انقطاع الكهرباء في ليبيا يثير غضباً شعبياً ويؤثر على «النهر الصناعي»
Auf einen Blick
يعاني الليبيون في غرب وشرق البلاد من انقطاع طويل للكهرباء، ما أثار غضباً شعبياً واحتجاجات في مدن مثل تاجوراء وطرابلس. الأزمة أثرت على عشرات الآبار التابعة لمشروع «النهر الصناعي العظيم»، وتدخلت مصر لاستئناف تصدير الكهرباء بعد سداد جزء من الديون.
KI-generierte Zusammenfassung
Warum es wichtig ist
تعاني ليبيا من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، ما أثار غضباً شعبياً واحتجاجات بسبب "عدم وجود عدالة في تخفيف الأحمال" وارتفاع درجات الحرارة.
يعاني ليبيون في غرب ليبيا وشرقها من انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة على مدار اليوم، لكن غالبيتهم لا تخفي غضبها الشديد مما سمته «عدم وجود عدالة في تخفيف الأحمال» بين المدن.
وتعاني جل مناطق ليبيا من انقطاع التيار الكهربائي، ما تسبب في تعطيل مظاهر الحياة في البلد الغني بالنفط، كما أثرت الأزمة على عشرات الآبار التابعة لـ«النهر الصناعي العظيم».
وفي مناطق عدة بغرب ليبيا، سادت حالة من الغضب الشعبي، بعدما خرج مواطنون إلى الشوارع، وأضرموا النار في العجلات المطاطية، وأغلقوا الطرقات؛ تنديداً بـ«ازدواجية المعايير» في عملية تخفيف الأحمال.
ففي مدينة تاجوراء الساحلية (21 كيلومتراً شرق العاصمة طرابلس)، احتشد مواطنون في الشوارع، وأضرموا النيران في العجلات المطاطية مساء الأربعاء، مهددين السلطات بإغلاق مداخل ومخارج مدينتهم بسبب الانقطاعات المتكررة للكهرباء، و«عدم وجود عدالة في تخفيف الأحمال». مبرزين أن «هروب الضوء» حوّل حياتهم إلى جحيم، في ظل ارتفاع درجة الحرارة إلى أكثر من 45 درجة مئوية في مناطق، مثل الجميل (جنوب زوارة)، مع توقع وصولها إلى 47 درجة، حسب مؤسسة «رؤية» لعلوم الفضاء، الخميس.
واضطرت بلدية طرابلس، الخميس، إلى تعليق العمل بجميع الإدارات والمكاتب والقطاعات التابعة لها، ومنحت منسوبيها عطلة نظراً لارتفاع درجة الحرارة، واستمرار انقطاع التيار الكهربائي. فيما تكررت الوقفات الاحتجاجات في بلدية أبو سليم بطرابلس، حيث نظم مواطنون وقفة احتجاجية مساء الأربعاء، للتعبير عن غضبهم بسبب الانقطاع المتكرر للكهرباء لساعات طويلة.
كما تفاعلت مناطق كثيرة في طرابلس مع أزمة الكهرباء، ففي «سوق الجمعة» تحدثت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي عن إغلاق مدخل طرابلس الشرقي (البيفي) في الاتجاهين من قبل محتجين، بسبب انقطاع التيار لساعات ممتدة منذ أكثر من أسبوع.
ووصلت تداعيات أزمة انقطاع الكهرباء إلى «النهر الصناعي»، الذي أعلنت إداراته تعطل عشرات الآبار وخروجها عن الخدمة. وتحدث جهاز تنفيذ وإدارة مشروع «النهر الصناعي»، الخميس، عن خروج 143 بئراً عن الخدمة في حقلي آبار السرير وتازربو، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، نتيجة توقف الوحدة الأولى بمحطة توليد الكهرباء الغازية في السرير.
وقال الجهاز، الخميس، إن انقطاع الكهرباء أدى إلى خروج 51 بئراً في حقل آبار تازربو، و92 بئراً في حقل آبار السرير عن الخدمة، ونوه بأنه «لحماية منظومة الأنابيب والحفاظ على منسوب المياه بخزان أجدابيا، سيتم تخفيض الإمداد المائي عن بعض المدن».
ودخل عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي، على خط الأزمة، وقال مكتبه إنه بحث مع بلقاسم حفتر «رئيس صندوق التنمية والإعمار» أزمة انقطاع الكهرباء، إلى جانب مستجدات ملف التنمية وإعادة الإعمار.
وأوضح المركز الإعلامي لصالح أن لقاءه مع بلقاسم ناقش «ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة وحلول سريعة لمعالجة أزمة الكهرباء، ووضع معالجات فورية للحد من تداعياتها على المواطنين».
ويتضمن ذلك، حسب اللقاء، أهمية «استقرار التغذية الكهربائية، بما يخفف من معاناة المواطنين، ويحافظ على استمرارية تقديم الخدمات الأساسية، من خلال الإسراع في تنفيذ المشروعات ذات الأولوية، ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة البنية التحتية لقطاع الكهرباء».
وكانت الشبكة الكهربائية الليبية تعرضت لانهيار شبه تام، إثر خروج عدد من محطات التوليد وخطوط النقل الرئيسية عن الخدمة، ما أدى إلى فقدان نحو 1350 ميغاواط من القدرة الإنتاجية.
وتدخلت مصر لحل الأزمة، وذلك عبر استئناف تصدير الكهرباء إلى ليبيا بقدرة أولية تبلغ 70 ميغاواط، وبعد سداد نحو 100 مليون دولار من مستحقات واردات الكهرباء المصرية المتراكمة منذ عام 2023.
ونقلت وكالة «الشرق بلومبرغ» عن مسؤول بوزارة الكهرباء المصرية أن الجانبين اتفقا على جدول زمني لسداد الـ41 مليون دولار المتبقية قبل نهاية عام 2026، من إجمالي مديونية بلغت 141 مليون دولار، بما يضمن استمرار تدفقات الكهرباء، وإمكانية زيادة الكميات المصدرة تدريجياً.
وسبق أن وجه عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية»، ببحث أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مدن عدة، «ووضع حلول تنهي معاناة المواطنين، ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع».
ومع بداية فصل الصيف، بدأت مناطق ليبية تشتكي من انقطاع التيار الكهربائي لمدد تصل إلى 7 ساعات، في ظل «تخفيف الأحمال»، وارتفاع كبير في درجات الحرارة، خصوصاً في مدن الجنوب الليبي.
وأرجعت الشركة العامة للكهرباء أزمة الشبكة وحالة الإظلام التام، التي شهدتها معظم مناطق ليبيا، السبت، إلى عوامل فنية وأمنية، فضلاً عن تراجع إمدادات الغاز والوقود.
وتداول مدونون ونشطاء ليبيون ما قالوا إنها مستندات تكشف أسباب أزمة الكهرباء، وتتمثل في «فقدان 1700 ميغاواط» بسبب الاشتباكات التي شهدتها مدينة الزاوية بغرب ليبيا في الآونة الأخيرة، مشيرين أيضاً إلى أن «نقص إمدادات الغاز والوقود تسبب في خسارة 1000 ميغاواط».
Worauf zu achten ist
KI-Ausblick — Möglichkeiten, keine Fakten
تخفيض الإمداد المائي عن بعض المدن لحماية منظومة الأنابيب.
Sehr wahrscheinlich · Sofort
استمرار تدفقات الكهرباء من مصر مع إمكانية زيادة الكميات تدريجياً.
Wahrscheinlich · Mittelfristig
Offene Fragen
- ما هي الإجراءات العاجلة التي ستتخذها السلطات الليبية؟
- هل سيتم الالتزام بجدول سداد الديون لمصر؟
- ما مدى تأثير الاشتباكات في الزاوية على البنية التحتية؟






