Newsgather
رجوعالحرب تضرب أرباح الشركات العالمية وتزيد التكاليف
الحرب تضرب أرباح الشركات العالمية وتزيد التكاليف
مُلِح
RT عربي18‏/5‏/2026Business5 د قراءةArgentina

الحرب تضرب أرباح الشركات العالمية وتزيد التكاليف

نظرة سريعة

تُظهر مراجعة بيانات الشركات العالمية تأثيراً مالياً كبيراً للحرب، مع ارتفاع التكاليف وتعطل سلاسل التوريد. أشارت 279 شركة إلى الحرب كسبب لإجراءات تخفيف مالي، مما يضر بالتوقعات الاقتصادية.

ملخص مُنشأ بالذكاء الاصطناعي

حجم الخط

وتقدم مراجعة البيانات الصادرة منذ اندلاع الحرب من شركات مدرجة في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، نظرة واقعية على التداعيات الاقتصادية، حيث تعاني الشركات من ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل سلاسل التوريد، وانقطاع مسارات التجارة بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه الفعلي.

إقرأ المزيد

إيران.. أزمة الاقتصاد والانفراج السياسي

وأظهر التحليل أن ما لا يقل عن 279 شركة أشارت إلى الحرب كأحد الأسباب التي دفعتها لاتخاذ إجراءات للتخفيف من الأثر المالي، شملت رفع الأسعار وخفض الإنتاج. كما علقت شركات أخرى توزيعات الأرباح النقدية أو عمليات إعادة شراء الأسهم، وسرحت بعض الموظفين، وفرضت رسوماً إضافية على الوقود، أو طلبت مساعدات طارئة من الحكومات.

وتعد هذه الاضطرابات الأحدث في سلسلة من الأحداث العالمية المربكة للشركات بعد جائحة كوفيد-19 وغزو روسيا لأوكرانيا، وهي تخفض التوقعات لبقية العام، مع عدم وجود أي مؤشرات تذكر على قرب التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

تحذيرات من شركات كبرى

وقال مارك بيتزر، الرئيس التنفيذي لشركة "ويرلبول" الأمريكية للأجهزة المنزلية، للمحللين بعد أن خفضت الشركة توقعاتها للعام بأكمله وعلقت توزيعات الأرباح النقدية: "مستوى تراجع القطاع الصناعي مماثل لما شهدناه خلال الأزمة المالية العالمية، بل ويفوق ما شهدناه خلال فترات أخرى من الركود".

ويرى محللون أن القدرة على التسعير ستضعف في ظل تباطؤ النمو، وسيصبح استيعاب التكاليف الثابتة أكثر صعوبة، مما يهدد هوامش الربح في الربع الثاني وما بعده. ومن المرجح أن تؤدي الزيادات المستمرة في الأسعار إلى تأجيج التضخم، بما يضر بثقة المستهلكين الهشة أصلاً.

وأضاف بيتزر: "يُحجم المستهلكون عن استبدال المنتجات ويفضلون إصلاحها".

ارتفاع التكاليف

شركة ويرلبول ليست وحدها التي تواجه صعوبات، فشركات أخرى مثل "بروكتر آند جامبل" و"تويوتا" و"كاريكس" وغيرها، حذرت جميعها من الوطأة المتزايدة للحرب مع دخول الأزمة شهرها الثالث.

وتسبب إبقاء إيران لمضيق هرمز في حكم المغلق تقريباً إلى ارتفاع أسعار النفط إلى ما يزيد عن 100 دولار للبرميل، أي أكثر من 50% مقارنة بما كانت عليه قبل الحرب. كما أدى هذا الإغلاق إلى ارتفاع تكاليف الشحن، وتقليص إمدادات المواد الخام، وقطع مسارات تجارية حيوية لتدفق البضائع. وتأثرت إمدادات الأسمدة والهيليوم والألمنيوم والبولي إيثيلين وغيرها من المدخلات الرئيسية.

وأشارت 20% من الشركات التي شملتها المراجعة، والتي تصنع كل شيء تقريباً من مستحضرات التجميل إلى الإطارات والمنظفات، وحتى شركات السياحة والسفر والطيران، إلى تعرضها لأثر مالي بسبب الحرب.

ومعظم هذه الشركات مقرها في بريطانيا وأوروبا، حيث كانت تكاليف الطاقة مرتفعة أصلاً قبل الحرب، وما يقرب من الثلث منها في آسيا، مما يشير إلى اعتماد هذه المناطق الكبير على منتجات النفط والوقود من الشرق الأوسط.

تأثير مشابه للرسوم الجمركية

وللوضع هذا الرقم في سياقه، تجدر الإشارة إلى أن مئات الشركات كانت قد أشارت بحلول أكتوبر الماضي إلى تكاليف تزيد عن 35 مليار دولار نتيجة للرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس ترامب في عام 2025.

وتكبدت شركات الطيران الحصة الأكبر من التكاليف المتعلقة بالحرب، والتي تقدر بنحو 15 مليار دولار، مع ارتفاع أسعار وقود الطائرات إلى مثليه تقريباً. وتدق المزيد من الشركات في قطاعات أخرى ناقوس الخطر مع استمرار الأزمة.

وحذرت شركة تويوتا اليابانية من خسارة قدرها 4.3 مليار دولار، بينما قدرت شركة بروكتر آند جامبل خسارة في الأرباح بعد خصم الضرائب بقيمة مليار دولار.

وتوقعت سلسلة مطاعم "ماكدونالدز" للوجبات السريعة في وقت سابق من هذا الشهر ارتفاعاً في تضخم التكاليف على المدى الطويل نتيجة للاضطرابات المستمرة في سلاسل التوريد، وهو نوع من التقييمات كان حتى وقت قريب مقتصراً على مؤتمرات نتائج الشركات الصناعية.

وقال الرئيس التنفيذي كريس كيمبكزينسكي إن الارتفاع الحاد في أسعار الوقود يضر بطلب المستهلكين ذوي الدخل المنخفض، مضيفاً: "ارتفاع أسعار البنزين هو المشكلة الأساسية التي نرصدها الآن".

حساسية لأسعار النفط

أعلنت نحو 40 شركة في قطاعات الصناعة والكيماويات والمواد أنها سترفع الأسعار بسبب اعتمادها على إمدادات البتروكيماويات من الشرق الأوسط.

وقال مارك إرسيج، المدير المالي لشركة "نيويل براندز"، في وقت سابق من هذا الشهر إن كل زيادة قدرها خمسة دولارات في أسعار النفط للبرميل تضيف حوالي خمسة ملايين دولار إلى التكاليف.

وتتوقع شركة "كونتيننتال" الألمانية لصناعة الإطارات خسارة لا تقل عن 100 مليون يورو (117 مليون دولار) بحلول الربع الثاني بسبب ارتفاع أسعار النفط الذي يزيد من تكلفة المواد الخام.

وقال رولاند ويلزباخر، المدير التنفيذي للشركة، إن الأمر سيستغرق من ثلاثة إلى أربعة أشهر قبل أن يؤثر ذلك على أرباح وخسائر الشركة، مضيفاً: "من المرجح أن يظهر تأثيره علينا في أواخر الربع الثاني، ثم سيبلغ ذروته في النصف الثاني من العام".

التأثير على الأرباح لم يظهر بعد بالكامل

شهدت أرباح الشركات انتعاشاً خلال الربع الأول، وهو جزء من السبب الذي جعل المؤشرات الرئيسية مثل "ستاندرد آند بورز 500" قادرة على تسجيل مستويات قياسية جديدة، حتى مع ارتفاع تكاليف الطاقة وارتفاع عوائد السندات بسبب المخاوف الناجمة عن التضخم.

وتظهر بيانات "فاكتست" أنه منذ 31 مارس، تم تخفيض توقعات هامش الربح الصافي للربع الثاني بمقدار 0.38 نقطة مئوية لشركات "ستاندرد آند بورز 500" الصناعية، و0.14 نقطة مئوية لشركات السلع الاستهلاكية غير الأساسية، و0.08 نقطة مئوية للسلع الاستهلاكية الأساسية.

وقال محللو بنك "جولدمان ساكس" إن الشركات الأوروبية المدرجة على مؤشر "ستوكس 600" ستواجه ضغوطاً على هوامش الربح بدءاً من الربع الثاني، إذ سيصبح من الصعب تجاوز تأثير التكاليف الإضافية مع انتهاء الحماية التي توفرها عمليات التحوط.

وقال جيري فاولر، رئيس قطاع أسهم أوروبا في بنك "يو.بي.إس"، إن القطاعات المرتبطة بالمستهلكين، ومنها السيارات والاتصالات والمنتجات المنزلية، ستشهد تعديلات سلبية بأكثر من 5% خلال 12 شهراً القادمة.

وفي اليابان، خفض المحللون تقديراتهم لنمو أرباح الربع الثاني إلى النصف لتصل إلى 11.8% منذ نهاية شهر مارس.

وقال رامي صرفة، الرئيس التنفيذي لشركة "كوردوبا أدفيزوري بارتنرز": "لم يظهر التأثير الحقيقي على الأرباح بعد في نتائج معظم الشركات".

مواضيع ذات صلة

This article was originally published by RT عربي.

أخبار ذات صلة

الهيئة العامة للرقابة المالية تنفي شائعات إغلاق فروع شركات التمويل
يتطور·قبل 41 دقيقة

الهيئة العامة للرقابة المالية تنفي شائعات إغلاق فروع شركات التمويل

نفت الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر شائعات متداولة عبر حسابات مجهولة حول إغلاق فروع شركات التمويل، موضحة أن المنشورات خلطت بين قرار قديم صدر في أكتوبر 2025 بإلغاء تراخيص جمعيات تمويل متناهي الصغر وأسماء شركات لا علاقة لها به، ودعت المواطنين لتحري الدقة.

RT عربي
1 د قراءة
مصر تتفاوض على عقود غاز مسال بمليارات الدولارات لتأمين احتياجاتها
يتطور·قبل ساعة واحدة

مصر تتفاوض على عقود غاز مسال بمليارات الدولارات لتأمين احتياجاتها

مصر تتفاوض لشراء 15-18 شحنة غاز مسال شهرياً بعقود تمتد لـ3-5 سنوات مع شركات كبرى مثل شل وتوتال إنرجيز، لمواجهة تزايد الطلب المحلي وتراجع الإنتاج وارتفاع تكاليف الاستيراد، مما قد يكلفها 8-11 مليار دولار سنوياً.

RT عربي
1 د قراءة
الدورة الثالثة والستون لمعرض دمشق الدولي: شراكة اقتصادية ومنتدى عالمي
Business·قبل ساعتين

الدورة الثالثة والستون لمعرض دمشق الدولي: شراكة اقتصادية ومنتدى عالمي

تستعد دمشق لاستضافة الدورة الثالثة والستين لمعرض دمشق الدولي في آب 2026، برعاية الرئيس أحمد الشرع. تركز الدورة على تعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتتضمن إطلاق منتدى دمشق الاقتصادي العالمي وتخصيص أيام للمستثمرين، بهدف تنشيط الاقتصاد وجذب الاستثمارات.

RT عربي
2 د قراءة
ليفربول يجري محادثات مع أميت باتيا بشأن بيع حصة أقلية
يتطور·قبل 4 ساعات

ليفربول يجري محادثات مع أميت باتيا بشأن بيع حصة أقلية

يجري ليفربول محادثات مع تحالف استثماري بقيادة أميت باتيا، صهر لاكشمي ميتال، لبيع حصة أقلية في النادي. يأتي هذا الاهتمام بعد أن تخلى باتيا عن منصبه في كوينز بارك رينجرز، وقد تُقدر الصفقة ليفربول بأكثر من 6 مليارات دولار.

الشرق الأوسط
1 د قراءة
الحكومة المصرية تعد برنامجًا اقتصاديًا وطنيًا لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي
يتطور·قبل 7 ساعات

الحكومة المصرية تعد برنامجًا اقتصاديًا وطنيًا لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي

تعمل الحكومة المصرية على إعداد برنامج اقتصادي وطني لمرحلة ما بعد انتهاء برنامجها مع صندوق النقد الدولي، يستهدف تحديد أولويات الاقتصاد ويركز على الإنتاج والاستثمار وإدارة الدين العام، وسيُطرح للحوار المجتمعي قبل إعلانه رسميًا.

CNN بالعربية
3 د قراءة
المركز الوطني لإدارة الدين يكمل عملية شراء مبكر وإصدار صكوك جديدة
Business·قبل 9 ساعات

المركز الوطني لإدارة الدين يكمل عملية شراء مبكر وإصدار صكوك جديدة

أعلن المركز الوطني لإدارة الدين اكتمال عملية شراء مبكر لجزء من استحقاقات وزارة المالية بقيمة 17.1 مليار ريال وإصدار صكوك جديدة بـ17.2 مليار ريال، ضمن جهوده لتعزيز السوق المحلية وإدارة الدين الحكومي.

الشرق الأوسط
1 د قراءة
المزيد حول هذا الموضوعالحرب