المحكمة العليا الأميركية ترفض قيود ترمب على التصويت بالبريد وتستمر دعوى خليل ضد كولومبيا
Quick Look
رفضت المحكمة العليا الأميركية قيود إدارة ترمب على بطاقات الاقتراع عبر البريد، مما يسمح للولايات بالاستمرار في الإجراءات الحالية مع بدء التصويت في التجديد النصفي. في الوقت نفسه، رفع الطالب الفلسطيني محمود خليل دعوى ضد جامعة كولومبيا متهمًا إياها بالتقاعس عن حمايته من المضايقات بسبب نشاطه المؤيد للفلسطينيين، مع خطر الترحيل بعد اعتقاله في مارس 2025.
AI-generated summary
Why It Matters
بدأت عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي الأميركي، بينما تواجه الجامعات الأميركية جدلًا متزايدًا حول الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين، خاصة بعد الحرب في غزة. محمود خليل، طالب جزائري من أصل فلسطيني، كان قد اعتقل في مارس 2025 وواجه خطر الترحيل بعد أن ألغت محكمة استئناف قرار الإفراج عنه.
رفضت المحكمة العليا الأميركية، يوم الاثنين، قيود الرئيس الأميركي دونالد ترمب على بطاقات الاقتراع عبر البريد في الوقت الراهن، لتختتم بذلك سلسلة من التحركات القانونية في اللحظات الأخيرة، في وقت بدأت فيه بالفعل عملية التصويت في انتخابات التجديد النصفي.
ويتيح القرار للولايات مواصلة إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد وفق الإجراءات نفسها التي استخدمتها لسنوات. وكانت إدارة ترمب قد طلبت من المحكمة، التي أصبحت مرة أخرى في قلب جدل سياسي محتدم، تمهيد الطريق أمام فرض القيود قبل الانتخابات الحاسمة المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) للسيطرة على الكونغرس. وتحمل القضية تداعيات كبيرة، لأن ما يقرب من ثلث الناخبين في البلاد يدلون بأصواتهم عبر البريد.
وقال مسؤولو الانتخابات إنه لم يكن هناك ببساطة أي سبيل لإجراء تغيير شامل في الأسابيع التي سبقت انتخابات التجديد النصفي. وبالفعل، بدأت ولايات ألاباما ونورث كارولاينا وويسكونسن إرسال بطاقات الاقتراع عبر البريد إلى الناخبين خلال الأسبوع الماضي، في حين أن النظام الجديد لم يكن قد دخل حيز التنفيذ بعد.
وكانت خطة إدارة ترمب ستُلزم الولايات باعتماد نموذج موحد للأظرف وإرسال قوائم بالناخبين المؤهلين إلى بوابة إلكترونية. وكان بإمكان هيئة البريد رفض تسليم بطاقات الاقتراع إلى الولايات التي لا تمتثل لهذه المتطلبات.
رفع الناشط الطلابي محمود خليل ونشطاء آخرون مؤيدون للفلسطينيين دعوى قضائية على جامعة كولومبيا اليوم الاثنين، متهمين الجامعة بالتجاهل المتعمد للمضايقات المستمرة التي تعرضوا لها على مدى سنوات بسبب نشاطهم في الدفاع عن القضية الفلسطينية.
وأصبح خليل رمزا لحملة القمع التي شنتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاحتجاجات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين بعد أن اعتقله موظفو الهجرة الأميركيون في مارس (آذار) 2025 في ردهة سكنه الجامعي، على الرغم من أنه كان مقيما دائما قانونيا — أو حامل بطاقة خضراء — ولم يتهم بارتكاب أي جريمة.
وجاء في الدعوى التي رفعها خليل ومجموعة العمل من أجل فلسطين بكلية الشؤون الدولية والعامة ورئيسها محمد زبيري أمام المحكمة الاتحادية في مانهاتن، أن جامعة كولومبيا انتهكت قانون الحقوق المدنية الاتحادي من خلال تقاعسها عن حماية الطلاب من التهديدات وكشف المعلومات الشخصية وأشكال المضايقة الأخرى على أساس أصلهم العربي أو الإسلامي المفترض أو دفاعهم عن حقوق الفلسطينيين.
ولا تزال الحرب في غزة تثير جدلا حادا في الجامعات، ومنها كولومبيا، حيث أُغلق الممر المركزي للمشاة عبر الحرم الجامعي منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، في محاولة من الجامعة لتحقيق التوازن بين مخاوف السلامة والرغبة في مزيد من الحياة الطبيعية والانفتاح.
وقال خليل في مؤتمر صحفي بجامعة كولومبيا للإعلان عن الدعوى القضائية إن الجامعة أظهرت «تعصبا ضد الفلسطينيين» متجذرا في كل قسم ومدعوما من مجلس أمنائها. وأضاف «نرفع هذه الدعوى القضائية لأنه يجب ألا يمر أي طالب، بغض النظر عن خلفيته، بالجحيم الذي عشناه في جامعة كولومبيا طوال هذه السنوات».
ورفضت جامعة كولومبيا التعليق على الدعوى القضائية، لكن متحدثة باسمها قالت «تهيئة بيئة جامعية يشعر فيها كل فرد من أفراد مجتمعنا بالترحيب والدعم والأمان أمر أساسي لهويتنا كجامعة. وهي أيضا مسؤولية نأخذها على محمل الجد».
«مخاطر أمنية»
وقال خليل إنه بدأ في الإبلاغ عن المضايقات خلال الفصل الدراسي في ربيع 2023، قبل عدة أشهر من دخول إسرائيل في حرب في غزة. وأشارت الدعوى إلى أنه بدلا من التحقيق في حالات المضايقات المبلغ عنها، تعاملت جامعة كولومبيا مع الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين على أنها «مخاطر أمنية» وعدلت سياساتها بحيث تعامل أي انتقاد داخل الحرم الجامعي لسلوك إسرائيل العسكري أو الحكومي على أنه يستوجب فرض عقوبات تأديبية.
وجاء في الدعوى «تقاعس المدعى عليهم عن الاستجابة للبلاغات المشروعة التي قدمها السيدان خليل وزبيري وأعضاء آخرون في مجموعة العمل من أجل فلسطين بشأن المضايقات والعنف المستمرين والإجراءات الانتقامية التي اتخذوها بنشاط ردا على هذه البلاغات، عرض أعضاء مجموعة العمل من أجل فلسطين لخطر التعرض للعنف وتسبب في ضرر مستمر ومتواصل».
وأدت الاحتجاجات في جامعة كولومبيا إلى انقسام الجامعة، حيث أيد الكثيرون المتظاهرين، بينما قال آخرون إنهم شعروا بعدم الأمان أو اعتبروا بعض الأنشطة معادية للسامية. وأدت هذه الاحتجاجات إلى انتشار ما يسمى بمخيمات التضامن في عشرات الجامعات، وإلى استقالة رئيسة جامعة كولومبيا.
ترحيل محتمل
خليل مواطن جزائري ولد في مخيم للاجئين الفلسطينيين في سوريا. وأمضى 104 أيام في سجن بولاية لويزيانا عقب اعتقاله، ما حال دون حضوره ولادة طفله الأول، قبل أن يفرج عنه بكفالة.
ولا يزال خليل يواجه احتمال الترحيل، بعد أن قضت محكمة استئناف اتحادية في فيلادلفيا بأن قاضي المحكمة الجزئية لم يكن له اختصاص عندما أمر بالإفراج عن خليل من الحجز العام الماضي. وكان خليل طالب دراسات عليا بكلية الشؤون الدولية والعامة بجامعة كولومبيا.
ورفع خليل أيضا دعوى قضائية على جامعة كولومبيا في مارس (آذار) 2025، بعد أقل من أسبوع من اعتقاله، للطعن على قيام الجامعة بالكشف عن السجلات التأديبية للطلاب إلى إحدى لجان مجلس النواب.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
ستستمر الدعاوى القضائية ضد الجامعات بشأن سياساتها تجاه النشطاء المؤيدين للفلسطينيين
Likely · Within months
قد تواجه إدارة ترمب تحديات قانونية إضافية إذا حاولت إعادة فرض قيود على التصويت بالبريد بعد الانتخابات
Possible · Within months
Open Questions
- هل ستستمر جامعة كولومبيا في تعديل سياساتها بشأن الاحتجاجات المؤيدة للفلسطينيين؟
- ما هو مصير دعوى محمود خليل القانونية ضد الجامعة؟
- هل ستواجه إدارة ترمب مزيدًا من التحديات القانونية بشأن سياسات التصويت؟






