تصعيد عسكري بحري في الخليج وتحذيرات بريطانية وإسرائيل تغلق قنصلية بريطانيا بالقدس
هجمات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران في الخليج ومضيق هرمز، وإسرائيل تأمر بإغلاق القنصلية البريطانية رداً على عقوبات المستوطنات
Quick Look
حذرت هيئة التجارة البحرية البريطانية من هجمات على سفن تجارية في الخليج العربي وخليج عُمان، وسط تصعيد عسكري بين واشنطن وطهران. وفي السياق، أمرت إسرائيل بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية رداً على عقوبات المستوطنات، بينما بحثت كوريا الجنوبية وفرنسا الأمن في مضيق هرمز.
AI-generated summary
Why It Matters
تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران مع تبادل الهجمات الصاروخية واستهداف الناقلات في الخليج ومضيق هرمز.
حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الأربعاء، من هجمات على سفن في الخليج العربي، بعدما تلقت تقارير عن تعرض عدة سفن تجارية لإطلاق نار أدى إلى تعطيلها في شمال الخليج وخليج عُمان.
وأضافت الهيئة أنها لم تتمكن حتى الآن من تأكيد وقوع إصابات أو أضرار بيئية، مشيرة إلى أن السلطات المختصة تحقق في الحوادث.
ودعت البحارة إلى متابعة أحدث المعلومات المتعلقة بالأمن البحري وتوخي الحذر مع استمرار تغير الوضع العملياتي.
وفي إشعار منفصل، قالت الهيئة إنها تلقت بلاغاً عن حادث يتعلق بسفينة تجارية في مضيق هرمز، تعرضت خلاله السفينة لواقعة مرتبطة بالنشاط العسكري الجاري في المنطقة.
ولم تقدم الهيئة تفاصيل عن هوية السفينة أو طبيعة الأضرار، وقالت إن السلطات على علم بالحادث والتحقيقات مستمرة.
سفينة تميل قبالة الإمارات
وأصدرت الهيئة تحذيراً آخر بشأن حادث وقع على بعد 24 ميلاً بحرياً شمال غربي ميناء راشد في الإمارات.
وقالت إن ربان ناقلة أبلغ عن مشاهدة سفينة مائلة أثناء رسوها، وربما كانت المياه تتسرب إليها بعد تعرضها لهجوم بمقذوف مجهول المصدر.
ودعت السفن المارة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب، فيما تواصل السلطات التحقيق لتحديد ملابسات الحادث.
وفي المياه الإقليمية العراقية، قال مسؤولان في الموانئ إن ناقلة النفط «نيو أندروس»، التي ترفع علم بنما وتحمل نحو مليوني برميل من زيت الوقود العراقي، تعرضت لهجوم بطائرة مسيّرة.
وأضاف المسؤولان أن قوارب إنقاذ عراقية أخمدت حريقاً اندلع على متن الناقلة، ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو وفيات.
ولم يتضح على الفور ما إذا كان الحادث العراقي من بين الوقائع التي أشارت إليها هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية في تحذيرها بشأن السفن التجارية في شمال الخليج.
تصعيد بحري
وتأتي التحذيرات بعد جولة جديدة من الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الثلاثاء، تدمير خمس ناقلات نفط إيرانية، أربع منها في خليج عُمان والخامسة قرب جزيرة خرج، بعد هجومين بصواريخ باليستية قالت إنهما استهدفا سفينة حربية أميركية خلال اليومين السابقين.
وقالت «سنتكوم» إن السفينة الأميركية تفادت الهجومين، وإن أطقم الناقلات الإيرانية تلقت أوامر بمغادرتها قبل استهدافها وإخراجها من الخدمة.
وأعلن «الحرس الثوري»، الأربعاء، أنه هاجم سفينتين أميركيتين وثماني ناقلات في الخليج رداً على الضربات الأميركية، كما قال إنه استهدف عشر سفن أخرى حاولت عبور منطقة في مضيق هرمز وصفها بأنها «محظورة وغير آمنة».
ولم تؤكد مصادر مستقلة المزاعم الإيرانية بشأن إصابة السفن التي أعلن «الحرس الثوري» استهدافها.
وحذرت بحرية «الحرس الثوري» أيضاً أطقم ناقلات في موانئ ومراسي الكويت والبحرين من البقاء على متن سفنها، مهددة باستهدافها رداً على الضربات الأميركية على الناقلات الإيرانية.
وتواصل إيران فرض قيود على الملاحة عبر مضيق هرمز، بينما تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ والصادرات النفطية الإيرانية.
قال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إن إسرائيل أبلغت القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بوجوب إغلاقها، وبأن الدبلوماسيين المعيّنين فيها سيفقدون اعتمادهم خلال 30 يوماً.
وأضاف المصدران أن الممثلين البريطانيين المعينين في بعثة تنسيق بشأن غزة تقودها الولايات المتحدة في إسرائيل، وكذلك الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون في رام الله، يتعين عليهم المغادرة خلال سبعة أيام.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، أمس الثلاثاء، إنه يتعيّن على بريطانيا إغلاق قنصلیتھا في القدس الشرقية، المعتمَدة لدى السلطة الفلسطينية؛ رداً على فرض بريطانيا عقوبات على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وقالت فرنسا وكندا أيضاً، إلى جانب بريطانيا، إنهما ستحظران استيراد السلع من المستوطنات.
وقال ثلاثة مصادر إن الحكومة الإسرائيلية، التي كانت تتوقع العقوبات، من المقرر أن تجتمع، اليوم الأربعاء، لمناقشة ردّها على الدول التي أيدت أيضاً الإجراء البريطاني.
ولدى فرنسا والسويد، اللتين أيّدتا الإجراء البريطاني، قنصليات أيضاً في القدس معتمَدة لدى السلطة الفلسطينية.
وأجبرت إسرائيل، في السابق، مكاتب دبلوماسية على الإغلاق في رام الله، العاصمة الإدارية للسلطة الفلسطينية. ولدى كندا مكتب في رام الله.
قال المكتب الرئاسي في سيول، إن الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ناقشا التعاون بشأن الأمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، خلال قمة عُقدت في باريس يوم الثلاثاء، ولكن المحادثات لم تتطرق إلى نشر قوات عسكرية.
وذكر لي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى فرنسا، في مؤتمر صحافي مشترك، أنه ناقش مسألة مضيق هرمز مع ماكرون في إطار محادثات أوسع نطاقاً حول قضايا الأمن الدولي.
وقال لي: «اتفقت كوريا الجنوبية وفرنسا على مواصلة التنسيق بشكل وثيق، حتى يمكن استعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية بسرعة».
ويُعد مضيق هرمز طريقاً حيوياً لنقل الطاقة بالنسبة لكوريا الجنوبية، التي اعتمدت على هذا الممر المائي في 61 في المائة من وارداتها من النفط الخام، و54 في المائة من وارداتها من النفتا العام الماضي.
وفي إحاطة عقب القمة، صرح مستشار الأمن القومي وي سونغ لاك، بأن المناقشات ركزت على كيفية مساهمة كوريا الجنوبية في الجهود الدولية المتعلقة بالأمن البحري في المضيق، وليس على نشر قوات.
وقال وي، في معرض حديثه عن خيارات مساهمة سيول: «ما زلنا في مرحلة المراجعة. ولم يتم اتخاذ أي قرار بعد».
وأضاف أن إيران عبَّرت عن اهتمامها وطلبت توضيحات عبر القنوات الدبلوماسية عقب تقارير إعلامية حول دور محتمل لكوريا الجنوبية في جهود تأمين مضيق هرمز.
وأضاف أن مراجعة سيول لخيارات المساهمة في مضيق هرمز لا علاقة لها بمناقشات الاستثمار مع الولايات المتحدة، رافضاً التلميحات التي تشير إلى وجود صلة بين المسألتين.
ومن جانبه، قال مكتب الرئاسة الكوري الجنوبي بشكل منفصل، إن التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة حددت مهلة لسيول لإرسال قوات إلى مضيق هرمز غير صحيحة.
وكانت سيول قد ذكرت الأسبوع الماضي أنها تدرس خيارات متنوعة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية، للمساهمة في حرية الملاحة في مضيق هرمز، بينما نفت التقارير التي أفادت بأن قراراً بنشر قوات قد اتُّخذ بالفعل.
وجاء هذا في أعقاب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أغسطس (آب) بتقليص نطاق التدريبات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، وهو ما قال إنه يرجع جزئياً إلى رفض سيول تقديم المساعدة لواشنطن في الصراع مع إيران.
وحذَّر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية هذا الأسبوع، من أن أي مشاركة عسكرية كورية جنوبية في العمليات في الخليج أو مضيق هرمز ستُعتبر دعماً «للعدوان» الأميركي، وستترتب عليها عواقب وخيمة.
What to Watch
AI outlook — possibilities, not facts
اجتماع الحكومة الإسرائيلية لمناقشة الرد على الدول المؤيدة للعقوبات على المستوطنات
Very likely · Within days
Open Questions
- هل ستشارك كوريا الجنوبية عسكرياً في تأمين مضيق هرمز؟
- ما هي ردود الفعل الأوروبية الإضافية على إجراءات إسرائيل ضد القنصليات؟







