محمد العويس: من البدلاء إلى بطل نصف نهائي خليجي 27
Quick Look
حارس المنتخب السعودي محمد العويس ساهم بشكل حاسم في وصول الأخضر إلى نهائي كأس الخليج 27 بعد تصديه لركلتين ترجيحيتين أمام قطر، رغم بدايته للبطولة كبديل بسبب إصابة نواف العقيدي، ليحافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات متتالية ويصبح أحد أبرز أبطال البطولة.
AI-generated summary
Why It Matters
دخل محمد العويس بطولة خليجي 27 كبديل لنواف العقيدي بعد إصابته أمام الكويت، لكنه أصبح الحارس الأساسي بعد ذلك وحافظ على نظافة شباكه في ثلاث مباريات متتالية أمام عمان والعراق وقطر، بما في ذلك ركلات الترجيح الحاسمة.
وقف محمد العويس بين الخشبات الثلاث، بينما كانت بطاقة العبور إلى نهائي «خليجي 27» معلقة بين قدم المنفذ القطري خوخي بوعلام وقفاز الحارس السعودي.
تصدى العويس للركلة، لكن الفرحة لم تكتمل؛ فالحكم قرر إعادتها بسبب تقدم الحارس عن خط المرمى. وعاد اللاعب القطري إلى نقطة الجزاء، وعاد العويس إلى الخط، وكأن المشهد يبدأ من جديد. سددها مجدداً... وتصدى لها العويس مرة أخرى في لقطة تختصر الكثير من قصة الحارس السعودي في هذه البطولة؛ فرصة تأتي مرة أخرى، والعويس يتمسك بها مرة أخرى.
وبعد 120 دقيقة لم تهتز خلالها شباكه أمام قطر، واصل العويس حضوره في ركلات الترجيح، وأسهم بتصدياته في انتصار السعودية 3 - 2، قبل أن يسجل مختار علي الركلة الأخيرة، ويعلن وصول «الأخضر» إلى نهائي كأس الخليج.
لكن اللافت أن بطل ليلة نصف النهائي لم يبدأ البطولة أساسياً، حيث دخل المنتخب السعودي «خليجي 27» ونواف العقيدي بين الخشبات الثلاث أمام الكويت. وبقي العويس ينتظر على مقاعد البدلاء حتى الدقيقة 78، عندما تعرض العقيدي لإصابة لم يستطع معها إكمال المباراة.
عندها دخل العويس بضع دقائق كانت تبدو في حينها مشاركة اضطرارية لإكمال المباراة، قبل أن تؤكد الفحوص الطبية لاحقاً انتهاء مشاركة العقيدي في البطولة.
وفجأة تحولت المسؤولية كاملة إلى العويس، فأمام عُمان بدأ أساسياً للمرة الأولى، وحافظ على نظافة شباكه في الفوز السعودي 3 - 0، ثم فعل الأمر ذاته أمام العراق في الانتصار 2 - 0، ليغادر «الأخضر» دور المجموعات بالعلامة الكاملة، ومن دون أن يستقبل أي هدف.
وبعد مباراتين هادئتين نسبياً، جاءت قطر لتضع الحارس السعودي أمام الاختبار الأصعب. مباراة نصف نهائي، 120 دقيقة، ثم ركلات ترجيح؛ وهي اللحظة التي يتحول فيها حارس المرمى من أحد 11 لاعباً إلى الشخصية الأكثر حضوراً في الملعب.
وهناك استدعى العويس خبرة سنوات طويلة بقميص المنتخب، فالحارس البالغ 34 عاماً يعرف جيداً معنى الوقوف في مرمى السعودية في المباريات الكبرى. كان حارس «الأخضر» في مونديال قطر 2022، وارتبط اسمه تحديداً بليلة الانتصار التاريخي على الأرجنتين 2 - 1، عندما قدم واحدة من أشهر مبارياته الدولية، وحصل على جائزة أفضل لاعب في المواجهة.
وبعد أربعة أعوام عاد ليحرس مرمى السعودية أساسياً في كأس العالم 2026، وبرز بصورة لافتة أمام أوروغواي بعدما تصدى لتسع تسديدات، في مباراة انتهت بالتعادل 1 - 1.
ومع ذلك جاءت كأس الخليج بقصة مختلفة تماماً. هذه المرة لم يدخل العويس البطولة باعتباره الخيار الأول، ولم تكن مشاركته نتيجة قرار فني قبل انطلاقها، بل فتحت إصابة العقيدي أمام الكويت الباب أمامها.
وما بدا في البداية ظرفاً اضطرارياً، تحول مع تقدم البطولة إلى أحد أهم تفاصيل رحلة المنتخب السعودي نحو النهائي.
ومن منذ اللحظة التي دخل فيها أمام الكويت، لم تستقبل شباك العويس أي هدف أمام عُمان، والعراق، ثم صمد طوال 120 دقيقة أمام قطر، قبل أن يصبح صاحب الدور الأبرز عندما وصلت المباراة إلى ركلات الترجيح.
وربما تحمل قصة العويس مفارقة أخرى؛ فالحارس الذي لا يحظى بالمشاركة المنتظمة مع الهلال في ظل وجود المغربي ياسين بونو ما زال عند ارتداء قميص المنتخب قادراً على الظهور في كبرى اللحظات.
من الأرجنتين في الدوحة، إلى أوروغواي في مونديال 2026، وصولاً إلى قطر في جدة، تغيرت البطولات، والمناسبات، لكن العويس احتفظ بعلاقة خاصة مع المباريات التي تضع الحارس تحت الضغط.
أما في «خليجي 27»، فقد بدأت حكايته من مكان لم يكن يتوقع أن يغادره سريعاً: مقاعد البدلاء. إصابة زميله منحته الفرصة، وشباكه النظيفة ثبّتته، وركلات قطر جعلته أحد أبطال البطولة. وبين الدقيقة 78 أمام الكويت، والركلة الأخيرة أمام قطر، تغيرت قصة محمد العويس بالكامل، دخل البطولة بديلاً... ووصل إلى النهائي بطلاً لإحدى أكثر لياليها حسماً.
لم يحافظ المنتخب السعودي على شباكه نظيفة في بطولة كأس الخليج (خليجي 27) بفضل صلابة منظومته الدفاعية فقط، بل لأنه وجد في مدرجاته قوة إضافية أسهمت في منحه أفضلية واضحة داخل الملعب، بعدما تحول الجمهور السعودي إلى عنصر مؤثر في مشوار المنتخب نحو المباراة النهائية.
وأظهر المنتخب السعودي تماسكاً دفاعياً لافتاً خلال البطولة، ليصبح المنتخب الوحيد الذي لم يستقبل أي هدف، في مؤشر يعكس العمل الجماعي في الخط الخلفي، بدءاً من حراسة المرمى، ووصولاً إلى لاعبي الدفاع، والوسط، في منظومة لم تترك المهمة للحارس وحده.
وفي مواجهة قطر، كان الحضور الجماهيري أحد أبرز مشاهد المباراة، بعدما بلغ عدد المشجعين في المدرجات 51342 مشجعاً، ليمنح المنتخب السعودي دعماً كبيراً طوال دقائق اللقاء.
ولم يقتصر تأثير المدرجات على المشهد البصري، أو الحضور العددي، إذ انعكس على تصريحات الطرف القطري عقب المباراة.
وأشار الإسباني جوليان لوبيتيغي، مدرب المنتخب القطري، خلال المؤتمر الصحافي، إلى قوة الحضور الجماهيري، وتأثيره في المواجهة، قائلاً: نشعر بالحزن لعدم لعبنا النهائي، واجهنا جمهوراً قوياً جداً كان عاملاً مؤثراً، وكانت لهم أفضلية الجمهور، واجهنا أيضاً فريقاً قوياً صاحب الأرض الذي استفاد من هذا العامل.
ويكشف حديث لوبيتيغي عن جانب آخر من معادلة المباراة، إذ لم تكن المواجهة بين منتخبين داخل المستطيل الأخضر فحسب، وإنما امتدت إلى المدرجات التي لعبت دوراً في منح المنتخب السعودي دفعة إضافية، خصوصاً مع تفاعل الجماهير المستمر مع مجريات اللقاء.
وكان لاعبو المنتخب السعودي حريصين عقب المباراة على توجيه الشكر للجماهير، مؤكدين أن مساندتهم شكلت دافعاً مهماً للمنتخب خلال مشواره في البطولة. وجاءت إشادتهم بالجمهور امتداداً لما ظهر في المدرجات من حضور، ومؤازرة، ليؤكد «الأخضر» أن الطريق إلى النهائي لم يكن قائماً على التنظيم الدفاعي وحده.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
سيحصل محمد العويس على فرصة أكبر كحارس أساسي للمنتخب السعودي في البطولات القادمة
Likely · Within months
Open Questions
- هل سيستمر محمد العويس كحارس أساسي للمنتخب السعودي في البطولات القادمة؟
- ما هو تأثير غياب ياسين بونو على مشاركة العويس مع الهلال والمنتخب؟






