الحجاب يشعل الجدل في أذربيجان.. من الاحتجاجات إلى التوتر مع تركيا!
اعتقال العشرات واحتجاجات واسعة في أذربيجان إثر قيود فرضت على ارتداء الحجاب في المدارس الحكومية، وتوتر دبلوماسي مع تركيا.
Quick Look
تصاعدت الخلافات في أذربيجان بشأن قواعد اللباس الجديدة في المدارس الحكومية التي أدت إلى حظر غير مباشر للحجاب، مما أسفر عن احتجاجات واسعة واعتقال الشرطة لـ 37 شخصاً، بالتوازي مع توتر دبلوماسي مع تركيا.
AI-generated summary
Why It Matters
أصدرت الحكومة الأذربيجانية مؤخراً قواعد لباس جديدة تنظم الزي المدرسي وتؤكد على الطابع العلماني للتعليم.
في بلد غالبية سكانه من المسلمين وينص دستوره على الفصل بين الدين والدولة ويكفل حرية الدين، تتصاعد في أذربيجان الخلافات بشأن قواعد اللباس الجديدة في المدارس الحكومية. واندلعت احتجاجات بسبب القيود المفروضة على ارتداء الحجاب الإسلامي. فيما اعتقلت الشرطة العشرات، حسب ما أوردته صحيفة "برلينه تسايتونغ" الألمانية.
ما الذي حدث؟
في الشهر الماضي، أعلنت الحكومة قواعد تحظر على التلاميذ والتلميذات ارتداء ملابس تختلف عن الزي الرسمي أو تتعارض مع الطابع العلماني للتعليم الحكومي.
ورغم أن هذه القواعد لا تتطرق إلى الحجاب بشكل صريح، بيد أن عددا من الاحتجاجات اندلعت مؤخرا بعد أنباء عن "منع" دخول بعض التلميذات والمعلمات، اللائي يرتدين الحجاب إلى المدارس. ويُعتقد أن بعض المؤسسات فسرت القواعد الحكومية الجديدة على أنها حظر لارتداء الحجاب.
وحتى الآن، لا تتوفر معلومات حول العدد الإجمالي للتلميذات أو المعلمات اللواتي مُنعن من دخول المدارس، كما لا يزال مدى اتساق تطبيق هذه القواعد على مستوى البلاد غير معروف، وفق ما ذكره موقع "بلو نيوز".
احتجاجات واسعة
وقالت وزارة الداخلية الأذربيجانية إنها ألقت القبض على 37 شخصا بتهمة الإخلال بالنظام العام في أثناء معارضتهم لتطبيق القواعد. ولم تُنشر أي معلومات عن هويات الموقوفين أو التهم الموجهة إلى كلٍّ منهم.
كما فتحت الشرطة الأذربيجانية تحقيقا جنائيا بموجب المادة 233 من قانون العقوبات الأذربيجاني. وتتعلق هذه المادة بتنظيم أعمال تؤدي إلى الإخلال بالنظام العام أو المشاركة الفعلية فيها.
وتعود أسباب هذه الاحتجاجات إلى شكاوى تفيد بأن فتيات يرتدين الحجاب الإسلامي مُنعن من حضور الدروس في عدد من المدارس. كما أوضح أولياء أمور أن إدارات المدارس طالبت بناتهم بخلع الحجاب.
وأوضح موقع "باكو" الأذربيجاني أن أعمال شغب عنيفة اندلعت، حيث اقتحم متظاهرون مبنى إحدى المدارس بالقوة أثناء سير الدروس. كما أنهم حطموا الأبواب والنوافذ الزجاجية.
ولفتت تقارير أن الطلاب والطالبات قاطعوا الدروس تضامنا مع زميلاتهم المتضررات، وطالبوا بالسماح مجددا للفتيات اللواتي يرتدين الحجاب بالمشاركة في العملية التعليمية.
أذربيجان تدافع عن قرارها!
في المقابل، تمسكت أذربيجان بقرارها. وأصدرت الحكومة قبل نحو أسبوعين القرار رقم 325، الذي ينظم قواعد اللباس الخاصة بالمعلمين والمعلمات. ولفت موقع صحيفة "برلينه تسايتونغ" أن القرار ينص على أن تكون الملابس نظيفة وبسيطة ومهنية، وأن تنجسم أيضا مع الطابع العلماني لنظام التعليم الحكومي.
كما أعلنت إدارة التعليم في العاصمة باكو أنها ستكثّف عمليات التفتيش في المدارس الحكومية للتحقق من الالتزام باللوائح. وأشارت الإدارة إلى أن الهدف هو "ضمان بيئة تعليمية منظمة وموحدة. ولم تتطرق إدارة التعليم إلى الشكاوى المتعلقة بمنع الطالبات اللواتي يرتدين الحجاب من حضور الدروس.
"أزمة" مع تركيا!
في ظل هذه التطورات، أثار ما نشره مسؤول تركي على وسائل التواصل الاجتماعي حفيظة باكو. فقد كتب المستشار أقطاي سارال على منصة "إكس"، أنه من "غير المقبول" حرمان الطالبات في أذربيجان اللواتي يرتدين الحجاب من الحق في التعليم. وتابع أن "الحجاب ليس عائقا، بل هو مطلب من مطالب المعتقد الديني. نتوقع من أذربيجان أن تتراجع عن هذا الخطأ في أقرب وقت ممكن"،
على ضوء ذلك، طالبت باكو من حليفتها المقربة تركيا عدم التدخل في شؤونها الداخلية. وندد حزب "أذربيجان الجديدة" بتعليقات المستشار أقطاي سارال، واصفا إيها بأنها "شعبوية وغير مسؤولة". وقال إنها تهدد بالتأثير سلبا على العلاقات بين الحليفين الوثيقين. كما حذر الحزب أنقرة من استغلال سياسات أذربيجان التعليمية لتحقيق أغراض سياسية، حسب قوله. ولم يستن الحزب عددا من الشخصيات ومسؤولين أتراك ممن انتقدوا القواعد الجديدة في البلد الجار.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
تكثيف عمليات التفتيش في المدارس الحكومية بباكو للتحقق من الالتزام باللوائح
Very likely · Within weeks
Open Questions
- ما هو العدد الإجمالي للتلميذات والمعلمات الممنوعات من دخول المدارس؟
- هل ستتراجع الحكومة عن قيود اللباس الجديدة؟







