
قمة خليجية أوروبية ودافوس الصحراء ومهرجان البحر الأحمر من بين الفعاليات المتأثرة بالمخاوف الأمنية
أجّلت أو ألغت السعودية سلسلة من الفعاليات السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية، بما في ذلك القمة الخليجية الأوروبية ومبادرة مستقبل الاستثمار وبطولة كأس آسيا ومهرجان البحر الأحمر، بسبب المخاوف الأمنية وتأثر حركة الطيران في ظل التصعيد العسكري مع حركة أنصار الله الحوثية في اليمن.
AI-generated summary
منذ إطلاق رؤية 2030، استثمرت السعودية مليارات الدولارات في استقطاب المؤتمرات العالمية والبطولات الرياضية والمهرجانات الثقافية لتعزيز مكانتها الدولية وتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط. في عام 2018، واجهت مبادرة مستقبل الاستثمار مقاطعة واسعة بعد قضية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، لكن المملكة نجحت لاحقاً في استعادة الزخم وجذب استثمارات بنحو خمسين مليار دولار أمريكي.
على وقع التصعيد العسكري بين السعودية وحركة أنصار الله الحوثية في اليمن، اضطرّت المملكة إلى تأجيل أو إلغاء سلسلة من الفعاليات السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية التي كانت تشكّل جزءاً أساسياً من أجندتها الدولية خلال الأشهر الأخيرة من عام 2026.
من قمم الاستثمار إلى المهرجانات الثقافية وشملت قائمة الفعاليات المتأثّرة: القمّة الخليجية الأوروبية في الرياض، ومبادرة مستقبل الاستثمار المعروفة باسم "دافوس الصحراء"، ومنتدى مسك العالمي، ومعرض إنترسك Intersec المتخصّص في الأمن والسلامة، إلى جانب فعاليات رياضية وثقافية بارزة مثل بطولة كأس آسيا، وبطولة السعودية الدولية للغولف، ومهرجان البحر الأحمر السينمائي، ومهرجان "ساوند ستورم" الموسيقي، وحفل "جوي أواردز" لصنّاع الترفيه.
ورغم أنّ الجهات المنظّمة قدّمت تبريرات مختلفة لكل حالة، إلّا أنّ ثلاثة عوامل بدت مشتركة في معظم القرارات: المخاوف الأمنية، واستمرار اضطرابات حركة الطيران، وصعوبة ضمان مشاركة الضيوف والزوّار الدوليين.
تأجيل بطولة كأس آسيا أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل بطولة كأس آسيا، أبرز مسابقاته القارية، بسبب الأوضاع الأمنية في المملكة العربية السعودية المستضيفة للبطولة.
وكان من المقرر أن تنطلق البطولة في يناير/كانون الثاني المقبل، قبل أن يُعلن تأجيلها إلى نهاية العام المقبل.
وتُقام بطولة كأس آسيا كل أربع سنوات، وتشارك فيها أبرز المنتخبات الوطنية للرجال في القارة الآسيوية.
تأثير يتجاوز مجرّد تغيير المواعيد غير أنّ أثر التأجيلات لا يقتصر على خسارة فعاليات بعينها، بل يمتد إلى إحدى الركائز الأساسية التي عملت السعودية على بنائها خلال السنوات الأخيرة، والمتمثّلة في تقديم نفسها بوصفها وجهة مستقرّة للأعمال والاستثمار والسياحة والفعاليات الدولية.
فمنذ إطلاق رؤية 2030، استثمرت المملكة مليارات الدولارات في استقطاب المؤتمرات العالمية والبطولات الرياضية والمهرجانات الثقافية، باعتبارها أدوات لتعزيز مكانتها الدولية وتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط.
لكنّ إرجاء عدد من أبرز هذه الفعاليات خلال فترة زمنية قصيرة يثير تساؤلات عن مدى تأثّر تلك الجهود بالتطوّرات الأمنية الأخيرة، خاصّة في ظلّ استمرار الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وإغلاق مطار الملك خالد الدولي في الرياض لفترات متقطّعة، وما تبع ذلك من اضطرابات لوجستية أثّرت على حركة السفر والوصول إلى العاصمة السعودية.
اعتبر رئيس مركز الخليج للأبحاث، الدكتور عبد العزيز بن صقر، أنّ الأمن والاستقرار يمثّلان أولوية مطلقة للمملكة والشرط الأساسي لاستمرار الاستثمارات والأنشطة الاقتصادية والسياحية والدينية. وأشار في مقابلة مع بي بي سي عربي إلى أنّ استقبال المملكة ملايين المعتمرين سنوياً يجعل الحفاظ على الأمن عاملاً حاسماً لضمان استمرار تدفّق الزوّار وعدم تأثّر حركة السفر، معتبراً أنّ إجراءات الإلغاء أو التأجيل الحالية مؤقّتة وتهدف بالدرجة الأولى إلى حماية الناس وضمان سلامتهم، إذ قال: "عندما شعرت المملكة بوجود تهديد، وأنّ هذه الضربات استهدفت منشآت حيوية مثل مطار الرياض وبعض المنشآت الحيوية الأخرى، أوقفت الرحلات لأنّ اهتمامها الأول هو قضية الأمن والسلامة بالدرجة الأولى، ولا شيء يوازي هذا الأمر أيّاً كان" بحسب تعبيره.
هل يتردّد المستثمرون؟ يرى مراقبون أنّ تأجيل فعاليات بحجم "دافوس الصحراء" يحمل أبعاداً تتجاوز الجانب التنظيمي. فالمؤتمر الذي تحوّل خلال السنوات الماضية إلى منصّة رئيسية لاستقطاب المستثمرين العالميين والشركات الكبرى، يمثّل واجهة اقتصادية وسياسية تعكس طموحات المملكة الاقتصادية.
ومن هنا، قد يُنظر إلى تأجيله باعتباره إشارة سلبية مؤقّتة بشأن مستوى المخاطر، خصوصاً بالنسبة إلى الشركات العالمية التي تخضع لسياسات أمنية وتأمينية صارمة تحدّد وجهات السفر المسموح بها لرؤسائها التنفيذيين.
وفي هذا السياق، رأى عبد العزيز بن صقر أنّ المملكة تمتلك مقوّمات قويّة تدعم استمرار تدفق الاستثمارات وجذب المزيد منها، تشمل موقعها الجغرافي، ومواردها الطبيعية، وقاعدة اقتصادية وصناعية واسعة. وأكّد أنّ عودة الاستثمار لا تمثّل مشكلة بسبب توافر هذه المقوّمات، مشيراً إلى أنّ المملكة تعزّز أمنها عبر بناء قدرات دفاعية وتطوير شراكات وتحالفات إقليمية ودولية.
وأضاف لبي بي سي: " تسعى المملكة إلى إقامة أفضل العلاقات مع دول الجوار، ولم تعتدِ يوماً على أي دولة مجاورة. كما بنت قدرات دفاعية وأنظمة قادرة على الدفاع عن أراضيها، وأقامت شراكات وتحالفات إقليمية ودولية تعزّز مفهوم الدفاع الوطني".
مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى الرياض والمستشار الأول حالياً في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، قال من جهته لبي بي سي عربي إنّ جزءاً كبيراً من النموذج الاقتصادي السعودي يقوم على تحييد تداعيات النزاعات الإقليمية وإبعادها قدر الإمكان عن المملكة. وأوضح أنّ الحفاظ على صورة المملكة باعتبارها دولة آمنة ومستقرة يشكّل عاملاً أساسياً في استقطاب المستثمرين والسيّاح وغيرهم من الزوّار الذين يسهمون في مسيرة التحوّل الاقتصادي. وأضاف: "من الواضح أنّ الحرب تركت آثارها بالفعل، ويكفي الاستشهاد بتأجيل مبادرة مستقبل الاستثمار وغيرها من الفعاليات الكبرى".
واعتبر راتني أنّ المملكة تجد نفسها أمام معضلة حقيقية في ظلّ استمرار الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي تنفذها حركة أنصار الله الحوثية ضدّ مطارات المملكة، وما يترتّب عليها، بحسب قوله، من سقوط ضحايا مدنيين وأضرار في البنية التحتية للطاقة. وأضاف: "لذلك لا بد للسعودية من الردّ عسكرياً. لكنّ السعوديين يدركون أيضاً أنّ الحوثيين يمتلكون القدرة على الردّ بوسائل غير تقليدية وإلحاق أضرار كبيرة. لذا، وبينما أعتقد أنّ السعودية ستواصل ممارسة الضغط العسكري على الحوثيين، فإنّها ستحتاج في نهاية المطاف إلى إيجاد مخرج وتهدئة الصراع".
تجربة 2018.. هل تتكرّر؟ مع ذلك، لا يعني تأجيل الفعاليات بالضرورة تراجع الاهتمام الدولي بالسوق السعودية.
ففي عام 2018، واجهت مبادرة مستقبل الاستثمار مقاطعة واسعة من شخصيات سياسية واقتصادية غربية عقب قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول. ورغم الضغوط الإعلامية والسياسية التي أحاطت بالمؤتمر آنذاك، نجحت المملكة لاحقاً في استعادة الزخم وجذب استثمارات وصفقات بقيمة نحو خمسين مليار دولار أمريكي.
وتشير تلك التجربة إلى أنّ الاعتبارات الاقتصادية كثيراً ما تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مواقفهم عندما تتوافر فرص استثمارية ضخمة. إلّا أنّ الفارق هذه المرة يتمثّل في أنّ التحدي يرتبط بالوضع الأمني الميداني أكثر من ارتباطه بصورة المملكة الإعلامية أو السياسية أو بملفها في مجال حقوق الإنسان.
وبالتالي، يمكن القول إنّ التهديدات الأمنية تختلف عن الأزمات الإعلامية أو السياسية. فبينما يمكن للمستثمرين التغاضي عن بعض الاعتبارات السياسية إذا كانت الفرص الاقتصادية مجزية، تصبح المخاطر المباشرة المرتبطة بسلامة الأفراد والبنية التحتية عاملاً أكثر حساسية في حسابات الشركات والمؤسّسات الدولية.
اختبار لرؤية 2030 مايكل راتني، السفير الأمريكي السابق لدى الرياض والمستشار الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومقره واشنطن، رجّح أن تؤثّر تأجيلات الفعاليات والأنشطة المختلفة في جهود المملكة على المدى القريب، لكنّه شدّد على أنّ هذه التداعيات لن تغيّر متانة النموذج السعودي على المدى البعيد. وأوضح أنّ المملكة تواصل العمل على إعادة تشكيل اقتصادها ومجتمعها استعداداً لعصر ما بعد الوقود الأحفوري، معتبراً أنّ مسار التحوّل الاقتصادي يبقى قائماً رغم التحديات الراهنة. وأضاف: "لا شك أنّ الصراع الحالي يبعث على الإحباط الشديد، لكنّ الواقع أنّ السعوديين لا يملكون خياراً سوى الاستمرار في مسارهم نحو التنويع الاقتصادي والتحوّل المجتمعي".
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر السعودية في ممارسة الضغط العسكري على الحوثيين مع البحث عن مخرج لتهدئة الصراع
Likely · Within weeks
ستعود الفعاليات المؤجلة بعد تحسن الأوضاع الأمنية
Possible · Within months

Two planes made an emergency landing at Warsaw airports following reports of bombs, coinciding with cyber attacks that targeted refrigerators of major stores in seven European countries by raising their temperatures remotely.

Syrian security announced the foiling of a terrorist plot by a Hezbollah cell targeting the Homs refinery. At the same time, Yemeni government forces expanded their operations against the Houthis, and Lebanon received strongly worded American warnings through President Joseph Aoun regarding any escalation by Hezbollah.

The Israeli army denied its participation in American strikes targeting the Iranian island of Qeshm in the Strait of Hormuz, coinciding with Iran’s announcement of explosions and diplomatic efforts to avoid escalation, and the killing of an Indian sailor in a separate attack off Oman.

Iranian Foreign Minister Abbas Araqchi confirmed in an interview with Al Jazeera Network that his country is not hostile to the Gulf Cooperation Council countries, praising the role of Qatar and Oman and continuing the dialogue with Saudi Arabia to reach regional security arrangements without a foreign presence.

The news varied from the killing of an Indian tourist in a two-helicopter collision in Nepal, to a British adventurer concluding a walking trip around the world that took 28 years, all the way to the launch of the 23rd edition of the Marrakesh International Film Festival.

The Iranian Revolutionary Guard announced that three drones were shot down over its airspace following limited American strikes targeting Qeshm Island, at a time when diplomatic efforts and mutual threats regarding war and the nuclear file continue.