Breaking
PLGIF suspends marketing of three batches of Fluorouracil Accord due to unknown contaminationBR76-year-old man dies and two people are injured in accident on BR-158 in Três LagoasPLPoland defeated the Netherlands in the quarterfinals of the European Women's Volleyball Championship and advanced to the semifinalsGLOBALCanadian PM Mark Carney Rebuts U.S. Claims Over Failed Trade NegotiationsRUAustralian expert urges hope in Nepal tunnel rescue after flash floodGLOBALVance Urges Fed Rate Cuts for Housing Affordability, Contradicting Trump-Appointed OfficialBRBusinessman Tiago dies after a skiing accident in August; family waited more than 20 days for the body to be transferredTRStatement from Cevdet Yılmaz about the ship accident in TRNC: The number of deaths increased to 10INTLUS Attorney General Todd Blanche Condemns 'Secret' Gender Transitions in SchoolsDEFriedrich Merz's vacation at Tegernsee and the political situation before the election in Saxony-AnhaltPLGIF suspends marketing of three batches of Fluorouracil Accord due to unknown contaminationBR76-year-old man dies and two people are injured in accident on BR-158 in Três LagoasPLPoland defeated the Netherlands in the quarterfinals of the European Women's Volleyball Championship and advanced to the semifinalsGLOBALCanadian PM Mark Carney Rebuts U.S. Claims Over Failed Trade NegotiationsRUAustralian expert urges hope in Nepal tunnel rescue after flash floodGLOBALVance Urges Fed Rate Cuts for Housing Affordability, Contradicting Trump-Appointed OfficialBRBusinessman Tiago dies after a skiing accident in August; family waited more than 20 days for the body to be transferredTRStatement from Cevdet Yılmaz about the ship accident in TRNC: The number of deaths increased to 10INTLUS Attorney General Todd Blanche Condemns 'Secret' Gender Transitions in SchoolsDEFriedrich Merz's vacation at Tegernsee and the political situation before the election in Saxony-Anhalt
Backإسرائيل تسلم لبنان 5 أسرى مدنيين وتستمر التحقيقات حول شبكة سورية-لبنانية وأحداث الحسكة
إسرائيل تسلم لبنان 5 أسرى مدنيين وتستمر التحقيقات حول شبكة سورية-لبنانية وأحداث الحسكة
Politics
الشرق الأوسط2 hours agoPolitics18 min readArgentinaView translation

إسرائيل تسلم لبنان 5 أسرى مدنيين وتستمر التحقيقات حول شبكة سورية-لبنانية وأحداث الحسكة

عملية تبادل الأسرى تتزامن مع مفاوضات روما والتحقيقات الأمنية في لبنان والتحولات الإدارية في محافظة الحسكة السورية

Quick Look

أعلنت إسرائيل تسليم خمسة أسرى مدنيين لبنانيين، بينهم مالك غازي، بعد تأكيد نتنياهو أنهم ليسوا إرهابيين، فيما تستمر المساعي الدبلوماسية لاستئناف المفاوضات في روما. في لبنان، أكد الرئيس عون استمرار الانتهاكات الإسرائيلية، وأعلن رئيس الحكومة سلام مواصلة الجهود للإفراج عن جميع المحتجزين. في الوقت نفسه، كشفت تحقيقات أمنية عن شبكة سورية-لبنانية مرتبطة بحزب الله، بينما تشهد محافظة الحسكة السورية إعادة انتشار قوات الأمن بعد حل قوات سوريا الديمقراطية، مع استمرار التحديات الأمنية والمعيشية.

AI-generated summary

Why It Matters

تستمر المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية برعاية أمريكية، بينما تواجه لبنان تحديات أمنية مرتبطة بالشبكات المسلحة. في سوريا، تشهد محافظة الحسكة تحولات بعد حل قوات سوريا الديمقراطية.

Font size

أعلنت إسرائيل، الخميس، بدء تسليم لبنان خمسة أسرى مدنيين اعتقلتهم قواتها في جنوب لبنان، وبدأت العملية بتسليم المواطن مالك كمال غازي (20 عاماً) في خطوة تأتي استباقاً لتحديد موعد جديد لجولة المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية في روما، وبعد لقاء جمع السفير الأميركي ميشال عيسى برئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفي ظل مساعٍ لإبقاء المسار التفاوضي قائماً، فيما أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن إسرائيل لا تزال تنتهك «اتفاق الإطار» وأن الجيش اللبناني يقوم بواجبه كاملاً.

نتنياهو: ليسوا أعضاء في منظمة إرهابية

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل قررت الإفراج عن خمسة مدنيين لبنانيين بعد استجوابهم، موضحاً في بيان أن «بعد الانتهاء من استجوابهم، تبيّن أنهم مدنيون ليسوا أعضاء في أي منظمة إرهابية، ولم يشاركوا في أعمال إرهابية، ولا يوجد سبب لمواصلة احتجازهم في إسرائيل»، فيما قالت مصادر مطلعة على العملية لـ«الشرق الأوسط» إنه سيتم تسليم الأربعة الآخرين صباح يوم الجمعة.

وأضاف بيان نتنياهو «أن القرار جاء في إطار مفاوضات مع لبنان لاستعادة رفات قادة للجالية اليهودية خُطفوا وقتلوا هناك ‌في منتصف ‌ثمانينات القرن الماضي. مشيراً إلى ‌أن ⁠إسرائيل ​ولبنان بذلا ⁠في الأشهر القليلة الماضية جهوداً لتحديد مكان الرفات، شملت عمليات على الأرض.

وكانت معلومات قد أشارت في وقت سابق إلى جهود أميركية للضغط على إسرائيل للقيام بخطوة إيجابية في ملف الأسرى قبل تحديد موعد جولة جديدة للمفاوضات في روما والتي كان يفترض أن تعقد الثلاثاء الماضي، ولا سيما أن قضية المعتقلين والمفقودين كانت من الملفات الأساسية التي بحثت في الجولة الأخيرة حيث جرى تبادل لوائح أولية بين الطرفين.

وحسب المعطيات اللبنانية، فإن مالك غازي، البالغ 20 عاماً، كان قد فقد الاتصال به في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 أثناء وجوده في بلدة عين عطا في قضاء راشيا لممارسة رياضة المشي. وأكدت مصادر وزارية أن غازي لا ينتمي إلى «حزب الله»، وأن إسرائيل لم تكن قد أبلغت الدولة اللبنانية سابقاً بمعلومات عنه.

وقد تسلّم الجيش اللبناني غازي، ظهراً، من الصليب الأحمر بعد أن سلّمته إسرائيل عند معبر الناقورة، ونُقل إلى مكتب مخابرات الجيش في ثكنة بنوا بركات في صور لإجراء الفحوصات الطبية.

سلام: خطوة على طريق معالجة الملف

وأكد رئيس الحكومة نواف سلام أن «عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالماً تشكّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف»، متوجهاً «بالشكر إلى الإدارة الأميركية، ولا سيما إلى السفير ميشال عيسى، على الجهود التي بُذلت في هذا المجال»."

وأكد سلام «مواصلة العمل حتى الإفراج عن جميع أسرانا والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية»، مضيفاً: «مهما بدا المسار التفاوضي صعباً، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة، لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين، ولا سيما أهلنا في الجنوب، وتأمين عودتهم الآمنة والكريمة إلى أرضهم وقراهم، وإعادة سيادة الدولة الكاملة على أراضيها»."

مصادر مطلعة: ضغط أميركي لإبقاء مسار المفاوضات

وتقول مصادر مطلعة على العملية لـ«الشرق الأوسط» إن الإفراج عن الأسرى جاء نتيجة ضغط أميركي، ولا سيما بعد لقاء السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حيث كان الحث على تقديم أي خطوة إيجابية قبل موعد المفاوضات المقبل.

وتقول المصادر إن «كل ما نص عليه الاتفاق قد توقف»، ولا سيما ما يتعلق بالمناطق النموذجية، ولذلك كان الضغط باتجاه القيام بأي خطوة في ملف الأسرى والحدود البرية، وهما الموضوعان اللذان جرى البحث فيهما خلال جلسة المفاوضات الأخيرة.

وتضيف أن لبنان كان قد قدم لائحة بأسماء الأسرى، وعددهم 32 أسيراً، من المدنيين وعناصر في «حزب الله»، مطالباً على الأقل بأن يلتقي بهم الصليب الأحمر، وهو ما رفضته إسرائيل، مشيرة إلى أن «الأميركي ضغط عليهم على الأقل كي يبقى مسار المفاوضات مستمراً»، كما أن لبنان لم يُبلّغ مسبقاً بتفاصيل العملية الحالية أو أسماء الأسرى الخمسة.

وكان الوفد اللبناني قد شدد خلال جولة روما الأخيرة على ضرورة التمييز بين الأسرى المدنيين وعناصر «حزب الله»، فيما قدم الوفد الإسرائيلي لائحة طالب فيها بتسلم رفات 12 شخصاً يهودياً قتلوا في لبنان خلال الحرب الأهلية، وهو أمر يصعب تحقيقه من الجانب اللبناني لعدم توافر معلومات عنهم.

وفيما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن جهد من جانب لبنان للبحث عن المفقـودين الـ12، مشيرة إلى أنه سلم خرائط وصوراً لمقابر ومواقع يحتمل أن تكون فيها أدلة أو رفات، قالت المصادر إن «الوفد اللبناني سلم الوفد الإسرائيلي خلال جولة المفاوضات الأخيرة صوراً لمقابر اليهود في لبنان لكن من دون تحديد رفات الأشخاص المطلوبين من قبل إسرائيل».

وكان رئيس الجمهورية جوزيف عون قد أثار قضية الأسرى خلال زيارته الولايات المتحدة، حيث التقى رئيس الصليب الأحمر الدولي وسأله عن هذا الملف، فأبلغه بوجود أسرى لبنانيين لدى إسرائيل، لكن إسرائيل تمنع اللجنة من الوصول إليهم، حسب ما قالت المصادر الوزارية.

عون: إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار

وفي موازاة الخطوة الإسرائيلية في ملف الأسرى، شدد الرئيس جوزيف عون على أن إسرائيل لا تزال تنتهك اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في المفاوضات اللبنانية ـ الأميركية ـ الإسرائيلية في واشنطن.

وجاء كلام عون خلال استقباله وزير التجارة الخارجية والتعاون الإنمائي الهولندي سجورد سجوردسما الذي التقى أيضاً رئيس الحكومة نواف سلام، قد بحث مسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار في الجنوب، وجهود الحكومة في الإصلاح وتعزيز مؤسسات الدولة وقدراتها.

وقال عون إن «إسرائيل تواصل انتهاك اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في المفاوضات اللبنانية - الأميركية - الإسرائيلية في واشنطن من خلال استمرار القصف وتدمير القرى الجنوبية التي تحتلها وجرف المنازل والممتلكات»، لافتاً إلى أن «الجيش يقوم بواجبه كاملاً في المناطق النموذجية التي أعاد انتشاره فيها، وأن كل ما يقال غير ذلك يستهدف الإساءة إلى الجيش والتشكيك بدوره والتزامه قرارات السلطة السياسية»."

وأكد أن «إعادة إعمار الجنوب مسؤولية الدولة اللبنانية، لكن ذلك لا يمكن أن يتم في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي»، مرحباً بأي «مساعدة دولية في هذا المجال لاسيما أن دولاً عدة وافقت على انعقاد مؤتمر دولي لتوفير الدعم اللازم لذلك»."

وسعت دائرة التحقيقات مع الشبكة السورية اللبنانية التي فككتها الأجهزة الأمنية اللبنانية، خلال الأيام الماضية، مع ظهور معطيات جديدة حول طبيعة نشاطها ومصادر تمويلها والجهات التي يُشتبه في توفيرها التدريب والحماية لعناصرها. وبينما لا تزال التحقيقات في مراحلها الأولية، يتركز الاهتمام الأمني على سؤال يتجاوز نشاط المجموعة داخل سوريا: هل كانت تُحضّر لتنفيذ أعمال أمنية على الأراضي اللبنانية أيضاً؟

كشف مصدر قضائي، لـ«الشرق الأوسط»، أن التحقيقات الأولية عززت، وفق قوله، الأدلة حول تورط عناصر من «حزب الله» في تدريب أفراد الشبكة وتوفير الحماية لهم، إضافة إلى تلقيهم تمويلاً من جمعية مرتبطة بـ«الحزب»، ومقرُّها الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووفق تعبير المصدر، ضبطت الأجهزة الأمنية في حوزة الموقوفين السوريين فواتير تعود إلى الجمعية المذكورة. وأظهرت التحقيقات أنها كانت تُقدم لهم مساعدات مالية دورية تراوحت قيمتها بين 200 و500 دولار شهرياً. وأشار إلى أن الجمعية نفسها كانت تتولى دفع بدلات إيجار للضابط السوري مناف علي صافي واثنين من رفاقه في الضاحية الجنوبية، منذ سقوط نظام بشار الأسد وفرارهم إلى لبنان.

وأظهرت التحقيقات، بالاستناد إلى المعلومات الأولية، أنه على أثر تجدد الحرب في سوريا، في الثاني من مارس (آذار) 2026، انتقل هؤلاء من الضاحية الجنوبية إلى بلدة تل بيري في عكار، قبل أن يعودوا لاحقاً إلى الضاحية، ومنها إلى منطقة البقاع، حيث يُشتبه في أنهم خضعوا لتدريبات عسكرية.

ويقول المصدر القضائي إن الأشخاص المشتبَه في ارتباطهم بـ«حزب الله» كانوا يستخدمون هواتف بأرقام نيبالية للتواصل عبر تطبيق «واتساب»، وأن عمليات تتبُّع الاتصالات أظهرت أن مصدرها كان، في معظم الأحيان، من الضاحية الجنوبية، وأحياناً من منطقة البقاع. كما أظهر تعقُّب المواقع الجغرافية لهواتف السوريين وجودهم بصورة متكررة في الضاحية والبقاع، إضافة إلى بلدة تل بيري بمحافظة عكار.

وبالتوازي مع التحقيقات، بدأت الأجهزة الأمنية إجراء جردة بالمضبوطات التي عُثر عليها مع الموقوفين، وتشمل، وفق المصدر، بنادق رشاشة وقناصات وصواعق ومواد متفجرة. وتُحقق الأجهزة أيضاً في إفادة عنصر بجهاز أمن الدولة أُوقف أخيراً، قال خلالها إنه نقل عبوات ناسفة من منزل ببلدة تل بيري، قبل أن يتخلص منها بإلقائها في مجرى النهر الكبير بشمال لبنان. وتعمل الجهات المختصة على التحقق من هذه الإفادة، ومحاولة العثور على المتفجرات وضبطها.

وفي موازاة ذلك، يبقى احتمال التنسيق مع السلطات السورية قائماً. ويوضح المصدر القضائي أنه بعد استكمال التحقيقات الأولية، وفي حال التوصل لأسماء أشخاص موجودين داخل سوريا ويُشتبه في ارتباطهم بالشبكة، ستُنقل المعلومات إلى الجانب السوري؛ لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

لكن الجانب الأكثر حساسية في التحقيق، وفق المصادر، يتعلق بتحديد النطاق الفعلي لعمل المجموعة، وهل اقتصر نشاطها على التحضير لعمليات داخل سوريا، أم كانت تعمل أيضاً على أهداف أمنية في لبنان. ويضيف المصدر أن «المعطيات المتوافرة حتى الآن تشير إلى أن لبنان كان من ضِمن ساحة العمليات التي تستهدفها المجموعة»، في حين تتواصل التحقيقات لكشف طبيعة الأهداف المحتملة، وما إذا كانت قد انتقلت من مرحلة التخطيط إلى التحضير التنفيذي.

ولا يبدو أن تفكيك الشبكة سيقفل الملف أمنياً، إذ يتوقع المصدر أن تُكثف الأجهزة اللبنانية عمليات الرصد والأمن الاستباقي لتعقُّب عناصر وضباط سابقين من نظام الأسد موجودين في لبنان، والتحقق من طبيعة أنشطتهم واتصالاتهم. ويعد المصدر أن خطورة المعطيات التي كشفها التحقيق تكمن في أنها تطرح احتمال ألا يقتصر وجود بعض هؤلاء في لبنان على الهرب من سوريا أو البحث عن ملاذ خشية الملاحقة، بل أن يكون لبعضهم أدوار وأهداف أمنية.

وتتعامل الأجهزة مع الشبكة الموقوفة بوصفها مدخلاً لتحقيق أوسع، في ظل فرضية أمنية يجري التحقق منها مفادها أن المجموعة التي كُشفت قد لا تكون الوحيدة، وأن شبكات أخرى مرتبطة بفلول النظام السابق ربما لا تزال ناشطة على الأراضي اللبنانية.

تشير التطورات التي شهدتها الحسكة السورية في اليومين الماضيين بعد أسبوع على حل «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، إلى أن مرحلة جديدة تتشكل في المحافظة، عنوانها حضور الدولة في المجالات كافة وتعزيز الأمن والاستقرار وتوحيد المؤسسات وإنهاء الازدواجية الإدارية؛ وذلك تنفيذاً لـ«اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) 2026».

وقد عدّ نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، أن حل «قسد» خطوة مهمة لتسريع عملية الدمج، وليس إعلاناً لإنهائها، مؤكداً أن العملية مستمرة وقد تستغرق مزيداً من الوقت لارتباطها بإجراءات إدارية وتدقيق للبيانات.

وأعرب البعض عن ارتياحه لتلك التطورات التي بدأت بدخول قوى الأمن الداخلي إلى مدينة الحسكة في الأول من سبتمبر (أيلول) الحالي؛ كون ذلك طمأن الأهالي من المكونات كافة بأن الدولة هي للجميع، ورأى الأوضاع «أفضل من السابق بكثير»، في حين رأى آخرون أن من المبكر الحكم على التغيير الجاري بحكم أنه ما زال في بداياته، ووصفوا المحافظة بـ«المنكوبة» لافتقادها للخدمات الأساسية.

الهلالي: العملية مستمرة

الهلالي، وفي مقابلة مع قناة «الإخبارية السورية» ليل الأربعاء - الخميس، تحدث عن أبرز التغيرات التي تمت بعد الإعلان عن حل «قسد» في 25 أغسطس (آب) الماضي، فأكد أن قوات «قسد» العسكرية تجاوزت مراحل متقدمة في عملية الدمج وأصبحت ضمن ترتيبات وزارة الدفاع بشكل كامل، في حين تجاوز عدد الأسماء المرشحة من «قسد» للانضمام إلى القوات الأمنية 9 آلاف اسم، ولافتاً إلى أن الأمن الداخلي في الحسكة تم رفده بعناصر من أبناء المنطقة وعناصر «الأسايش» (قوى الأمن الداخلية التابعة لـ«قسد») المندمجين، مشيراً إلى تجهيز مديرية الأمن الداخلي في مدينة القامشلي؛ تمهيداً لافتتاحها خلال الأيام القريبة المقبلة.

وأكد الهلالي، أن قوات الأمن دخلت إلى الحسكة بسلاسة من دون عوائق أو إشكاليات أمنية، وأن التأثر بالدعاية الإعلامية السابقة تجاه الأمن والجيش السوري تلاشى أمام ترحيب الأهالي، حيث يجري حالياً ضبط الوضع الأمني بعد مرحلة من الفلتان الأمني.

وأشار إلى التحضير لتكليف قضاة كانوا يعملون سابقاً لدى «الإدارة الذاتية» السابقة مهام في وزارة العدل، مؤكداً أن الأهالي رحَّبوا بعودة أبنائهم وانتشار القوات الأمنية، وشعروا بحرية كاملة في التعبير عن فرحتهم.

وعن المعابر مع الدول المجاورة، بيّن نائب محافظ الحسكة، أن معبر «سيمالكا» مع إقليم كردستان العراق يعمل تحت إدارة الدولة بشكل كامل، ويشهد حركة تجارية كبيرة للمسافرين، في وقت يعمل معبر «اليعربية» مع الجانب العراقي ويرتبط بطريق M4 ويشهد حركة ترانزيت كبيرة، في حين سيكون معبر «نصيبين» استراتيجياً لحركة الترانزيت التركية باتجاه العراق ودول الخليج العربي، مشيراً إلى تحسن أوضاع المياه في الحسكة، وأصبحت ضمن النطاق المقبول بعد معالجة المشكلات الأساسية.

وفي تفاصيل ملف الألغام، كشف الهلالي عن أن نسبة إنجاز عمليات إزالة الألغام والمخلفات الحربية في الحسكة تجاوزت 40 في المائة، وأن المحافظة تسعى للحصول على خصوصية في ملف النفط بما يتناسب مع احتياجاتها، لافتاً إلى أن إنتاج الحنطة في الحسكة تجاوز مليوناً و650 ألف طن خلال المواسم السابقة.

ارتياح

وشهد شهر يوليو (تموز) الماضي استنفاراً لمواطنين في الحسكة استمر أياماً عدة طالبوا خلاله بتحقيق مطالبهم، ببسط الدولة سيطرتها ونفوذها على كامل المحافظة، وعودة المهجرين إلى مدنهم وقراهم، وإنهاء هيمنة «قسد» على المنطقة، وانتهاكاتها بحق الأهالي.

مدير الرابطة السورية لحقوق اللاجئين، الشيخ مضر حماد الأسعد، وهو من أهالي الحسكة، أعرب عن ارتياحه للتغيرات الجارية في الحسكة بعد حل «قسد». وقال لـ«الشرق الأوسط»: إن «دخول قوى الأمن الداخلي إلى الحسكة طمأن الأهالي سواء العرب أو الكرد أو السريان أو الأشوريين بأن الدولة هي للجميع بعد أن كانت (قسد) والتنظيمات التابعة لها متفردة بالقرارين الأمني والعسكري، وكانت تحصل اغتيالات وعمليات قتل واعتقال وخطف...»."

أضاف الأسعد: «حالياً، الأوضاع أفضل من السابق بكثير رغم أن ما تسمى (الشبيبة الثورية) التابعة لـ(قسد) المنحلة وبقايا (قسد) الرافضين للاندماج وبعض فلول النظام السابق، اندمجوا مع بعضهم ويعملون على نشر الفوضى، ولكن بشكل أقل من السابق»."

وقبل الإعلان عن حل «قسد» كانت معظم المدن والمناطق في الحسكة تشهد حالات فوضى أمنية تقوم بها «الشبيبة الثورية»، وتكثفت بعد توقيع «اتفاق 29 يناير 2026»، حيث منع عناصرها تسليم المؤسسات للحكومة، إلا أن هذا المشهد اختفى حالياً.

وأوضح الأسعد، أن دخول قوى الأمن الداخلي أخاف هؤلاء بحكم أنه بعد حلّ «قسد»، وتعيين قائدها مظلوم عبدي مستشاراً في رئاسة الجمهورية، أصبح كل من لا يلتزم بهذا القرار خارجاً عن القانون، ولدى الدولة إمكانية إنفاذ القانون بحقه، وبالتالي سيتم اعتقالهم وتقديمهم إلى المحاكم لمحاسبتهم.

وتتركز مطالب الأهالي حالياً، حسب الأسعد، على تحسين الأوضاع المعيشية، خصوصاً في ظل حالة الفقر التي تتزايد بشكل يومي وترتفع نسبته، وتأمين الخدمات الأساسية، من كهرباء وماء ومحروقات وخبز وتحسين الطرق وإصلاح المدارس، وإيجاد فرص عمل خاصة في حقول النفط والغاز، إضافة إلى تفعيل جميع الدوائر الرسمية والحكومية من أجل تذليل الصعوبات أمام الأهالي.

كما شدد الأسعد، على، أن اندماج «قسد» و«الإدارة الذاتية» في هياكل الحكومة السورية لا يكفي؛ إذ يجب أن يكون هناك اندماج مجتمعي، موضحاً أنه «لا يمكن للأهالي أن يعترفوا بالاندماج إلا بعد خروج أبنائهم من سجون (قسد) السرية وهم آلاف، وكذلك عودة اللاجئين والنازحين الذين يصل عددهم إلى أكثر من 300 ألف لاجئ ونازح من أبناء الحسكة».

تمهل

في المقابل، هناك من أهالي مدينة الحسكة من له رأي آخر، ويرى أنه من المبكر الحكم على التغيير الجاري بحكم أنه ما زال في بداياته.

وقال لـ«الشرق الأوسط» موظف في مؤسسة حكومية، فضَّل عدم ذكر اسمه: «لم يتضح شيء حتى الآن، ومظاهر سيطرة ووجود الدولة لم تظهر بعد، فكثير من المؤسسات الحكومية لا تزال تحت سيطرتهم، وهناك دوائر حكومية متوقفة عن العمل، في حين محاكم (قسد) تعمل»."

وشكا الموظف من عدم وجود خدمات أساسية في المدينة، وقال: «وصلت الحكومة ولم تصل الخدمات، الكهرباء غير موجودة والماء يصل مرة واحدة كل عشرة أيام، ولا يستفيد منه إلا نحو 10 في المائة من السكان بسبب ضعف الضخ ومع انقطاع الكهرباء انحرمت الأغلبية العظمى من الماء»، واصفاً مدينة الحسكة بـ«المدينة المنكوبة»."

وتحدث الموظف عن تفشي جريمة السرقة بشكل كبير وفي أوقات النهار في المدينة، خصوصاً للدراجات النارية والحقائب النسائية.

Open Questions

  • ما مصير الأسرى اللبنانيين المتبقين لدى إسرائيل؟
  • هل ستؤدي التحقيقات إلى كشف المزيد من الخلايا المرتبطة بالنظام السوري؟

Related Topics

This article was originally published by الشرق الأوسط.

Related Stories

Egypt and Italy enhance joint cooperation and stress the importance of water and regional security
Developing·36 minutes ago

Egypt and Italy enhance joint cooperation and stress the importance of water and regional security

Egyptian Foreign Minister Badr Abdel Aty stressed that water is an existential issue for more than 110 million Egyptians, and stressed commitment to international law during a press conference with his Italian counterpart, Antonio Taiani, in Cairo. They discussed regional issues, including Palestine, Lebanon, and Libya, and announced the convening of the joint Egyptian-Italian committee for the first time in a decade. They also discussed cooperation in energy, migration and maritime navigation, and touched on the clashes in Baidoa, Somalia, between government forces and militias linked to Al-Qaeda.

الشرق الأوسط
3 min read
Trump threatens traitors and confirms possession of huge amounts of ammunition
BREAKING·2 hours ago

Trump threatens traitors and confirms possession of huge amounts of ammunition

US President Donald Trump, through his Truth Social platform, threatened to punish those who refuse to accurately report on the US military operation in Iran, confirming the possession of unlimited quantities of medium to high-quality munitions, and their production at unprecedented levels, while storing them for emergency preparedness, while he indicated that the Biden administration provided more munitions to Ukraine than were used in Iran, and this came at a time when Washington suffers from a severe shortage of air defense missiles such as Patriot and THAAD.

RT عربي
1 min read
Ben Gvir promotes the '710 disengagement' plan to displace more than 80% of Gaza's population
Developing·2 hours ago

Ben Gvir promotes the '710 disengagement' plan to displace more than 80% of Gaza's population

Itamar Ben Gvir, leader of the far-right 'Jewish Power' party, heads a plan called 'Disengagement 710' that aims to displace more than 1.86 million Palestinians from the Gaza Strip over a period of seven years, equivalent to more than 80% of the population, by providing visas, funding for housing, vocational training and financial support for a period of up to 24 months, with an initial Israeli investment of $3.1 billion and a financing framework of up to $15.6 billion. A dollar is conditional on international participation, while the plan faces a major obstacle due to the unwillingness of any country to receive large numbers of Palestinians, according to a press report based on Ben Gvir’s statements and interviews with Israeli officials.

RT عربي
1 min read
Report: Zelensky loses political support after corruption scandals
Developing·2 hours ago

Report: Zelensky loses political support after corruption scandals

After a series of corruption scandals affecting Zelensky's inner circle and friends, he has lost political support from Ukrainians, according to a Foreign Policy report. The report indicates that the scandals shook the people's confidence in the Kiev authorities and undermined Zelensky's support, with eight defense ministers and seven economy ministers excluded during his presidency. His term ended on May 20, 2024, and he canceled the presidential vote, citing a military emergency, while in December 2025, Trump called for presidential and parliamentary elections in Ukraine.

RT عربي
1 min read
More on this topicإسرائيل