أوبك بلس تبقي سياسة الإنتاج دون تغيير ومصر تنفي رفع أسعار الوقود
روسيا والسعودية تستعدان لمناقشة وضع سوق النفط، ووزارة البترول المصرية تؤكد استمرار العمل بالأسعار الحالية
Quick Look
أبقى تحالف أوبك بلس على أهداف الإنتاج دون تغيير وسط تقلبات السوق، بينما نفت وزارة البترول المصرية شائعات رفع أسعار الوقود، مؤكدة عدم انعقاد لجنة التسعير التلقائي حالياً.
AI-generated summary
Why It Matters
تعمل لجنة التسعير التلقائي في مصر على ربط أسعار الوقود بالمتغيرات الاقتصادية العالمية. تهدف الموازنة المصرية لعام 2026-2027 إلى خفض دعم المواد البترولية بنسبة 79%.
قال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، إن اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، أشارت في الاجتماع الذي عقدته الأحد إلى وجود تقلبات شديدة في أسواق النفط العالمية وشح في المعروض ونقص في الإمدادات.
ووافق «أوبك بلس»، على إبقاء أهداف الإنتاج دون تغيير في نوفمبر (تشرين الثاني) في اجتماع اليوم بما يتسق مع توقعات السوق التي استبعدت إدخال أي تعديلات على سياسة الإنتاج قبل العام المقبل.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن نوفاك قوله، إن «روسيا والسعودية ستناقشان وضع سوق النفط وتوقعات عامي 2026-2027 في الرياض يوم 12 أكتوبر (تشرين الأول)».
جددت وزارة البترول والثروة المعدنية في مصر نفيها رفع أسعار المنتجات البترولية، وذلك مع توقعات بوجود زيادة مرتقبة في الأسعار نتيجة ارتفاعات أسعار النفط العالمية.
وقالت وزارة البترول، في بيان الأحد، إن «العمل مستمر بالأسعار الحالية دون أي تغيير»، مؤكدةً أن اللجنة المشكَّلة لمتابعة آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى الآن، ولم يصدر عنها أي قرار أو توصية بشأن تحريك أسعار المنتجات البترولية.
وعدّت الوزارة أن عدم انعقاد اللجنة ينفي بشكل قاطع صحة ما يتم تداوله من أسعار جديدة أو نسب زيادة يتم نشرها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدةً أن الأسعار التي يتم تداولها والترويج لها باعتبارها أسعاراً جديدةً سيتم تطبيقها «غير صحيحة ولا تستند إلى أي قرار رسمي».
وشددت على أن أي مستجدات أو قرارات تتعلق بأسعار المنتجات البترولية سيتم الإعلان عنها رسمياً من خلال الوزارة والجهات المعنية.
وبين الحين والآخر يتم تداول أسعار جديدة للوقود في مصر عبر مواقع التواصل الاجتماعي خصوصاً مع توقعات مؤسسات اقتصادية دولية بزيادة مرتقبة الشهر الماضي.
وكانت مؤسسة «فينش سوليوشنز» المعنية بالبحوث الاقتصادية، قد توقعت زيادة أسعار الوقود في مصر خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، وأكدت في ذلك الحين، أن «الحكومة المصرية تسعى إلى تحقيق الأهداف المالية للموازنة العامة التي بدأت في يوليو (تموز) الماضي، بما يعني أن تلجأ إلى خفض الإنفاق على الوقود».
وجاء النفي الأخير للحكومة المصرية بعد أن أكد رئيس الشعبة العامة للمواد البترولية، حسن نصر، «أن ارتفاع أسعار المحروقات أصبح متوقعاً في ظل التغيرات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية»، مشيراً في تصريحات لقناة محلية، مساء السبت، إلى أن «ارتفاع تكلفة الخام ينعكس بصورة مباشرة على السوق المصرية، التي تعتمد في جزء من احتياجاتها على الاستيراد».
وتوقع انعقاد «لجنة التسعير التلقائي» خلال أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لاتخاذ القرار بشأن مستويات أسعار المنتجات البترولية، وأنه في حال اتخاذ قرار الزيادة فإنها قد تتراوح ما بين 10 في المائة و15 في المائة، عادّاً أن زيادة الأسعار أصبحت «مسألة وقت».
وكانت وزارة البترول قد نفت أيضاً في 24 سبتمبر الماضي، صحة ما يتم تداوله من أنباء حول رفع أسعار الوقود، وفي ذلك الحين دعت إلى «عدم الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة التي يتم تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي»، وتكرر النفي أكثر مرة منذ ذلك الحين على لسان متحدثين رسميين باسم الوزارة.
وأعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مطلع يوليو الماضي عودة عمل لجنة «التسعير التلقائي للمنتجات البترولية» اعتباراً من الربع الأول من العام المالي 2026-2027، بهدف ربط أسعار الوقود بالمتغيرات الاقتصادية وأسعار الطاقة العالمية.
وخفضت موازنة السنة المالية الجديدة 2026-2027 مستهدف دعم المواد البترولية بنحو 79 في المائة ليصل إلى 15.8 مليار جنيه مقابل دعم 75 ملياراً للعام المالي الحالي.
وتأتي توقعات زيادة أسعار المنتجات البترولية في مصر، بوقت تشهد فيه أسواق النفط العالمية تحركات حادة، إذ أظهرت بيانات وزارة البترول المصرية أن سعر خام برنت بلغ نحو 101.65 دولار للبرميل في 2 أكتوبر، مقارنة بسعر الموازنة المصرية البالغ 75 دولاراً للبرميل.
ونفت ووزارة البترول، حسب ما جاء في البيان الصادر عنها الأحد، ما تم تداوله بشأن وجود نقص في أسطوانات البوتاجاز ببعض المحافظات، مؤكدةً أن منظومة إمدادات البوتاجاز تعمل بصورة طبيعية ومنتظمة، وأن معامل التكرير تنتج وتضخ منتج البوتاجاز بصورة طبيعية، كما تنتظم عمليات نقله وتعبئته بمصانع التعبئة.
وأكدت الوزارة أن أرصدة الغاز الصب المخصصة لتعبئة أسطوانات البوتاجاز متوافرة داخل مصانع التعبئة، التي تعمل بكامل طاقتها ووفق احتياجات السوق، ولا توجد أي مؤشرات على حدوث عجز في الكميات المتاحة.
وتبلغ الأسعار الرسمية الحالية، وفق بيانات وزارة البترول، 20.75 جنيه للتر بنزين 80، ونحو 22.25 جنيه لبنزين 92، ونحو 24 جنيهاً لبنزين 95 بينما يبلغ سعر لتر السولار 20.50 جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً تقريباً في البنوك المصرية).
أعربت اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج في تحالف «أوبك بلس»، عن قلقها إزاء الهجمات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، مشيرة إلى أن إعادة تشغيل أصول الطاقة المتضررة بكامل طاقتها التشغيلية عملية مكلفة، وتستغرق وقتاً طويلاً، مما يؤثر على توفر الإمدادات بشكل عام.
وبناءً على ذلك، أكدت اللجنة أن أي ممارسات تقوِّض أمن إمدادات الطاقة -سواء كان ذلك من خلال الهجمات على البنية التحتية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية- تؤدي إلى زيادة تقلبات السوق، وإضعاف الجهود الجماعية المبذولة في إطار «إعلان التعاون» لدعم استقرار السوق، بما يخدم مصالح المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.
وعقدت اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة الإنتاج (JMMC) التي تضم كلاً من السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان ونيجيريا والجزائر وفنزويلا، اجتماعها الثامن والستين عبر تقنية الاتصال المرئي، الأحد، بعد اجتماع مجموعة السبع في التحالف.
وقد استعرضت اللجنة -وفقاً لبيان صحافي- ظروف السوق الحالية، وأكدت على الدور الجوهري لـ«إعلان التعاون» في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية. وفي هذا السياق، شددت اللجنة على الأهمية البالغة لحماية الممرات البحرية الدولية، لضمان تدفق إمدادات الطاقة دون انقطاع.
واستعرضت اللجنة بيانات إنتاج النفط الخام لشهرَي يوليو (تموز) وأغسطس (آب) 2026، وسجلت مستوى الامتثال العام من جانب دول منظمة «أوبك» والدول غير الأعضاء في المنظمة المشاركة في «إعلان التعاون».
كما جددت اللجنة التأكيد على مواصلة مراقبة الالتزام بتعديلات الإنتاج التي تقرر اعتمادها خلال الاجتماع الوزاري الثامن والثلاثين لدول «أوبك» والدول غير الأعضاء في المنظمة، والذي عُقد في 5 ديسمبر (كانون الأول) 2024.
وأوضح البيان أن اللجنة «ستواصل مراقبة ظروف السوق من كثب، مع احتفاظها بصلاحية عقد اجتماعات إضافية أو الدعوة لعقد اجتماع وزاري لدول (أوبك) والدول غير الأعضاء في المنظمة».
ومن المقرر عقد الاجتماع القادم للَّجنة (الاجتماع التاسع والستون) في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
اجتماع روسي سعودي في الرياض يوم 12 أكتوبر لمناقشة سوق النفط.
Very likely · Within days
Open Questions
- متى ستنعقد لجنة التسعير التلقائي القادمة في مصر؟
- ما هي تفاصيل المناقشات الروسية السعودية في أكتوبر؟







