
كيف يعيش المهاجرون في عاصمة ساكسونيا-أنهالت بعد فوز حزب البديل من أجل ألمانيا؟
تستعرض ماغديبورغ، عاصمة ولاية ساكسونيا-أنهالت، مشهداً معمارياً واجتماعياً معقداً بعد فوز حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني. يعيش المهاجرون حالة من الترقب والقلق بشأن مستقبلهم، وسط انقسامات مجتمعية وتساؤلات حول تأثير السياسات اليمينية على اندماجهم.
AI-generated summary
حقق حزب البديل من أجل ألمانيا فوزاً انتخابياً بارزاً في ولاية ساكسونيا-أنهالت. المدينة تضم تنوعاً سكانياً بنسبة أجانب تصل إلى 15.3 بالمئة.
تغفو ماغديبورغ طويلًا قبل أن تبدأ الحركة بالتسلل إلى شوارعها. تغط في نوم، بينما يتحدث العالم عنها لمدة 24 ساعة. في قلب عاصمة ولاية ساكسونيا-أنهالت تتجاور ثلاثة عصور معمارية في مشهد واحد: كاتدرائية قوطية شامخة يعود تاريخها إلى أكثر من ألف عام وتضم رفات مؤسسها أوتو الأول، ملك ساكسونيا وشرق مملكة الفرنجة وإمبراطور الإمبراطورية الرومانية المقدسة، وإلى جانبها مبانٍ حديثة شيدت بعد الوحدة الألمانية وسقوط جدار برلين، فيما لا تزال عمارات الحقبة الاشتراكية حاضرة هنا وهناك، بواجهاتها البسيطة الخالية من الزخارف المعمارية. عصور معمارية تعكس صراع الهوية والانتماء إلى ألمانيا بعد ثلاثة عقود من إعادة توحيد البلاد.
هذه المدينة هي عاصمة الولاية التي حقق فيها حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي فوزًا انتخابيا بارزا، ما جعله يقترب أكثر من أي وقت مضى من حكم ولاية ألمانية للمرة الأولى منذ نهاية الحقبة النازية.
خلال جولة في مركزها التجاري بحثًا عن شرق أوسطيين أو عرب، بدا الوصول إلى مهاجرين وعرب أسهل من العثور على شبان ألمان. فالساحات والشوارع الرئيسية يهيمن عليها المتقاعدون وكبار السن الذين يتنقلون بهدوء، بينما يقتصر الحضور الشبابي على مجموعات صغيرة من المراهقين.
لكن الأرقام تكشف صورة مختلفة إلى حد ما. فماغديبورغ أكثر شبابًا من ولاية ساكسونيا-أنهالت عموما، إذ تمثل الفئة العمرية بين 18 و44 عامًا نحو 36 بالمئة من سكان المدينة، مقابل 28 بالمئة فقط على مستوى الولاية. أما من تجاوزوا الخامسة والستين فيشكلون 24 بالمئة من سكان ماغديبورغ، مقارنة بـ29 بالمئة في الولاية. ويعكس ذلك تمركز الطلاب والشباب والعاملين في عاصمة الولاية بدرجة أكبر من المناطق المحيطة بها.
كما تتمتع المدينة بقدر أكبر من التنوع السكاني مقارنة ببقية الولاية. فبحلول نهاية عام 2024 بلغ عدد الأجانب فيها 37454 شخصًا من أصل 245521 نسمة، أي ما يعادل 15.3 بالمئة من مجموع السكان. أما على مستوى ولاية ساكسونيا-أنهالت، فلم تتجاوز نسبة الأجانب 7.9 بالمئة، ما يعني أن نسبة السكان الأجانب في ماغديبورغ تقارب ضعف متوسط الولاية.
مستقبل الأطفال على المحك!
من بداية شارع "برايتر فيغ" الشهير في وسط المدينة حتى نهايته، تتوالى المحال والمطاعم التي يديرها مهاجرون. مطعم صيني يجاور محل شاورما تركيا، وبقالة سورية تقابل متجرا آسيويا، فيما يقع عند الطرف الآخر مطعم "البيت الشامي". حضور المهاجرين هنا ليس هامشيا، بل جزء من المشهد الاقتصادي اليومي للمدينة.
حسام، وهو سوري يملك صالون حلاقة بالقرب من محطة القطار الرئيسية، يعيش في الولاية منذ عشر سنوات من دون أن يحصل على الجنسية الألمانية. يقول لـDW عربية إنه غير راضٍ عن بطء الإجراءات، لكنه يعتقد أن الوقت لا يزال مبكرا للحكم على تأثير صعود حزب البديل. ويضيف أن غالبية زبائنه، الذين يقدر نسبتهم بنحو 90 بالمئة، من الألمان، وأنه لم يتعرض شخصيا لأي مواقف عنصرية. ومع ذلك، يؤيد ترحيل الأجانب الذين لا يعملون أو لا يندمجون في سوق العمل، بحسب قوله.
أما فراس، صاحب متجر بقالة سوري في شارع "برايتر فيغ"، فيرى أن المشهد ما زال ضبابيا. فالحزب حقق الفوز، لكن أحدا لا يعرف بعد كيف يمكن أن تترجم شعاراته إلى سياسات عملية إذا وصل إلى السلطة. ويقول الرجل الذي يعيش في ماغديبورغ منذ عقد لـDW عربية إنه سيفكر في الانتقال إلى هانوفر أو إلى ولاية شمال الراين -فيستفاليا إذا شعر بأن الأوضاع أصبحت أكثر صعوبة بالنسبة للأجانب.
وما يشغل فراس أكثر من مستقبله المهني هو مستقبل طفليه، البالغين من العمر خمس وثماني سنوات. يقول إنه بات أكثر حرصا على متابعتهما ومراقبتهما خلال ذهابهما وإيابهما من المدرسة، خشية تعرضهما لمضايقات أو حوادث بدافع الكراهية. ويضيف أن الانقسام يبدو واضحا أحيانا داخل المدارس أيضا، حيث تضم بعض الصفوف غالبية من التلاميذ ذوي الأصول المهاجرة، بينما يغلب التلاميذ الألمان على صفوف أخرى. بالنسبة له، فإن هذا الواقع يعكس تحولات اجتماعية أعمق من مجرد نتائج انتخابات عابرة.
نور وشقيقه... والبحث عن مستقبل في ولاية أخرى
يُكمل نور دراسته الجامعية في تخصص علوم الحاسوب، لكنه يقول إن حياته في ماغديبورغ لا تخلو من مواقف يصفها بالعنصرية. ويضيف لـDW عربية: "أحيانًا نسمع تعليقات تذكرنا بأننا أجانب، كما أن بعض النظرات تحمل الكثير من الأحكام المسبقة".
وخلال الحديث، انضم شقيقه الأكبر، الذي يعمل في مصنع لإنتاج الآلات خارج المدينة بعد إنهائه التعليم المهني. ويروي تجربة مشابهة، قائلًا إنه الأجنبي الوحيد تقريبًا في مكان عمله. ورغم تأكيده أن الشركة تتبع سياسة صارمة ضد أي سلوك تمييزي، فإنه يسمع بين الحين والآخر تعليقات تجعله يشعر بأنه مختلف عن بقية زملائه.
لهذا السبب، اتخذ الشقيقان قرارا بالتفكير جديا في مغادرة ساكسونيا-أنهالت والتوجه إلى غرب ألمانيا. فبعد سنوات من الدراسة والعمل واستيفاء شروط الحصول على الجنسية الألمانية، لم يتمكنا بعد من الحصول عليها. ويحلم نور بالعمل في إحدى شركات التكنولوجيا في ولاية شمال الراين-فيستفاليا، بينما يبحث شقيقه عن فرصة عمل هناك تضمن مستقبلًا أكثر استقرارا له ولأسرته.
في مركز المدينة يقف محل حلاقة، صاحبه سوري كردي من القامشلي. آري يقول لـDW عربية: "أعيش هنا منذ عقد من الزمن، أنا وأمي وأبي وأخوتي وأسرتي، لن نرحل، هنا محلاتنا ورزقنا وسكننا، لن نرحل ونتركه"، مؤكدا أن لم يتعرض يوما لموقف عنصري.
"أسباب النزول" ومعاداة المهاجرين
مساء يوم الأحد (السادس من أيلول/ سبتمبر 2026) بعد ظهور نتائج الانتخابات وفوز البديل، كان هناك تجمعا لليسار في ساحة الكاتدرائية، تحت رقابة الشرطة وتجمع الصحفيين، كان في طريق العودة من التجمع رجلان وفتاة، أوقفتهما بعد سماعي للغة التي كان يتحدث بها أحدهما. غابرييل، وهو موسيقي إيراني في الثلاثينيات من عمره ومتزوج من ألمانية تدعى ليزا، لا يخفي قلقه من المستقبل إذا أصبح حزب البديل جزءا من حكومة الولاية. يقول: "أحيانا أشعر بالخوف أثناء السير في الشارع. ذات مرة كان خلفي ثلاثة من النازيين الجدد يتحدثون بطريقة أثارت قلقي، فاضطررت إلى الاتصال بزوجتي".
تؤكد ليزا لـDW عربية رواية زوجها، لكنها ترى أن الصورة أكثر تعقيدًا مما تبدو عليه. فعندما أشرت إلى أنني لم ألحظ وجودا واضحا للنازيين الجدد في المدينة، أوضحت ليزا أنهم يتمركزون في أحياء معينة، مضيفة: "معظم سكان ماغديبورغ منفتحون، لكن الدعم الكبير لحزب البديل يأتي خصوصا من القرى والبلدات الصغيرة في الولاية".
كان برفقتهما قوني، وهو طالب في العشرينيات إيراني يدرس صناعة الأسنان. لا يخفي هو الآخر استياءه من صعود الحزب. ويقول لـDW عربية إن عددا من زملائه في الدراسة يؤيدون حزب البديل، وعندما يسألهم عن موقفهم منه باعتباره أجنبيا، تكون الإجابة غالبا: "ليست لدينا مشكلة معك، بل مع الأجانب الذين لا يعملون".
ونجح حزب البديل خلال السنوات الأخيرة في الوصول إلى شرائح واسعة من الناخبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما منصة تيك توك، حيث يقدم نفسه بوصفه مدافعا عن الهوية الوطنية ومصالح المواطنين العاديين. لكن ليزا ترفض اختزال مؤيديه في فئة اجتماعية محددة، مؤكدة أن بين أنصاره وأعضائه أكاديميين ومتعلمين، وتضيف بكلمة مقتضبة: "وهذا ما يجعلهم أكثر خطورة".
يتذكر غابرييل موقفًا لافتا خلال حضوره أحد تجمعات الحزب. يقول: "سألني أحد الحضور عن أصلي، وعندما أخبرته أنني إيراني بدأ يتحدث معي بالفارسية بطلاقة". كان ذلك الشخص، كما يروي، هو هانس توماس تيلشنايدر، أحد أبرز قيادات الحزب في ساكسونيا-أنهالت والمتخصص في الدراسات الإسلامية.
ويُعرف تيلشنايدر بمواقفه المتشددة تجاه الإسلام والهجرة. فهو يرى أن "الإسلام لا ينتمي إلى ألمانيا"، ويعتبر أن بعض تعاليمه تتعارض مع الدستور الألماني. كما يدعو إلى فرض قيود على بعض مظاهر الحضور الإسلامي، ويركز في ملف الهجرة على تشديد السياسات المتعلقة باللاجئين والمهاجرين والحفاظ على ما يسميه "الهوية الثقافية الألمانية". وبسبب هذه المواقف، يُصنف ضمن الجناح الأكثر تشددا داخل حزب البديل.
بين القلق واللامبالاة
في مقهى قرب محطة القطار الرئيسية، لفتت انتباهي شابة محجبة في منتصف العشرينيات تعمل خلف المنضدة. صاحبة المقهى، وهي ألمانية في الخمسينيات من عمرها، بدت أقل قلقا من كثيرين تحدثت إليهم.
وعندما سألتها DW عربية عن رأيها في فوز حزب البديل، أجابت ببساطة: "لا أعتقد أن شيئا سيتغير". وحين أشرت إلى أن الحزب يتبنى مواقف متشددة تجاه الهجرة وأن إحدى موظفاتها مسلمة ومحجبة، ردت قائلة: "هي ألمانية وتحمل الجنسية وتعمل. المشكلة، في رأي أنصار الحزب، ليست مع من يعمل ويندمج، بل مع من يعيش على المساعدات".
ثم أضافت أن هناك أيضًا ألمانا لا يعملون ويعتمدون على الإعانات الاجتماعية. وعندما سألتها DW عربية على سبيل المزاح إن كان الحزب سيرحلهم أيضا، ضحكت وقالت: "بالتأكيد لا، فأنا أراهم كل يوم في هذا المقهى".

Iran announced the expansion of its maritime restrictions zone to include parts of the Arabian Sea and the vicinity of the Strait of Hormuz, warning ships against entering the region without prior coordination, in light of escalating tensions with the United States.

The maritime confrontation between Iran and the United States escalates with the exchange of targeting oil tankers and warships in the Gulf and the Strait of Hormuz. In parallel, Israel ordered the closure of British and international consulates in East Jerusalem in response to European sanctions against the settlements.

US President Donald Trump is hosting the "Trumpapalooza" conference in Dallas to mobilize Republican voters before the midterm elections, in an attempt to strengthen the party's position amid its declining popularity and the risk of losing the majority in Congress.

Egypt witnessed widespread interaction following a field tour by the governor of Qalyubia, which sparked criticism over the way he dealt with school principals, while Cairo and Bahrain stressed the importance of coordination to contain regional tensions and exercise restraint.

Developments include Massad Boulos' confirmation of Washington's support for security cooperation with Algeria, controversy in Egypt over governors' field tours, and the visit of the President of Somaliland to Washington seeking international recognition and strengthening the strategic partnership.

Baghdad and Erbil reached a 17-point strategic security agreement to control the borders, close unofficial crossings, and enhance joint intelligence and security coordination to prevent exploitation of loopholes by terrorism and smuggling.