
مسؤولون يدرسون تقليص القوات والمنشآت بعد انتهاء الصراع مع إيران، بينما يعاني سكان بندر عباس من ركود اقتصادي حاد وغارات جوية
يدرس مسؤولون أميركيون خفض القوات والمنشآت في الشرق الأوسط بعد انتهاء الصراع مع إيران، في وقت يعاني فيه سكان مدينة بندر عباس الإيرانية من تبعات الحصار الاقتصادي والغارات الجوية التي شلت حركة الميناء والتجارة.
AI-generated summary
تستمر التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران لأكثر من ستة أشهر، مما أدى إلى فرض حصار أميركي على الموانئ الإيرانية.
يدرس مسؤولون في المؤسسة العسكرية وأجهزة الاستخبارات الأميركية خفض عدد الجنود والمنشآت المنتشرة في الشرق الأوسط إذا انتهى الصراع مع إيران، في تحول محتمل يعيد طرح مسألة حجم الوجود الأميركي في المنطقة بعد أكثر من عقدين على هجمات 11 سبتمبر.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن ستة مصادر أن المناقشات لا تزال غير رسمية، لكنها تشمل تصوراً لتقليص القوات والمنشآت، مع الإبقاء على بعض القواعد الكبرى والمواقع الاستراتيجية.
وتأتي هذه المناقشات في ظل غياب استراتيجية واضحة لمرحلة ما بعد الحرب، وبعد محاولات أميركية متكررة خلال العقدين الماضيين لتقليص الانخراط في الشرق الأوسط قبل أن تعيد الأزمات المتلاحقة واشنطن إلى المنطقة.
ولا يزال نحو 50 ألف جندي أميركي منتشرين في الشرق الأوسط، إلى جانب حاملتي طائرات وأكثر من 12 مدمرة مزودة بصواريخ موجهة.
وقالت المصادر إن القتال مع إيران كشف هشاشة عدد من المنشآت الأميركية أمام الصواريخ والطائرات المسيّرة، بعدما تعرضت قواعد لهجمات خلال الحرب.
ويبحت الجيش أيضاً تعزيز حماية المواقع التي ستبقى، بما في ذلك نقل بعض المنشآت إلى تحت الأرض. وكانت الفكرة مطروحة منذ سنوات، لكنها اكتسبت إلحاحاً أكبر بعد تعرض القواعد الأميركية لهجمات متكررة.
وأعد الجيش عدة خيارات لتعديل هيكل انتشاره في المنطقة ابتداء من العام المقبل، لكن المسؤولين لا يرون أن التخلي عن مواقع استراتيجية لإطلاق الطائرات أمر عملي ما دام الصراع مستمراً، وفق «سي إن إن».
وتبحث المؤسسة العسكرية ووكالة الاستخبارات المركزية أيضاً إمكان تنفيذ بعض المهمات الحساسة من دون قواعد دائمة، عبر إبقاء الأفراد والمعدات في الولايات المتحدة وإرسالهم إلى المنطقة لتنفيذ مهمات محددة ثم إعادتهم.
ولم تبدأ حتى الآن مراجعة رسمية لوضع انتشار القوات، كما لم تصدر أوامر مباشرة بخفضها. ويرتبط أي تقليص واسع، بانتهاء الحرب مع إيران، مع توقع الإبقاء على عدد من القواعد الرئيسية في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن أي تقليص واسع سيعتمد على انتهاء الحرب مع إيران، فيما لا يظهر حتى الآن مسار واضح نحو تسوية تنهي الصراع.
بعد ستة أشهر من الحرب، تتضح آثار تشديد الحصار الأميركي على إيران في بندر عباس؛ المدينة المُطلة على مضيق هرمز، حيث انكمشت حركة الميناء والتجارة، وتراجعت دخول السكان مع استمرار القيود على الموانئ الإيرانية.
وخفتت الحركة على الواجهة البحرية التي كانت تعجّ بالقوارب والشاحنات والعمال، بينما امتدت التداعيات من الأرصفة وشركات التخليص الجمركي، إلى متاجر التجزئة والعاملين في النقل البحري.
وهزّت المدينةَ، خلال الأسبوع الماضي، غارات جوية أميركية جديدة استهدفت مناطق ساحلية، وسط غضب محلي وقلق متزايد بشأن القدرة على تدبير متطلبات الحياة اليومية، في ظل استمرار الحصار الأميركي على الموانئ الإيرانية، وفق «أسوشييتد برس».
قال حميد حاجي زاده، وهو سائق سيارة أجرة، إنه لا يفهم الأميركيين. وأضاف: «إنهم أبطال في الأفلام، لكنهم هنا قتلوا أشخاصاً في المدارس وحفلات الزفاف وأماكن أخرى، وقصفوا الطرق والجسور».
وفي هذه المدينة التي يزيد عدد سكانها على 700 ألف نسمة، يعيش السكان عن قرب تطورات مضيق هرمز، التي استحوذت على اهتمام العالم، ويقولون إن موقع مدينتهم لم يجلب لهم، خلال الأشهر الستة الماضية، سوى الخطر والمشقة.
«الأعمال الآن سيئة للغاية»
يعمل محمد ترابيان في الرصيف البحري، حيث يقدم خدمات للركاب. وقال إنه قبل الحرب كان يصل يومياً 50 شاحنة محملة بالأغذية واللحوم لتفريغ حمولاتها هناك.
أما الآن، فأصبح جزء كبير من الرصيف خالياً، في ظل الحصار الأميركي الهادف إلى منع إيران من تصدير نفطها.
وقال ترابيان: «الأعمال، الآن، سيئة للغاية». وقدّر أن نحو 500 شخص كانوا يكسبون رزقهم في محيط الرصيف، مضيفاً: «لا يوجد عمل هنا».
ولطالما ارتبط اقتصاد بندر عباس بالبحر وبميناء رجائي القريب، أحد أكبر الموانئ التجارية في إيران. وتبلغ الطاقة الاستيعابية للميناء 100 مليون طن متري من البضائع سنوياً، وفق تقرير نشرته وكالة «إرنا» الرسمية في يوليو (تموز) الماضي.
وانتقد مسؤولون إيرانيون بشدةٍ الحصار الذي فرضته الولايات المتحدة في أبريل (نيسان) الماضي، ثم أعادت فرضه بعد انهيار المفاوضات مع طهران بشأن مسار لإنهاء الحرب.
وتعهدت واشنطن، منذ ذلك الحين، بمزيد من الضغط الاقتصادي المرتبط بالمضيق، الذي يشكل ممراً حيوياً للشحن العالمي للنفط والغاز الطبيعي والمنتجات المرتبطة بهما.
وحذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين في المحادثات المنهارة مع الولايات المتحدة، في وقت سابق من الشهر الحالي، من أن تصعيد الحصار سيقابَل بردّ عسكري.
وفي بندر عباس، امتدت التداعيات إلى مختلف حلقات الاقتصاد تقريباً؛ من السفن وعمال الأرصفة، إلى شركات التخليص الجمركي وأصحاب المتاجر.
وقالت مهسا شجاعي، وهي محاسبة بشركة للتخليص الجمركي، إن جزءاً كبيراً من أعمال شركتها قبل الحرب كان مرتبطاً باستيراد الأرز والشاي والقهوة من الهند وباكستان.
وقدّرت شجاعي أن ما بين 80 و90 في المائة من حجم أعمال الشركة اختفى. وقالت إن الشركة التي كانت تتولى نحو 100 معاملة تخليص جمركي خلال فترة معينة، لا تعالج، الآن، سوى نحو 10 معاملات.
وفي الوقت نفسه، ارتفعت تكلفة إدخال الشحنات عبر الجمارك.
«ببساطة لا يوجد زبائن»
امتدت الأضرار الاقتصادية إلى ما وراء الواجهة البحرية، خصوصاً مع هبوط العملة الإيرانية إلى مستويات قياسية. وفي أسواق التجزئة، يقول التجار إن أعداد الزبائن تتراجع مع تدهور القدرة الشرائية.
ويبيع مهرداد جهانغيري ملابس الأطفال في متجر يوفر دخلاً لأسرته وأسرة والده. وقال إن مبيعاته انخفضت بنحو النصف، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتابع جهانغيري: «ببساطة، لا يوجد زبائن. السوق أصبحت هادئة جداً».
كان توقيت اندلاع الحرب شديد الضرر بالنسبة إلى التجار، إذ بدأت قبل فترة وجيزة من رأس السنة الإيرانية «نوروز»، التي تُعد تقليدياً واحدة من أكثر مواسم التسوق نشاطاً.
ويعتمد التجار، خلال تلك الفترة، على إنفاق الأُسر بمعدلات تفوق الأشهر العادية، لكن الحرب بددت جانباً كبيراً من المبيعات التي كانوا يتوقعونها.
ويكاد موسم تسوُّق مهم آخر أن يضيع، الآن. ففي الأسابيع التي تسبق إعادة فتح المدارس، في وقت لاحق من سبتمبر (أيلول)، اعتادت الأسر شراء ملابس جديدة لأطفالها.
وقال جهانغيري إن الحشود المعتادة بالكاد ظهرت، هذا العام.
وبلغ الركود حداً جعل المتجر يتأخر أحياناً في دفع الإيجار وتتراكم عليه ديون في السوق، وهو أمر قال جهانغيري إنه لم يحدث من قبل.
وأضاف: «جيوب الناس فارغة، والدخول تراجعت».
وعندما سُئل عما إذا كانت أسرته اضطرت إلى تقليص نفقاتها اليومية، أجاب فوراً: «بالتأكيد. تغير الأمر كثيراً».
وحاول تجار آخرون التكيف مع الظروف عبر تقديم تخفيضات أو السماح للزبائن الدائمين الذين يثقون بهم بدفع ثمن مشترياتهم على أقساط.
«البحر غير آمن»
أما الذين يكسبون رزقهم مباشرة من البحر، فلا تقتصر مشكلتهم على تراجع الأعمال، إذ يتعين عليهم أيضاً حساب المسافة التي يمكنهم الابتعاد بها عن الساحل دون تعريض أنفسهم للخطر.
وقال عباس غلزنائي، وهو يقود قارباً بمحرك لنقل الركاب إلى السفن والموانئ القريبة، إنه كان يقطع قبل الحرب مسافة تصل إلى 30 ميلاً (48 كيلومتراً) للعمل.
وقال غلزنائي: «قبل الحرب، كانت الأعمال جيدة. الآن، لا أستطيع تجاوز سبعة أو ثمانية أميال. البحر غير آمن».
وأدى ذلك إلى انخفاض عدد ركابه ودخله. وأضاف أن الحصول على بعض الاحتياجات أصبح صعباً أيضاً، قائلاً: «يصعب العثور على الأشياء. نواجه صعوبة في الحصول على البنزين».
وفي عرض البحر، ارتسمت سفن الشحن كظلال أمام الشمس الغاربة، عالقة في حالة من عدم اليقين، مثل بندر عباس نفسها، تنتظر معرفة متى يمكنها التحرك مجدداً.
AI outlook — possibilities, not facts
إعادة هيكلة الوجود العسكري الأميركي في المنطقة بعد انتهاء الصراع.
Possible · Within months

The news includes scientific developments to protect spacecraft with materials inspired by eggshells, a British royal confirmation regarding the status of Prince Harry and Meghan Markle, in addition to Australian plans for legislation that gives users the right to shut down social media algorithms.

The events varied between Baqiqa Palace confirming that Prince Harry and Meghan would remain outside of royal duties, and Australia’s intention to grant users the right to stop algorithms, in addition to the theft of paintings from the Renoir Museum in France.

The Saudi authorities reported that 73 civilians were injured and fires broke out in vital facilities, including Aramco, King Khalid Base, and Abha Airport, as a result of Houthi attacks with drones and missiles, coinciding with violent battles in Yemen.

The Houthis attacked energy facilities in southern Saudi Arabia, causing fires and wounding 73 civilians, while the Qatari Foreign Ministry spokesman called on the Gulf states to strengthen their security independence instead of relying solely on the United States, in light of the continuing maritime tensions in the Strait of Hormuz between Iran and the United States.

The Saudi Ministry of Energy said that energy facilities in the southern region of the Kingdom were attacked by the Houthis in Yemen, which led to the outbreak of fires and the temporary cessation of some operations. The Riyadh-led coalition announced that the attacks resulted in the injury of 73 civilians in southwestern Saudi Arabia, vowing to respond to the rebels allied with Iran. In a separate context, the Qatari Foreign Ministry spokesman warned against excessive reliance on the United States for Gulf security, stressing the need to strengthen security independence, while tensions continue in the Strait of Hormuz between Iran and the United States with a decline in shipping traffic and mutual attacks on oil tankers.

The number of crossings through the Strait of Hormuz decreased by 28% to 77 during the past week, with a decline in ship trips carrying goods from 45 to 33, and increased reliance on the single-route system implemented by Iran, as 21 out of 28 crossings used this route during the period from September 4 to 6, which indicates a change in navigation behavior due to security risks.