تصاعد أزمات قطاع الصحة يثير غضب الليبيين
Quick Look
يؤكد شنقريحة دور الجزائر كشريك في الساحل، بينما ترفض النيابة الإسبانية تسليم رجل الأعمال أيوب عيسيو. وفي موريتانيا، كلف الرئيس الغزواني المختار ولد أجاي بتشكيل حكومة جديدة وسط تحديات اقتصادية وتقارير تحقيق في أزمات الكهرباء.
AI-generated summary
Why It Matters
تشهد العلاقات الجزائرية الإسبانية توتراً منذ 2022 بسبب ملف الصحراء. في موريتانيا، تأتي استقالة الحكومة عقب تقرير تحقيق في حوادث انقطاع الكهرباء.
أكد الفريق أول السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الجزائري، السبت، أن بلاده عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، موضحاً أنها «لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي بل كشريك أصيل».
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، قال شنقريحة، في كلمة خلال زيارة العمل والتفتيش إلى الناحية العسكرية الثالثة جنوب غربي الجزائر والمتاخمة للحدود مع المغرب: «لقد كانت الجزائر ولا تزال عامل استقرار في منطقتها الإقليمية، وذلك بحكم حرصها الدائم على ترسيخ أواصر الأخوة والتضامن وحسن الجوار، والتزامها الثابت باحترام سيادة الدول واستقلالها، في ظل مبادئ القانون الدولي».
وأشار شنقريحة إلى تأكيد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون على «الترابط الوثيق بين الأمن والتنمية لمواجهة التحديات المتعددة الأبعاد، التي تشهدها منطقة الساحل»، مبرزاً أن «مساعي الجزائر لمساعدة دول هذا المجال الجيوسياسي، اقتصادياً وتنموياً وعسكرياً، تنبع من إدراكها العميق بأن أمن دول هذه المنطقة يمثل امتداداً طبيعياً لأمنها القومي».
وختم شنقريحة قائلاً: «لقد تجسدت هذه المساعي على وجه الخصوص في الانطلاق في إنجاز مشاريع مهيكلة واعدة، ترمي إلى تعزيز البنية التحتية المشتركة، والمساهمة في خلق فرص تنمية جديدة، ذلك أن الجزائر لا تتعامل مع أزمات الساحل كفاعل خارجي، بل كشريك أصيل يدرك أن استقرار جيرانه هو شرط أساسي لاستقراره، وأن التنمية الشاملة هي السبيل الأمثل لتحصين شعوب المنطقة ضد الإرهاب والتطرف والجرائم ذات الصلة».
يترقب متتبعو قضية رجل الأعمال الجزائري أيوب عيسيو، الموقوف بإسبانيا، حسم المحكمة الوطنية الإسبانية طلب تسليمه، على أثر الرأي المعلل الذي أصدرته النيابة العامة الإسبانية بخصوص سلامة الأدلة المقدمة من طرف القضاء الجزائري حول تهم الفساد، والتي شكلت أساساً لإدانته غيابياً بالسجن 20 سنة.
وأفادت الصحيفة الإلكترونية الإسبانية التي تهتم بالأخبار والتحقيقات الصحافية «ذا أوبجكتيف»، السبت، بأن النيابة العامة لدى المحكمة الوطنية رفضت طلب السلطات الجزائرية تسليم رجل الأعمال والمعارض الجزائري أيوب عيسيو، موضحة أنها رأت أن عدداً من الجرائم التي استندت إليها الجزائر في طلب التسليم «سقطت بالتقادم». كما لا تتوفر، حسبها، أدلة كافية تدعم اتهامات غسل الأموال، مؤكدة أن هذه المعلومات استقتها من عيسيو نفسه، الموجود حالياً في إسبانيا تحت الرقابة القضائية.
ويأتي موقف النيابة، وفق «ذا أوبجكتيف»، بعكس ما تريده الجزائر التي تسعى منذ سنوات إلى استعادة رجل الأعمال، المحسوب على فترة حكم الرئيس الراحل عبد العزيز بوتفليقة (1999 - 2019)، وممارسات الفساد التي ميزتها.
يؤكد عيسيو، الذي يمثله المحامي الإسباني سيزار أغيري، أن طلب تسليمه «يأتي في إطار ملاحقة سياسية»، حسب الصحيفة الإلكترونية، التي لفتت إلى أن المحكمة الوطنية الإسبانية «يتعين عليها الآن أن تقرر ما إذا كانت ستوافق على طلب التسليم أو ترفضه نهائياً»، من دون أن تشير إلى ما إن كانت حددت تاريخاً لجلسة صدور القرار.
وتم الكشف عن المستجدات، الجمعة، وهي تتعلق بالحجج القانونية التي استندت إليها النيابة العامة بشأن طلب التسليم؛ إذ درست الاتهامات المتعلقة بـ«غسل الأموال»، و«تزوير الوثائق الرسمية»، وخلصت إلى عدم وجود أدلة كافية تدعم «غسل الأموال»، في حين سقطت جرائم أخرى محتملة بالتقادم، بحسب «ذا أوبجكتيف».
في غضون ذلك، طلب محامو رجل الأعمال إعادة جواز سفره، ومراجعة التدابير الاحترازية المفروضة عليه عقب الإفراج عنه. ويؤكد عيسيو أنه سيظل تحت تصرف السلطات القضائية الإسبانية، وسيلتزم بجميع الواجبات التي قد تُفرض عليه، موضحاً أنه لم يفقد ثقته بالمؤسسات الإسبانية، وقال: «شعرت منذ اليوم الأول الذي مثلت فيه أمام القضاء الإسباني بالاطمئنان إلى استقلاليته... كنت أثق به منذ اليوم الأول، وما زلت أثق به الآن»، وفق ما نقلت عنه نفس الصحيفة.
وأُوقف رجل الأعمال، البالغ من العمر نحو أربعين عاماً، في 25 يوليو (تموز) الماضي بمطار برشلونة، لدى عودته من المغرب. وفي 4 سبتمبر (أيلول) أُفرج عنه بناء على طلب النيابة العامة، مع إخضاعه لتدابير احترازية بديلة عن الحبس الاحتياطي، شملت سحب جواز سفره، ومنعه من مغادرة الأراضي الإسبانية، وإلزامه بإخطار المحكمة بأي تغيير في محل إقامته، فضلاً عن المثول أمامها مرة كل أسبوعين.
ومنذ الإفراج عنه، ظل سؤال يتردد داخل الأوساط السياسية والإعلامية الجزائرية: كيف ستكون تداعيات قرار المحكمة الإسبانية تثبيت رفض تسليمه على العلاقات بين مدريد والجزائر؟
في تقدير مهتمين بهذا الملف، يفتح رفض النيابة الإسبانية طلب تسليم عيسيو الباب لفصل جديد من التوترات بين البلدين، ويغلق قوس انفراجة قصيرة بعد الأزمة التي اندلعت في 2022 إثر اعتراف مدريد بسيادة المغرب على الصحراء؛ إذ علقت الجزائر كل أشكال التعاون مع الجارة المتوسطية، إلى حد لامست فيه العلاقات القطيعة.
ووقعت في الأيام الأخيرة تطورات جديدة عززت احتمالات عودة التوتر. فبحسب «ذا أوبجكتيف» نفسها، أبلغت مدريد الجزائر منذ أسبوع قرارها تأجيل القمة التي كانت مقررة بين رئيس الحكومة بيدرو سانشيز والرئيس عبد المجيد تبون، بمناسبة انعقاد «اللجنة الكبرى للتعاون المشترك» يومَي 21 و22 من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بالعاصمة الإسبانية.
ورأت الصحيفة أن هذا التأجيل من شأنه أن يشعل أزمة دبلوماسية مع الجزائر، خصوصاً أنه يأتي حسبها «في ظرف حساس للغاية بالنسبة لإسبانيا؛ إذ إن هذا القرار تجاه السلطات الجزائرية قد يتزامن مع احتمال رد فعل من المغرب بسبب زيارة ملك إسبانيا وملكتها إلى سبتة ومليلية يومَي 13 و14 أكتوبر الحالي». بكلام آخر، يُفهم إرجاء القمة بين سانشيز وتبون بأنه مسعى من مدريد لتجنب إثارة غضب الرباط.
قبل أن يصبح أحد أبرز خصوم الحكومة الجزائرية، كان عيسيو قد أسس مجموعة اقتصادية كبيرة تنشط في قطاعات الصناعات الغذائية والبناء والصناعات الدوائية، وغيرها من الأنشطة. وقد بدأ نشاطه في تسعينيات القرن الماضي كمالك لمطاعم شعبية بالضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائرية.
ووفقاً للأرقام التي قدمتها المجموعة نفسها، فقد بلغ عدد العاملين لديها نحو 3 آلاف شخص. كما كان يملك قناة تلفزيونية تسمى «الجزائرية وان»، التي تم حظرها، لكن واصلت نشاطها كمنصة رقمية تبث من الخارج محتويات شديدة الانتقاد للسلطات الجزائرية.
ويرى رجل الأعمال أن قدرته على التأثير في الرأي العام تفسر الحملة، التي شنتها عليه الحكومة الجزائرية عندما كان محتجزاً، خصوصاً اتهامه بالاتجار في المخدرات، محذراً من أن تداعيات الإفراج عنه على العلاقات بين إسبانيا والجزائر «لا يمكن التنبؤ بها».
يترقَّب الموريتانيون والأوساط السياسية في البلاد إعلان تشكيلة الحكومة الجديدة، بعد أن جدَّد الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الثقة في الوزير الأول، المختار ولد أجاي، وكلفه مساء الجمعة، بتقديم مقترح لتشكيلها.
جاء ذلك بعد ساعات من تسلُّم الرئيس استقالة الحكومة صباح اليوم نفسه، وهي الخامسة منذ وصوله إلى السلطة عام 2019 والأولى في ولايته الثانية، وقال ولد أجاي، في تصريح صحافي بعد لقاء الرئيس: «إن ثقة صاحب الفخامة غالية، وهي أمانة»، مؤكداً أنه «سيعكف فوراً» على إعداد مقترح تشكيل الحكومة.
حدَّد ولد أجاي، نقلاً عن توجيهات الرئيس، 4 صفات للحكومة الجديدة، حيث أكد ضرورة امتلاكها «الكفاءة السياسية والفنية لمواصلة تنفيذ برنامج طموح للوطن»، وهو البرنامج الانتخابي الذي قدَّمه ولد الغزواني في انتخابات 2024 الرئاسية.
وقال ولد أجاي إن الحكومة المقبلة يجب أن تكون «قادرة على مواجهة تحديات الأزمة العالمية الراهنة»، خصوصاً «تعزيز شبكة الأمان»، التي تتيح للمواطنين الأقل دخلاً مواجهة آثارها. ولم يحدِّد ولد أجاي طبيعة الأزمة، لكن موريتانيا تواجه أزمات في ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية.
وشدَّد الوزير الأول على أن الحكومة المرتقبة يجب أن تخلق «ديناميكية وأملاً حقيقيَّين» في التكوين والتشغيل، والإشراك والتمكين للشباب، خصوصاً أن الرئيس ولد الغزواني أكد بعد انتخابه رئيساً عام 2024 أن مأموريته ستكون «مأمورية الشباب»، رافعاً شعار «تمكين الشباب».
كما أكد الوزير الأول أن الحكومة المرتقبة يجب أن تكون «قادرة على خلق تنمية محلية في المدن والأرياف».
يترقَّب الموريتانيون أسماء أعضاء الحكومة المرتقبة، وسط انتشار التكهنات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما تتحدث وسائل إعلام محلية عن تعديل قد يتجاوز تجديد الفريق ليشمل إعادة توزيع الحقائب، وربما إعادة تنظيم بعض القطاعات الحيوية.
وأكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن الوزير الأول قضى ساعات عدة في مكتبه منذ مساء أمس، وعاد له صباح اليوم، لإجراء مشاورات من أجل تشكيل الحكومة الجديدة، في حين تتوقع بعض المصادر أن يتم الإعلان عنها مساء السبت.
وستتشكَّل الحكومة الجديدة في مناخ مثقل بملفات عدة. فهناك حوار وطني تقول السلطة والأغلبية إنه «بلا محظورات»، وما زالت لجنة إشرافه قيد الاستكمال، وجدل حول مطالب داخل الحزب الحاكم باستمرار الرئيس في السلطة بعد انتهاء ولايته، وهو ما ترفضه المعارضة بسبب تعارضه مع الدستور الحالي.
يُضاف إلى ذلك، ارتفاع معدل التضخم إلى 8.9 في المائة وفق بيانات البنك المركزي، وقد أنهت بعثة صندوق النقد الدولي في 18 سبتمبر (أيلول) زيارتها دون اتفاق تمويل. كما تفاقمت الأزمات مع أمطار أغرقت مدارس وطرقاً في العاصمة. وتتجه الأنظار إلى ما إذا كان التشكيل الجديد سيتعامل بحزم مع توصيات تقرير التحقيق في حرائق الكهرباء.
جاءت استقالة الحكومة، التي وصفها البعض بأنها «مفاجئة»، غداة تسلم الرئيس، الخميس، تقرير لجنة تحقيق مستقلة في حريقين اندلعا يومَي 21 و22 أغسطس (آب) في محطتَي تحويل كهربائي تابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) في نواكشوط، وأغرقا أجزاء من العاصمة في الظلام لأيام.
وخلصت اللجنة، برئاسة الوزير السابق عثمان مامودو كان، إلى صلة مباشرة بين الحريقين، و3 وصلات جديدة بجهد 33 كيلوفولت دخلت الخدمة قبل أيام من وقوعهما. لكنها لم تحدِّد الآلية الفنية الدقيقة، ولا أن الكابل المُستخدَم كان السبب المباشر.
وحمَّلت اللجنة مسؤوليات «مؤسسية ووظيفية وتعاقدية» لجهات وشخصيات، منها وزير الطاقة والنفط محمد ولد خالد؛ بسبب قصور في متابعة الاتفاقية، ومسؤولو «صوملك» وشركتان متعاقدتان.
ووجه الرئيس الحكومة إلى «التنفيذ الشامل والدقيق» للتوصيات ونشر التقرير. ولم يقل أي بيان رسمي إن الاستقالة مرتبطة به، لكن الاقتران في التوقيت دفع وسائل إعلام محلية إلى الربط بينهما.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
إعلان تشكيلة الحكومة الموريتانية الجديدة
Very likely · Within days
Open Questions
- هل ستتخذ الجزائر إجراءات دبلوماسية تصعيدية ضد إسبانيا؟
- من هم أعضاء الحكومة الموريتانية الجديدة؟







