تطورات سياسية وأمنية في مصر وموريتانيا: حوار وطني جديد، تدريبات عسكرية مع إيطاليا، وحملة ضد الابتزاز
دعوة رئاسية مصرية لمنتدى 2026، مناورات عسكرية مصرية-إيطالية، وتفكيك شبكة ابتزاز مالي في موريتانيا
Quick Look
أعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن إطلاق 'منتدى مصر 2026' لتعزيز الحوار الوطني، بالتزامن مع تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة مع إيطاليا. وفي موريتانيا، أعلنت الحكومة عن توقيف ستة أشخاص ضمن حملة لتفكيك شبكة ابتزاز مالي تستهدف مسؤولين.
AI-generated summary
Why It Matters
أطلق الرئيس المصري أول حوار وطني في أبريل 2022. العلاقات المصرية الإيطالية شهدت توتراً بعد مقتل الباحث جوليو ريجيني عام 2016.
دعوة رئاسية جديدة في مصر، لبدء حوار يشمل «المؤسسات والتوجهات كافة»، بعد نحو 3 سنوات من أول حوار وطني برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، في خطوة اعتبرها دبلوماسي سابق «فرصة للانتقال من مرحلة تشخيص التحديات إلى مرحلة بناء عملي حول أولويات الدولة».
وأعلن الرئيس المصري، الخميس، إطلاق الجلسات التحضيرية والموقع الإلكتروني الخاص بـ«منتدى مصر 2026»، لبدء تسجيل الحضور، وإجراء سلسلة من المناقشات والحوارات الأكاديمية والمجتمعية، تمهيداً لانعقاد المنتدى خلال الفترة من 19 - 24 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري؛ بحسب بيان للرئاسة المصرية.
ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد حجازي، أن المنتدى «يمثل فرصة مهمة للانتقال بالحوار الوطني من مرحلة تشخيص التحديات وتبادل الرؤى، إلى مرحلة بناء توافق عملي حول أولويات الدولة ومشروعاتها».
فالحوار من وجهة نظر حجازي «لا يكتسب قيمته من قدرته على إنتاج التفاهمات فقط، وإنما من قدرته على تحويل هذه التفاهمات إلى قرارات وبرامج ومبادرات تستجيب للاحتياجات الفعلية وتفتح مسارات جديدة للتنمية».
ودعا حجازي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن يكون المنتدى «مساحة للاتفاق على ما يجب فعله، وكيفية تنفيذه، والجهات المسؤولة عنه، والنتائج المستهدفة، لا مجرد منصة لتبادل وجهات النظر».
وخلال دعوة السيسي للحوار، أكد أهمية «مشاركة جميع مؤسسات الدولة والخبراء، وأبناء الشعب المصري، بمختلف الأطياف والتوجهات، في التسجيل في الموقع الخاص بالمنتدى وإبداء الآراء وتسجيل المقترحات».
وجاءت دعوة السيسي، بعد يومين من اجتماع مع رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي ومسؤولين بمختلف أنحاء البلاد، أكد خلاله «أهمية حُسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية»، مشدداً على أن «الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية، وأنه يجب العمل على تماسك الجبهة الداخلية، مما يتطلب تضافر جهود المؤسسات والمواطنين كافة».
وفي أبريل (نيسان) 2022، دعا الرئيس المصري إلى أول حوار وطني من نوعه منذ توليه الرئاسة عام 2014، وانطلق في مايو (أيار) 2023.
ووفق حجازي، تكمن أهمية دعوة السيسي، في توجهها إلى «جميع المؤسسات والتوجهات للمشاركة في توسيع قاعدة صناعة الأفكار والحلول، والاستفادة من خبرات الدولة والقطاع الخاص والجامعات ومراكز البحث والمجتمع المدني والشباب والمصريين في الخارج».
وقيمة هذه المشاركة، بحسب حجازي، «ستتحدد بقدرتها على تحويل التوافق إلى سياسات ومشروعات ملموسة في الاقتصاد والتعليم والصحة والتشغيل والإدارة والتنمية المحلية».
واقترح حجازي إنشاء «سجل تنفيذي معلن لمخرجات المنتدى، يتضمن الجهات المسؤولة، والموارد المطلوبة، والجداول الزمنية، ومؤشرات الإنجاز، مع تقارير دورية تتيح للرأي العام متابعة ما تم تنفيذه وما تعثر وأسباب ذلك».
أعلن الجيش المصري تنفيذ تدريبات عسكرية مشتركة مع الجانب الإيطالي تضمنت مناورات بمناطق جبلية في إيطاليا، وذلك بعد أيام من صدور حكم قضائي أدان ثلاثة مسؤولين أمنيين مصريين في قضية مقتل الباحث جوليو ريجيني.
وقال المتحدث العسكري المصري، في بيان له، الخميس، إنه «في إطار حرص القوات المسلحة على تعزيز أواصر التعاون العسكري مع الدول الصديقة والشقيقة نفذت عناصر من قوات الصاعقة المصرية والقوات الخاصة الإيطالية التدريب المشترك (4IT-EGY-T-) للتدريب على القتال فى المناطق الجبلية، واستمر تنفيذه لعدة أيام بدولة إيطاليا».
وأضاف أن «الفعاليات تضمنت تنفيذ عدد من الأنشطة التكتيكية والتخصصية، منها التدريب على أساليب التحرك الآمن في المناطق الجبلية والتعامل مع طبيعة التضاريس الجغرافية الوعرة، وكذا التدريب على مهارات تسلق الجبال والنزول السريع من المرتفعات في البيئات والظروف الجوية غير التقليدية».
وبحسب الجيش المصري، فإن «التدريب يهدف إلى تبادل الخبرات وصقل المهارات القتالية والتخصصية ورفع مستويات الكفاءة والاستعداد لدى العناصر المشاركة في تنفيذ المهام ذات المهارات الخاصة بكفاءة واقتدار».
ويأتي التدريب في وقت قضت محكمة إيطالية، الاثنين، بسجن 3 ضباط مصريين، لمدة 10 سنوات، بعد إدانتهم بالضلوع في «خطف ريجيني واحتجازه»، في حين برأت المحكمة اللواء طارق صابر، الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني، في القضية التي تنفي مصر أي ضلوع لأجهزة الدولة فيها.
وحوكم الأربعة غيابياً بموجب التشريعات الإيطالية التي تسمح بمقاضاة مرتكبي الجرائم بحق مواطنين إيطاليين في الخارج. وقالت السلطات الإيطالية إنها لم تستطع تحديد مكان وجود المتهمين.
وكان ريجيني، وهو طالب دراسات عليا في جامعة كمبردج البريطانية، قد اختفى في العاصمة المصرية في 25 يناير (كانون الثاني) 2016، وعُثر على جثته بعد ذلك بنحو أسبوع.
وتدهورت العلاقات بين إيطاليا ومصر بشدة عقب مقتل ريجيني، لكنها تعافت تدريجياً في السنوات القليلة الماضية، واستضافت القاهرة في الثالث من سبتمبر (أيلول) الحالي اللجنة العليا المشتركة بين مصر وإيطاليا برئاسة وزيري الخارجية، لأول مرة منذ عام 2014، كما عقد منتدى الأعمال بين الجانبين لبحث تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وفي تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط»، قال عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، السفير رخا أحمد حسن، إن القاهرة وروما تفصلان بين العلاقات الثنائية، وإجراءات قضية ريجيني، مشيراً إلى أن «هناك اتفاقاً بين مصر وإيطاليا على تعزيز العلاقات المشتركة في مختلف المجالات»، إلى جانب «التعامل مع ملف قضية الباحث الإيطالي باعتبارها جريمة استثنائية فردية، تعالج بشكل قانوني».
أعلنت الحكومة الموريتانية، مساء الأربعاء، توقيف ستة أشخاص خلال حملة أمنية لتعقب وتفكيك «شبكة ابتزاز مالي»، اتهمت فيها مدونين ينشطون على مواقع التواصل الاجتماعي وأغلبهم مقيمون في الخارج.
وبدأت هذه الحملة قبل ثلاثة أيام بتوقيف أفراد من أسرة مدون مقيم في الولايات المتحدة، يُدعى سيدي ولد أكماش، اشتهر مؤخراً بمواقفه المعارضة للسلطة، ولكنه يُتهم بالانخراط في شبكة تبتز المسؤولين بنشر أخبار كاذبة مقابل الحصول على أموال عن طريق وسطاء.
وينفي المدون التهم الموجهة إليه، ويؤكد أن هذه الحملة إنما هي بسبب مواقفه السياسية من النظام الحاكم، مشيراً إلى أن استهداف أقاربه لن يغير من مواقفه تلك.
وفي أول تعليق رسمي على الموضوع، قال وزير الثقافة والمتحدث باسم الحكومة الحسين ولد مدو إن السلطات الأمنية أطلقت خلال الأيام الماضية «حملة لتفكيك شبكة ابتزاز مالي وتتبع خيوطها، وتمكنت حتى الآن من توقيف ستة أشخاص، ويُتوقع أن يرتفع العدد مع تقدم البحث وتعمقه».
وأضاف: «هذه الشبكة تحوَّلت إلى صناعة، لها آلياتها وأدواتها، ويتم استخدامها في صناعة ونشر وتوزيع الأخبار الكاذبة والزائفة»، وفي الخوض في أعراض الناس «لأغراض مادية أو كيدية، وشراء الصمت... والإساءة في الفضاء العمومي للنقاش».
واتهم ولد مدو، خلال مؤتمر صحافي مساء الأربعاء، هذه الشبكة بـ«الاعتداء على حرمات الأشخاص الفردية»، مشدداً على أن «من واجب الدولة أن تواجه هذه الصناعة وآليات تمويلها، وآليات الابتزاز التي تُمارَس فيها، سواء شراء الصمت أو صناعة أخبار زائفة أو غيرها».
وأكد على أنه «لا تسامح مطلقاً مع أي عمليات تمويل للابتزاز، أو أي مساس بحرمات الأفراد المصانة قانوناً وشرعاً».
كما أكد ضمان المصداقية والشفافية، قائلاً: «لا خوف مطلقاً على أي شخص يُثبِت التحقيق أنه بريء من هذه العمليات. ما يجري الآن هو التحري والتحقيق، وسيتم وفق أعلى درجات المصداقية والشفافية».
وقال: «الهدف هو تتبع المحطات التي تمر بها التمويلات، من أجل الوصول إلى المستفيدين أو المشاركين في حملات الابتزاز والتشهير».
واحتدم النقاش بين الموريتانيين على وسائل التواصل الاجتماعي، ما بين داعم للحملة الأمنية يتهم هؤلاء المدونين باستهداف حياة المسؤولين الخاصة ونشر أخبار كاذبة، وآخرين يرفضون استهداف الناشطين على وسائل التواصل ويرون أنهم يحاولون كشف الفساد.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
انعقاد منتدى مصر 2026 في الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر.
Very likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي النتائج الملموسة لمنتدى مصر 2026؟
- كيف ستتطور العلاقات المصرية الإيطالية قضائياً؟







