
تحليل لسيناريوهات سيطرة الحزبين على الكونغرس وانعكاساتها على الأسهم، السندات، النفط، والسياسات المستقبلية حتى عام 2028
تترقب الأسواق العالمية نتائج انتخابات التجديد النصفي الأميركية في 3 نوفمبر، حيث ستحدد موازين القوى في الكونغرس قدرة إدارة ترمب على تنفيذ أجندتها الاقتصادية، وسط مخاوف من تقلبات في أسواق السندات والنفط وتأثيرات طويلة الأمد على السياسات حتى 2028.
AI-generated summary
تأتي الانتخابات في وقت تشهد فيه الأسواق تقلبات مرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة. تترقب الأسواق نتائج الاقتراع لتحديد مسار السياسات الاقتصادية والتشريعية للعامين المقبلين.
تدخل الأسواق العالمية الأيام الأخيرة قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، المقررة الثلاثاء 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، وهي تترقب أكثر من مجرد تغيير محتمل في موازين القوى داخل الكونغرس. فنتيجة الاقتراع ستحدد إلى حد كبير قدرة الرئيس دونالد ترمب على مواصلة أجندته الاقتصادية خلال العامين الأخيرين من ولايته، في وقت بدأ فيه المستثمرون النظر إلى ما بعد 2028، وإلى مدى استمرارية السياسات التي أعادت رسم المشهد الاقتصادي والتجاري والجيوسياسي منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وتشير رهانات أسواق التنبؤ إلى تقدم واضح للديمقراطيين في المنافسة على مجلس النواب، مع بقاء السباق على مجلس الشيوخ أكثر تقارباً. ووفق بيانات «كالشي» -وهي أكبر بورصة وسوق تنبؤات قانونية وخاضعة للرقابة الفيدرالية في الولايات المتحدة من قبل لجنة تداول السلع الآجلة- في 28 أكتوبر (تشرين الأول)، بلغت احتمالات سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب 91 في المائة، وعلى مجلس الشيوخ 66 في المائة. وتظل هذه الاحتمالات رهانات قابلة للتغير، وليست نتائج محسومة، لكنها تعكس توقعات المتعاملين قبيل الاقتراع.
وتكمن أهمية النتيجة في أن سيطرة الديمقراطيين على أحد المجلسين أو كليهما قد تزيد القيود السياسية والتشريعية على إدارة ترمب، وتفتح الباب أمام مواجهات بشأن الإنفاق الحكومي وسقف الدين والرسوم الجمركية وسياسات الهجرة والطاقة. وفي المقابل، فإن احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على المجلسين سيمنح الرئيس مساحة أوسع لمواصلة أجندته، وإن لم يضمن ذلك بحد ذاته تحسن أداء الأسواق.
وبالنسبة إلى المستثمرين، لا يتعلق الأمر بتحديد الحزب الفائز فحسب، بل بتقدير انعكاسات كل نتيجة على النمو والتضخم وأسعار الفائدة والدولار والنفط، فضلاً عن مستقبل السياسات الأميركية مع اقتراب السباق الرئاسي لعام 2028.
السيناريو الأول: الديمقراطيون يستعيدون مجلس النواب
يبدو فوز الديمقراطيين بمجلس النواب، مع احتفاظ الجمهوريين بمجلس الشيوخ، السيناريو الأقرب إلى رهانات الأسواق الحالية. وفي هذه الحالة، سيحصل الديمقراطيون على صلاحيات رقابية أوسع، تشمل رئاسة اللجان وإجراء التحقيقات واستدعاء مسؤولي الإدارة، لكن قدرتهم على تحويل أولوياتهم إلى تشريعات نافذة ستظل محدودة بفعل سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ وامتلاك ترمب حق النقض الرئاسي.
وقد ينعكس هذا التوازن على الملفات الاقتصادية عبر زيادة المواجهات بشأن الموازنة والإنفاق الحكومي وسقف الدين، خصوصاً إذا استخدم الطرفان هذه الملفات للضغط خلال مفاوضات عام 2027. وحذرت تحليلات نقلتها «رويترز» من أن مواجهة بشأن سقف الدين قد تربك الأسواق وتزيد حالة عدم اليقين لدى المستثمرين.
ولا يعني هذا السيناريو بالضرورة توقف أجندة ترمب؛ إذ سيحتفظ الرئيس بصلاحيات تنفيذية واسعة في ملفات مثل الرسوم الجمركية والهجرة والسياسة الخارجية، مما يحد من قدرة الكونغرس وحده على تغيير مسار هذه السياسات. لكن الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب قد تزيد التدقيق في قرارات الإدارة، وتجعل تمرير بعض المبادرات أكثر صعوبة.
أما في الأسواق، فقد يكون الأثر الأبرز هو ارتفاع أهمية المخاطر المالية والسياسية في تسعير الأصول. فالمواجهة بشأن سقف الدين أو التمويل الحكومي قد تزيد التقلبات في سوق السندات، بينما ستظل الأسهم أكثر ارتباطاً بتوقعات أرباح الشركات والنمو وتكلفة الاقتراض. ولا توجد نتيجة آلية تفرض صعود الأسهم أو هبوطها بمجرد تغير السيطرة على المجلس.
السيناريو الثاني: الديمقراطيون يسيطرون على المجلسين
إذا تمكن الديمقراطيون من انتزاع مجلسي النواب والشيوخ، فستكون القيود على أجندة ترمب أكبر، لأن السيطرة على مجلس الشيوخ تمنحهم أيضاً نفوذاً في عمل اللجان، والتصويت على التعيينات الحكومية والقضائية، وتحديد أولويات المجلس.
وقد يفتح ذلك الباب أمام صدامات أوسع بشأن السياسات الاقتصادية والتجارية، ويزيد صعوبة تمرير مبادرات جديدة تتطلب موافقة الكونغرس. كما قد يصبح التوصل إلى اتفاقات بشأن الموازنة وسقف الدين أكثر تعقيداً، مع احتمال استخدام هذه الملفات في المساومات السياسية.
ومع ذلك، لن تعني سيطرة الديمقراطيين على المجلسين انتهاء قدرة ترمب على تنفيذ سياساته. فالرئيس سيحتفظ بحق النقض وبصلاحيات تنفيذية واسعة، بما فيها جوانب مهمة من السياسة التجارية والخارجية. وبالتالي، فإن التحول سيكون في حجم القيود والرقابة التشريعية، لا في انتقال كامل للسلطة التنفيذية إلى الحزب المعارض.
وقد يكون الأثر الأبعد مدى على الأسواق هو إعادة تقييم استمرارية السياسات الأميركية بعد انتخابات 2028. ففي حال رأى المستثمرون أن فرص استمرار بعض توجهات ترمب تتراجع، فقد يعيدون تقدير الأصول والقطاعات التي استفادت من سياساته، أو التي تأثرت بها سلباً، من دون أن يعني ذلك بالضرورة انعكاساً فورياً لاتجاهات السوق.
ويكتسب هذا الاحتمال أهمية خاصة في ملفات الطاقة وسلاسل الإمداد والعلاقات التجارية، إلى جانب المواقف الأميركية تجاه إيران والشرق الأوسط وأوكرانيا وروسيا والصين وحلف شمال الأطلسي. فالتغير في موازين الكونغرس قد يؤثر في الدعم السياسي لبعض التوجهات، لكنه لن يحسم وحده مسار السياسة الخارجية.
السيناريو الثالث: الجمهوريون يحتفظون بالكونغرس
في المقابل، سيمنح احتفاظ الجمهوريين بمجلسي النواب والشيوخ ترمب فرصة أوسع لمواصلة أجندته التشريعية، ويقلل احتمال تعرض إدارته لتحقيقات ورقابة مكثفة تقودها المعارضة من خلال لجان الكونغرس.
وقد يدعم هذا السيناريو استمرار السياسات الاقتصادية والتجارية الحالية، ويقلص بعض المخاوف المتعلقة بالجمود التشريعي. لكنه لا يعني اختفاء المخاطر المالية؛ إذ تتوقع تحليلات نقلتها «رويترز» استمرار الخلافات بشأن تمويل الحكومة وسقف الدين في عام 2027 بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات.
كذلك، لن يكون الاحتفاظ بالكونغرس ضمانة لارتفاع الأسهم أو تراجع عوائد السندات. فالأسواق ستواصل تقييم أثر الرسوم الجمركية على الأسعار، وتكلفة الطاقة على التضخم، واتجاه أسعار الفائدة، فضلاً عن أرباح الشركات وتوقعات النمو.
وقد يكون رد فعل المستثمرين إيجابياً إذا جاءت النتيجة متوافقة مع توقعاتهم وخففت مخاطر المواجهات التشريعية، لكن حجم هذا الأثر سيعتمد على ما إذا كانت الأسواق قد سعّرت النتيجة مسبقاً، وعلى التطورات الاقتصادية التي تتزامن معها.
الأسواق تراقب ما بعد 2028
وفي تحليل نشرته «رويترز»، يرى الكاتب الاقتصادي مايك دولان أن الأثر الأهم للانتخابات قد لا يكون في نتائجها المباشرة، بل في بدء العد التنازلي للسباق الرئاسي لعام 2028، وما يرافقه من تساؤلات بشأن استمرارية السياسات الأميركية الحالية.
ومنذ فوز ترمب في انتخابات 2024، ارتفع مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» الأميركي و«إم إس سي آي» العالمي للأسهم بأكثر قليلاً من 30 في المائة، بينما صعد مؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا بنسبة 42 في المائة، وارتفعت أسهم الشركات التكنولوجية العملاقة السبع بنحو 45 في المائة. كما تجاوز مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات ثلاثة أمثال مستواه، مدعوماً بطفرة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، ارتفعت أسعار النفط الخام العالمية بنسبة 53 في المائة خلال الفترة نفسها، وفق التحليل، مع تسجيل الزيادة منذ اندلاع الحرب مع إيران في فبراير (شباط). وصعدت مؤشرات أسهم شركات الدفاع الأوروبية بأكثر من 60 في المائة، مقابل مكاسب بلغت 27 في المائة لنظيراتها الأميركية.
أما الدولار الأميركي وسندات الخزانة، فسجلا أداء أضعف خلال الفترة، مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو نقطة مئوية كاملة منذ انتخابات 2024. ويعكس ذلك تداخل عوامل التضخم والسياسة النقدية والرسوم الجمركية وصدمات الطاقة، إلى جانب أثر الاستثمار الكبير في الذكاء الاصطناعي.
ويحذر تحليل «رويترز» ضمناً من اختزال هذه التحركات في سياسات ترمب وحدها؛ إذ يُعزى جانب مهم من مكاسب الأسهم إلى طفرة الذكاء الاصطناعي، بينما ارتبطت تحركات أخرى بالسياسات التجارية والخارجية والتطورات الاقتصادية. ومن هنا، فإن الانتخابات قد تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم استمرارية هذه الاتجاهات، لكنها لن تكون العامل الوحيد المحدد لمسارها.
عوائد السندات والنفط تزيد تعقيد المشهد
تجري الانتخابات في وقت تتداخل فيه المخاطر السياسية مع ضغوط التضخم وتوقعات أسعار الفائدة. فقد سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مستوى 7744.52 نقطة خلال تداولات 28 أكتوبر، منخفضاً بنحو 1.3 في المائة عن قمته المسجلة خلال التداولات في 6 أكتوبر عند 7844.52 نقطة. وبلغ مؤشر تقلبات الأسواق «فيكس» 16.97 نقطة.
وفي سوق السندات، أغلقت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات عند 5.05 في المائة في 28 أكتوبر، مقارنةً بنحو 3.88 في المائة في نهاية عام 2022، فيما بلغت عوائد السندات لأجل عامين 4.67 في المائة.
وفي أسواق العملات، سجل مؤشر الدولار 102.15 نقطة خلال تداولات 29 أكتوبر، بينما بلغ سعر اليورو 1.11495 دولار قبل قرار «الفيدرالي» في اليوم السابق.
أما النفط، فتداول خام برنت تسليم ديسمبر قرب 114 دولاراً للبرميل صباح 29 أكتوبر، بعدما أنهى الجلسة السابقة عند 115.32 دولار. كما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط فوق 101 دولار للبرميل، بعد إغلاقه عند 102.78 دولار.
وتكتسب هذه المستويات أهمية لأن ارتفاع الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية، ويؤثر في توقعات أسعار الفائدة وتكلفة الاقتراض. كما أن أي تصعيد جيوسياسي قد يرفع تقلبات النفط، بما ينعكس على توقعات التضخم والنمو في الولايات المتحدة والأسواق العالمية.
قرار «الفيدرالي» يضيف عاملاً آخر
وقبيل أيام من الانتخابات، أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير عند نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة، في تصويت انتهى بنتيجة عشرة أصوات مقابل صوتين معارضين فضّلا رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.
وبعد القرار، ظلت الأسواق تتوقع احتمالاً مرتفعاً لرفع الفائدة في ديسمبر، إذ أظهرت بيانات «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» احتمالاً يقارب 85 في المائة لزيادة جديدة. ويعني ذلك أن تثبيت الفائدة في أكتوبر لم يبدد مخاوف المستثمرين من استمرار الضغوط التضخمية.
كما تعني هذه التطورات أن نتيجة الانتخابات ستأتي في وقت لا تزال فيه تكلفة الاقتراض واتجاه السياسة النقدية موضع ترقب، وهو ما قد يحد من قدرة المستثمرين على اتخاذ مواقف حاسمة استناداً إلى التطورات السياسية وحدها.
المفاجأة قد تكون أهم من النتيجة
وبين السيناريوهات الثلاثة، تظل استعادة الديمقراطيين مجلس النواب الاحتمال الأرجح وفق رهانات أسواق التنبؤ، بينما تبقى السيطرة على مجلس الشيوخ أقل حسماً. لكن رد فعل الأسواق لن يعتمد على النتيجة النهائية فقط، بل على مدى اختلافها عن التوقعات، وحجم الأغلبية التي سيحققها الفائزون، وما إذا كانت ستقود إلى مواجهة تشريعية أو إلى تسويات سياسية.
كما سيظل المستثمرون يراقبون أسعار النفط والبيانات الاقتصادية الأميركية، وفي مقدمتها تقرير الوظائف المقرر صدوره في 6 نوفمبر (تشرين الثاني)، إلى جانب بيانات التضخم التي قد تؤثر في توقعات الفائدة.
وعلى المدى الأبعد، قد تكون الانتخابات بداية مرحلة يعيد فيها المستثمرون تقييم السياسات الأميركية على أفق 2028، بدلاً من التركيز على أثر النتيجة المباشر. فسواء تغيرت السيطرة على الكونغرس أم بقيت بيد الجمهوريين، ستظل حركة الأسواق رهناً بتفاعل السياسة مع التضخم وأسعار الفائدة والطاقة والنمو، وبمدى قدرة الإدارة الأميركية على مواصلة أجندتها في بيئة سياسية أكثر تنافساً.
AI outlook — possibilities, not facts
زيادة المواجهات التشريعية في حال سيطرة الديمقراطيين على مجلس النواب.
Likely · Within months

British Finance Minister John Healey announced plans to cut social welfare spending to address the public finance deficit, while providing short-term support to families affected by rising energy prices due to the US-Iran conflict.

The Central Bank of Egypt announced an increase in deposit and lending interest rates by 100 basis points, to 20% and 21%, respectively, with the aim of curbing inflation in light of unfavorable global economic conditions.

Positive expectations for family businesses in the Middle East, and cooperation between the First Saudi Bank and the “PlayBook” platform to empower women, in addition to the sale of the “Amaya” villa on Palm Jumeirah in Dubai for a value of 110 million dirhams.

Macron praised Christine Lagarde after announcing her resignation, inflation rose in the United States, and the Governor of the Central Bank of Iraq announced a reduction in the dinar exchange rate gap to 9 percent amid economic challenges.

The US economy grew by 3.4% in the third quarter, driven by consumer spending and artificial intelligence. At the same time, the Saudi TASI index fell by 1%, while the British Lloyds Bank recorded a 120% jump in profits despite a decline in its stock on the stock exchange.

Global markets are awaiting the US midterm elections on November 3, as expectations indicate possible Democratic control of the House of Representatives. Investors are focusing on the impact of the results on Trump's economic agenda, inflation, interest rates, and long-term policies through 2028.