
تحقيق في تراجع الغطاء الشجري وتأثيراته على الصحة والمناخ والعدالة الاجتماعية
تشهد مصر تراجعاً مقلقاً في الغطاء الشجري نتيجة مشاريع البنية التحتية وعمليات قطع غير منظمة، مما أدى لارتفاع درجات الحرارة وتدهور جودة الهواء. رغم إطلاق مبادرة حكومية لزراعة 100 مليون شجرة، يظل الفارق بين الأشجار المقطوعة والمزروعة محل جدل واسع.
AI-generated summary
تشهد مصر توسعاً عمرانياً ومشاريع بنية تحتية واسعة النطاق أدت إلى إزالة مساحات كبيرة من الغطاء الشجري. أطلقت الحكومة مبادرة لزراعة 100 مليون شجرة لمواجهة التداعيات البيئية.
تشهد مصر عمليات لقطع الأشجار تبدو في شكلها العام "ممنهجة". وفي الوقت الذي تتزايد فيه الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية والتوسع العمراني، يتراجع الغطاء الشجري والأخضر عموماً بوتيرة مثيرة للقلق.
وتشير البيانات الموثقة والدراسات إلى فقدان مصر لنسبة كبيرة من غطائها الشجري، حيث انخفضت المساحات الخضراء من 7.8 مليون متر مربع في عام 2017 إلى 6.9 مليون متر مربع في عام 2020، بما يُمثّل خسارة قدرها 900.000 متر مربع في ثلاث سنوات فقط.
هذا الانهيار البيئي المتسارع لم يقتصر تأثيره على المشهد الطبيعي، بل امتد ليشمل انخفاض جودة الهواء وارتفاع درجات الحرارة وتراجع الصحة النفسية والجسدية للملايين من المصريين.
لكن ما يثير قلقاً أكبر هو أن الأسباب الحقيقية للقطع "الجائر" للأشجار حسب التحقيقات الاستقصائية، أمر أصبح يتجاوز التبريرات الرسمية المعلنة، وفق تحقيق استقصائي لموقع "زاوية ثالثة" بعنوان: "حرب مصر على الأشجار".
أسباب مُعلنة "غير مقنعة"!
بحسب المصادر الرسمية، فإن قطع الأشجار يتم بهدف تحقيق التنمية الحضرية والبنية التحتية. مشاريع مثل طريق السويس الدائري، شارع جامعة الدول العربية بالمهندسين، والمحور المركزي تم تبرير إزالة الآلاف من الأشجار لأجلها كضرورة لتحسين المرور والخدمات، كما يتم إعطاء الأولوية لمشاريع تبطين الترع والقنوات الزراعية في الدلتا والصعيد، حيث يقال إن هذه المشاريع ضرورية لتحسين كفاءة الري والحد من الفقد المائي.
وتشير الدراسات والأبحاث الأخيرة إلى أن مصر تعاني شحاً شديداً في المياه وفقاً لتصريحات وزارة الموارد المائية والري المصرية، والتي أكدت في بياناتها الرسمية أن نصيب الفرد وصل إلى نحو 500-560 مترًا مكعبًا سنويًا، مما يضع الدولة تحت خط الشح المائي المطلق، وهو المبرر الذي يتم تسويقه لقطع الأشجار دون أن يصدر عن جهة رسمية محددة.
لكن على مواقع التواصل الاجتماعي يتساءل مواطنون: إن كان قطع الأشجار وإزالة الحدائق والمساحات الخضراء يتم لتوفير المياه، فلماذا لا يتم توفير المياه في حدائق العاصمة الإدارية الجديدة أو في المنتجعات السياحية والكومباوندات والتي تتمتع بمساحات هائلة من حدائق وملاعب جولف وغيرها؟.
الأسباب الحقيقية وراء الكواليس
تكشف التحقيقات الاستقصائية الدقيقة عن حقائق أكثر قتامة: إذ أفادت أن هناك شبكة منظمة وراء قطع الأشجار تتجاوز البرامج الحكومية، حيث يتم قطع الأشجار بهدف تحويلها إلى فحم نباتي والذي يُعد سلعة مربحة للغاية. ووفقاً لتحقيقات صحفية، يصل سعر الشجرة المعمرة الواحدة إلى 10,000 جنيه مصري عند تحويلها إلى فحم. لكن خبراء بيئيون يقولون إن أخشاب الأشجار المقطوعة حديثاً لا يمكن استخدامها في إنتاج الفحم قبل مرور عامين على الأقل.
أما عن غياب الرقابة المؤسسية، فهو يعتبر السبب الأساسي الآخر، إذ "لا توجد جهة رقابية موحدة" حسب ما جاء في التقارير الاستقصائية تتولى مسؤولية هذا الملف الموزع بين عدة جهات، مما يسمح لجهات حكومية مختلفة (محليات، وزارة الطرق، وزارة الري) بقطع الأشجار دون تنسيق حقيقي أو حتى دراسات بيئية كافية.
ناشطون بيئيون تحدثوا في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي عن أن الهدف الرئيسي والذي يتخفى خلف فكرة بيع الأشجار كفحم نباتي هو تسهيل رصد الشوارع من الجو والسيطرة على أي تحركات إضافة إلى أن التوسع في مبدأ زرع كاميرات المراقبة في كل مكان يحول وجود الأشجار دون فاعليته.
وذكرت مبادرة "متصدقش" لتدقيق المعلومات أن قيمة الصادرات المصرية من الفحم خلال السنوات الخمس الأخيرة قد تزايدت بشكل مُطرد، لتصل قيمة الصادرات إلى 13.5 مليون دولار في عام 2025، بنسبة زيادة قدرها 160.3% على الأقل مقارنةً بعام 2020، الذي سجلت فيه القيمة 5.29 مليون دولار.
وتتناقض هذه الأرقام مع بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي نشرتها بوابة الشروق مؤخراً من أن صادرات الفحم المصري بلغت 22.3 مليون دولار في النصف الأول من 2026 فقط، مقابل 21.3 مليون دولار في النصف الأول من 2025 وحده.
خسائر موثقة على مستوى المحافظات
وثّقت تحقيقات صحفية استندت إلى بيانات منظمة Global Forest Watch ومعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط (TIMEP) أن مصر فقدت نحو 4472.6 فداناً من غطائها الشجري إجمالاً بين عامي 2001 و2023 (لجميع أسباب القطع مجتمعة: التوسع العمراني، الطرق، المشروعات، وكذلك تجارة الفحم).
ووفقاً لتقرير استقصائي استخدم لوحة بيانات GNW/GFW ونشره موقع Africa21، فإن إجمالي ما فقدته مصر بأكملها بين عامي 2001 و2020 يختلف بشكل طفيف عن الرقم السابق وهو 4,325 فداناً من الأشجار، لكن تقديرات أخرى تشير إلى أن مصر قد فقدت نحو 128 ألف شجرة في 6 محافظات فقط خلال 5 سنوات (2020-2025).
وبين عامي 2017 و2020 تحديداً، تراجعت المساحات الخضراء في مصر من 7.8 مليون متر مربع إلى 6.9 مليون متر مربع، أي خسارة تزيد عن 900,000 متر مربع، معظمها في القاهرة وحدها، وفق الدراسة المنشورة بعنوان "الزحف الأخضر في القاهرة: توجّه المساحات الخضراء الحضرية نحو الحصرية"، والصادرة عن مركز "حلول للسياسات البديلة" (Alternative Policy Solutions - APS) التابع للجامعة الأمريكية بالقاهرة (AUC).
معدل القطع السنوي يتسارع
وتكشف الأرقام السنوية عن تسارع مقلق في عمليات قطع الأشجار، إذ أنه في الفترة من 2001 إلى 2005، كان المعدل السنوي حوالي 6,000 شجرة. لكن هذا الرقم ارتفع إلى 10,000 شجرة سنوياً في الفترة 2005-2010، ثم إلى 16,000 شجرة سنوياً في الفترة 2010-2015.
لكن الارتفاع الحاد حدث في الفترة 2015-2020 حيث وصل المعدل إلى 28,000 شجرة سنوياً. وفي آخر خمس سنوات (2020-2025)، هبط المعدل إلى 25,600 شجرة سنوياً، لكن هذا لا يعني تحسناً، بل يعكس ذروة الخسائر المتراكمة.
وبحسب بيانات مؤسسة "جلوبال نيتشر واتش"، فإنه في الفترة من عام 2001 إلى عام 2025، فقدت مصر 1.9 ألف هكتاراً من الغطاء الشجري -وهو ما يعادل 1.0% من مساحة الغطاء الشجري في عام 2000 - وما يقابلها من انبعاثات مكافئة لثاني أكسيد الكربون (CO₂e) بلغت 570 ألف طن.
وتشير دراسة أخرى إلى أن القاهرة وحدها فقدت نحو 910,894 متراً مربعاً من مساحاتها الخضراء في فترات التوسعات المرورية المكثفة. وذكرت تقارير صحفية أن نشطاء البيئة وحتى مواطنين عاديين يوثقون قطع مئات الأشجار أسبوعياً في القاهرة الكبرى، خاصة في مشاريع الطرق والبنية التحتية.
على أن أكثر ما يثير غضب المواطنين المصريين هو أنه ورغم كثافة عمليات قطع الأشجار على مستوى الدولة، لم تخرج جهة واحدة تعلن مسؤوليتها عن الأمر أو تُوجَّه إليها اتهامات رسمية بشأن هذه الوقائع، ليبقى الأمر كله في إطار التخمينات والتوقعات.
ونتيجة للضغط الجماهيري والغضب المتصاعد، قررت النيابة العامة المصرية فتح تحقيقات بشأن الجهات التي تقف خلف عمليات قطع الأشجار.
تأثيرات سلبية لتراجع المساحات الخضراء
ولا تقل الآثار النفسية لتراجع المساحات الخضراء خطورة عن الآثار البيئية المباشرة. إذ ربطت دراسات حديثة بين ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن فقدان الظل والمساحات الخضراء وبين زيادة معدلات التوتر والعدوانية في المناطق الحضرية.
كما أن اختفاء المساحات الخضراء حرم المواطنين مما يسميه الباحثون "أماكن الاستشفاء" - أي المساحات التي توفر الهدوء والتنفس النفسي.
ووفق دراسات نفسية ومجتمعية فإن المشاهد الحضرية الخالية من الأشجار تزيد من الشعور بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية، خاصة في الأحياء المزدحمة. ويعاني الأطفال والشباب بشكل خاص من تراجع فرص اللعب والحركة في بيئة آمنة وصحية، مما يؤثر على نموهم النفسي والحركي.
الآثار على الصحة الجسدية
وفقاً لمنصة IQAir المتخصصة برصد جودة الهواء عالمياً، تصنّف القاهرة على أنها واحدة من أكثر المدن تلوثاً في العالم. ويعد تراجع الغطاء النباتي في العاصمة المصرية واحداً من أهم مسببات هذا التلوث.
ووفقاً لقاعدة بيانات منظمة الصحة العالمية WHO Air Quality Database 2022، فإن القاهرة تتجاوز الحد الآمن لجزيئات PM2.5 بمقدار 5 إلى 7 أضعاف. وجزيئات PM2.5 هي جسيمات دقيقة عالقة في الهواء يبلغ قطرها 2.5 مايكرومتر أو أقل.
ووفق تقرير متخصص للبنك الدولي، تتصدر مصر دول المنطقة من حيث مستويات تلوث الهواء المحيط (AAP) ومعدلات المرض والوفيات المرتبطة به. وتشير تقديرات "معهد القياسات الصحية والتقييم" إلى أن أكثر من 90 ألف حالة وفاة في عام 2019 كانت مرتبطة بتلوث الهواء المحيط، أي ما يعادل نحو 250 حالة وفاة يومياً. أيضاً تشير قاعدة بيانات مجلة ذا لانسيت الشهيرة وقاعدة بيانات IHME إلى تقديرات بوفاة نحو 113 ألف مصري في عام 2023 نتيجة لتلوث الهواء.
كما أن كبار السن والأطفال معرضون بشكل خاص لمخاطر ضربات الشمس والإرهاق الحراري، خاصة عند المشي في شوارع خالية من الظل أثناء موجات الحر التي تشهدها مصر والتي تتراوح بين 40 و 42 درجة مئوية. الجدير بالذكر أن الدراسة الشاملة لعدة مدن حول العالم والتي أجرتها جامعة كامبريدج أظهرت أن الأشجار في الشوارع والمناطق الحضرية يمكن أن تخفض درجة حرارة الهواء على مستوى المشاة بما يصل إلى 12 درجة مئوية خلال النهار في المناخات الجافة والساخنة، ذلك أن الغطاء الشجري يقلل من امتصاص الأسفلت والخرسانة للحرارة ويعيد إطلاق المياه في الهواء عبر النتح.
وتشير التقارير العلمية إلى أن شجرة واحدة في المناطق الحضرية تمتص حوالي 10 إلى 50 كيلوغراماً من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وذكرت وزارة البيئة المصرية أن فدان أشجار (نحو 4,200 م²) ينقّي الجو من 2.6 طن ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وبالتالي فإن فقدان هذا الغطاء الأخضر يعني زيادة مباشرة في تركيز الملوثات.
"ظلم بيئي وعدالة اجتماعية غائبة"
يقول خبراء في البيئة وحقوقيون إن الجانب الأكثر إظلاماً في مسألة قطع الأشجار وتراجع المساحات الخضراء هو وجود توزيع غير عادل للمساحات الخضراء بين الطبقات الاجتماعية، فالمساحات الخضراء أصبحت "رفاهية" تقتصر على الأحياء الراقية، وأن هذا يعني أن الفئات الأكثر فقراً وأكثر تأثراً بارتفاع درجات الحرارة هي الأقل حصولاً على الفوائد البيئية والصحية.
كما أن هناك تأثيرات اقتصادية لغياب الغطاء الأخضر، ففي فترات موجات الحر تنخفض الإنتاجية بنسبة تقدر بـ 15-25%، خاصة في القطاعات التي تتطلب عملًا بدنيًا مثل البناء والنقل والخدمات، وهو ما يمكن ترجمته إلى خسائر اقتصادية حقيقية على الدولة والعاملين، بالإضافة إلى زيادة الإجازات المرضية.
جهود حكومية لزراعة الأشجار
أطلقت الحكومة المصرية في عام 2022 مبادرة طموحة تهدف إلى زراعة 100 مليون شجرة خلال سبع سنوات (2022-2029)، وقد شاركت جهات عديدة في هذه المبادرة، خاصة وزارة الزراعة ووزارة التنمية المحلية والمحافظات.
وتشير الإحصاءات الرسمية حتى منتصف 2026 إلى "تحقيق إنجازات"، مثل زراعة 7.6 مليون شجرة في العام المالي 2022/2023 من قبل وزارة التنمية المحلية، و3.1 مليون شجرة حتى يونيو 2024 من قبل وزارة الزراعة، بالإضافة إلى 200,000 شجرة إضافية في المرحلة الرابعة (2026). هذا يعني أن الإجمالي المعلن حتى الآن يقترب من 10.9 مليون شجرة، أي حوالي 10.9% من الهدف الطموح.
نظرياً، تبدو الأرقام مشجعة، وإذا استمرت هذه الوتيرة، فإن الحكومة المصرية قد تحقق الهدف قبل الموعد المحدد. وتوضح المقارنة السريعة أن عدد الأشجار المزروعة سنوياً (حوالي 2 مليون شجرة) يفوق معدل القطع السنوي (حوالي 25,600 شجرة)، مما يعطي الانطباع بأن الميزان يميل لصالح الحفاظ على الغطاء الأخضر. لكن الواقع على الأرض أكثر قتامة. إذ تشير الدراسات البيئية إلى أن معدل وفيات الأشجار المزروعة حديثاً يتراوح بين 10-40% في السنوات الخمس الأولى من الزراعة.
أيضاً، هناك عوامل أخرى تقلل من فعالية المبادرة، فأشجار الزينة السريعة النمو (وهي الأكثر استخداماً في المبادرة) توفر فوائد بيئية أقل من أشجار الفاكهة والأشجار الكثيفة الحقيقية، كما أن التوزيع الجغرافي غير متوازن، إذ أن معظم الزراعات تتركز في المناطق سهلة الوصول والطرق الرئيسية، بينما الأحياء الشعبية المحتاجة فعلاً تحصل على نسبة أقل بكثير.
هل تجدي الجهود في مقابل الخسائر الفادحة؟
ولا تتحقق الجدوى من قطع أشجار يفوق عمرها خمسين عاماً بزراعة عدد أكبر من الأشجار صغيرة السن والحجم والتي تحتاج إلى عشرات السنين من النمو والري المستمر والرعاية حتى تصل إلى ما كانت عليه الأشجار المقطوعة، فيما كانت الأشجار الأقدم والأضخم تحصل على احتياجاتها من المياه بمد جذورها عبر السنين لتصل إلى خزانات المياه الجوفية وبالتالي فهي لا تحتاج حالياً إلى الري بعكس الأشجار صغيرة السن التي تزرع حالياً في المبادرة، وهو ما يجعل هذا الفارق في عدد الأشجار المزروعة غير كافٍ لإصلاح الأضرار الفادحة التي لحقت بالبيئة في السنوات الماضية.
ويشير خبراء البيئة إلى أنه لتحقيق نجاح حقيقي، يتطلب الأمر:
أولاً، إيقاف فوري لعمليات القطع الجائر، خاصة تلك المرتبطة بالفساد وتجارة الفحم النباتي.
ثانياً، تحسين ظروف النمو والصيانة من توفير مياه ري منتظمة وحماية من التلوث والمتابعة الدورية.
ثالثاً، توزيع عادل للأشجار المزروعة بين المحافظات، وخاصة بين الأحياء الغنية والفقيرة.
رابعاً، تقييم مستقل من جهات حيادية دولية لقياس الفعالية الحقيقية للمبادرة.
لم يعد قطع الأشجار في مصر مجرد قضية بيئية هامشية، بل تحول إلى أزمة شاملة تشمل الصحة والمناخ والعدالة الاجتماعية. ويتطلب الحل إرادة سياسية حقيقية، وشفافية كاملة، ومحاسبة صارمة. وفي غضون ذلك يبقى الملايين من المصريين في انتظار أن تتنفس مدنهم مرة أخرى.
AI outlook — possibilities, not facts
فتح تحقيقات رسمية من النيابة العامة بشأن الجهات المسؤولة عن القطع.
Likely · Within months

The authorities in Aqaba announced that they had controlled a limited leak of ammonia gas in the industrial complex of the Phosphate Mines Company, resulting in 13 cases of minor suffocation. Precautionary evacuations of nearby facilities were carried out to ensure public safety.

Rabei Azhari in Latakia launches a project to raise black soldier fly larvae, with the aim of converting organic waste into fodder protein and natural fertiliser, providing a sustainable environmental and economic solution in light of the agricultural and environmental challenges in Syria.

A research expedition in North Kalimantan, Indonesia, has found evidence of the endangered Ganges shark, a discovery that offers hope for protecting this elusive creature despite the dangers of bycatch.

Historical heatwaves and drought in France are stressing dairy cows and drying up pastures, threatening the tradition of making famous French cheeses such as Salaire and forcing farmers to modify production methods and purchase additional feed.

August 2023 recorded the highest global temperatures on record, on par with July 2023, exceeding the threshold of 1.5 degrees Celsius. Experts attribute this to climate change and the El Niño phenomenon, warning of increasing environmental, economic and social consequences.

The United States has released a billion sterile flies to combat screwworms that threaten livestock and wildlife. Although infections are currently declining, experts warn of the pest's ability to reproduce rapidly, prompting the government to expand production facilities and develop genetically modified male technologies.