تداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطيران، السندات، والأسهم العالمية
Quick Look
تتزايد تكاليف وقود الطيران لشركة لوفتهانزا بسبب التوترات مع إيران، بينما سجلت بريطانيا أعلى عائد لسندات 10 سنوات منذ 1999. في وول ستريت، تذبذبت المؤشرات وسط مخاوف تضخمية وتوقعات برفع الفائدة، مع استمرار التركيز على أسهم الذكاء الاصطناعي.
AI-generated summary
Why It Matters
تأثرت شركات الطيران بارتفاع تكاليف الوقود نتيجة التوترات الجيوسياسية، بينما تواجه الحكومات ضغوطاً مالية بسبب ارتفاع عوائد السندات.
صرح كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، بأن الفاتورة الإضافية لوقود الطائرات التي ستتحملها الشركة هذا العام ستتجاوز حاجز 1.5 مليار يورو (1.70 مليار دولار) وهو الرقم الذي كانت قد أعلنت عنه في أغسطس (آب) -وذلك في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإيران وارتفاع أسعار النفط.
وتعد المجموعة الألمانية أحدث المنضمين لقائمة شركات الطيران -بما في ذلك «رايان إير»- التي تُحذر من تداعيات استمرار ارتفاع تكاليف وقود الطائرات على هذا القطاع، حيث تشكل تكلفة الوقود ما بين 30 و40 في المائة من إجمالي نفقات شركات الطيران.
وقال شبور للصحافيين خلال فعالية إعلامية في فرانكفورت، مساء الاثنين: «إن مبلغ الـ1.5 مليار يورو الذي أشرت إليه قبل بضعة أشهر بوصفه العبء الإضافي للوقود... سيكون الرقم الذي سنضطر على الأرجح للإعلان عنه في نهاية العام أعلى من ذلك».
ولم يحدد شبور حجم العبء الإضافي الجديد لتكلفة الوقود الذي تتوقعه الشركة.
وكانت الشركة قد أعلنت في أغسطس أنها تتوقع أن يبلغ إجمالي تكاليف الوقود لعام 2026 نحو 8.66 مليار يورو -وهو رقم يتضمن العبء الإضافي البالغ 1.5 مليار يورو- مقارنةً بتوقعات سابقة كانت تشير إلى 8.9 مليار يورو، كما حذرت من احتمالية تأثر الأرباح بذلك.
وقد نجحت «لوفتهانزا» في حماية نفسها إلى حد ما من تقلبات أسعار وقود الطائرات من خلال عمليات واسعة النطاق للتحوط ضد مخاطر الأسعار؛ حيث صرح تيل سترايشرت، المدير المالي للمجموعة، للمحللين في أغسطس بأن نسبة التحوط للوقود لدى المجموعة تبلغ 86 في المائة لعام 2026، وتتجاوز 50 في المائة بقليل لعام 2027.
ورغم ارتفاع تكاليف الوقود المتوقعة، أكد شبور مجدداً على توقعات الشركة بتحقيق أرباح تشغيلية تتراوح بين 1.7 مليار و2.2 مليار يورو، مقارنةً بملياري يورو في العام السابق. وأضاف أن برنامج الشركة الطموح للتحول -الذي يستهدف تحقيق هامش تشغيلي يتراوح بين 8 و10 في المائة بحلول الفترة ما بين عامي 2028 و2030- قد تأثر بارتفاع التكاليف المتزايد الذي يواجهه القطاع.
وقال شبور: «لم يفضِ الأداء المالي بعد إلى النتائج المرجوة هذا العام، وذلك نظراً للعقبات المتعلقة بتكاليف الوقود التي اضطر الجميع للتعامل معها».
ورغم هذه التحديات، أشار شبور إلى وجود طفرة في حجوزات مقصورات الدرجة السياحية الممتازة ودرجة رجال الأعمال، وهو ما يعكس توجهاً مماثلاً رصدته شركات منافسة مثل «إير فرانس-كيه إل إم» ومجموعة «آي إيه جي» (IAG) المالكة للخطوط الجوية البريطانية.
أصدرت بريطانيا، الثلاثاء، سندات حكومية قياسية لأجل 10 سنوات بعائد هو الأعلى لسندات بهذه المدة منذ عام 1999، في وقت تشهد فيه تكاليف الاقتراض ارتفاعاً عالمياً يفرض ضغوطاً كبيرة على المالية العامة البريطانية.
وقال مكتب إدارة الدين البريطاني إنه باع سندات خزانة لأجل 10 سنوات بقيمة 4.25 مليار جنيه إسترليني (5.62 مليار دولار)، وبعائد متوسط بلغ 5.383 في المائة، وهي أعلى نسبة عائد تسجلها أي مزاد لسندات بهذه المدة منذ سبتمبر (أيلول) 1999، عندما بيعت ديون لأجل 10 سنوات بعائد بلغ 5.694 في المائة، وفق «رويترز».
وتقدم المستثمرون بطلبات شراء تعادل 3.34 مرة حجم السندات المطروحة، بما يتماشى مع الطلب القوي نسبياً على السندات البريطانية في المزادات هذا العام.
وكان عائد السندات البريطانية لأجل 10 سنوات في السوق الثانوية قد بلغ، الاثنين، أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) 2007 عند 5.441 في المائة. لكن لم تُطرح سندات جديدة لأجل 10 سنوات عندما بلغت العوائد تلك المستويات، ما يجعل نتيجة مزاد الثلاثاء الأعلى من حيث العائد لسندات هذه المدة منذ سبتمبر 1999.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، اقترضت بريطانيا بأعلى تكلفة منذ عام 1998 عندما باعت سندات لأجل 30 عاماً بقيمة 4.25 مليار جنيه إسترليني. غير أن بريطانيا تعتمد حالياً بدرجة أكبر بكثير على إصدار الديون بآجال تقترب من 10 سنوات، ما قد يجعل نتيجة مزاد الثلاثاء أكثر أهمية بالنسبة إلى المالية العامة.
وأدى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة لدى البنوك المركزية عقب اندلاع الحرب مع إيران، إلى جانب ارتفاع الاقتراض الحكومي في الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، إلى دفع المستثمرين في أسواق السندات عالمياً للمطالبة بعوائد أعلى.
وقال وزير المالية البريطاني جون هيلي، في المؤتمر السنوي لحزب «العمال» الحاكم، الاثنين، إن الانضباط المالي سيكون محور أول بيان سنوي للموازنة يقدمه الشهر المقبل.
لكن الحكومة تواجه صعوبة في كبح الارتفاع المستمر في تكاليف معاشات التقاعد الحكومية وغيرها من أوجه الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، كما التزمت بعدم زيادة معدلات الضرائب الرئيسية.
ويرغب رئيس الوزراء الجديد آندي برينهام أيضاً في زيادة الإنفاق على الدفاع والرعاية الاجتماعية، ويواجه ضغوطاً في الأجل القريب لتقديم دعم لفواتير الطاقة للأسر.
تحركت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية في نطاق ضيق، الثلاثاء، مع ارتفاع أسهم التكنولوجيا والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي قليلاً، بينما حد ارتفاع أسعار النفط وعوائد السندات المرتفعة من شهية المستثمرين للمخاطرة، في ظل غياب تقدم في محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران.
تراجع مؤشر «داو جونز» 0.07 في المائة، وانخفض «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.04 في المائة، بينما ارتفع ناسداك 0.06 في المائة، وفق «رويترز».
وسلط المستثمرون الضوء على أسهم التكنولوجيا، بعدما أظهرت نشرة طرح شركة «أنثروبيك» للاكتتاب العام، التي اطلعت عليها الوكالة، أن مختبر الذكاء الاصطناعي حقق نمواً قوياً خلال العام الماضي، بالتزامن مع اتساع خسائره.
وتستهدف «أنثروبيك» تقييماً يتجاوز تريليوني دولار في طرح عام، وهو ما قد يجعلها معياراً لتقييم «وول ستريت» لأبرز شركات الذكاء الاصطناعي.
وارتفعت معظم شركات الرقائق قليلاً في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد موجة بيع واسعة النطاق شهدها القطاع، الاثنين. وصعدت أسهم «مارفيل تكنولوجي» و«ميكرون تكنولوجي» و«برودكوم» نحو 1 في المائة لكل منها.
وارتفع سهم «إنفيديا» 0.7 في المائة، مواصلاً مكاسبه التي سجلها الاثنين، بعدما رفعت الشركة، التي تعد الأعلى قيمة في العالم، سقف برنامج إعادة شراء أسهمها بمقدار قياسي بلغ 150 مليار دولار.
ولا يزال الذكاء الاصطناعي محوراً رئيسياً لاهتمام «وول ستريت»، إذ أسهم في الجزء الأكبر من موجة صعود السوق التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2022. كما يترقب المستثمرون تصريحات الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان، خلال فعالية «ديف داي» التي تعقدها الشركة في وقت لاحق اليوم.
وبحلول الساعة 05:06 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «داو جونز» 37 نقطة، أو 0.07 في المائة، وانخفضت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 2.75 نقطة، أو 0.04 في المائة، بينما ارتفعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 18.75 نقطة، أو 0.06 في المائة.
وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الاثنين، أكبر تراجع يومي من حيث النسبة منذ أواخر أغسطس (آب)، بعدما تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي.
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية لدى «كابيتال دوت كوم»: «تنتظر الأسواق انفراجة، أو على الأقل وضوحاً، بشأن الحرب، وهو ما من شأنه دعم المعنويات. لكن من غير المرجح أن يتحقق ذلك في أي وقت قريب».
وارتفعت أسعار النفط للجلسة الثانية على التوالي. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لم يعرض على إيران شيئاً لإنهاء الحرب، نافياً تقارير إعلامية استندت إلى مسؤولين أميركيين أفادت بأنه مستعد لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال مجمدة مقابل اتخاذ «خطوات ملموسة» بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وتخيِّم المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تأجيج التضخم ودفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة على الأسواق العالمية في الآونة الأخيرة، مما ضغط على الأسهم وغيرها من الأصول عالية المخاطر.
واستقر عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أعلى مستوى له منذ 2007، في إشارة إلى توقعات الأسواق بتشديد السياسة النقدية مستقبلاً.
وأصبحت البيانات الاقتصادية تحظى بمتابعة كبرى في الآونة الأخيرة، بعدما قلص مجلس الاحتياطي الفيدرالي تعليقاته بشأن تحركات السياسة النقدية المستقبلية في عهد رئيسه كيفن وارش. ويرى المتعاملون حالياً احتمالاً نسبته 70 في المائة لرفع أسعار الفائدة مجدداً في أكتوبر، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».
ومن المقرر صدور بيانات الوظائف الشاغرة لشهر أغسطس في وقت لاحق الثلاثاء، وهي أول مجموعة من بيانات اقتصادية عدة من المقرر نشرها هذا الأسبوع.
ومن المقرر أن يدلي ستة مسؤولين على الأقل في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بينهم رئيس الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز، بتصريحات خلال يوم الثلاثاء.
ومن بين الأسهم الأخرى النشطة، قفز سهم «سَمِت ثيرابيوتكس» 22.4 في المائة، بعدما أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية أن شركة الأدوية البريطانية «أسترازينيكا» ستستثمر ملياري دولار فيها، وتتعاون معها في سلسلة من الدراسات لاختبار علاجات السرطان الخاصة بالشركتين.
وتراجع سهم «بيبسيكو» 0.7 في المائة بعدما خفض «جيه بي مورغان» تصنيف السهم إلى «محايد» من «زيادة الوزن».
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
رفع أسعار الفائدة في أكتوبر بنسبة احتمال 70%
Likely · Within weeks
Open Questions
- متى ستنتهي التوترات الجيوسياسية مع إيران؟
- هل سيقرر الفيدرالي رفع الفائدة في أكتوبر؟







