ترامب يقول إن "الأمور تسير بشكل جيد جداً" مع إيران وإنه لا يفضل "تدمير ما تبقّى منها"
الحرس الثوري يعلن إسقاط مسيرات أمريكية فوق جزيرة قشم وسط تصاعد التوتر في مضيق هرمز
Quick Look
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إدارته تجري محادثات مع ممثلين عن طهران، وأبقى خيار استهداف إيران قائماً. فرضت وزارة الخزانة عقوبات على ثماني شركات كندية، وأعلن الحرس الثوري إسقاط مسيرات أمريكية فوق جزيرة قشم وسط توترات دبلوماسية وعسكرية متصاعدة.
AI-generated summary
Why It Matters
توتر متصاعد بين الولايات المتحدة وإيران حول البرنامج النووي والعقوبات، مع جهود دبلوماسية إقليمية لخفض التصعيد وتجنب مواجهة عسكرية.
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة، إن إدارته تجري محادثات مع ممثلين عن طهران، مضيفاً للصحفيين: "الأمور تسير بشكل جيد جداً مع إيران"، في حين أبقى خيار استهداف إيران قائماً.
يأتي ذلك، بعدما قال ترامب إن على واشنطن اتخاذ قرار بشأن المضي قدماً بخطوات إضافية تجاه إيران أو "المصادقة على الاتفاق"، مؤكداً أنه سينفذ الكثير من الأمور خلال الأسبوعين المقبلين.
وأضاف لصحفيين في البيت الأبيض بشأن المقترحات التي تدرسها إيران: "لا يهم ما تتضمنه المقترحات، فهي لن تمتلك السلاح النووي"، مضيفاً أن طهران لن تتخذ أي خطوة "من دون موافقة" واشنطن.
وقال إن الولايات المتحدة تسيطر في إيران على كل ما أرادت السيطرة عليه منذ بدء وجودها هناك قبل سبعة أشهر، مضيفاً: "ستعرفون قريباً ما سنقرره بشأن إيران"، معرباً عن تفضيله عدم تدمير ما تبقّى من إيران، لكنه قال: "ربما أضطر إلى ذلك".
في السياق، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها فرضت عقوبات مالية على ثماني شركات خدمات مالية مقرها كندا تقول إنها سهلت معاملات مع كيانات إيرانية خاضعة للعقوبات.
وتؤدي هذه العقوبات إلى عزل هذه الشركات عن النظام المالي القائم على الدولار، وتجميد أي أصول قد تمتلكها هذه الشركات في الولايات المتحدة، وحظر أي معاملات مع أشخاص أو كيانات أمريكية.
وهذه هي أحدث إجراءات في سلسلة خطوات اتخذتها وزارة الخزانة ضد شركات خارج الولايات المتحدة تقول إنها تساعد إيران على الالتفاف على العقوبات الأمريكية في وقت تواصل فيه واشنطن الضغط على طهران.
في المقابل، صرح علي باقري كني، نائب رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، للتلفزيون الرسمي، بأن طهران لا تكتفي بـ"التعهدات الورقية"، وتطالب برؤية خطوات عملية من جانب واشنطن قبل البدء في أي جهود دبلوماسية جديدة.
وكان المتحدث باسم الجيش الإيراني قد حذر من أن أي اعتداء أو مغامرة جديدة أو أعمال عدائية في المنطقة لن تؤدي إلى فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن إعادة فتحه مرهونة بامتثال الولايات المتحدة لشروط طهران السبعة.
وقال المتحدث إن إيران ستستهدف، في حال تعرّضها لاعتداء، جميع الأهداف المادية وغير المادية للولايات المتحدة من دون مراعاة أي قيود جغرافية، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني شدد خلال لقائه قادة عسكريين على ضرورة سرعة الرد على أي اعتداء.
في الأثناء، أكد قائد القوات البرية في الحرس الثوري الإيراني، العميد محمد كرامي، خلال زيارة إلى الجزر الخليجية، استعداد القوات المسلحة الإيرانية للرد بقوة على أي عمل عدائي، مشدداً على أن الشعب الإيراني و"جبهة المقاومة" لن يتراجعا أمام خصومهما، بحسب التلفزيون الإيراني الرسمي.
في غضون ذلك، أجرى ترامب، الجمعة، اتصالاً هاتفياً بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة الجهود الرامية إلى إنهاء التوتر بين الولايات المتحدة وإيران وفقاً لبيان قطري، وذلك في ظل حراك دبلوماسي يهدف إلى تجنب جولة جديدة من الصراع.
وذكر البيان القطري أن الزعيمين بحثا جهود الوساطة التي تبذلها قطر للتوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة الإقليمية.
وفي سياق الجهود الدبلوماسية، بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، خلال اتصال هاتفي، آخر التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوتر المستمر بين واشنطن وطهران.
ووفقاً لبيان نشرته وزارة الخارجية المصرية، الجمعة، شدد عبد العاطي على أهمية إعطاء الأولوية للحلول الدبلوماسية، داعياً جميع الأطراف إلى إبداء الانفتاح والمرونة اللازمين للتوصل إلى تسوية سياسية تحقق مصالح الجميع، وتمنع مزيداً من التصعيد الذي قد تترتب عليه تداعيات سياسية واقتصادية وإنسانية خطيرة.
وتبادل الوزيران وجهات النظر بشأن التطورات الأخيرة التي تثير مخاوف من احتمال وقوع مواجهة عسكرية.
كما بحث عراقجي مع نظرائه في العراق وتونس والإمارات، آخر التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى خفض التوتر وتعزيز الاستقرار.
وبحسب وكالة تسنيم الإيرانية، حذّر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال اتصال مع عراقجي، من استمرار خطر العودة إلى المواجهة العسكرية، مشدداً على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد.
واقترح حسين تشكيل لجنة تضم وزراء خارجية من دول المنطقة، تتوجه إلى طهران وواشنطن للمساعدة في التوصل إلى حل سلمي للأزمة.
"إسقاط مسيرات أمريكية"
ميدانياً، أعلن الحرس الثوري الإيراني إسقاط طائرة مسيّرة أمريكية سادسة من طراز "إم كيو إم-170" فوق جزيرة قشم، باستخدام "أنظمة متطورة للحرب الإلكترونية". ونقلت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، عن الحرس الثوري قوله إن الدفاعات الجوية الإيرانية دمّرت مسيّرة أمريكية من طراز "إم كيو-1" فوق جزيرة قشم في مضيق هرمز، وفقاً لوكالة رويترز. ولم يصدر تأكيد فوري من الولايات المتحدة بشأن هذه الأنباء. وفي مضيق هرمز، ذكرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الجمعة، أن ربان ناقلة نفط كانت تعبر المضيق أبلغ عن وقوع انفجار عند خط ووترلاين (waterline) "خط سطح الماء" في الجانب الأيسر من السفينة، على بُعد 16 ميلاً بحرياً شرق مدينة خصب العُمانية. وأوضحت الهيئة أن الناقلة لا تزال قادرة على الإبحار باستخدام طاقتها الذاتية وتواصل رحلتها، مشيرة إلى أن جميع أفراد الطاقم بخير وبحالة جيدة. وفي حادث منفصل، أعلنت شركة "فيلوس تانكرز" اليونانية، المشغّلة لناقلة المنتجات النفطية "إم تي فيلوس سافاير"، مقتل أحد أفراد طاقم الناقلة في انفجار يُعتقد أنه ناجم عن هجوم صاروخي في الخليج، الخميس. وقالت الشركة، الجمعة، إن الناقلة، التي ترفع علم جزر مارشال، كانت تبحر من دون حمولة باتجاه البحرين عندما تعرضت للهجوم. وأوضحت أن البحّار عُثر عليه مصاباً بجروح بليغة على متن السفينة، بعدما أُبلغ في البداية عن فقدانه عقب الانفجار. وأضافت أنه لم تُسجّل إصابات أخرى بين أفراد الطاقم، الذين تمكنوا من إخماد الحريق الناجم عن الانفجار، كما لم تُسجّل أي تقارير عن تلوث. ونُقلت الناقلة إلى ميناء خليفة بن سلمان في البحرين، حيث من المقرر فتح تحقيق في الحادث، فيما لا يزال تقييم حجم الأضرار التي لحقت بهيكل السفينة جارياً.
ضغوط على وزير الدفاع الأمريكي
من ناحية أخرى، يواجه وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، ضغوطاً متزايدة، مع إعلان ديمقراطيين في الكونغرس عزمهم فتح تحقيقات في أدائه وإدارة حرب إيران، في حين يعتزم نائب جمهوري تقديم بنود اتهام تمهيداً لعزله. وتأتي هذه التحركات عقب فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلسَي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، في حين أرجع ترامب ونائبه جاي دي فانس خسائر الجمهوريين إلى الحرب، التي كان هيغسيث من أبرز مؤيديها والمتحدثين باسم الإدارة بشأنها. ورغم تصاعد الدعوات لمساءلته، لا يزال ترامب متمسكاً بوزير دفاعه، قائلاً إنه "يقوم بعمل جيد جداً"، ردّاً على سؤال بشأن احتمال تعيين خلفٍ له.
رضائي في موسكو
وقال رضائي إن الرئيس الروسي شدد على "ضرورة وجود آليات أمنية إقليمية"، رافضاً "أي تدخل لقوى خارجية" في تسوية الوضع في الشرق الأوسط. وأوضح المسؤول الإيراني أيضاً أنه ناقش "مسألة مد خطوط للغاز بين روسيا وإيران، الأمر الذي لن يؤدي فحسب إلى سد النقص في الغاز داخل السوق الإيرانية، بل سيتيح أيضاً تنظيم عمليات نقل الغاز الروسي إلى الدول المجاورة".
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
استمرار الجهود الدبلوماسية بين قطر ومصر وإيران والولايات المتحدة لخفض التصعيد
Likely · Within weeks
فتح تحقيقات في أداء وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث من قبل الديمقراطيين في الكونغرس
Very likely · Within weeks
Open Questions
- ما هي تفاصيل المحادثات بين واشنطن وطهران؟
- هل ستؤكد الولايات المتحدة إسقاط المسيرات؟
- ما هي الخطوات العملية التي تطلبها إيران قبل بدء الجهود الدبلوماسية؟







