مؤتمر الحزب الجمهوري في دالاس يضع ترامب في صدارة انتخابات التجديد النصفي
الجمهوريون يعقدون مؤتمرًا حزبيًا استثنائيًا لحشد المؤيدين وسط انقسام حول تأثير الرئيس وتراجع شعبيته
Quick Look
يعقد الحزب الجمهوري مؤتمرًا حزبيًا كبيرا في دالاس يومي 9 و10 سبتمبر لحشد الدعم قبل انتخابات التجديد النصفي، وسط مخاوف بعض المرشحين من الارتباط بالرئيس ترامب وتراجع شعبيته وفق الاستطلاعات.
AI-generated summary
Why It Matters
يعقد الجمهوريون مؤتمرًا حزبيًا استثنائيًا في دالاس قبل انتخابات التجديد النصفي لحشد قاعدة الحزب.
رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليس مرشّحًا في انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر؛ إلا أنحزبه يضعه مرة أخرى في قلب مؤتمر حزبي كبير قبل شهرين من موعد الانتخابات. إذ يجتمع الجمهوريون يومي الأربعاء والخميس (9 و10 سبتمبر/ أيلول) في مركز الخطوط الجوية الأمريكية في دالاس، الذي يتسع لنحو 20 ألف شخص، من أجل حضور "مؤتمر الجمهوريين للتجديد النصفي".
عادة ما تُقام مثل هذه المؤتمرات الحزبية الكبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية قبل الانتخابات الرئاسية فقط. ولقد جرّب الديمقراطيون عقد مؤتمرات مشابهة في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين، لكن هذا الشكل من المؤتمرات يعتبر الأول من نوعه بالنسبة للجمهوريين. ويسعى الجمهوريون في هذا المؤتمر إلى حشد مؤيدي ترامب في تكساس لدعم مرشحي الحزب الجمهوري.
ما مدى تأثير ترامب في حملة الانتخابات؟
يدخل الجمهوريون هذه الحملة الانتخابية مع رئيس لا يحظى بشعبية واسعة. ففي استطلاع حديث أجرته مؤخرًا رويترز/إيبسوس، بلغت نسبة تأييد دونالد ترامب 33 بالمائة فقط. ويضاف إلى ذلك أن الديمقراطيين تمكنوا حاليًا من حشد مؤيدين أكثر بكثير. فقد ذكر تقريبًا نصف مؤيديهم أنهم متحمسون جدًا لانتخابات التجديد النصفي، بينما بلغت هذه النسبة 31 بالمائة فقط لدى الجمهوريين.
ومع ذلك فإن مؤتمر الجمهوريين الحزبي مصمم بالكامل لترامب. فمن المقرر أن يظهر الرئيس ترامب مرتين خلال المؤتمر مساء يومي الأربعاء والخميس، مما يجعله يتصدّر الأنظار أكثر من مرشحي الحزب الجمهوري المرشّحين لانتخابات مجلس الشيوخ ومجلس النواب في تشرين الثاني/نوفمبر. بيد أن القرب من ترامب بالذات يشكل خطرًا بالنسبة لبعض هؤلاء المرشحين. وفي استطلاع شمل أكثر من 70 مرشحًا ونائبًا جمهوريًا، لاحظت مجلة "بوليتيكو" الإخبارية وجود تردد كبير تجاه المؤتمر.
ويبدو أن العديد من المرشحين الجمهوريين في الدوائر الانتخابية المتنازع عليها باتوا يخشون الارتباط الوثيق بالرئيس. وبما أن بعض المرشحين الجمهوريين يريدون حتى الابتعاد تمامًا عن مؤتمر حزبهم، فهذا يظهر معضلة ترامب. فمن ناحية من المفترض في ترامب أن يحشد مؤيدين في قاعدة "ماغا" (MAGA)، ومن جهة أخرى من الممكن أن يؤدي حضوره القوي إلى إخافة الناخبين المعتدلين وتمكين خصومه السياسيين من حشد المزيد من المؤيدين.
تقييم أم هجوم على الديمقراطيين؟
وعلى الرغم من تراجع شعبية الرئيس حاليًا في استطلاعات الرأي، إلا أن برنامج مؤتمر الحزب الجمهوري يراهن في البداية على تقييم إيجابي لرئاسته حتى الآن. ومن المفترض أن تبيّن مواضيع مثل الاقتصاد وتأمين الحدود والتجارة والسلامة العامة ما حققه ترامب بالفعل من وجهة نظر الجمهوريين.
ومع وجود محاور أساسية في مؤتمر الجمهوريين مثل "رؤيتان لأمريكا" و"مقارنة المعارضة" فإن المؤتمر منظّم أيضًا ليكون هجوما على الديمقراطيين، الذين يصفهم الجمهوريون بأنهم حزب يهيمن عليه اليسار السياسي ويقولون إن وجود أغلبية من الديمقراطيين في الكونغرس يشكل تهديدًا لسياسات ترامب الحالية. ومن الممكن في الواقع أن يعرقل ذلك أجندته السياسية في العامين القادمين، ويمنح الكونغرس صلاحيات أوسع بكثير لمراقبة الحكومة والتحقيق معها.
هل يوجد لدى ترامب رد على ارتفاع تكاليف المعيشة؟
تقييم إنجازات ترامب يصبح صعبًا بشكل خاص فيما يتعلق بموضوع الاقتصاد. ويتمحور برنامج مؤتمر الحزب الجمهوري بشكل خاص حول ما حققه ترامب حتى الآن: تخفيضاته الضريبية وخفض أسعار الأدوية ودعم الإنتاج المحلي.
وحتى الآن يبقى من غير المعروف إن كان بإمكانه تقديم شيء جوهري جديد في مؤتمر دالاس. ويرى خبير العلوم السياسية ساشا لومان من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية (SWP) أن هذا غير محتمل. لأن خطابات ترامب عادة ما تكون في مثل هذه الحملات الانتخابية غير منظمة جيدًا ونادرًا ما ترتبط بإجراءات سياسية ملموسة، كما يقول لومان، الذي يضيف: "نحن نرى في خطاباته نوعًا من 'تدفق الأفكار‘". ويوضح لومان أن ترامب يميل مع مرور الوقت إلى الكشف عما "قد يدور في ذهنه في تلك اللحظة".
ومشكلة ترامب هي عدم توافق قصة نجاحه الاقتصادي مع رأي العديد من الأمريكيين. وفي استطلاع حديث أجرته صحيفة فايننشال تايمز بالتعاون مع فوكال داتا، قال نحو ثلثي الأشخاص المستطلعة آراؤهم إن الاقتصاد الأمريكي يسير في الاتجاه الخاطئ. وحتى أن 57 بالمائة منهم ذكروا أن وضعهم المالي قد تدهور منذ تولي ترامب منصبه.
ماذا يفعل ترامب مع حرب إيران؟
ربما يكون أبرز عنصر في برنامج المؤتمر هو عدم تطرقه لحرب إيران. فمن بين 109 بنود ومتحدثين مدرجين على جدول الأعمال، يتضمن المؤتمر فقرة بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات الـ11 من أيلول/سبتمبر، بالإضافة إلى مواضيع اقتصادية، ولكن لا يوجد تركيز مماثل على الحرب الحالية ضد إيران.
ويبدو أن إدارة المؤتمر تريد التقليل بقدر الإمكان من شأن هذة القضية الحساسة سياسيًا. ولكن ترامب نفسه يتّبع حتى الآن مسارًا مختلفًا ويستمر في تصوير الحرب على أنها انتصار. ويتوقع الخبير لومان إلتزام ترامب بهذا الموقف في دالاس أيضًا. وحجّة ترامب أنه "أضعف إيران إلى درجة لم يسبق لأي رئيس قبله تحقيقها، وأنه قضى على برنامجها النووي، وأن الإيرانيين يتوسلون الآن من أجل إنهاء الصراع".
هل تصبح دالاس مسرحًا لخلافة ترامب؟
ويركز رسميًا مؤتمر الجمهوريين في دالاس على انتخابات التجديد النصفي، ولكن بعد الانتخابات النصفية تتحول الأنظار إلى الانتخابات الرئاسية القادمة. وبينما حصل نائب الرئيس ترامب، جيه دي فانس على دور بارز في المؤتمر، لم يُدرج حتى الآن على قائمة المتحدثين اسم منافسه الأبرز داخل حزب الجمهوريين، ماركو روبيو.
ومن المؤكد أن ترامب لن يرشّح في مؤتمر دالاس جيه دي فانس خليفة له، ولكن نائبه سيحصل على فرصة تقديم نفسه لجمهور حركة "ماغا" (MAGA) كوريث محتمل للحركة. وحول ذلك يقول الخبير لومان من المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية: "من المحتمل أن ينصب التركيز في مؤتمر دالاس على نائب الرئيس، وذلك لأن فانس لم يضطر حتى الآن إلى تحمل سوى القليل جدًا من المسؤولية السياسية عن حرب إيران".
أعده للعربية: رائد الباش/ تحرير: صلاح شرارة
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ظهور دونالد ترامب مرتين خلال أعمال المؤتمر مساء الأربعاء والخميس
Very likely · Within days
Open Questions
- هل يطرح ترامب مقترحات اقتصادية جديدة لتخفيف تكاليف المعيشة؟
- كيف تؤثر نتائج الانتخابات النصفية على خطة خلافة ترامب داخل الحزب؟







