية، وهناك بعض التغيرات التي تحدث مع التقدم فى العمر نستعرضها فيما يلى:
التغيرات المرتبطة بالعمر في الكلى
مع تقدم العمر، يحدث انخفاض بطيء ومستمر في وزن الكليتين. فبعد سن الثلاثين أو الأربعين تقريباً، يعاني نحو ثُلثي الأشخاص (حتى أولئك الذين لا يعانون أمراض الكلى) انخفاضاً تدريجياً في المعدل الذي تقوم به الكلى بترشيح الدم. ومع ذلك، لا يتغير هذا المعدل لدى الثلث المتبقي من كبار السن، مما يشير إلى أن عوامل أخرى غير العمر قد تؤثر على وظائف الكلى، وفق ما ذكر تقرير لموقع «MSD Manual Professional» المعنيّ بالصحة.
ومع تقدم العمر، تضيق الشرايين التي تُغذي الكلى. ونظراً لأن الشرايين الضيقة قد لا تعود قادرة على توفير كمية كافية من الدم للكلى ذات الحجم الطبيعي، فقد يقل حجم الكلى. كما يزداد سُمك جدران الشرايين الصغيرة التي تُغذي الكبيبات الكلوية (glomeruli)، مما يقلل كفاءة عمل هذه الكبيبات. ويصاحب هذه التغيرات تراجع في قدرة النفرونات (وحدات الترشيح في الكلى) على طرح الفضلات والعديد من الأدوية، فضلاً عن ضعف القدرة على تركيز البول أو تخفيفه وطرح الأحماض.
ورغم هذه التغيرات المرتبطة بالعمر، تظل وظائف الكلى كافية لتلبية احتياجات الجسم. فالأعراض المصاحبة للتقدم في العمر لا تسبب المرض بحد ذاتها، لكنها تقلل الاحتياطي الوظيفي المتاح للكلى. بعبارة أخرى، قد تحتاج الكليتان للعمل بكامل طاقتهما تقريباً لأداء جميع وظائفهما الطبيعية؛ لذلك فإن أي ضرر - حتى وإن كان بسيطاً - يلحق إحدى الكليتين أو كلتيهما قد يؤدي إلى فقدان في وظائف الكلى.
التغيرات في الحالبين
لا يطرأ تغير كبير على الحالبين مع تقدم العمر، لكن المثانة والإحليل (مجرى البول) يشهدان بعض التغيرات.
التغيرات في المثانة
تقلّ السعة القصوى للبول التي يمكن للمثانة استيعابها، كما تتراجع قدرة الشخص على تأجيل التبول بعد الشعور بالحاجة إليه لأول مرة، ويتباطأ معدل تدفق البول من المثانة إلى الإحليل.
على مدار الحياة، تحدث انقباضات متقطعة في عضلات جدار المثانة بشكل مستقل عن أي حاجة أو فرصة مناسبة للتبول. لدى صغار السن، تُثبَّط معظم هذه الانقباضات بفعل آليات التحكم في الدماغ والحبل الشوكي، لكن عدد الانقباضات العفوية غير المُثبَّطة يزداد مع التقدم في العمر، مما يؤدي أحياناً إلى نوبات من سلس البول. كما تزداد كمية البول المتبقية في المثانة بعد الانتهاء من التبول (البول المتبقي). ونتيجة لذلك، قد يضطر الأشخاص للتبول بشكل متكرر أو الاستيقاظ ليلاً للتبول، كما يزداد لديهم خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
التغيرات في الإحليل
لدى النساء، يقصر طول الإحليل، وتصبح بطانته أكثر رقة. وتُقلل هذه التغيرات قدرة العضلة العاصرة للإحليل على الانغلاق بإحكام، مما يزيد خطر الإصابة بسلس البول. ويبدو أن السبب الكامن وراء هذه التغيرات في إحليل المرأة هو انخفاض مستويات هرمون الإستروجين أثناء مرحلة انقطاع الطمث.
التغيرات في غدة البروستاتا
لدى الرجال، تميل غدة البروستاتا إلى التضخم مع التقدم في العمر، مما يعوق تدفق البول تدريجياً. وإذا تُركت الحالة دون علاج، فقد يصبح الانسداد شِبه كامل أو كاملاً، مما يسبب احتباس البول، وربما يؤدي إلى تلف الكلى.
يُعدّ النهوض من السرير مرة واحدة خلال الليل لاستخدام الحمام أمراً شائعاً، لكن تكرار الذهاب إلى الحمام قد يشير إلى مشكلات صحية كامنة، وفق ما يحذّر خبراء الصحة.
ووفق تقرير نشره موقع «فوكس نيوز»، قد يندرج الاستيقاظ أكثر من مرة في الليلة للتبول ضمن التعريف السريري لـ«التبول الليلي» (Nocturia)، وهي حالة تؤثر في نحو نصف البالغين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، وتصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن، وفق تقرير حديث لموقع «StudyFinds».
وقال اختصاصي المسالك البولية الدكتور علي دباجة: «لكل شخص معدل أساسي لما يُعد طبيعياً بالنسبة إليه من حيث تكرار التبول. لكن إذا استيقظت مرتين على الأقل للذهاب إلى الحمام خلال ثماني ساعات من النوم، فإن ذلك يُعد تبولاً ليلياً».
وحسب الدكتور جيفري تشيستر، فإن التبول الليلي ليس مجرد مشكلة مرتبطة بالمثانة.
وقال إن «أي تغير في نمط التبول الليلي يستحق بالتأكيد إبلاغ الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية به، خصوصاً عندما يبدأ فجأة، أو يصبح أكثر تكراراً، أو يؤدي إلى اضطراب نوم الشخص».
وأضاف أن تناول الكحول والكافيين، وكمية السوائل المستهلكة وتوقيت تناولها، وبعض الأدوية، يمكن أن تسهم جميعها في حدوث هذه المشكلة.
ووافقت كاثرين دارلي، طبيبة العلاج الطبيعي ومؤسسة «Skilled Sleeper» في سياتل، على أن الاستيقاظ مرة واحدة لا يدعو إلى القلق.
لكنها قالت إن الاستيقاظ أكثر من مرة قد يكون «مثيراً للقلق».
ويشير الخبراء إلى أن ذلك قد يزيد خطر السقوط، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون مشكلات في الحركة أو التوازن. وأظهرت الأبحاث أن الذهاب إلى الحمام مرتين أو أكثر خلال الليل يرتبط بارتفاع خطر الإصابات الناجمة عن السقوط، وفق «StudyFinds».
وقالت دارلي إن اضطرابات النوم قد تكون أيضاً أحد العوامل، بما في ذلك انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، الذي يمكن أن يؤثر في الهرمونات المسؤولة عن الحد من إنتاج البول أثناء الليل.
وأضافت أن متلازمة تململ الساقين قد تسهم أيضاً في التبول أثناء الليل، وهي تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في العمر.
ونصحت بالبدء بمراجعة طبيب الرعاية الأولية للبحث عن سبب كامن، والتحدث إلى الأطباء والصيادلة لمعرفة ما إذا كانت الأدوية قد تكون مرتبطة بكثرة الذهاب إلى الحمام.
وفي بعض الحالات، يمكن تعديل توقيت تناول هذه الأدوية لتجنب الاستيقاظ في وقت متأخر من الليل.
وقد تكون هناك أسباب أخرى أيضاً، وفق «StudyFinds»، من بينها السكري، وفرط نشاط المثانة، وتضخم البروستاتا، وتراكم السوائل.
وبالنسبة إلى بعض الأشخاص، قد تساعد بعض العادات البسيطة، ومنها الامتناع عن شرب السوائل لمدة ساعتين تقريباً قبل النوم، والتوقف عن تناول الكحول قبل نحو ثلاث ساعات من موعد النوم، بحسب دارلي.
كما اقترحت إبقاء الأرضيات خالية من السجاد والأغراض التي قد تعيق الحركة، واستخدام إضاءة كهرمانية خافتة، والجلوس على حافة السرير قبل الوقوف لتجنب الشعور بالدوار، وتركيب مقابض للإمساك بها لتوفير دعم إضافي.
Open Questions
- ما هي الأدوية المحددة التي تزيد من التبول الليلي؟







