
انقسامات عميقة داخل اليمين الأمريكي حول مستقبل 'الترامبية' ومسار الحزب بعد تراجع شعبيته في انتخابات منتصف الولاية
يواجه الحزب الجمهوري الأمريكي أزمة وجودية بعد هزيمة انتخابية ساحقة في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، مما أثار صراعاً داخلياً حول استمرار نهج 'الترامبية' أو العودة إلى الجذور التقليدية للحزب وسط تراجع الدعم بين فئات الشباب واللاتينيين.
AI-generated summary
انهيار ائتلاف ترامب في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 بعد فترات من الهيمنة السياسية. أدت النتائج إلى خسارة الحزب الجمهوري للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ.
يدخل الجمهوريون في مرحلة من مراجعة الذات بعد أن انهار الائتلاف الذي أوصل دونالد ترامب إلى الفوز بترشيح الحزب للرئاسة ثلاث مرات متتالية، انهياراً مدوياً في انتخابات التجديد النصفي لعام 2026.
وأثارت الهزيمة الانتخابية الصادمة تساؤلات على الفور، بشأن مستقبل الحزب في مرحلة ما بعد ترامب.
لكن لا توجد إجابات سهلة، إذ يواجه الجمهوريون خيار المضي قدماً في نهج 'الترامبية'، أو محاولة رسم مسار جديد خلال السنوات الأخيرة لترامب في منصبه.
ولخص حاكم فلوريدا المنتهية ولايته، رون ديسانتيس، حجم المشكلة عندما وصف انتخابات منتصف الولاية بأنها 'حدث يقترب من مستوى الانقراض بالنسبة للجمهوريين'.
وتبنى آخرون نبرة أكثر تفاؤلاً. فقد رأى نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي ألقى باللوم في النتائج على غضب الرأي العام من الحرب مع إيران، أن الحزب قادر على استعادة زخمه. لكنه أقر في الوقت نفسه بأن التداعيات ستكون فوضوية.
وقال فانس: 'سيكون هناك الكثير من الخلافات والجدل حول ما حدث ولماذا حدث'.
ويُبرز هذا التباين الواسع في ردود الفعل داخل اليمين الانقسامات العميقة في الحزب، والتي تشكلت عند الصعود غير المتوقع لترامب إلى الرئاسة عام 2016، وهي انقسامات لم تختفِ فعلياً قط.
ولا يزال من المبكر الجزم أي تيار ستكون له الغلبة. لكن بينما لا يزال الجمهوريون يحاولون التعافي من صدمتهم، فإن الصراع الداخلي الذي توقعه فانس بدأ بالفعل.
وقالت رينا شاه، وهي مخططة استراتيجية جمهورية، لبي بي سي إن الحزب يجب أن يقرر ما إذا كان سيكون 'متمحوراً حول شخصية واحدة، رجل واحد، أم حول مجموعة أوسع من الأفكار مثل النهج المحافظ القادر على الفوز خارج المناطق الأكثر ولاء للحزب الجمهوري'.
ويدفع منتقدو ترامب داخل اليمين، المعروفون باسم 'Never Trumpers' والذين عارضوا حملته الأولى للبيت الأبيض، نحو العودة إلى جذور الحزب الجمهوري قبل ترامب، مستشهدين بالخسائر التاريخية التي مُني بها الحزب على مستوى البلاد ليلة الانتخابات.
لكن إعادة عقارب الساعة إلى مرحلة ما قبل ترامب ستكون صعبة للغاية، إن لم تكن مستحيلة.
فقد شهد الحزب تحولاً كاملاً خلال العقد الذي هيمن فيه ترامب على المشهد. وانتقل معظم الجمهوريين إلى اليمين في قضايا داخلية مثل الهجرة، ورفضوا السياسة الخارجية التدخلية التي اتسم بها عهد جورج دبليو بوش، وأدت إلى الحربين في العراق وأفغانستان.
وفي الكونغرس، اختفى تقريباً الجناح التقليدي الأكثر اعتدالاً داخل الحزب، والذي لم يكن مرتاحاً لترامب منذ البداية، ليحل محله مؤيدون محافظون لترامب يرددون خطابه الشعبوي والقومي.
واستمر هذا التوجه خلال هذا العام، إذ خسر جمهوريون من الحرس القديم مقاعدهم الانتخابية، مثل جون كورنين في تكساس وسوزان كولينز في ولاية مين، إذ اصطدم كلاهما بترامب على مدى سنوات.
وبعد ثلاثة أيام من الانتخابات، عيّن ترامب ستيفن ميلر رئيساً جديداً لموظفي البيت الأبيض خلفاً لـ سوزي وايلز.
وأشارت الخطوة إلى أن ترامب لا يعتزم تخفيف سياساته أو خطابه خلال ما تبقى له من سنوات في المنصب. وكان ميلر، الذي شغل منصب كبير مستشاري الرئيس للسياسة الداخلية، من المساعدين المقربين لترامب منذ وقت طويل، ويُعرف بمواقفه المتشددة بشأن الهجرة.
وتوقع ستيف بانون، أحد مهندسي حركة 'لنجعل أمريكا عظيمة مجدداً' (ماغا) المرتبطة بالرئيس ترامب، اندلاع 'حرب أهلية' داخل الحزب بعد انتخابات منتصف الولاية.
وفي وقت لاحق، ألقى باللوم في هزيمة الجمهوريين على الاقتصاد و'الحروب الخارجية'. وقال: 'لا أعتقد أننا طبقنا برنامج ماغا'، داعياً ترامب إلى المضي قدماً في عمليات الترحيل الجماعي.
لكن مخططين استراتيجيين جمهوريين آخرين قالوا إن الانتخابات شكلت جرس إنذار للموالين لحركة 'ماغا'، الذين يريدون أن تستمر الحركة السياسية لترامب بعد نهاية رئاسته.
وقال ويت آيرز، وهو استراتيجي جمهوري: 'لا يزال هناك عدد كبير من ناخبي ماغا الذين دعموا دونالد ترامب في السراء والضراء'.
وأضاف: 'لكن هناك أيضاً شريحة كبيرة من الحزب الجمهوري ليست منتمية إلى ماغا، وهذه الشريحة أصبحت الآن الأغلبية.'
فقد الحزب السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وكذلك على مناصب حكام الولايات والهيئات التشريعية في ولايات جمهورية مثل تكساس وكانساس، حيث كان الديمقراطيون مستبعدين من السلطة لعقود، وحيث فاز ترامب بفارق كبير عندما كان مرشحاً على بطاقة الاقتراع.
وسلّطت هذه النتائج المفاجئة الضوء على الطبيعة المتقلبة للتحالفات السياسية.
وكان ترامب قد وسع القاعدة الجمهورية في عام 2024، عبر زيادة التأييد بين الناخبين اللاتينيين والشباب وغيرهم من الفئات المهمة. واعتبر الجمهوريون هذه المكاسب دليلاً على قوة الحزب المستقبلية.
لكن بعد عامين فقط، خسر الحزب أرضيته في معظم المناطق الانتخابية الحاسمة. ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة نيويورك تايمز لبيانات الناخبين، ارتفع دعم المرشحين الديمقراطيين بين الناخبين اللاتينيين بمقدار 29 نقطة مئوية، بين عامي 2024 و2026. كما ارتفع دعم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً بمقدار 33 نقطة.
وظهرت هذه التحولات في نتائج استطلاعات الرأي التي سبقت انتخابات منتصف الولاية، والتي أظهرت استياءً واسعاً من إدارة ترامب لقضايا الاقتصاد والهجرة والحرب مع إيران.
كما استفاد الديمقراطيون من الانطباع السائد لدى الرأي العام، بأن أسرة ترامب وإدارته غارقتان في تضارب المصالح والفساد. وساهم تركيز الرئيس على مشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض، ومشاريع البناء الأخرى في واشنطن، في تعزيز شعور لدى الناخبين بأنه أكثر اهتماماً بإرثه الشخصي من معالجة مشكلات تكاليف المعيشة.
ذلك الشعور يتشاركه أيضاً بنجامين شرادر، رئيس منظمة الجمهوريين الشباب في أوستن، الذي بدا وكأنه لا يزال تحت وقع الصدمة عندما تحدث إلى بي بي سي في تكساس، صباح اليوم التالي لما وصفه بـ'تسونامي أزرق' ديمقراطي كاد يقضي على حزبه في الولاية.
وقال شرادر إن ترامب لا يزال 'قوة من قوى الطبيعة'، عندما سُئل عن استخدام الرئيس أول ظهور علني له بعد النتائج للترويج لمشروع قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض.
لكنه تردد قبل أن يضيف: 'لو كنت مكانه، لركزت على القضايا التي تشغل الناس، لا على قاعات الاحتفالات ولا على إعادة تسمية الأشياء. كنت سأركز على الأولويات الحقيقية.'
وتشير المؤشرات، التي برزت في أعقاب الانتخابات النصفية مباشرة، إلى أن الجمهوريين قد يستفيدون من النأي بأنفسهم عن ترامب استعداداً لانتخابات 2028.
حاول فانس الموازنة في تقييمه لنتائج الانتخابات، فألقى باللوم على الحرب مع إيران ودعا في الوقت نفسه إلى العودة إلى شعار 'أمريكا أولاً'. وكان ذلك انتقاداً محسوباً، إذ يبتعد عن ترامب في قضية الحرب التي لا تحظى بشعبية، لكنه يتمسك بعلامة سياسية أوسع لا تزال تحظى بشعبية بين قاعدة ماغا.
وسيراقب الحزب عن كثب الخطوات المقبلة لترامب بشأن إيران، لما قد تحمله من تداعيات على سباق 2028. وأي تصعيد قد يغذي المخاوف التي عبّر عنها فانس وغيره من أنصار 'أمريكا أولاً'.
وفي بيانه التحليلي بعد الانتخابات على منصة 'إكس'، كرر فانس أيضاً الدعوات المتزايدة داخل اليمين لإعادة النظر في الدعم الأمريكي لإسرائيل. لكنه أبدى كذلك انفتاحاً على إجراء بعض التغييرات في سياسات إنفاذ قوانين الهجرة، وهو ما يتعارض مع موقف ستيفن ميلر، حليف فانس، الذي قاد أجندة الإدارة الخاصة بالهجرة خلال الولاية الثانية.
وقال استراتيجيون في الحزب إن الهزيمة القاسية في انتخابات منتصف الولاية جعلت طريق فانس إلى نيل الترشيح أكثر تعقيداً.
وقال آيرز، الاستراتيجي الجمهوري: 'قبل هذه الانتخابات كان جيه دي فانس المرشح الأوفر حظاً للفوز بترشيح الحزب الجمهوري في عام 2028. أما بعد هذه الانتخابات، فقد أصبح سباق الترشيح مفتوحاً على مصراعيه.'
ويمتلك المرشحون المحتملون لخلافة ترامب بعض الوقت لدراسة خياراتهم، لكن سيتعين عليهم اتخاذ قراراتهم في غضون وقت قريب نسبياً. فكل من يطمح لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028 سيواجه ضغوطاً، للإعلان عن ترشحه خلال الأشهر المقبلة. وقد يطلق بعضهم حملاته قبل نهاية العام.
وأشاد ترامب بـ فانس وروبيو في مناسبات مختلفة، لكنه يتجنب عادة الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالشخص الذي يفضله لخلافته.
وسيظل تأييده العامل الأكثر غموضاً وتأثيراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري لعام 2028.
وقال آيرز: 'يبقى أن نرى من سيدخل هذا السباق'.
وأضاف: 'لكنني أعتقد أنه سيكون أكبر بكثير وأكثر تنوعاً، مما كنا نتوقعه قبل انتخابات التجديد النصفي'.
AI outlook — possibilities, not facts
إعلان مرشحين جمهوريين عن حملاتهم لانتخابات 2028 خلال الأشهر القادمة
Likely · Within months

President Trump asked the Department of Justice to investigate “threats” from Democrats, coinciding with the appointment of Stephen Miller as chief of staff, in an indication of an upcoming political conflict with the new Congress after the Republicans’ loss in the midterm elections.

After the midterm elections, Democrats face the challenge of turning their promises into legislation, while Republicans seek to adapt to a minority role. All eyes are on Congress' ability to curb Trump's policies, the upcoming investigations, and the fate of government funding during the 'lame duck' period.

The path of the Kurdish peace process in Türkiye faces continued stagnation amid political demands to strengthen confidence, while the Israeli Defense Minister renews his accusations that Iran is seeking to possess nuclear weapons in light of escalating regional tensions.

French Foreign Minister Jean-Noel Barrot announced his country's participation in peace talks on Ukraine that will be held in the UAE next week, in the presence of Russian and Ukrainian delegations, in an effort to end the war.

Israeli President Isaac Herzog assigned Gadi Eisenkot to form a new government after receiving the recommendation of 67 representatives. Eisenkot faces challenges in building a coalition amid disagreements over the role of hardline and Arab parties in the next government.

Egypt affirms its solidarity with Saudi Arabia against the attacks, while Giza witnesses a train overturn accident that resulted in 64 injuries, and Cairo announces the reopening of its embassy in Tripoli after a years-long closure.