تطورات سياسية وعسكرية وتقنية: من ذكريات كلينتون حول بن لادن إلى إنقاذ طيار أميركي في إيران وسباق الذكاء الاصطناعي
Quick Look
يكشف بيل كلينتون تفاصيل عن محاولات سابقة لاستهداف بن لادن، بينما تروي تقارير إنقاذ طيار أميركي بعد إسقاط مقاتلته في إيران، وسط جدل سياسي أميركي حول تنظيم سباق الذكاء الاصطناعي مع الصين.
AI-generated summary
Why It Matters
تستعرض المقالة ذكريات كلينتون عن بن لادن وتفاصيل عملية إنقاذ طيارين أميركيين في إيران، بالإضافة إلى الجدل السياسي حول تنظيم الذكاء الاصطناعي.
كشف الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون تفاصيل جديدة بشأن محاولة الولايات المتحدة التخلص من زعيم «تنظيم القاعدة» الأسبق أسامة بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، موضحاً أن وكالة الاستخبارات المركزية «سي آي إيه» أوقفت، في اللحظات الأخيرة، خطة كانت تستهدفه بسبب مخاوف من سقوط عدد كبير من المدنيين إذا فشلت العملية.
وقال كلينتون، خلال مقابلة إذاعية مع محطة «WABC» الأميركية، إنه أعطى «الوكالة» موافقته على محاولة تصفية بن لادن، مشيراً إلى أنه كان يُفضل القبض عليه حياً إذا أمكن، لكن الأولوية الأساسية لديه كانت وقف نشاطه.
وأضاف: «لكن الوكالة ألغت، في اللحظة الأخيرة، خطة أعتقد أنها كانت ستنجح، على الأرجح، إذ كان مسؤولو الاستخبارات يخشون من أنه في حال أخطأوا الهدف، قد يتسببون في مقتل كثير من المدنيين الأبرياء. لم يرغبوا في المخاطرة ولم أعارض قرارهم».
وتابع: «لكنني أعتقد، في النهاية، أن بن لادن كان مصمماً على فعل ما فعله، وكان يمتلك كثيراً من المال والقدرات».
وأكد الرئيس الأميركي الأسبق أنه كان يعدّ بن لادن أحد أكبر التهديدات التي تواجه الولايات المتحدة، وأنه كان يرغب بشدة في الوصول إليه قبل وقوع الهجمات.
وقال: «كنت أتمنى لو فعلنا المزيد للوصيل إليه. لطالما اعتقدت أنه كان أكبر تهديد لنا، وكنت أريد القبض عليه، وفعلت كل ما بوسعي لتحقيق ذلك».
كما استذكر كلينتون إدراكه أن بن لادن كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 بمجرد مشاهدته الهجمات على شاشة التلفزيون، متذكراً أن «تنظيم القاعدة» كان يخطط، منذ فترة طويلة، لشن هجوم على الأراضي الأميركية.
وقال كلينتون: «في ذلك الوقت، كنت في أستراليا، وكانت هيلاري في واشنطن. لكن ابنتنا كانت في منطقة مانهاتن السفلى بمدينة نيويورك، وكنا نشعر بقلق قاتل عليها. لقد كانت واحدة من آلاف الأشخاص الذين طُلب منهم ببساطة السير باتجاه الشمال، ولم نتمكن من التواصل معها».
وأضاف: «كنت أشاهد التلفاز في أستراليا، عندما اصطدمت الطائرة الثانية ببرجيْ مركز التجارة العالمي. قلت على الفور إن بن لادن هو من فعل ذلك. نظروا إليّ جميعاً وقالوا: كيف عرفت ذلك؟ فأجبت: حسناً، لأن الخصمين الوحيدين اللذين يمتلكان القدرة على القيام بهذا الأمر هما إيران وبن لادن. ولن يُقْدم الإيرانيون على ذلك لأننا قادرون على محوهم من على وجه الأرض فوراً. في حين أن بن لادن كان متحصناً في كهف بأفغانستان».
وأشار إلى أنه كان يعلم يقيناً أن بن لادن هو الفاعل.
وبعد مرور نحو عشر سنوات على هجمات 11 سبتمبر، تمكنت القوات الأميركية من قتل أسامة بن لادن، خلال عملية سرية استهدفت مخبأه في مدينة أبوت آباد الباكستانية، في الثاني من مايو (أيار) عام 2011، خلال رئاسة باراك أوباما.
وفي سياق حديثه عن أمن الولايات المتحدة، حذّر كلينتون من إمكانية تعرض مدينة نيويورك لهجوم إرهابي جديد، مؤكداً أن الخطر لم ينتهِ، رغم تحسن استعدادات الأجهزة الأميركية.
وقال: «أعتقد أن ذلك ممكن تماماً، وأعتقد أننا يجب أن نظل في حالة تأهب بشأن هذا الأمر، وأن نتأكد من أننا نحصل على كل المعلومات الاستخباراتية التي يمكننا الحصول عليها».
وأضاف أن الولايات المتحدة أصبحت، اليوم، أكثر استعداداً لمواجهة هجوم بالحجم نفسه، لكنه شدد على أن أي خطأ بسيط ستقع فيه أجهزة الأمن سيؤدي إلى كارثة.
روى ضابط في سلاح الجو الأميركي تفاصيل مثيرة عن نجاته بعد تحطم طائرته المقاتِلة فوق منطقة جبلية بالصحراء الإيرانية، في أبريل (نيسان) الماضي، مؤكداً أنه واجه الموت لحظة سقوطه الحر من ارتفاع شاهق، قبل أن يقضي نحو 50 ساعة مصاباً ومتخفياً في إيران، إلى أن تمكنت القوات الأميركية من إنقاذه.
ووفق شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، كان الضابط الأميركي، الذي عُرف باسم رمزه العملياتي «برافو Bravo» لدواعٍ أمنية، يجلس في المقعد الخلفي لمقاتِلة أميركية من طراز «إف-15 إي» بصفته ضابط أنظمة الأسلحة؛ أي الضابط المسؤول عن أنظمة التسليح والرادار والتنسيق التكتيكي للمعركة، خلال مهمة أطلقت، ليلة الثاني من أبريل، بالقرب من منطقة جبلية جنوب مدينة أصفهان، على مقربة من موقع كانت تحتفظ فيه إيران بجزء كبير من موادها النووية عالية التخصيب.
ووفقاً لقائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، فقد تمثلت مهمة الطائرة، في تلك الليلة، في شن ضربة على منشآت صناعية مرتبطة ببرنامج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيراني.
إلا أن الطائرة، التي تبلغ تكلفتها 30 مليون دولار وتُعد ركيزة أساسية في العمليات القتالية الجوية الأميركية منذ عقود، أُسقطت بصاروخ محمول على الكتف، وهي أسلحة قد تبلغ تكلفة الواحد منها نحو 100 ألف دولار.
لحظات من الرعب
وفي أول رواية علنية له عما حدث، وصف «برافو» لحظة إصابة الصاروخ للطائرة بأنها كانت تشبه «الاصطدام بقطار شحن».
وأشار، في حديثه لـ«سي بي إس نيوز»، إلى أنه بذل هو وزميله قصارى جهدهما لإنقاذ المقاتلة. لكن سرعان ما اتضح أن إنقاذ الطائرة أمر مستحيل، فاضطر الطياران إلى القفز بالمظلة.
لكن الصاروخ ألحق أضراراً بمظلة «برافو» أيضاً، ما جعله يسقط بسرعة تُقدر بنحو 110 - 160 كيلومتراً في الساعة.
وقال «برافو» عن تلك اللحظة: «نظرتُ للأعلى ولم أرَ مظلة، وكان ذلك أكثر المشاهد رعباً في حياتي. لذا صليتُ قائلاً: يارب، لتكن مشيئتك، لكن إذا كان لي أن أنجو من هذا الموقف، فأنا بحاجة إلى المساعدة».
واصطدم الضابط بالأرض بقوة، ما تسبَّب في إصابته بكسر في الظهر والذراع والكتف، لكنه تمكّن، رغم إصاباته، من الابتعاد عن موقع سقوطه، قبل أن يصعد إلى منطقة جبلية مرتفعة على أمل الاختباء من القوات الإيرانية التي كانت تبحث عنه.
سباق مع الزمن لإنقاذه
في الولايات المتحدة، أُبلغ وزير الحرب بيت هيغسيث بسقوط الطائرة، وأكد أن بلاده ستتحرك لإنقاذ الطيارين.
وتمكنت القوات الأميركية، بعد نحو 6 ساعات، من إنقاذ قائد الطائرة، الذي أُطلق عليه الاسم الرمزي «ألفا»، خلال عملية نهارية تعرضت خلالها المروحيات الأميركية لإطلاق النار.
وقال هيغسيث: «كانت معركة بالأسلحة النارية، طوال الطريق إلى الداخل، وطوال الطريق إلى الخارج، لكنهم أعادوا (ألفا)».
غير أن قوات الإنقاذ لم تتمكن، في البداية، من العثور على «برافو»، الذي ظل مختبئاً في الجبال، وسط البرد والرياح وقلة الطعام والمياه.
وكادت تُرسل قوة إنقاذ بعد ذلك بوقت قصير، إلا أن هيغسيث أشار إلى أن «الظروف لم تكن مواتية لتنفيذ ذلك».
وأضاف هيغسيث قائلاً: «لقد كان قراراً صعباً للغاية. لن أنسى أبداً وجودي في غرفة العمليات وقولي: حسناً، أعتقد أننا سننتظر 24 ساعة أخرى».
وكالة الاستخبارات تدخل على خط الإنقاذ
لعبت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية دوراً محورياً في تحديد موقع «برافو» وإنقاذه، من خلال عملية خداع واسعة هدفت إلى تضليل القوات الإيرانية التي كانت تبحث عنه، إلى جانب استخدام تقنيات سرية لتحديد مكانه.
وقبل بدء عملية الإنقاذ النهائية، نفذت قاذفات وطائرات مسيّرة أميركية ضربات على مواقع تابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني بالقرب من المنطقة التي كان يختبئ فيها الضابط.
وشارك أكثر من 90 جندياً أميركياً على الأرض في عملية الإنقاذ، بينما شارك مئات آخرون في الجو وآلاف العناصر في تقديم الدعم. ووصف كوبر العملية بأنها واحدة من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيداً في تاريخ الجيش الأميركي.
وقال «برافو» إن رؤيته للمنقذين كانت «واحدة من أعظم لحظات حياته».
لكن الخطر لم ينتهِ عند هذه النقطة، إذ علقت طائرات الإنقاذ في الرمال، ما حال دون إقلاعها، إلى أن تدخلت وحدة سرية تابعة للقوات الجوية لإنقاذ الموقف. واضطرت القوات الأميركية إلى تدمير طائرتين ومروحيات إنقاذ لمنع وقوع تقنياتها في أيدي الإيرانيين.
وبعد نحو خمسين ساعة من إسقاط طائرته، تمكن «برافو» من مغادرة إيران.
وبعد عودته إلى الولايات المتحدة، أكد الضابط أن ما جرى لا يراه قصة شخصية عن نجاته فحسب، بل «نموذجاً لما يمكن أن يحققه العمل الجماعي والتدريب والقيادة».
أما زميله «ألفا»، فأعرب عن امتنانه لفرق الإنقاذ، قائلاً: «ما زلت منبهراً بـالاحترافية والبراعة التكتيكية التي أظهرها متخصصو البحث والإنقاذ والقوة المشتركة التي نفذت مهمة إنقاذي وإنقاذ برافو، سواء أولئك الموجودون في مسرح العمليات أم مَن عملوا خلف الكواليس».
انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الأحد) الأصوات التي طالبت في الآونة الأخيرة بإبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياها بـ«السلبية».
وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال الرئيس الأميركي في تصريح لصحافيين خلال زيارته آيرلندا: «أعتقد أن هناك الكثير من الأصوات السلبية التي تثير المسألة ولا يجدر بها فعل ذلك وتتحدث عن أمور لن تحدث».
وأضاف: «نحن نسبق الصين في مجال الذكاء الاصطناعي. نحن أكثر الدول تقدماً في العالم، وبصراحة أريد الحفاظ على هذا الوضع، لأن من يفز بالذكاء الاصطناعي هو الفائز».
وأتت هذه التعليقات بعد أيّام من قرار الباحث في مجال الذكاء الاصطناعي جايكوب كوكسون مغادرة القطاع، متّهما شركتي «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» حيث عمل سابقاً بـ«المقامرة بحياتنا» في السباق إلى تطوير نماذج قادرة على تحسين قدراتها ذاتياً.
وكتب كوكسون في منشور على «إكس» أن «الأشخاص الذين يبنون الذكاء الاصطناعي يظنّون فعلاً أنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».
وحثّ مدير «أنثروبيك» داريو أمودي السبت الشركات على إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي، في ظلّ مخاوف متنامية من مخاطر الأنظمة «الفائقة الذكاء».
وأيَّد هذا الطرح الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» سام ألتمان ومالك شركة «إكس إيه آي» الملياردير إيلون ماسك، مع ازدياد الضغوط لتعزيز الإشراف على القطاع.
وفي مقابلة نشرت السبت، قال ألتمان إن شركته لن تطرح أسهمها في البورصة هذه السنة بسبب مخاوف مرتبطة بالسلامة.
من جهته، رأى رئيس مجلس النواب الأميركي مايك جونسون أن لجم تطوير الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يرتدّ سلباً على الولايات المتحدة في سباقها مع الصين.
وقال جونسون في تصريحات لشبكة «سي إن إن» صباح الأحد: «إذا ما عقد الكونغرس جلسة طارئة في مسعى إلى ضبط الذكاء الاصطناعي، فسنخسر السباق مع الصين ويشكّل ذلك تهديداً لكل الأميركيين».
وتابع: «لا داعي للذعر حالياً. علينا أن نتعامل مع هذه التكنولوجيا الجديدة كما تعاملنا مع غيرها في الماضي، وأن نضمن فعل كل ما في وسعنا بحس من المسؤولية، من دون كبح الابتكار الأميركي».
ودعا جونسون إلى عقد اجتماع في الكونغرس مع كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي لمناقشة أفضل إطار تنظيمي ممكن.
وقال جونسون: «سأفعل ذلك غداً».
يأتي موقف جونسون جزئيّاً رداً على دعوات أطلقها معارضون ديمقراطيون بارزون لإلغاء العطلة البرلمانية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) حتى يتسنى للمشرعين العمل على تشريع يتّصل بسلامة الذكاء الاصطناعي.
وأقر كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في البيت الأبيض، بالمخاطر التي قد تترتّب على تفلّت الذكاء الاصطناعي من الضوابط، لكنه قال إن «الخطر الأكبر» يتمثل في «تمكّن طرف سيئ النية من الوصول إلى نظام ذكاء اصطناعي أفضل من النظام الذي نملكه والقادر على حمايتنا».
لكن قادة ديمقراطيين اعترضوا على هذا الطرح.
وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب حكيم جيفريز في مقابلة أجرتها معه شبكة «إيه بي سي» الأحد: «نحن بالتأكيد بحاجة إلى التحرك بشكل عاجل لمواجهة التحديات القائمة. وللأسف، تخلّى الجمهوريون عن مسؤولياتهم».
ودعا ديمقراطيون من الجناح اليساري في الحزب، من بينهم النائب عن ولاية كاليفورنيا رو خانا، إلى وقف كامل لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي القادرة على تحسين قدراتها ذاتياً.
وتبنَّت إدارة ترمب إلى حد بعيد شركات الذكاء الاصطناعي خلال ولايته الثانية.
وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ضخَّ مسؤولون تنفيذيون في مجال الذكاء الاصطناعي أموالاً طائلة في حملة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي ستحدد السيطرة على مجلسيه النواب والشيوخ.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
عقد اجتماع في الكونغرس مع مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي لمناقشة التنظيم.
Very likely · Within days
Open Questions
- ما هي التداعيات الدبلوماسية المباشرة لإسقاط الطائرة الأميركية فوق إيران؟
- كيف سيؤثر الجدل حول الذكاء الاصطناعي على التشريعات في الكونغرس؟







