تطورات بورصة تكساس وتقارير اقتصادية حول السوق السعودي والاقتصاد اللبناني
Quick Look
تعلن بورصة تكساس عن أول إدراجاتها الرئيسية، مع استمرار نشاط مؤشر تاسي السعودي، بينما تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز انكماشاً حاداً في الاقتصاد اللبناني بنسبة تصل إلى 9 في المائة نتيجة التوترات الأمنية.
AI-generated summary
Why It Matters
تعاني لبنان من أزمة مالية حادة وتداعيات عسكرية تؤثر على قطاعات البناء والسياحة. بورصة تكساس تسعى لمنافسة مراكز التداول التقليدية.
أعلنت بورصة تكساس أول إدراجاتها الرئيسية، يوم الثلاثاء، في خطوة جديدة ضمن مساعي البورصة الناشئة لتعزيز حضورها، ومنافسة البورصات الكبرى في نيويورك.
وقالت شركة الخدمات المالية «تكساس كابيتال بانكشيرز» إنَّ صندوقين متداولين في البورصة تابعَين لها سيُدرجان في بورصة تكساس بوصفها منصة التداول الرئيسية لهما، اعتباراً من 16 سبتمبر (أيلول)، رهناً بالحصول على الموافقات التنظيمية. ويُتداول الصندوقان حالياً في بورصة «نيويورك أركا» التابعة لمجموعة بورصة نيويورك.
وتُشكِّل هذه الخطوة اختباراً مبكراً لطموح بورصة تكساس في إقامة مركز جديد للشركات والمنتجات الاستثمارية خارج المراكز المالية التقليدية في نيويورك.
وعلى الرغم من أنَّ البورصة نجحت بالفعل في استقطاب إدراجات ثانوية لعدد من الشركات، فإنَّ الإدراج الأولي يمنحها دوراً أكبر بوصفها المنصة الرئيسية للصندوقين المتداولين، ويعزِّز حضورها في نشاط التداول.
وأكدت «تكساس كابيتال» أنَّ رموز التداول واستراتيجيات الاستثمار الخاصة بالصندوقين ستظلُّ دون تغيير.
وتحظى بورصة تكساس للأوراق المالية (TXSE) بدعم عدد من المستثمرين، من بينهم «بلاك روك»، و«سيتادل سيكيوريتيز»، و«تشارلز شواب».
وبدأت البورصة عمليات التداول الكاملة في يوليو (تموز)، وأعلنت أنَّها تتوقع بدء استقبال طلبات الاكتتابات العامة الأولية العام المقبل.
أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع طفيف بنحو 4 نقاط، ليغلق عند 10912 نقطة، محافظاً على تداولاته قرب أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) الماضي، وسط نشاط على أسهم المواد الأساسية والطاقة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 4.9 مليار ريال.
وسجَّل المؤشر أعلى مستوى خلال الجلسة عند 10967 نقطة، وهو الأعلى منذ يونيو الماضي، بينما بلغ أدنى مستوى 10898 نقطة.
ودعم أداء السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 26.58 ريال، بينما صعد سهم «معادن» بنسبة 2 في المائة إلى 66 ريالاً، مُسجِّلاً أعلى إغلاق منذ مايو (أيار) الماضي، وسط تداولات تجاوزت 100 مليون ريال.
كما تصدَّر سهم «كيمانول» قائمة الأسهم المرتفعة بالنسبة القصوى عند 30.24 ريال، بينما ارتفعت أسهم «التصنيع»، و«تنمية»، و«جاهز»، و«لوبريف»، و«ساسكو»، و«سابك للمغذيات الزراعية»، و«أديس»، و«سيسكو القابضة»، و«المواساة»، و«نايس ون» بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.
في المقابل، تراجع سهم «جرير» بنسبة 4 في المائة إلى 16.59 ريال عقب نهاية أحقية توزيعات نقدية بواقع 0.20 ريال للسهم.
كما انخفضت أسهم «بي إس إف»، و«مكة»، و«كابلات الرياض»، و«طيران ناس»، و«الكيميائية»، و«الصناعات الكهربائية» بنسب تراوحت بين 1 و3 في المائة.
وفي قطاع الصناديق العقارية المتداولة، أغلق صندوق «سدكو كابيتال ريت» منخفضاً بنسبة 3 في المائة عند 7.33 ريال.
يتواصل تدفق المؤشرات الاقتصادية السلبية في لبنان على منواله الحاد، مع تمدّد حال «عدم اليقين»، واستمرار تراكم الخسائر المالية والإعمارية الناجمة عن المناوشات والعمليات العسكرية في الجنوب، ووسط تصاعد القلق من احتمالات التصعيد الحربي، ربطاً باستحقاقات انتخابية خارجية، وبتعقيدات جولات المفاوضات المباشرة، وتأثيرات المواجهات في المنطقة.
وحفل التقرير المحدث الصادر عن وكالة «ستاندرد آند بورز» الدولية، بإشارات لافتة لإعادة هيكلة الترقبات لدى المؤسسات المالية الدولية، على المديين القريب والمتوسط، بنتيجة رصد المؤشرات الاقتصادية والمالية المرتبطة بمنحى التحديات الشائكة ذات الصلة بالسياسات الكبرى، مثل المخاطر الأمنية، وضعف النمو الاقتصادي، وقلّة الموارد الماليّة العامّة، واحتياجات إعادة الإعمار الكبيرة.
وبرز في تحديثات المؤسسة الدولية، ترقب انكماش الاقتصاد اللبناني بنسبة 8 إلى 9 في المائة خلال العام الحالي، بخلاف الجدول السابق الذي توقع تحقيق نموّ بنسبة 3 في المائة للناتج المحلي البالغ نحو 35.8 مليار دولار بنهاية العام السابق، ومعززاً بالمعطيات المحلية التي تظهر خفض سقوف التطلعات بنجاح الموسم السياحي الصيفي، والمترجم رقمياً بتراجع حركة المطار والوافدين خلال شهر يوليو (تموز) الماضي، وبالتالي ضعف مساهمته في تقليص أرقام انحدار الاقتصاد.
وجاء التعديل في تقدير النموّ، من الإيجابي المعتدل إلى السلبي الحاد، بنتيجة تحليل تداعيات الصراع الحربي الأخير، وتأثيراته المتفاقمة على قطاعي البناء والسياحة وعلى ثقة المستثمرين، وحيث تقدّر الحكومة تكاليف إعادة إعمار البنى التحتية العامّة والمنازل المتضرّرة بحوالي 5 مليارات دولار، أيّ ما يعادل 13 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي التقديري للعام الحالي.
بالمقابل، توقّعت وكالة التصنيف أن تسهم إعادة الإعمار بدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تتراوح بين 2 و3 في المائة خلال السنوات الثلاث التالية، في حال انخفضت حدّة الأعمال العدائيّة واسعة النطاق، فيما يتكفل تصحيح مسار الاقتصاد بتسريع عجلة النموّ، من خلال مساهمة الإعمار في انتعاش قطاعات الخدمات المتنوّعة، وزيادة الاستهلاك، وتحسّن مستويات السيولة، وتدفقات التحويلات الماليّة. بالتوازي مع ترقب انخفاض في متوسّط التضخّم إلى 14 في المائة في العام المقبل، و10 في المائة لعام 2028، جراء ارتفاع نسبة الدولرة في الاقتصاد بشكل كبير واستقرار سعر الصرف.
تقدم إصلاحي
ومع حجب التوقعات بإمكانية إحراز أي تقدّم ملموس على المدى القصير بشأن إعادة هيكلة الدين العامّ الذي يتطلّب إنجاز إصلاحات في السياسات الماليّة ودعم المانحين واستقرار الوضع الأمني، فقد أحرزت الحكومة تقدماً ملحوظاً في مجموعة من الإصلاحات التي يشترطها صندوق النقد الدولي للموافقة المحتملة على برنامج التسهيلات المالية الموسّعة. بينما برز تنويه الوكالة الدولية بتعثّر الانتهاء من مشروع قانون الاستقرار المالي (الفجوة)، وتوقع مزيد من التأخير نتيجة تغير الوضع الأمني والتحول المحتمل في أولويّات السياسة العامّة.
ومن المتوقع، حسب الترقبات المحدثة، تحقيق فوائض في موازنة الحكومة بنحو 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الحالي، و1 في المائة للعام المقبل، بعدما حققت 5 في المائة خلال العام الماضي، لكن ذلك لن يمنع تحوّل أرصدة الميزانيّة إلى عجز بنسبة 1 إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعامي 2028 و2029، في ظل قيود تمويلية مستمرة، وضغوط الإنفاق مع ارتفاع فاتورة الأجور في القطاع العامّ، التي تشكّل أكثر من نصف إجمالي الإنفاق الحكومي، والزيادة في الإنفاق على الأمن ودعم السكان المتضرّرين من العدوان الأخير على لبنان.
تراجع متوقع في العجز
كما يتوقع تحقيق انخفاض نسبي في متوسّط العجز في الحساب الجاري، ليبلغ 17 في المائة من الناتج المحلّي الإجمالي خلال الفترة الممتدّة بين عامي 2026 و2029، مقابل نسبة 22 في المائة للفترة الممتدّة بين عامي 2023 و2025. وبذلك يظل هذا العجز مرتفعاً رغم إمكانية تمويله من تحويلات المغتربين الوافدة إلى لبنان، ومن ادخارات القطاع الخاصّ المقيم بالعملة الأجنبيّة.
تجدر الإشارة إلى أن وكالة «ستاندرد آند بورز»، أبقت تصنيف لبنان بالعملة المحليّة على المدى الطويل عند درجة «سي سي سي +» (CCC+) مع نظرة مستقبليّة مستقرّة. كما حافظت على التصنيف الطويل والقصير الأمد للديون السياديّة بالعملات الأجنبيّة عند مستوى «التخلّف الانتقائي عن الدفع»، وتصنيف العملة المحليّة على المدى القصير عند الدرجة «سي». علماً بأن الحكومة السابقة، برئاسة حسان دياب، أعلنت في ربيع عام 2020، قرار الامتناع عن دفع مستحقات سندات الدين الدولية، بإجمالي يقارب 31.5 مليار دولار.
وحذرت من إمكان خفّض تصنيف الدين بالعملة المحليّة، في حال زيادة احتمال إدراج الدين بالعملة المحليّة من ضمن عمليّة إعادة الهيكلة، بينما ستعمل على تحسين التصنيف في حال تحقيق تقدّم إضافي في الإصلاحات التي من شأنها أن تؤدي في نهاية المطاف إلى نتائج أفضل للماليّة العامّة، وتحسين أفضل في النموّ الاقتصادي، وتفتح الباب أمام تمويل خارجي بشروط ميسّرة.
وقد نشرت الحكومة إحصاءات الدين عن نهاية عام 2024 بعد تأخير طويل. حيث بلغ الدين العامّ حوالي 152 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، أي ما يعادل حينها 46.3 مليار دولار، منه حوالي 43 مليار دولار، تمثل أصول سندات «اليوروبوندز» والفوائد المتأخّرة والمستحقّة. علماً بأن الأسعار السوقية لهذه السندات «المعلّقة» الدفع، من الأصول والفوائد، تبلغ حالياً نحو 30 في المائة من قيمتها الاسمية، بعدما انحدرت إلى أدنى مستوياتها لتسجل 6 في المائة فقط من قيمتها، بُعيد اندلاع حرب غزة وإسنادها اللبناني في خريف عام 2023.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
بدء استقبال طلبات الاكتتابات العامة الأولية في بورصة تكساس العام المقبل.
Likely · Within months
Open Questions
- هل ستنجح بورصة تكساس في جذب إدراجات كبرى مستقبلاً؟
- ما هي فرص لبنان في الحصول على برنامج تسهيلات من صندوق النقد؟






