مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة العشرات في هجمات على مطارين بالسعودية
Quick Look
أعلنت السلطات السعودية مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 في هجمات على مطار أبها ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، دون تحديد الجهة المنفذة، بينما أعلن الحوثيون استهداف المطارين، وتصاعد القتال في اليمن حول باب المندب وتعز مع اتهامات بارتكاب جرائم حرب وإدانات دولية.
AI-generated summary
Why It Matters
تصاعد الصراع في اليمن بعد تجدد القتال في يوليو 2026، مع سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي وهجمات على المطارات السعودية ومعارك حول باب المندب وتعز.
أعلنت السلطات السعودية، مساء الأربعاء، مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين في هجمات طالت مطار أبها ومطار الملك خالد الدولي في الرياض، من دون أن تحدد الجهة التي نفذتها.
وأضافت الهيئة أن أحد الهجومين وقع الأربعاء في حين وقع الآخر الثلاثاء، دون تقديم تفاصيل.
وكان جماعة أنصار الله "الحوثيين" المدعومة من إيران في اليمن قد أعلنت، في وقت سابق، استهداف المطارين.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية إن الهجوم على مطار أبها أسفر عن مقتل مقيمَين، مصري وجزائري، وإصابة 28 شخصاً، بينهم مقيمان من الجنسيتين البنغلاديشية والفلبينية.
وفي مطار الملك خالد، قُتل مقيم سوداني وأصيب ثمانية أشخاص، هم خمسة سعوديين ومقيمان مصريان ومقيم باكستاني. وتراوحت الإصابات بين طفيفة وبالغة، وفق المصدر نفسه.
وكانت جماعة أنصار الله الحوثية قد أعلنت، الأربعاء، استهداف مطار الرياض بصاروخ باليستي، وذلك بعدما أعلنت السعودية اعتراضها صاروخاً في شمال العاصمة.
وقال المتحدث باسم الحوثيين، عبر منصة إكس: "تمكنت قواتنا المسلحة (..) من استهداف مطار الملك خالد في الرياض بعدد من الطائرات المسيّرة (..) أدت إلى تعطل حركة الملاحة في المطار".
وأشار موقع "فلايت رادار 24" المتخصص في تتبع حركة الطيران إلى إغلاقات مؤقتة ومتكررة للمجال الجوي للمطار.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءة
الأكثر قراءة
الأكثر قراءة نهاية
وأفاد الموقع أن الرحلات المتجهة إلى الرياض حلّقت "في منطقة انتظار بعيداً عن المطار" لمدة ثلاثين دقيقة على الأقل بسبب توقّف هبوط الطائرات في المطار، قبل أن تستأنف العمليات في المطار.
وكان التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن قد أعلن، في وقت سابق، "اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون على الرياض"، دون أن يذكر صراحة مطار الملك خالد.
وصرح المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء، تركي المالكي، بأنه تم اعتراض وتدمير صاروخ باليستي شمال مدينة الرياض "أطلقته الميليشيا الحوثية الإرهابية"، مؤكداً أن التحالف "يتتبع منصة الإطلاق بمنظومة استخباراته في سماء صنعاء وسيدمرها".
مطار عدن
تخطى البودكاست وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
البودكاست نهاية
في غضون ذلك، استهدف صاروخان أطلقهما الحوثيون، مطار عدن الدولي في جنوب اليمن، وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي لسلطة أمن عدن، مشيراً إلى عدم تسجيل إصابات من جرّاء الهجوم.
وأدانت وزارة النقل اليمنية الهجوم الذي استهدف "مدرج وصالة الركاب في مطار عدن الدولي"، موضحة أن الحوثيين هاجموا المطار باستخدام صاروخين بالستيين وعدد من الطائرات المسيرة المفخخة.
وذكرت الوزارة أن أحد الصاروخين سقط "بالقرب من مدرج المطار قبل دقائق معدودة من هبوط رحلة... قادمة من العاصمة المصرية القاهرة ... على متنها مسافرون مدنيون".
وأضافت: "اضطرت الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وحاسمة لحماية الأرواح، شملت إلغاء هبوط طائرة (الخطوط) اليمنية القادمة من القاهرة وتغيير مسارها إلى جدة"، كما أوضحت أنه تم إخلاء طائرتين كانتا على مدرج المطار ونقلهما بعيداً عن منطقة الخطر خشية تعرضهما لاستهداف آخر.
في المقابل، أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عن استهداف "إمدادات عسكرية سعودية وصلت إلى معسكر بدر جوار مطار عدن الدولي" باستخدام صواريخ بالستية، لافتاً إلى أن الهجوم نتج عنه "مصرع وإصابة عدد من الضباط السعوديين".
وحذر سريع من "استخدام مطار عدن المدني لأي أغراض عسكرية".
وبعد ساعات من إعلان استهداف المطار، أكدت الخطوط الجوية اليمنية أنها تواصل تسيير رحلاتها وفق الجدول التشغيلي، "مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لاختيار المسارات الجوية الأكثر أمناً، وإجراء أي تعديلات تشغيلية تفرضها الظروف"، وفق ما أفادت وكالة أنباء "سبأ" التابعة للحكومة اليمنية.
ويأتي استهداف مطار عدن، في وقت تشهد عدة جبهات يمنية تصعيداً عسكرياً واسعاً، بالتزامن مع هجوم تشنه القوات الحكومية المدعومة من السعودية لاستعادة مناطق سيطر عليها الحوثيون خلال الأسابيع الماضية، خصوصاً على الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب.
"غارات سعودية"
أفاد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع، مساء الأربعاء، بأن السعودية "شنّت 156 غارة جوية وصاروخاً، استهدفت العاصمة صنعاء ومحافظات تعز وصعدة والجوف ومأرب وعمران" خلال الساعات الــ 24 الماضية.
وكان زعيم الحوثيين، عبد الملك الحوثي، قد قال في كلمة متلفزة بثتها قناة المسيرة التابعة للحوثيين الأربعاء، إن الهجمات السعودية بلغت "1642 غارة وقصفاً صاروخياً تستهدف منذ 3 أشهر البنى التحتية في اليمن".
وأسفرت المعارك الدائرة في غرب اليمن، الأربعاء، عن مقتل 62 شخصاً على الأقل، بينهم 37 من الحوثيين وأكثر من 25 من قوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين لوكالة فرانس برس. وبذلك، يرتفع عدد القتلى في صفوف الجانبين منذ يوم الاثنين الماضي إلى أكثر من 330 قتيلاً.
دبلوماسياً، أدانت الإمارات العربية المتحدة استمرار استهداف الحوثيين "المدنيين والأعيان المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية الشقيقة، إلى جانب استهداف السفن السعودية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب"، وفقاً لبيان لوزارة الخارجية الإماراتية.
وقالت الوزارة في البيان، إن "استمرار هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة السعودية، وتهديداً لأمنها واستقرارها"، معبرة عن "تضامنها الكامل" مع السعودية، و"دعمها في كل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها".
اتهامات بارتكاب جرائم حرب
وفي تطور آخر، أظهرت تسجيلات مصورة نشرتها القوات الحكومية اليمنية مركبات مدرعة وهي تدهس مقاتلين حوثيين خلال المعارك قرب باب المندب.
وقالت وكالة رويترز إنها تحققت من التسجيلات، التي صُورت من داخل المركبات المدرعة، وتُظهر مركبات تصدم رجالاً بعضهم كان مسلحاً، بينما بدا آخرون غير مسلحين، وبينهم أشخاص كانوا يرفعون أيديهم أو يجلسون أو يستلقون على الأرض.
واتهم الحوثيون القوات الحكومية بارتكاب جرائم حرب، وقالوا إن التسجيلات تُظهر "الطبيعة الحقيقية" للقوات التي تقاتلهم.
وقال المتحدث باسم ألوية العمالقة، وهي القوة الحكومية الرئيسية المشاركة في المعارك حول باب المندب، إن الألوية تُجري تحقيقاً في الواقعة. وأضاف أن القوات أُبلغت بأن مقاتلي الحوثيين كانوا يستسلمون، قبل أن يُطلق بعضهم النار على القوات الحكومية.
ولم يُصدر التحالف الذي تقوده السعودية تعليقاً فورياً على التسجيلات أو الاتهامات. وفي المقابل، أصدرت قوات "درع الوطن" توجيهاً إلى مقاتليها يدعو إلى معاملة الأسرى بشكل جيد والالتزام بالمعايير الدينية والأخلاقية والقانونية.
معارك حول باب المندب
وتواصلت المعارك قرب مضيق باب المندب، أحد أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم، بعد أن قالت القوات الحكومية إنها استعادت مناطق كانت قد وقعت تحت سيطرة الحوثيين الشهر الماضي.
وأعلنت القوات الحكومية، في وقت متأخر من يوم الاثنين، تحقيق "انتصارات على عدة جبهات"، وقالت مصادر عسكرية إنها طردت الحوثيين من مناطق عدة في محافظة تعز، كما حققت تقدماً في جنوب محافظة مأرب.
لكنّ الحوثيين نفوا خسارة أي من المناطق التي سيطروا عليها، وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، يحيى سريع، إن قواتها ما زالت تسيطر بالكامل على المناطق التي تقدمت إليها خلال الشهر الماضي.
وأضاف سريع أن الحوثيين نفذوا عشرات الهجمات ضد القوات الحكومية في محافظتَي الجوف ومأرب، إضافة إلى هجمات في محافظة تعز.
ولا يمكن التحقق بشكل مستقل من حجم المكاسب التي أعلنت عنها القوات الحكومية أو من رواية الحوثيين، في ظل سرعة تغيّر الوضع الميداني وصعوبة وصول الصحفيين إلى مناطق القتال.
وتشهد مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، قتالاً عنيفاً، بعدما أدت مكاسب الحوثيين في منطقة جبلية خلال الأيام الماضية إلى قطع طريق رئيسي يربط المدينة بعدن، وفق مصادر عسكرية.
وأشارت إلى أن "وتيرة هذه الأزمة مقلقة" في ظل نقص التمويل اللازم للاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
ويأتي التصعيد بعد نحو أربع سنوات من الهدوء النسبي في الحرب اليمنية، التي اندلعت مجدداً في يوليو/تموز، لتُفتح جبهة جديدة ضمن الصراع الإقليمي الأوسع في الشرق الأوسط.
وكان الحوثيون قد سيطروا الشهر الماضي على كامل الساحل الغربي لليمن على البحر الأحمر، في واحدة من أكثر مراحل القتال دموية في البلاد منذ سنوات، وهو ما أثار مخاوف بشأن حركة التجارة العالمية وأسعار النفط والوقود.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيستمر التصعيد العسكري في اليمن مع احتمال توسع الهجمات الحوثية على الأهداف السعودية.
Likely · Within weeks
سيزداد الضغط الدولي على الأطراف المتحاربة لوقف القتال وتجنب كارثة إنسانية أكبر.
Possible · Within months
Open Questions
- من الجهة التي نفذت الهجمات على مطار أبها ومطار الملك خالد؟
- ما هو حجم الخسائر البشرية والمادية الدقيقة في المعارك حول باب المندب؟
- هل ستستمر الهجمات الحوثية على المطارات السعودية؟
- ما هو تأثير القتال على المساعدات الإنسانية في اليمن؟







