تركيا ترد على انتقادات نتنياهو في الأمم المتحدة وتصفها بمحاولات يائسة
أنقرة تعتبر تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي محاولة للتغطية على حرب الإبادة في غزة وعزلته الدولية
Quick Look
ردت تركيا على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفة إياها بالمحاولات اليائسة للتغطية على حرب الإبادة في غزة والعدوان المستمر، ومشيرة إلى عزلته الدولية المتعمقة.
AI-generated summary
Why It Matters
توترت العلاقات بين تركيا وإسرائيل منذ اندلاع الحرب في غزة، وعلقت أنقرة تجارتها مع إسرائيل في 2024.
ردت تركيا، الجمعة، على التصريحات والانتقادات التي أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضد أنقرة وهجومه على الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال خطابه، مساء الخميس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقالت تركيا في بيان نقلا عن دبلوماسي تركي إن ما وصفتها بـ"المزاعم تمثل محاولات يائسة وفارغة، تهدف إلى التغطية على حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة والعدوان المستمر في الضفة الغربية المحتلة ولبنان وسوريا ومناطق أخرى"، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول" التركية للأنباء.
وجاء ذلك في بيان أصدره دبلوماسي تركي برتبة سكرتير ثالث في وزارة الخارجية، تحدث باسم تركيا في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، ردا على تعليقات نتنياهو.
وذكر البيان أن "تركيا ترفض بشكل قاطع الاتهامات التي لا أساس لها والخبيثة الموجهة إلى تركيا والرئيس رجب طيب أردوغان".
وأشار الدبلوماسي التركي إلى "أن مغادرة عدد كبير من الوفود قاعة الجمعية العامة خلال كلمة نتنياهو ليست حركة غير مهمة"، معتبرا أنها "إدانة دبلوماسية قوية"، حسب تعبيره.
وتابع البيان: "الرسالة واضحة: لم تعد لكلماته مصداقية، وسياساته مرفوقة، وعزلته على الساحة الدولية تتعمق يوما بعد آخر"، طبقا لما نقلت وكالة "الأناضول".
وقال البيان: "المجتمع الدولي لا يقبل الاستماع إلى زعيم فقد شرعيته الأخلاقية وصدرت بحقه مذكرة اعتقال على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
وأكد أن أي دعاية لن تمحو الحقيقة، مضيفا: "آلاف المدنيين قُتلوا، وتحولت المنازل والمستشفيات إلى أنقاض، واستُهدفت المدارس عمدا، ومنعت إيصال المساعدات الإنسانية بشكل متعمد، فهذه جرائم لن تُنسى ولن تُغتفر".
وشدد البيان على أن ما وصفها بـ"الهجمات الشخصية والأكاذيب، مهما تكررت وبأي صوت عالٍ، تنهار أمام ثقل الحقائق التي لا يمكن إنكارها".
وأضاف: "بينما تصدر إسرائيل الحرب والدمار وعدم الاستقرار، تبني تركيا السلام"، بحسب البيان.
وكان نتنياهو قد وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأنه "طاغية"، وقال إن تركيا أصبحت "مصدرًا رئيسيًا لنشر الأكاذيب المعادية للسامية". واتهم أردوغان باستضافة قادة حركة حماس، وسجن الصحفيين وقادة المعارضة، واحتلال شمال قبرص.
ووجه رئيس الوزراء الإسرائيلي -الذي يواجه انتخابات حاسمة الشهر المقبل- انتقادات لاذعة لأطراف دولية أخرى؛ إذ اتهم الدول الأوروبية التي أعلنت مؤخراً عزمها فرض عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بالرضوخ لـ"غوغاء معادين للسامية"، وشن هجوماً حاداً على قطر، زاعماً أنها أنفقت "مليارات لا حصر لها لنشر الأكاذيب" حول إسرائيل.
وتوترت العلاقات بين تركيا وإسرائيل منذ اندلاع الحرب الإسرائيلية في غزة، وفي عام 2024 أعلنت أنقرة تعليق علاقاتها التجارية مع إسرائيل، لحين حدوث وقف دائم لإطلاق النار ودخول المساعدات دون قيود إلى القطاع.
وظلت التوترات قائمة في عام 2026، وسط تلاسن وتصريحات متبادلة بين مسؤولي البلدين على خلفية الوضع في غزة وسوريا.
وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء الماضي، دعا أردوغان المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط أكبر على إسرائيل، فيما دعا إلى اعتراف المزيد من الدول بـ"دولة فلسطين".
ووصف أردوغان غزة بأنها "أكثر معسكرات الاعتقال الجماعي وحشية وعارًا على الإنسانية في عصرنا"، وأشار إلى أن الضفة الغربية "تشهد أسوأ فترات الإرهاب الاستيطاني".
Open Questions
- كيف ستؤثر هذه التبادلات الدبلوماسية الحادة على مسار الحرب في غزة؟
- هل تتخذ دول أخرى خطوات دبلوماسية مماثلة؟







