Newsgather
Back|الأمم المتحدة تنتخب 5 دول لعضوية مجلس الأمن، وألمانيا خارج السباق
الأمم المتحدة تنتخب 5 دول لعضوية مجلس الأمن، وألمانيا خارج السباق
PoliticsAI
دويتشه فيله·1h ago·🇦🇷Argentina·Politics

الأمم المتحدة تنتخب 5 دول لعضوية مجلس الأمن، وألمانيا خارج السباق

6 min read·%80 importance·1159 words
#الأممالمتحدة#مجلسالأمنالدولي#ألمانيا#النمسا#البرتغال#قيرغيزستان#ترينيدادوتوباجو#زيمبابوي
د
دويتشه فيله
Publisher
Font size

انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة (الأربعاء الثالث من يونيو/ حزيران 2026) كلا من النمسا وقيرغيزستان والبرتغال وترينيداد وتوباجو وزيمبابوي لعضوية مجلس الأمن الدولي المكون من 15 عضوا لفترة مدتها سنتان تبدأ في أول يناير كانون الثاني 2027. وجاءت ألمانيا، التي بذلت ‌جهودا ⁠حثيثة للحصول ⁠على مقعد، في المرتبة الثالثة في المنافسة على المقعدين المخصصين لمجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى، إذ حصلت على 104 أصوات، ​مقابل 134 صوتا للبرتغال و131 صوتا للنمسا. وهذه الخسارة هي الأولى في تاريخ ترشح ألمانيا لعضوية أهم هيئة في الأمم المتحدة. وتراوحت ردود الفعل والقراءات بشأن هذه النتيجة بين من يرى فيها مجرد تعصر آني وظرفي ومن يرى فيها مؤشرا على تراجع لدور الألماني على الساحة الدولية.

ميرتس: سنواصل مهامنا الأممية

أكد المستشار فريدريش ميرتسأن بلاده ستواصل الاضطلاع بمسؤولياتها داخل المنظمة الدولية دون تغيير. وقال رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني في بيان صدر ببرلين "لن تتغير المهام الموكلة إلينا في الأمم المتحدة بفعل هذه النتيجة... ستظل ألمانيا دعامة موثوقة للنظام متعدد الأطراف. ونحن نضطلع بهذه المسؤولية متحلين بالعزم". وأوضح ميرتس أن ألمانيا تقدمت بترشحها عن قناعة، لكنها لم تنجح في تحقيق هدفها. وهنأ المستشار الألماني البرتغال والنمسا قائلاً "تربطنا بكلا البلدين شراكة أوروبية وثيقة ومسؤولية مشتركة داخل الأمم المتحدة". وتوجه المستشار بالشكر أيضاً إلى جميع من عملوا على دعم الترشيح الألماني، مؤكداً أن "هذا الجهد كان صائباً، وسيعود بالنفع على ألمانيا على المدى الطويل".

من جهته، قال وزير الخارجية يوهان فاديفول، إنه فكر في اتخاذ تبعات تتعلق بمستقبله الحكومي إذا فشلت ألمانيا في الحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي، لكنه تراجع عن هذه الفكرة لاحقا. وفي الوقت نفسه، أقرّ فاديفول بأن "النتيجة تمثل خيبة أمل حقيقية، وهي هزيمة مريرة". وأكد أن مثل هذه النتيجة الواضحة تتطلب إجراء تحليل معمق، وأنه مستعد لمواجهة الأسئلة المرتبطة بذلك. وقال "من هذا المنطلق سنواصل عملنا بقوة من أجل انتهاج ألمانيا سياسة خارجية جيدة، ومن أجل انخراط دولي فاعل داخل الأمم المتحدة".

مسؤولية برلين في الهزيمة

رأى السفير الألماني السابق لدى الأمم المتحدة، كريستوف هويسغن، أن الحكومة الألمانية تتحمل جزءا من المسؤولية في هذا الفشل. وقال هويسجن في تصريحات لإذاعة "إير. بي.بي.إنفو" الألمانية "بعد آخر مرة شغلنا فيها مقعدا في مجلس الأمن خلال عامي 2019 و2020، اكتفينا بالجلوس جانبا ولم ننظم حملة الترويج اللازمة بالزخم الذي كان ينبغي أن نقوم به... دخلنا بقوة خلال العام الماضي، لكن في ذلك الوقت كانت أصوات كثيرة قد حسمت بالفعل".

واعتبر الرئيس السابق لمؤتمر ميونخ الدولي للأمن أن دور المستشار الألماني فريدريش ميرتس كان من بين أسباب الإخفاق، وقال "عندما يشارك 130 رئيس دولة وحكومة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ولا يحضر المستشار الألماني، وعندما تشارك النمسا برئيسها ومستشارها ووزيرة خارجيتها، بينما تُمثَّل ألمانيا بوزير خارجية نشط للغاية فقط، فإن ذلك يعكس إلى حد ما حجم التقدير الذي توليه ألمانيا للأمم المتحدة". كما رأى الدبلوماسي الألماني أن دعم ألمانيا لإسرائيل ربما كان أحد أسباب عدم حصولها على الأصوات الكافية، وقال "لقد وُجهت إلينا للأسف اتهامات باتباع معايير مزدوجة"، مضيفا أن ذلك "ربما أسهم أيضا في عدم انتخابنا".

جدل بشأن مساهمة ألمانيا المالية في الأمم المتحدة

من جهته قال وزير الشؤون الدولية في ولاية هيسن، مانفريد بنتس (من الحزب الديمقراطي المسيحي)، لصحيفة "بيلد"، "إذا لم يعد لنا في المستقبل ذلك التأثير الذي نستحقه هناك، فإن السؤال يطرح نفسه: لماذا ينبغي لنا أن نستمر في استثمار كل هذا المال في الأمم المتحدة؟". وقد قوبلت هذه المطالبة في البرلمان الألماني (البوندستاغ) بانتقادات في معظمها. وأوضح بنتس أن نتيجة التصويت تعني أن "إحدى أكبر الاقتصادات في العالم لن تكون حاضرة على الطاولة عندما تُتخذ القرارات المهمة". كما أشار إلى أن ألمانيا تُعد حالياً "واحدة من أكبر الممولين للأمم المتحدة".

وجاءت معارضة لهذه المطالبة من حزب الخضر في البوندستاغ. وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب، كاتارينا دروغه، لوكالة الأنباء الفرنسية: "إن قيام حكومة ولاية هيسن بقيادة الحزب الديمقراطي المسيحي بالتشكيك في المدفوعات الألمانية للأمم المتحدة كرد فعل غاضب هو الطريق الخاطئ تماماً". وأضافت "من يريد أن تبقى ألمانيا ذات أهمية دولية وأن يُنظر إليها كشريك موثوق، لا يجوز له التنصل من مسؤوليته المالية". وطالبت دروغه الحكومة الاتحادية بأن تُظهر الآن "أن الأمر لا يتعلق بالكبرياء أو الغرور، بل بأخذ الانتقادات على محمل الجد (..) يجب تسمية انتهاكات القانون الدولي بوضوح، حتى عندما يتعلق الأمر بدونالد ترامب. وبدلاً من التشكيك في مدفوعات الأمم المتحدة، ينبغي لألمانيا أن تُظهر الآن أكثر من أي وقت مضى أنها شريك موثوق". وأعرب حزب اليسار عن موقف مماثل. وقال رئيس كتلته البرلمانية، سورين بيلمان، إن من يطالب الآن بتخفيض المساهمات الألمانية "يجعل نفسه مثاراً للسخرية". وأشار إلى أنه بدلاً من ذلك يمكن للحكومة الاتحادية، "بعد هذه الصفعة المؤلمة"، أن تفكر في سبب اعتبار المجتمع الدولي للبرتغال والنمسا مدافعين أكثر موثوقية عن القانون الدولي مقارنة بألمانيا.

أما الدعم لمطلب خفض المدفوعات الألمانية للأمم المتحدة فقد جاء من حزب "البديل من أجل ألمانيا" وقال خبير السياسة الخارجية في الحزب، ماركوس فرونماير، إن فشل الترشيح الألماني "رغم المساهمات المالية الضخمة والأهمية السياسية والاقتصادية الكبيرة" يُعد "إحراجاً". وأضاف "يجب إعادة النظر في المدفوعات الألمانية للأمم المتحدة. وينبغي إخضاع المساهمات الطوعية الألمانية للمراجعة وخفضها أو إلغاؤها ما دامت ألمانيا، رغم أهميتها، لا تؤخذ في الاعتبار بشكل مناسب على المستوى الهيكلي".

"إحراج سياسي وإعلامي" لحكومة ميرتس

وبهذا الصدد كتبت صحيف صحيفة "فيزر-كوريير" الصادرة في بريمن (الربع من يونيو/ حزيران)ن مشككة في مرحلة أولى في جدوى ونجاعة مجلس الأمن "ففي جميع الأزمات الحالية، فشلت هذه الهيئة فشلا ذريعًا. ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى أن الدول دائمة العضوية التي تملك حق النقض (الفيتو) التي تسعى إلى تحقيق مصالحها الخاصة ولا تُبدي اهتمامًا كبيرًا بنظام عالمي قائم على القواعد".

غير أن الصحيفة وجهت بعذ ذلك سهام نقدها "للمستشار فريدريش ميرتس ووزير خارجيته يوهان فاديفول، اللذين لا يُعرفان أصلًا بكثرة النجاحات، فإن فشل الترشح يعد في المقام الأول إحراجا إعلاميا وسياسيا. غير أن النتيجة لا تشير إلى خسارة حقيقية في النفوذ الدولي. ففعالية العضو غير الدائم في مجلس الأمن الدولي محدودة للغاية أساسا".

تحرير: ابتسام فوزي

This article was originally published by دويتشه فيله.

Related Stories

جراح أميركي من أصل مصري يفوز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيوجيرسي
PoliticsAI
politics

جراح أميركي من أصل مصري يفوز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيوجيرسي

فاز الجراح الأميركي من أصل مصري آدم حماوي بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في نيوجيرسي، مما يجعله على أعتاب دخول الكونغرس. تركزت حملته على معارضة النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأميركية، وحصل على دعم لجنة سياسية مؤيدة للفلسطينيين.

Positive
2h ago
جلسة استماع مثيرة للجدل حول الحرب الأمريكية على إيران
PoliticsAI
politics

جلسة استماع مثيرة للجدل حول الحرب الأمريكية على إيران

تحولت جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب إلى جدل حاد حول الحرب الأمريكية على إيران. استجوب النواب وزير الخارجية ماركو روبيو بشأن تفاصيل العملية، ونتائجها، وادعاءات الفساد، مما أدى إلى تبادل اتهامات وتوترات.

Negative
2h ago