
مصر وتركيا تتنافسان على التحول لمركز إقليمي للطاقة في ظل أزمات الإمدادات العالمية
تتحول منطقة شرق المتوسط إلى بديل طاقة لأوروبا، حيث انتقل التنافس الإقليمي بين مصر وتركيا من ملكية احتياطيات الغاز إلى السيطرة على البنية التحتية للتصدير والخدمات اللوجستية، مدفوعاً بمتغيرات الجغرافيا السياسية وأزمات الملاحة الدولية.
AI-generated summary
تتجه أوروبا للبحث عن بدائل طاقة بسبب تداعيات الحرب في أوكرانيا وإيران. أدى ذلك إلى تحويل منطقة شرق المتوسط إلى محور استراتيجي للطاقة.
باتت منطقة شرق البحر المتوسط تتحول سريعا إلى مصدر بديل للطاقة بالنسبة إلى الدول الأوروبية حيث تدفع حربي أوكرانيا وإيران وأزمة مضيق هرمز، أوروبا إلى البحث عن مصادر جديدة للغاز.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "الباييس" الإسبانية إن المعركة حول الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط لم تعد حول مسألة ملكية الاحتياطيات الضخمة الكامنة في أعماق البحر. وأضافت أن التنافس على اكتشاف هذه الثروات واستغلالها قد أثار خلافات بشأن ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وقبرص واليونان وليبيا ومصر.
مسار مختلف
ونوهت الصحيفة إلى أن هذا التنافس على الغاز الطبيعي في المنطقة قد اتخذ مسارا مختلفا. وأضافت أن التركيز لم يعد منصبا في المقام الأول على من يملك أكبر الاحتياطيات، بل بات يتمحور بشكل متزايد حول الدول التي تمتلك البنية التحتية اللازمة لتسهيل بيع الطاقة وتسويقها.
وقالت إن "الاهتمام انتقل إلى الأعمال والخدمات المرتبطة بالطاقة، مثل تسييل الغاز وإعادة تحويله إلى حالته الغازية، وخطوط الأنابيب ومنشآت التخزين، فضلاً عن النقل البحري وإدارة الموانئ".
ونقلت الصحيفة عن سيريل ويدرشوفن، المستشار الأول في شركة "بلو ووتر ستراتيجي" المتخصصة في الاستشارات البحرية والطاقة، قوله إن "تاريخ شرق المتوسط انتقل من سؤال: من يملك الغاز؟ إلى سؤال آخر: من يسيطر على طرق الوصول إلى الأسواق؟".
وأضاف أن مصر وتركيا "باتا أبرز المتنافسين في هذا السباق، لكن كلا منهما يلعب بأوراق مختلفة".
مصر وتركيا.. ما الفارق؟
ويرى مراقبون أن أبرز نقاط قوة مصر في سعيها لتصبح مركزا إقليميا لتجارة الغاز، تتمثل في امتلاكها محطتي تسييل الغاز الوحيدتين في شرق المتوسط، وهما إدكو ودمياط.
وأقدمت الحكومة المصرية على تغيير استراتيجية البلاد النفطية بالتركيز خلال السنوات الأخيرة على معالجة وتصدير الغاز باستخدام محطات التسييل المصرية لتصدير الغاز البحري من مصر ودول أخرى مثل قبرص.
وفي أبريل/نيسان الماضي، قالت شركة نيوميد إنرجي الشريكة في حقل أفروديت البحري القبرصي إن الحقل وقع اتفاقا لمدة 15 عاما لبيع الغاز الطبيعي إلى الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس).
ومنذ اندلاع حرب إيران، ازداد اعتماد ناقلات النفط على قناة السويس والمسار الشمالي عبر البحر الأحمر باعتبارهما من آخر الطرق الآمنة نسبيا.
ويُعد ميناء دمياط، الذي تعرض أواخر الشهر الماضي لهجوم بمسيرة، على البحر المتوسط من أهم المرافئ المصرية ونقطة عبور إقليمية حيوية لا سيما في ظل اضطراب حركة الملاحة العالمية بفعل الحرب، كما يحتوي على منشآت لمعالجة الغاز الطبيعي وتخزينه وإعادة تصديره.
أما تركيا، فتسعى للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز الطبيعي عبر استراتيجية أقل اعتمادا على منشآت الغاز المسال وأكثر تنوعا.
وقالت "الباييس" إن هذه الاستراتيجية تشمل تنويع مصادر التوريد وزيادة تدفقات الغاز عبر خطوط الأنابيب وتعزيز الإنتاج المحلي وتوسيع قدرات التخزين إلى جانب تعزيز النفوذ في الأسواق.
وأضافت أن تركيا استثمرت في الوقت نفسه خلال السنوات الأخيرة في تطوير احتياطياتها الخاصة من الغاز في البحر الأسود، الأمر الذي عزز موقعها أكثر.
تعتزم إسرائيل خفض إمدادات الغاز الطبيعي لمصر بنسبة 50% لتصل إلى 600 مليون قدم مكعبة يومياً بدءاً من الاثنين لأعمال صيانة، بينما تسعى مصر لتغطية العجز عبر استيراد شحنة غاز مسال فورية لمواجهة الطلب المرتفع على الكهرباء.

تستخدم شركات النفط الخليجية تكتيك 'العبور المظلم' عبر مضيق هرمز، حيث تُطفئ الناقلات أجهزة التتبع لتجنب هجمات الطائرات المسيرة الإيرانية تحت حماية البحرية الأمريكية، مما يضمن استمرار تدفقات النفط رغم التوترات الجيوسياسية.
تعرض خط الجهد العالي 'فيروسبلافايا-1' المغذي لمحطة زابوروجيه النووية لأضرار في منطقة خاضعة للسيطرة الأوكرانية، مما أدى لانقطاع التيار. أكدت إدارة المحطة عدم وجود جدول زمني للإصلاح واعتماد المنشأة حالياً على مصادر الطاقة الاحتياطية.
أيد رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة دميترييف تقييم السياسية الألمانية أليس فايدل بشأن مخاطر سياسة الطاقة في ألمانيا، في وقت تسجل فيه مستودعات الغاز أدنى مستوى لها.
أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن خطط لإضافة 30 غيغاواط من القدرات النووية، مؤكداً ريادة روسيا في هذا القطاع. كما استعرض رئيس 'روساتوم' أليكسي ليخاتشوف مشاريع المؤسسة لبناء 28 وحدة توليد في 9 دول حول العالم.
عرضت شركة أرامكو السعودية على شركات تكرير آسيوية شحنات من الخام العربي المتوسط والثقيل للتحميل عبر عمليات نقل من ناقلة إلى أخرى قبالة سواحل الفجيرة، وذلك بعد توقف المبيعات لأسابيع إثر التوترات في مضيق هرمز.