
نمو الإنتاج الصناعي في بريطانيا وتوقعات برفع الفائدة، بينما تواصل «فاتف» إبقاء لبنان على قائمتها الرمادية وتحذيرات أوروبية من التضخم
استهل قطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا الربع الأخير من 2026 بأقوى نمو في الإنتاج منذ عامين، بالتزامن مع إبقاء مجموعة العمل المالي «فاتف» لبنان على قائمتها الرمادية وتلويح البنك المركزي الأوروبي برفع الفائدة.
AI-generated summary
استهل قطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا الربع الأخير من 2026 بنمو، بينما أبقت فاتف لبنان على قائمتها الرمادية.
استهلَّ قطاع الصناعات التحويلية في بريطانيا الربع الأخير من عام 2026، بأقوى نمو في الإنتاج منذ أكثر من عامين، وفقاً لمسح نُشرت نتائجه يوم الاثنين، في مؤشر يعكس تحسُّن أداء القطاع، وإن كانت الزيادة السريعة في تكاليف الإنتاج قد تثير قلق بنك إنجلترا، الذي يُتوقع أن يرفع أسعار الفائدة هذا الأسبوع.
وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية إلى 52.8 نقطة في أكتوبر (تشرين الأول)، مسجلاً أعلى مستوى له في 5 أشهر، مقارنة بـ51.9 نقطة في سبتمبر (أيلول)، ومتوافقاً مع التقديرات الأولية.
كما صعد المؤشر الفرعي للإنتاج، الذي يُعد مقياساً أكثر دقة في بعض الأحيان للأوضاع الفعلية في القطاع، إلى 53.6 نقطة من 51.5 نقطة، ليبلغ أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2024، وفق «رويترز».
وقال روب دوبسون، المدير في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»، إن وتيرة نمو الإنتاج والطلبيات الجديدة تسارعت خلال أكتوبر، مع استجابة الشركات لمؤشرات تحسن الطلب في الأسواق المحلية والخارجية، بما في ذلك تلقي طلبيات جديدة من الصين القارية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وعلى صعيد التكاليف، ارتفعت أسعار مدخلات الإنتاج لدى الشركات الصناعية بأسرع وتيرة منذ يونيو (حزيران)، وبواحدة من أسرع الوتائر المسجلة منذ موجة التضخم الحادة التي شهدتها بريطانيا عام 2022. وفي المقابل، أظهرت توقعات الشركات للإنتاج خلال الفترة المقبلة أكبر تحسن منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بينما سجل نمو الطلبيات الجديدة أقوى مستوى له منذ يوليو (تموز).
لكن تحسن النشاط لم ينعكس على سوق العمل؛ إذ توقف نمو التوظيف في القطاع بعد 6 أشهر من التوسع، وإن كان محدوداً في بعض الفترات. وعزت الشركات، ولا سيما المصنِّعة الصغيرة، هذا التراجع إلى ارتفاع تكاليف العمالة والضغوط الناجمة عن زيادة أسعار المدخلات.
وتُظهر أحدث البيانات الرسمية أن إنتاج الصناعات التحويلية ارتفع بنسبة 3 في المائة خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في أغسطس (آب)، مسجلاً أكبر زيادة منذ مارس (آذار) 2024.
وجُمعت بيانات المسح بين 12 و27 أكتوبر، أي قبل إعلان أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، التي جنَّبت الشركات إلى حد بعيد زيادات ضريبية، ولكنها تضمنت زيادة الحد الأدنى للأجور بنسبة 3.9 في المائة بدءاً من العام المقبل.
أبقت مجموعة العمل المالي «فاتف» لبنان على قائمتها الرمادية للدول الخاضعة للمتابعة المعززة، رغم إقرارها بالخطوات التي اتخذتها السلطات اللبنانية منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2024 لتحسين نظام مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وطالبت المجموعة بيروت بمواصلة تنفيذ خطة العمل المتفق عليها، وحددت عشرة مجالات يتعين إحراز تقدم فيها لمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية.
ويأتي موقف المجموعة عقب اجتماع هيئتها العامة في باريس أواخر أكتوبر، الذي بحث جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وفي وقت شارك فيه حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في لقاءات دولية بباريس تناولت مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وإعادة دمج الدول المتضررة من سيطرة التنظيمات الإرهابية في النظام المالي العالمي، كما أجرى مباحثات مع حاكم المصرف المركزي الفرنسي ومسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية معنيين بهذه الملفات.
وقالت «فاتف»، في بيان صدر عقب اجتماعاتها، إن لبنان قدم في أكتوبر 2024 التزاماً سياسياً رفيع المستوى بالعمل مع المجموعة ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا «مينافاتف» لتعزيز فاعلية نظامه لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، رغم التحديات الاجتماعية والاقتصادية والأمنية التي تواجه البلاد.
وأشارت إلى أن لبنان اتخذ منذ ذلك الحين خطوات لتحسين منظومته، شملت إصدار تعليمات بشأن التطبيق الفوري للعقوبات المالية المستهدفة، إلى جانب تنظيم برامج توعية وتدريب موجهة للمؤسسات المالية والأنشطة والمهن غير المالية المحددة، التي لا يزال مستوى فهمها لالتزاماتها في هذا المجال منخفضاً.
لكن المجموعة دعت لبنان إلى مواصلة تنفيذ خطة العمل، وحددت عشرة مجالات رئيسية يتعين عليه إحراز تقدم فيها. وتشمل هذه المجالات إجراء تقييمات للمخاطر المحددة المتعلقة بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، ووضع السياسات والتدابير اللازمة للحد منها، وتعزيز آليات تنفيذ طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المطلوبين واسترداد الأصول في الوقت المناسب وبفاعلية.
كما تطالب الخطة برفع مستوى فهم الأنشطة والمهن غير المالية المحددة للمخاطر، وتطبيق عقوبات فعالة ومتناسبة ورادعة على الجهات المخالفة، وضمان تحديث بيانات المستفيدين الحقيقيين من الشركات والكيانات القانونية، وتعزيز استفادة السلطات المختصة من المعلومات والمنتجات التي توفرها وحدة المعلومات المالية.
وفي الجانب القضائي، شددت «فاتف» على ضرورة إظهار زيادة مستدامة في التحقيقات والملاحقات القضائية والأحكام المتعلقة بجرائم غسل الأموال بما يتناسب مع طبيعة المخاطر، وتحسين آليات استرداد الأصول، ورصد وضبط التحركات غير المشروعة للعملات والمعادن والأحجار الثمينة عبر الحدود.
وفيما يتعلق بتمويل الإرهاب، دعت المجموعة إلى مواصلة التحقيقات وتبادُل المعلومات بشأنها مع الشركاء الأجانب، وتعزيز التطبيق الفوري للعقوبات المالية المستهدفة، خصوصاً لدى الأنشطة والمهن غير المالية وبعض المؤسسات المالية غير المصرفية. كما طالبت بإخضاع المنظمات غير الربحية عالية المخاطر لرقابة موجهة تستند إلى تقييم المخاطر، من دون تعطيل أنشطتها المشروعة أو تثبيطها.
لقاءات باريس
وفي سياق هذه الملفات، شارك حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في لقاء رفيع المستوى استضافه المصرف المركزي الفرنسي في باريس، وركز على سبل إعادة دمج الدول المتضررة من سيطرة التنظيمات الإرهابية في النظام المالي الدولي، وتعزيز نزاهة الأنظمة المالية ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وضم اللقاء مسؤولين وحكاماً من دول بينها السعودية ومصر وسوريا وفلسطين ونيجيريا وجنوب أفريقيا، إلى جانب ممثلين عن «فاتف» ووزارات الخزانة في الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، والبنك المركزي الأوروبي والاتحاد الأوروبي، فضلاً عن ممثلين عن القطاع المالي الخاص.
وتناولت المناقشات التحديات المؤسسية والتنظيمية والمالية التي تواجه الدول المتضررة، وسبل تعزيز الرقابة على التدفقات المالية، واستعادة الثقة بالمؤسسات المصرفية، وإعادة بناء العلاقات مع المصارف المراسلة بما يسهل عودة الدول المعنية إلى التعامل مع النظام المالي العالمي.
كما أجرى سعيد مباحثات منفصلة مع حاكم المصرف المركزي الفرنسي ومسؤولين في وزارة الخزانة الأميركية يتولون ملفات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وشهدت باريس، في الفترة نفسها، اجتماعات الهيئة العامة لـ«فاتف» بين 28 و30 أكتوبر (تشرين الأول)، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 200 دولة وجهة دولية.
وشهدت الاجتماعات مشاركة سورية للمرة الأولى منذ أكثر من 15 عاماً، إذ حضر حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان اجتماعات المجموعة، وأجرى لقاءات مصرفية تناولت إعادة بناء العلاقات مع المصارف المراسلة وتعزيز شفافية المعاملات والحوكمة المالية.
القائمة الرمادية لا تعني قطع التعاملات
وفي توضيح ذي أهمية بالنسبة إلى لبنان، أكدت «فاتف» أن إدراج الدول على قائمة المتابعة المعززة، المعروفة باسم «القائمة الرمادية»، يعني التزامها بمعالجة أوجه القصور الاستراتيجية ضمن أطر زمنية متفق عليها، وخضوعها لمتابعة إضافية من المجموعة.
لكنها شددت على أنها لا تدعو إلى فرض تدابير تدقيق معززة على هذه الدول، كما أن معاييرها لا تشجع على قطع التعاملات مع فئات كاملة من العملاء أو الانسحاب من أسواق بأكملها، بل تدعو إلى اعتماد نهج قائم على تقييم المخاطر.
ودعت المجموعة الدول الأعضاء والجهات المعنية إلى أخذ المعلومات المتعلقة بكل دولة في الاعتبار عند تقييم مخاطر التعاملات، مع ضمان عدم تعطيل تدفقات الأموال المخصصة للمساعدات الإنسانية، وأنشطة المنظمات غير الربحية المشروعة، والتحويلات المالية.
وبذلك، فإن استمرار إدراج لبنان على القائمة الرمادية لا يعني دعوة المصارف الأجنبية إلى قطع علاقاتها معه، لكنه يبقي السلطات اللبنانية أمام التزامات محددة لإثبات فاعلية إجراءاتها في مكافحة الجرائم المالية وتمويل الإرهاب، وهي متطلبات ترتبط باستعادة الثقة بالقطاع المصرفي وتعزيز علاقاته مع المؤسسات المالية الدولية.
قال بيتر كازيمير، محافظ البنك المركزي السلوفاكي، إن البنك المركزي الأوروبي سيضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً، لمنع ترسُّخ التضخم المرتفع، محذراً من أن الأسواق قد تقلِّل من حجم التشديد النقدي اللازم لاحتواء الضغوط السعرية.
وأبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، إلا أن عدداً من صانعي السياسة النقدية دعوا منذ ذلك الحين إلى استئناف رفعها في وقت أقرب، في ظل الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، التي يرون أنها قد تؤدي في نهاية المطاف إلى ظهور آثار تضخمية من الجولة الثانية، وفق «رويترز».
وقال كازيمير، أحد الأصوات الأكثر تشدداً في مجلس محافظي البنك المؤلف من 27 عضواً، الاثنين: «بالنسبة إليَّ، لم يعد السؤال يتمحور بشكل متزايد حول ما إذا كانت هناك حاجة إلى مزيد من الإجراءات؛ بل حول حجم الزيادة المطلوبة».
وأضاف: «قد تكون الأسواق لا تزال تقلِّل من حجم الإجراءات اللازمة. فالمسألة لا تتعلق باجتماع واحد ولا خطوة واحدة؛ بل بالمسار المطلوب لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف والحفاظ عليه عند ذلك المستوى».
وتتوقع الأسواق المالية حالياً أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرتين إلى 3 مرات خلال العام المقبل، قبل أن يبدأ خفضها تدريجياً، في ظل مؤشرات التضخم المستمدة من الأسواق التي تشير إلى احتمال بقاء نمو الأسعار أعلى بكثير من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة لسنوات مقبلة.
وكان البنك المركزي الأوروبي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير الخميس الماضي، مستنداً إلى أن الآثار التضخمية من الجولة الثانية لم تظهر بعد، وأن نمو الأجور لا يزال محدوداً، فضلاً عن احتمال تأثر النمو الاقتصادي سلباً بالارتفاع الحاد في تكاليف الاقتراض على المدى الطويل.
لكن كازيمير رأى أن هذه العوامل لا توفر بالضرورة القدر نفسه من الطمأنينة الذي يعتقده البعض.
وأوضح أن ضغوط التكاليف قد تتراكم قبل أن تنقل الشركات الزيادات إلى المستهلكين، كما قد تتغير توقعات التضخم قبل أن تظهر الضغوط السعرية الأوسع في البيانات الاقتصادية.
وقال: «إن انتظار اليقين لا يشكل بالضرورة نهجاً سليماً في رسم السياسات».
وأضاف أن تباطؤ النمو الاقتصادي لا يعني بالضرورة تراجع التضخم، نظراً إلى أن ضغوط التكاليف تتراكم منذ أشهر. كما أشار إلى أن النمو لا يزال متماسكاً نسبياً، بفضل الدور الذي تؤديه الموازنات الحكومية في دعم الاقتصاد، محذراً من أن غياب الانضباط المالي قد يسهم بدوره في استمرار الضغوط السعرية.
وختم كازيمير بالقول: «إن التوقف الذي شهده الأسبوع الماضي لم يكن خط النهاية. وينبغي أن نتحرك قبل أن يصبح التضخم المرتفع أمراً طبيعياً في نظر الجميع».
AI outlook — possibilities, not facts
رفع أسعار الفائدة من قبل بنك إنجلترا
Likely · Within days

The Vice-President of the European Central Bank warned that the euro zone's integration with America would be faster than its internal integration, while Germany confirmed the adequacy of gas supplies for the winter despite storage levels falling below the legal target.

Alphabet began issuing euro bonds to test investor interest amid fluctuations in confidence in the artificial intelligence sector, while Kuwait raised its oil production and Maersk will resume flights through the Suez Canal.

The Maersk Group announced the resumption of its flights through the Suez Canal, while Guinea opened the first gold refinery to force its processing locally, at a time when oil prices fell by about 4% following Iranian-Qatari talks in Doha.

An economic report showed China's manufacturing sector growth slowed last month, while the South Korean president announced plans to double spending on artificial intelligence and semiconductors to reach $16 billion by 2027.

The South Korean President announced a doubling of spending on artificial intelligence and semiconductors to $16 billion by 2027. In this context, S-Oil expected strong refining profits, while the Japanese manufacturing sector recorded a slowdown in its growth.

South Korean President Lee Jae-myung announced a doubling of spending on artificial intelligence and semiconductors to reach $16 billion by 2027, amid strong economic expectations for energy and manufacturing companies in Asia.