
القاهرة تؤكد أن مياهها الاقتصادية لا تخضع للتنازل، وتصف الاتفاق التركي الليبي بـ 'حبر على ورق'
طرحت تركيا اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية مع مصر، بينما جددت القاهرة رفضها القاطع لمذكرة التفاهم بين أنقرة وطرابلس، واصفة إياها بالباطلة قانوناً، وذلك بالتزامن مع اختتام فعاليات 'منتدى مصر 2026' الذي استعرض إنجازات الحكومة وتحدياتها.
AI-generated summary
وقعت ليبيا وتركيا اتفاقية ترسيم حدود بحرية في 2019 رفضتها مصر واليونان وقبرص لمخالفتها القانون الدولي.
طرحت تركيا، السبت، التوصل لاتفاق بشأن ترسيم الحدود البحرية مع القاهرة، عقب يومين من رفض مصري لمذكرة التفاهم بين أنقرة وطرابلس التي تعدّها القاهرة «مخالفة لقانون البحار الدولي»، وعدتها، السبت، «حبراً على ورق».
ذلك الطرح، بحسب محلل تركي، هو «محاولة من أنقرة لتخفيف حدة الخلافات والتوترات المحتملة بشأن الحدود البحرية وتجنب التصعيد مع القاهرة»، فيما أكد مصدر مصري مطلع لـ«الشرق الأوسط»، أن «أي طرح يجب أن يتفق مع القواعد والقوانين الدولية ومبادئها الحاكمة»، مشدداً على أن «مياه مصر الاقتصادية وحقوقها لا تخضعان لمنح أو تنازل من أي طرف».
وسبق أن وقعت طرابلس ممثلة في رئيس «المجلس الرئاسي» لحكومة «الوفاق الوطني» السابق فايز السراج، اتفاقاً لترسيم الحدود البحرية مع أنقرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، رفضته القاهرة ونيقوسيا وأثينا، وبعد ذلك عارضه الاتحاد الأوروبي لمخالفته القانون الدولي فيما يخص البحار والمحيطات، والثلاثاء، صادق عليه البرلمان الليبي.
وأعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر «استعداد بلاده لتوقيع اتفاق مع مصر بشأن ترسيم الحدود البحرية ومناطق الولاية في شرق البحر الأبيض المتوسط»، الاقتراح التركي يمنح القاهرة مساحة إضافية تبلغ نحو 15 ألف كيلومتر مربع ضمن نطاق ولايتها البحرية، مقارنة بأي اتفاق قد تبرمه مع اليونان، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، الجمعة.
وبالتزامن، أبلغ وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، نظيره المصري بدر عبد العاطي في لقاء بإسطنبول على هامش اجتماع دولي «تفهمه للشواغل المصرية إزاء تطورات الأوضاع في ليبيا، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك للتعامل مع هذه الشواغل، ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا»، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية، رداً على تأكيد المسؤول المصري رفض الاتفاق بين أنقرة وطرابلس.
بدوره، قال مصدر مصري مطلع، السبت، إن الطرح الأخير لوزير الدفاع التركي بشأن ترسيم الحدود البحرية ومياه مصر الاقتصادية «لا يمكن قبوله إذا لم يتوافق تماماً مع قواعد القانون الدولي ومبادئه الحاكمة»، مشدداً على أن «مياه مصر الاقتصادية وحقوقها لا تخضعان لمنح أو تنازل من أي طرف».
وأوضح المصدر أن «الحديث التركي الأخير يعكس توجهاً لتجنب التصعيد والبحث عن التهدئة، إلا أن القضايا السيادية وتحديد الحصص البحرية يتم حسمها وفقاً للأطر القانونية الدولية المنظمة وليست قرارات انفرادية».
واستبعد أن «تؤثر هذه الخلافات على مسار العلاقات الجيدة المتصاعدة بين مصر وتركيا، شريطة الوصول لاتفاق يتوافق مع القانون الدولي»، مؤكداً أن «أزمة شرق المتوسط لا سيما بين تركيا واليونان وقبرص، تحتاج إلى الحوار لمعالجة الملفات العالقة بأسلوب سياسي، بما ينهي أي بؤرة توتر».
كما استبعد أن «تخسر مصر حلفاء لها في تلك الأزمة»، مشدداً على أن «مصر علاقاتها جيدة مع تركيا، وتنسق في عديد من الملفات، وكذلك اليونان وقبرص، والقاهرة تدرك جيداً كيف تدير ملفاتها وشراكاتها بشكل يحقق المصالح المشتركة، دون المساس بالقانون الدولي أو الحقوق البحرية».
من جهته، أكد المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الإقليمية والتركية طه عودة أوغلو لـ«الشرق الأوسط»، أن «توقيت الطرح التركي الأخير يحمل دلالات استراتيجية بالغة الأهمية، لا سيما أنه جاء بعد أيام قليلة من التنسيق الذي أجراه مجلس النواب الليبي حول مذكرة التفاهم البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا».
وأوضح، أن «أنقرة وجهت من خلال هذا الطرح رسالة واضحة مفادها، أن خلافات شرق المتوسط يجب ألا تتحول إلى عائق أمام الحوار والتفاهم».
وأشار إلى أن «اللقاء الذي جمع وزيري خارجية مصر وتركيا في إسطنبول يعكس رغبة تركية حقيقية في معالجة التحفظات المصرية عبر مفاوضات مباشرة، بدلاً من ترك الخلاف يتسع أو السماح لأطراف أخرى، مثل إسرائيل، بالتدخل لتعكير صفو العلاقات الثنائية التي شهدت قفزة نوعية خلال العامين الماضيين».
وأوضح طه عودة أوغلو أن «نجاح المبادرة التركية يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمدى استعداد البلدين للانتقال من الرسائل الإعلامية إلى طاولة مفاوضات فنية وقانونية تأخذ بعين الاعتبار مصالح وطموحات كلا الطرفين».
ويتواصل الموقف المصري الرافض لمسار ليبيا - تركيا البحري، وقال بدر عبد العاطي في تصريحات، السبت، إنه أكد في إسطنبول «الرفض القاطع للاتفاقية البحرية بين ليبيا وتركيا»، مضيفاً: «نتمسك بحدودنا البحرية المعلنة، ونحتفظ بحق الرد إذا اتخذ أي طرف إجراءات تتعارض مع سيادتنا البحرية».
كما أشار المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، نادر زكي، السبت، في تصريحات لوكالة «أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، إلى أن عبد العاطي «أبلغ فيدان بلغة واضحة لا تقبل تأويلات، أن مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين فايز السراج وجمهورية تركيا بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط معدومة الأثر القانوني وباطلة بطلاناً مطلقاً، ولا يرتب التصديق عليها من مجلس النواب الليبي أي آثار قانونية بالنسبة لمصر».
ووصف زكي تلك المذكرة بأنها «مجرد حبر على ورق، بمعنى أنه لا قيمة قانونية لها ولن تترتب عليها أي نتائج».
عن المستقبل، يرى المحلل التركي أن «استمرار الخلافات البحرية يكلف دول شرق المتوسط خسائر فادحة تعرقل مسار التعاون الاقتصادي والسياسي»، متوقعاً أن «المرحلة المقبلة ستسعى للتركيز على إيجاد صيغ مبتكرة لحل الخلافات عبر قنوات الحوار المباشر والتفاوض، بما يحافظ على مصالح الطرفين دون المساس بالحقوق المتبادلة».
على مدار 6 أيام من المناقشات ضمن فعاليات «منتدى مصر 2026»، استغرقت الحكومة المصرية في استعراض الإنجازات ومصارحة المواطنين بالأزمات والتحديات، ومحاولة تحديد سبل وأولويات المواجهة، وسط تساؤلات عن مدى نجاح المنتدى في تحقيق أهداف الحكومة.
واتفق خبراء تحدَّثت إليهم «الشرق الأوسط»، على أنَّ المنتدى كان «فرصة للحوار»، وأن الأهم الآن متابعة تنفيذ التوصيات.
وبينما خلصت مناقشات الأيام الـ6 إلى مجموعة من التوصيات، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي «أهمية مواصلة العمل والتنسيق، بين جميع مؤسسات الدولة؛ لضمان تنفيذها وتحويلها إلى إجراءات عملية ملموسة».
قدَّم المنتدى «فصولاً من مسيرة الوطن» على حدِّ تعبير الرئيس المصري، مشيراً، في كلمته في حفل ختام المنتدى، إلى أن المناقشات شهدت «حديثاً كثيراً عن الواقع الذي تعيشه مصر بكل تحدياته، بكل شفافية ووضوح، وعن دولة تبذل كل جهد ممكن للحفاظ عليها، وترسيخ أركانها، وصون مقدراتها، وعن مستقبل مشرق تتطلع إليه».
وقال السيسي: «استعرضنا، بالأرقام والحقائق، ما تحقَّق على أرض هذا الوطن، من إنجازات غير مسبوقة، ما كان لها أن تتحقَّق في عقود طويلة... واستمعنا إلى آراء ومقترحات وأفكار، تسهم في وضع رؤية لمستقبل هذا الوطن»، مؤكداً، أن الهدف من انعقاد المنتدى هو أن «يدرك الجميع حجم الجهد الذي يبذَل من أجل مصر».
وأشار الرئيس المصري إلى أنه «منذ عام 2011، لم تكن مصر تواجه تحديات عادية أو ظروفاً عابرة، بل كانت أمام لحظات فارقة في تاريخها الحديث، اقتربت فيها الدولة المصرية من حافة السقوط والانهيار، لكن مشيئة الله حفظتها من المصير الذي آلت إليه دول أخرى».
وقال إنه «اختار الطريق الأصعب»، وهو «المواجهة الحقيقية للمشكلات المزمنة من جذورها، والتعامل مع التحديات بمنهج شامل ومسؤول»، لافتاً إلى أنه «انطلق في تنفيذ مسار شامل للإصلاح والبناء»، كانت «تكلفته كبيرة على المواطن الذي كان حجر الزاوية في رحلة البناء».
وأكد الرئيس المصري أن «الدولة والحكومة والشعب، كيان واحد لا ينفصل بعضه عن بعض»، مشدِّداً على ضرورة «رفض المحاولات التي تستهدف تصوير مؤسسات الدولة كيانات منفصلةً عن الشعب، أو متعارضةً مع مصالحه».
بدوره، قال الخبير الاقتصادي الدكتور مصطفى بدرة لـ«الشرق الأوسط»: «إن المنتدى نجح في مخاطبة المجتمع بصيغة إعلامية حديثة، مستعرضاً الإنجازات والخطوات التي سيتم اتباعها خلال المرحلة المقبلة»، مشيراً إلى أن «المنتدى قدَّم شرحاً وافياً للشارع بشأن التحديات والإجراءات الواجب اتباعها ما بعد انتهاء برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي».
وأكد بدرة أن «المنتدى أسهم في إعادة تشكيل وعي المواطنين وإدراكهم لماكينة عمل الحكومة»، واصفاً التوصيات الختامية بأنها «كانت جيدة في المجمل»، ومؤكداً أن «المهم الآن هو متابعة مدى قدرة أجهزة الدولة على تنفيذ تلك التوصيات التي يتطلب تفعيلها إجراءات عدة».
وخلال الجلسة الختامية لأعمال المنتدى أعاد رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، استعراض تسلسل زمني لأبرز التطورات التي شهدتها مصر خلال الفترة من عام 2011 إلى عام 2014، مع تقديم خريطة تفاعلية لما تمَّ تنفيذه من مشروعات وإنجازات خلال الفترة من عام 2014 وحتى عام 2026، مهدياً الرئيس المصري كتاباً يوثِّق إنجازات الدولة على مدار 12 عاماً.
وأكد مدبولي، في كلمته، أنَّ المنتدى استهدف «إجراء حوار جاد بين الحكومة ومختلف الأطراف بشأن ما تحقَّق في مسيرة البناء والتنمية خلال السنوات الماضية، وتقييم الوضع الحالي، وتحديد المستهدفات للعام المقبل والسنوات الـ3 التالية».
وأعلن مدبولي مجموعةً من التوصيات من بينها تحسين التعليم، وزيادة الحد الأدنى للأجور من 8 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه (الدولار يساوي 55 جنيهاً) بحلول عام 2030، والانتهاء من قانون الأسرة، وإقرار قانون لتنظيم السوق العقارية، وتحقيق معدلات نمو أعلى، وزيادة الإنتاج، وتوفير مزيد من فرص العمل، وتحسين جودة الخدمات المُقدَّمة للمواطنين.
وأشار مستشار «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» الدكتور عمرو الشوبكي، إلى أن «التوصيات كانت جيدةً، لكن الأهم هو تنفيذها على أرض الواقع». لكنه أوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن «المنتدى استغرق في استعراض الإنجازات دون تركيز كافٍ على التحديات والصعوبات والإخفاقات».
وأضاف أن «الحكومة كانت لها إنجازات في عدد من القطاعات، لكنها أيضاً واجهت صعوبات وتحديات وإخفاقات في بعض الملفات كان لا بد من الإشارة إليها».
وأعرب الشوبكي عن أمله في أن تتيح المنتديات المستقبلية «مزيداً من النقاش حول التحديات والصعوبات وسبل مواجهتها، من خلال حوار مع أطراف عدة يقدِّم رؤى وطروحات لأوجه القصور في الأداء الحكومي».
وفي تعليقه على المنتدى، قال وزير الصناعة والتجارة والاستثمار، والسياحة الأسبق منير فخري عبد النور: «إن المنتدى كان فرصةً عظيمةً لمراجعة الوضع العام في مصر اقتصادياً وأمنياً وفيما يخص السياسة الخارجية».
وكان مدبولي قد شدَّد، خلال كلمته بالجلسة الختامية، على أن «الدولة لا تدعي أنها أنجزت جميع المهام أو تجاوزت مختلف التحديات»، موضحاً أن «بناء الدول والأمم يستغرق وقتاً طويلاً، ويتطلب مواصلة الجهد والعمل لتحقيق التنمية والتَّقدُّم المنشودَين».
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الحوار المباشر بين مصر وتركيا لمعالجة الملفات العالقة.
Likely · Within months

The Saudi Civil Defense announced that fragments of Houthi ballistic missiles had fallen in Mecca and Medina, while the group announced the targeting of oil facilities and airports. This coincided with an American decision to withdraw non-essential employees from Saudi Arabia amid escalating regional tensions.

The Ansar Allah group claimed responsibility for an attack on a camp and a naval base in Aden, while the Saudi-led coalition announced the interception of three ballistic missiles and a drone targeting Riyadh, Taif and Yanbu, amid escalating military and diplomatic tensions in the region.

The Libyan House of Representatives in Benghazi unanimously approved the 2019 maritime memorandum of understanding with Türkiye, in a radical shift from its previous position. The decision sparked condemnations from Greece, Egypt and Israel, amid fears of escalating competition over energy resources in the eastern Mediterranean.

CNN's investigation revealed that a video clip claiming a fire occurred at an oil facility in Riyadh is an old video dating back to a fire at the Islam Qala Customs Center on the border between Afghanistan and Iran in 2021, and has nothing to do with the Kingdom of Saudi Arabia.

The head of the Libyan National Unity Government, Abdul Hamid Al-Dabaiba, stressed his keenness to address Egyptian concerns regarding the maritime borders, in conjunction with Pakistan’s opening of a consulate-general in Benghazi to enhance cooperation with the leadership of the Libyan National Army.

Tropical Storm "Champi" approached the Chinese coast after crossing Taiwan and Japan, killing one person, injuring hundreds, and canceling flights. Authorities in Shanghai evacuate residents, while the El Niño phenomenon continues to intensify storms in the Pacific Ocean.