تطورات سياسية في ليبيا وأزمة البلديات، وتعديلات قانونية في الجزائر
دعم أممي لاتفاق «4+4» في ليبيا وسط اعتراضات داخلية، وتوتر بين حكومة الشرق وعمداء البلديات، بينما يتجه البرلمان الجزائري لمراجعة عقوبة الإعدام
Quick Look
يدعم الأمين العام للأمم المتحدة اتفاق «4+4» الليبي وسط انقسام سياسي. في الأثناء، أوقفت حكومة الشرق عمداء بلديات زاروا طرابلس، بينما يناقش البرلمان الجزائري تفعيل عقوبة الإعدام لمرتكبي حرائق الغابات وجرائم قتل الأطفال.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد ليبيا انقساماً سياسياً بين حكومتين، بينما تواجه الجزائر تحديات أمنية وبيئية تتعلق بحرائق الغابات.
أبدى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، مساندته لتحرك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشأن اتفاق لجنة الحوار المصغرة «4+4»، الموقع بين ممثلين عن الأطراف الليبية نهاية أغسطس (آب)، وسط اعتراضات رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة.
ونقل ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام، الأربعاء، ترحيب غوتيريش والبعثة الأممية بتأييد مجلس النواب للاتفاق الموقع في 30 أغسطس، واعتبار ذلك «خطوة مهمة إلى الأمام»، تسهم في الجهود الرامية إلى تجاوز حالة الجمود السياسي المستمرة في البلاد.
وذهبت البعثة الأممية، في بيان، إلى تأكيد التزامها بدعم «العملية السياسية التي يقودها ويملكها الليبيون» للخروج من المأزق السياسي، وتوحيد المؤسسات الوطنية وتعزيزها، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية «شاملة وذات مصداقية»، بما يتوافق مع تطلعات الشعب الليبي.
وجاء الموقف الأممي بعد إعلان مجلس النواب، خلال جلسة عقدها في بنغازي برئاسة عقيلة صالح، موافقته على الاتفاق، وهو ما رحبت به البعثة الأممية في اليوم التالي، معتبرة إقرار المجلس خطوة يمكن البناء عليها لدفع العملية السياسية والانتخابية.
في المقابل، اعترض رئيس المجلس الأعلى للدولة، محمد تكالة، على تحرك البعثة بشأن العملية السياسية والهيئات المرتبطة بالانتخابات، واعتبر في رسالة إلى غوتيريش أن البعثة «جمعت أشخاصاً لا يملكون صفة تمثيلية مفوضة» عن المؤسسات السيادية.
ورأى تكالة أن إعداد مخرجات تتعلق ببنية العملية السياسية، وإعادة تشكيل الهيئات الانتخابية «يتجاوزان مهمة التيسير الأممي، ويمسّان اختصاصات المؤسسات الليبية وسيادتها»، داعياً إلى البناء على توافقات لجنة «6+6» المشتركة بين مجلسي النواب و«الدولة»، بدلاً من المسارات الموازية.
وطالب رئيس المجلس الأعلى للدولة غوتيريش بضمان التزام البعثة بولايتها ومرجعيات الاتفاق السياسي الليبي، وعدم إضفاء الشرعية على «مسارات محدودة التمثيل»، في اعتراض يعكس استمرار الخلاف حول الجهة المخولة بإدارة المسار السياسي والانتخابي.
وكان ممثلو الأطراف الليبية في لجنة «4+4» قد وقعوا نهاية أغسطس اتفاقاً برعاية الأمم المتحدة بشأن إعادة هيكلة المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، ومراجعة التشريعات المنظمة للعملية الانتخابية، ضمن خريطة طريق تمتد 24 شهراً، وتهدف إلى تهيئة الظروف للانتخابات.
ويرى الدكتور صالح المخزوم، أستاذ القانون العام بجامعة طرابلس، أن بعض أعضاء المجلس الأعلى للدولة يكررون نهج «المماطلة وكسب الوقت»، كما حدث قبل اتفاق الصخيرات، متجاهلين تغير دوافع المجتمع الدولي تجاه الأزمة الليبية.
كما يرى المخزوم أن عوامل الضغط الحالية «أكثر تعقيداً»، وذلك بسبب تداخل الأمن والاقتصاد والنفط والتنافس الدولي، وحذر من أن تعطيل مسار «4+4»، أو إعادة إنتاج الخلافات عبر «6+6» قد يضيّق الخيارات، مؤكداً أن «العمل الآن يجب أن يكون لكسب الدولة وليس لكسب الوقت»، بحسب منشور عبر حسابه في «فيسبوك».
في موازاة ذلك، كثفت بعثة الأمم المتحدة اتصالاتها مع قوى سياسية ومسؤولين وشباب من مناطق مختلفة، في مسعى لتوسيع قاعدة التأييد السياسي لاتفاق «4+4»، وربطه بمسار أوسع يستوعب المواقف المختلفة بشأن المرحلة الانتقالية والانتخابات.
فرضت بلديات الجنوب الليبي نفسها مجدداً على واجهة الصراع السياسي بين الحكومتين المتنافستين في شرق البلاد وغربها، بعد قرار الحكومة المكلفة من البرلمان في بنغازي، برئاسة أسامة حماد، إيقاف 12 عميد بلدية عن العمل وإخضاعهم للتحقيق، وذلك على خلفية زيارتهم العاصمة طرابلس، ولقاء مسؤولين في حكومة «الوحدة الوطنية» وفي الشركة العامة للكهرباء.
ولم يصدر عن حكومة حماد حتى الآن تعليق يوضح ملابسات القرار، أو طبيعة المخالفات المنسوبة إلى العمداء، في وقت أثارت فيه الخطوة اعتراضاً من العمداء المعنيين، الذين رأوا أن تحركاتهم إلى طرابلس جاءت في إطار متابعة احتياجات مناطقهم، والتنسيق حول ملفات خدماتية.
بدا منذ اللحظة الأولى لصدور قرار وزارة الحكم المحلي بحكومة حماد تمسك العمداء الموقوفين بصحة موقفهم، في بيان مشترك مساء الثلاثاء، قائلين إن زيارتهم لطرابلس جاءت «في إطار التواصل والتنسيق» بشأن احتياجات مناطقهم الخدمية، وأعربوا عن استغرابهم من اتخاذ إجراءات بحقهم، لافتين إلى مشاركة عمداء بلديات أخرى في لقاءات مماثلة من دون أن تتخذ إجراءات مماثلة في حقهم.
يشرع البرلمان الجزائري الجديد، المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من يوليو (تموز) الماضي، في أعماله اليوم الأربعاء ضمن دورته التشريعية الأولى، متصدراً جدول أعماله ملف عاجل يتمثل في مراجعة قانون العقوبات. ويهدف التعديل المرتقب إلى تفعيل عقوبة الإعدام بحق كل من تثبت إدانته قضائياً بإضرام النار عمداً في الغابات، فضلاً عن المدانين بجرائم قتل الأطفال والتنكيل بهم.
ويأتي هذا التحرك التشريعي استجابة لإعلان الرئيس عبد المجيد تبون عن رغبته في رفع التجميد الفعلي عن عقوبة الإعدام، على خلفية موجة حرائق الغابات المدمرة التي ضربت عدة مناطق شرق البلاد خلال الصيف، مخلفة عشرات الضحايا وخسائر هائلة في الأملاك. ورغم أن المحاكم الجزائرية واصلت النطق بأحكام الإعدام، إلا أن تنفيذها يظل مجمداً عملياً منذ عام 1993.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
البرلمان الجزائري سيناقش تعديلات قانون العقوبات في دورته الحالية.
Very likely · Within days
Open Questions
- هل ستنجح البعثة الأممية في توسيع قاعدة التأييد لاتفاق 4+4؟
- ما هي التبعات القانونية لتفعيل عقوبة الإعدام في الجزائر؟







